لقد أعدت تحميل الفصل كوني لاحظت أخطاءا في الفصل السابق شكرا للتفهم
...............................................
صعدت هي على ظهر الحصان بينما تنظر له بطرف عينيها كي يصعد هو الأخر
" تتوقعين أن أجلس بجانبك على حصان طوال الرحلة هذا مشين "
تنفست بقوة في محاولة يائسة كي لا تحشر سيفها في فمه و عوض ذلك أجابت بإقتضاب
" الشي المشين هو تواجدي هنا و الأن إصعد قبل أن أربطك أو شيء أخر أسوء من هذا "
تأفأف بينما يصعد و يحاول بشتى الطرق منع أي تلامس بينهما
و هي قلبت عينيها و شدت لجام خيلها ليسمع صوت صهيل قوي قبل أن ينطلق
ضربت الرياح القوية وجه هيرمان مما دفعه للإبتسام كونها مرته الأولى في ركوب حصان بهذه السرعة
" شعور منعش "
تمتم بعفوية متناسيا من تركب بجانبه و أنها شخص سيء
إنتظر هي شخص سيء لا ينبغي له التهاون معها لكن، هذه الرياح منعشة بحق لذا سيستمتع بها خفية
لم تهتم ليليث به إطلاقا بل ركزت على العودة للعاصمة بسرعة كونها لا تأمن منصبها بين يدي تلك الحية
أما في عاصمة فانجا و بالضبط داخل أروقة القصر الملكي سار الأمير الثاني هاري بهدوء متجنبا أعين الخدم و المرافقين
لقد إفتقد التمشية داخل القصر كونه كان مريضا لفترة طويلة رغم أن مرافقه الخاص أزعجه بحديثه المذعور
" سموك أنا ارجوك لنعد للجناح قد تسوء صحتك "
بنبرة خائفة تخللها الإحترام خاطبه مرافقه غير أنه لم يهتم كثيرا لكلامه كونه سئم من جناحه الخانق
" أقدر قلقك لكنني بخير و أيضا هلا تتركني وحدي "
رغم عدم رغبته بتلك سمو الأمير لكن مازال عليه إحترام أوامره لذا إنحنى بخفوت و غادر
سار هاري عبر أروقة القصر بينما يتوقف كل خمس دقائق من الإجهاد كون جسده حرفيا لا يساعد
إستند على الجدار بينما يحاول تنظيم أنفاسه التي ثقلت بفعل الجهد الذي بدله رغم كونه تافها و ضئيلا
لقد أراد إستقبال شقيقته و إنتظارها كونه علم مؤخرا أنها غادرت من أسبوعين للبحث عن ساحر النبوءة، شعر بالحزن كونه لم يودعها
حسنا هي لن تسمح له في كل الأحوال لكنه مازال محبطا رغم ذلك
لاحظت خادمة حركته البطيئة و إستناده الطويل على الجدار لذا جرت مذعورة نحوه لتسنده بينما ترجعه لغرفته رغم كرهه للأمر
بالعودة حيث هيرمان و ليليث اللذان توقفا في إحدى المقاهي للإستراحة و تناول الطعام
كان جالسين على طاولة بصمت، يتناولان الطعام و كل واحد منهما يبحر في التفكير حول الخطوة القادمة
ليليث فكرت أن العديد من الواجبات تنتظرها و العقود و التنظيمات و حتى الزيارات الملكية مع السفراء و لابد أن شقيقها قد تحسن قليلا لذا ستضطر للقائه
بينما هيرمان كان يقلب الحساء بالملعقة و يفكر في ما سيفعله كونه تذكر معلميه الذين أخبروه أن النبلاء ليسوا أشخاص مراعين أو لطفاء
لقد قرر شخصيته العفوية هذه عليه طمسها أو حتى تقليلها كونه يعلم أنه سيذهب و يقابل وحوشا أنيقة لذا عليه ألا يظهر أنه مجرد قروي سهل و ليليث هي أفضل مثال على وجوب تغيره
بينما هو غارق في التفكير سمع صوت الكرسي يزاح و صوت درعها لذا رفع رأسه ليجدها واقفة، نظرت له بينما تشير بيدها كونه وقت المغادرة
خرج كلاهما ليتابعا المسير، لم يكن الطريق بذلك الطول نظرا لسرعة الحصان و الإختصارات و عدم توقفهما كثيرا لذا وصلا مع بزوغ الفجر
كانت الرحلة متعبة لهيرمان الذي بالكاد إستطاع إبقاء عينيه مفتوحتين
بعكس ليليث التي إعتبرت ذلك مجرد نزهة دورية لن يلومها أحد بعد الأسبوعين الفائتين
