تَأْشِيرَةُ الدُّخُول

تَأْشِيرَةُ الدُّخُول

33 1

.

.

.

.

غَصَّةٌ شَائِكَةٌ تَجَمَعَّتْ فِي حَلَقِي..

أََشْعُرُ بِالِاخْتناقِ وَضِيقِ النَّفَس..

لَا أَسْتطِيع الوُقوفَ أَكْثر..

جَسَدِي لَمْ يَعُدْ يَقْوَى عَلَى حَمْلِي..

أَنَا أَفْقِدُ تَوَازُنِي ..

حَتَّى عَبَرَاتِي تَأْبَى التَّحَرُّر..

صَدْرِي يُؤْلِمُنِي.. وَبِشِدَّة..

رُؤْيَتِي مُنْعَدِمَة.. لا أرى إلٌَا ضَبَابًا..

بَلْ سَوَادًا يُغَلِّفُ مُحِيطِي..

لَا أَرَى شَيْئًا عَدَاهُ وَسَطَ الْعَتْمَة .. يُطَالِعُنِي بِعَيْنَيْنِ ثَابِتَتَيْنِ فِي سُكُونٍ غَرِيب..

أَنَا أَرَى الدِّمَاء وَهِي تَغْسِلُ الْأَرْضَ أَمْ أَنَّنِي أَتَخَيَّل..؟

آمَلُ أَنَّهُ كَابُوسٌ عَقِيم..

يَسْتَحِيلُ أَنْ يَفْعَلَهَا هُوَ بِالذَّات ..

وَيَسْتَحِيلُ أَنَّهَا لَمْ تَعُدْ هُنَا..

تَجْتَاحُنِي رَغْبَةٌ مُلِحَّةٌ بالغَثَيَان..

أَهِيَ الْآثارُ الْجَانِبِيَّةُ لِلصَّدْمَة..؟

لَا أَدْرِي..

لَا أَدْرِي أَيَّ مرحلةٍ منَ المَرَاحِل الّتي صنَّفها علمُ النَّفْس أمرُّ بها الآن..

أهو الاستنكارُ أمِ الغَضَبُ أم المُساومة ..

أَمْ كُلُّهَا عَلَى التَّوَازِي..

إِنْ كَانَتْ هَذِهِ هِيَ الْحَقِيقَة فَمَاذَا يَعْنِي هَذَا..؟

هَلْ هُوَ مَنِ اقْتَرَفَ تِلْكَ المُصِيبَةَ أَيْضًا..؟

ماذا دَهَاه..؟ بَلْ ماذا دَهَانِي أَنَا كَيْ أُخْدَعَ بِالْمَظَاهِر..

هَلْ.. هَلِ اِنْتَهَى كُلُّ شَيْء..؟

هَلْ هِيَ النُّقْطَةُ الْمُعْلِنَةُ عَنْ نِهَايَةِ الصَّفَحَاتِ الْمُلَوَّنَةِ فِي حَيَاتِي أَمْ..

أَمْ سَتَكُونُ مُجَرَّد فَاصِلَةٍ بَيْنَ جُمْلَتَيْن..

وَسَأَتَمَكَّنُ مِنَ التَّجَاوُزِ وَالْاِسْتِمْرَارِ كَمَا تَجَاوَزْتُ سَابِقًا..

لَكِنْ لَحْظَة.. مَنْ قَالَ أَنَّنِي قَدْ تَجَاوَزْت..

أَنَا لَمْ أَتَجَاوَزْ بَعْدُ لَكِنَّنِي أُوهِمُ نَفْسِي بِذَلِكَ كَيْ أَتَمَكَّنَ مِنَ الاِسْتِمْرَار..

وَالآنَ هَا قَدْ عُدْنَا إِلَى نُقْطَةِ الصِّفْر..

أُحِسُّ أَنَّ الزَّمَنَِ قَدْ تَوَقَّفَ هُنَا.. قِصَّتِي تَنْتَهِي عِنْدَ هَذَا الْحَدّ.. فِعْلًا لَا يُوجَدُ دَاعٍ لِلْمُوَاصَلة..

لم أكدْ أُلَمْلِمُ شَتَاتِي حَتَّى عَادَتْ فَتَبَعْثَرَتْ.. لَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةَ أَظُنُّ أَنَّنِي أَضَعْتُ بَعْضَ أَجْزَائِهَا.. وَمِنْهُ لَا مَجَالَ لِجَمْعِهَا مَرَّةً أُخْرَى..

لَمْ أَعُدْ أُحِسُّ بِأَيِّ شَيْءٍ حَوْلِي..

أُحِسُّ بِالدُّوَارِ وَفَقَطْ..

أَشْعُرُ بِالْعَالَمِ يَدُورُ حَوْلِي وَالْجُدْرَانُ تَلُفُّنِي.. الْأَرْضُ تَمِيدُ بِي مِنْ تَحْتِي وَكَذَا السَّقْفُ سَيُطْبِقُ عَلَيّ وَ...

.

.

.

.

.

نِهَايَةُ الْبِدَايَة..

أَوْ بِتَعْبِيرٍ أَصَحّ..

بِدَايَةُ النِّهَايَة..

حَيْثُ سَتُقَلَّبُ الْأُمُور.. وَتُبَدَّلُ الْمَعَايِير..

حَيْثُ سَتُزَعْزَعُ الثَّوَابِتْ.. وَتُهْدَمُ الْأُسُس..

حَيْثُ يَسْبَحُ الْمَوْتُ فِي بَحْرٍ أَسْوَدَ مِنَ الحياة..

وَتَنْتَهِي الْأَحْدَاثُ عِنْدَ هَذِهِ النُّقْطَة..

وَيُغْلَقَ الْكِتَاب..

إِلَى الأَبَد..

هَلْ سَيَكُونُ جُزْءٌ ثَان..؟ أَمْ هِيَ النِّهَايَة..؟

لَا.. بَلْ سَتَكُونُ رِوَايَةً جَدِيدَةََ.. لتُغَيَّر زَاوِيَِةُ الإِدْرَاكِ..

قَدْ يَكُونُ فَجْرًا بَعْدَ الدُّجَى.. وَوُضُوحًا حَيْثُ الشَّمْس..

حَيْثُ الرِّحْلَةُ مِنَ الظَّلَامِ إِلَى النُّور.. بَلْ مِنَ المَوْتِ إِلَى الحَيَاة..

رَوْح .. حَيْثُ تَحْيَا الرُّوحُ وَيَنتعش الفؤاد.. وَرَيْحَان.. حَيْثُ يَفُوحُ الْعِطْرُ مِنَ الرَّطْبِ الأَخْضَر..

حَيْثُ تُوضَعُ النِّقَاطُ عَلَى الحُرُوف..لِيُوَضَّح الإِبْهَام..

حَيْثُ يَظْهَرُ زُورُ الْحَقَائِق.. وَكَذِبُ الْعَادَات.. وَتُضْبَطُ الْمُعْتَقَدَات..

حَيْثُ أَنَا.. وَأَنْت.. وَهُم.. وَالْكُلّ.. و..لاَ أَحَد.. مِنْ هُنَا..وَإِلَى هُنَاك.. إِلَى اليُودَايْمُونْيَا.. إِلَى رَوْح.. وَرَيْحَان..

_ هَجُّورَة بِنْتُ الضَّاد_

.

.

.

.

@writer_houdjr

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رَوْحٌ وَرَيْحَان

المؤلف Writer Houdjr
2025/08/05 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة