كنت أعرفها من بعيد… فتاة هادئة، تدخل القسم وتجلس بصمت، وكأنها عابرة طريق لا تريد أن يلاحظها أحد.
.................
كان ذلك عام البكالوريا، حين كانت تأتي لتدرس معنا، ثم ترحل دون أن تترك خلفها أي كلمة. كنت أراقبها أحيانًا، وأتساءل: "كيف لإنسانة بهذا الهدوء أن تحمل كل هذا الحضور؟" لكنها لم تكن تعرفني، ولم يكن بيننا سوى نظرات عابرة وسط الزحام.
مرت الأيام، وجاءت لحظة الحسم… هي نجحت في البكالوريا، وأنا كذلك.
لم أكن أعلم أن القدر يحضر لنا مفاجأة، حين وجدنا أنفسنا نسجل في نفس التخصص، وفي مفارقة جميلة… وُضعنا في نفس الغرفة بالإقامة الجامعية.
منذ ذلك اليوم، لم نعد مجرد زميلتين… أصبحنا أختين لم تلدهما أم واحدة.
ضحكنا حتى دمعت عيوننا، بكينا في لحظات التعب، خرجنا معًا، تسوقنا، قرأنا، سهِرنا… عشنا كل التفاصيل التي تصنع ذكريات العمر.
يتبع...♡