توقف الخيل أمام إصطبل القصر ليتقدم منها الخادم بوجه مبتسم حالما لمح الجالس خلفها
" سموك لقد عدتي "
هلل بفرح بينما يمسك لجام الخيل لتنزل هي و تمد يدها لهيرمان الذي كان منهكا و شبه واع
" إهتم بالحصان كوني سأحتاجه لاحقا "
ألقت أوامرها بينما تسير مبتعدة و هيرمان خلفها يتثائب
وقفت أمام البوابة الرئيسية لينحني الحراس و يهموا بفتح الباب و هيرمان يفرك عينيه يحاول إيقاظ ذاته و في نفس الوقت ينظر للنقوش المحفورة على الباب بنوع من الإعجاب
فتح الباب ليظهر أمامهم رواق ضخم مفروش بسجاد مخملي أحمر و عدة لوحات تزين جوانبه مع الألوان المبهرة للفسيفساء الزجاجية التي ميزت النوافذ
" إتبعني "
تمتمت بصرامة بينما تشق طريقها عبر الرواق بسرعة و هو خلفها، قضب حاجبيه أثناء سيرهما كونها لم تمنحه فرصة لتأمل جمال المكان
أخيرا توقفت أمام غرفة بابها ضخم و مزين بنقوش أكثر إبهارا مع مقبض من الذهب
فتحت ليليث الباب لتدخل و هيرمان خلفها قبل أن تغلقه
صوت فتح الباب جعل المستشارين يلتفتون و تتوسع عيونهم حالما لمحوا الهيئة التي تجاور هيئة ولية عهدهم
" سموك هل هذا؟ "
تمتم أحدهم بعدم تصديق و هو يحدق بهيرمان الذي كان غير مرتاح من نظراتهم المتفحصة
" نعم هذا ساحر النبوءة لقد أتممت المهمة التي عجز عنها كهنة المعبد "
تحدثت بثقة و فخر جعلت هيرمان يقلب عينيه خفية بينما يتثائب جالبا له المزيد من الأنظار مما جعل حرجه يتضاعف
" على كل لا أرى جلالك الملك أليس من غير اللائق أن يتغيب عن المكان؟ "
السخرية التي سيطرت على حديثها جعلت وجوه المستشارين تصفر بنوع من القلق
" سموك هذا غير لائق "
خاطبها أحدهم و هو أكثرهم حكمة و عمرا و كانت ليليث تكن له إحتراما طفيفا
وسط ذلك فتح الباب من قبل حارس مرافق للملك و الذي دخل بطلته المهيبة و ثيابه الفخمة
إنحنى الجميع له حتى هيرمان الذي سايرهم كي لا يسبب لنفسه مزيدا من الإحراج
" أرى أنك لم تطيلي الغياب "
تحدث بوقار و عدم إكتراث بينما يسير ناحية عرشه و يجلس بهدوء و ثقة
رفع يده أمرا الجميع بالوقوف و رفع رؤوسهم و أنظاره منصبة على هيرمان الذي شعر بعدم راحة حتى أنه أحس بهالة غريبة سيطرت على المكان
" همم إذا أنت هو منقذنا و ساحر نبوئتنا "
خاطب هيرمان بكل هدوء بينما يضع يده على ذقنه و هيرمان مباشرة تقدم بينما يشابك يديه أمامه في وضعية معتدلة
" هذا صحيح جلالتك "
حسنا ليليث فوجئت قليلا من وضعيته المهذبة و الراقية فيبدو أنه ليس مجرد قروي أحمق في نهاية المطاف
" دوريس أرسل برقية للكهنة و خصوصا الكاهن الأعلى "
دوريس و هو أعلى مستشار للملك و أحد القلائل الذين تحترمهم ليليث خرج بهدوء من أجل كتابة البرقية و إرسالها
" إذا و حتى وصول الكاهن الأعلى ستمكث هنا يا ساحرنا"
إنحنى هيرمان بإحترام و تعابير هادئة تظهر معرفته بالأداب الإجتماعية و البروتوكولات
أشار لهم الملك بالخروج لذا نفذوا الأوامر خصوصا هيرمان الذي كان متعبا و غير مرتاح في تلك الغرفة
عندما خرجوا تقدمت خادمة ناحية هيىمان من أجل إرشاده لجناح الضيوف و ليليث غادرت ناحية جناحها لترتاح قليلا و تستعد لسماع المزيد من التراهات و الأكاذيب من ذلك المعتوه لويس أو كاهنهم الأعلى
اللعبة بدأت الأن و عليها التحرك بحزم و حذر إذا أرادت البقاء
...............................................
سينزل الفصل السابع غدا إنشاء الله