لِقاء! ♡

لِقاء! ♡

19 0

دي الرواية الأولى ليا، اتمني تعجبكم

قراءة مُـمـتعة 🫶🏻

«الفصل الاول»

"لـِ عــيّــنــيـهَـا حِــكَــايــة"

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

"يجمعنا القدر بِطريقة مُـذهلة لا تخطر على فِـكرُنا، نتقابل صدفً وما أجمل الصُدف التي تجعلنا نلتقي بِاشخاص تكون نصفنا الأخر، تُحلي مرارة الأيام السابقة من دونها، وتُزهر القادمة معها، فيا مرحبًا بِالصُدف ."

بِاحد أرقى أحياء القاهرة وأفخمها، هنا في حي "الزمـالك" حيث تبدأ قصتنا من هنا وبِـالتحديد في شَرفة غرفة بطلتنا، وهي شابة أتمت عامِها الخامس والعشرون منذ شهرين فقط، تمتلك جمال هادئ يليق بِـ عيناها الفاتنه هذه التي لا نعلم لها لون فَـ هي مزيج بين الأزرق والرمادي، مزيج جعل من عيناها كأنها لوحة ابدع الخالق في رسمِها، فتاة ذات طول مناسب بِـالنسبة الى قوام جسدها الرائع، تقف "صُــدفــة" في شَرفة غرفتها تُمسك بكوب من القهوة المثلجة وما يطلق عليها هذه الأيام بـ "الأيس كوفي" التي لها مذاق ساحر بِـ النسبة لها فَـهي تُحبها وبشدة.

واقفة تحتسي ببطء وهي تستقبل الهواء المنعش في ساعات الصباح الاولى الممزوج بِـ رائحه الورود التي تملئ شَرفتها، لقد أنهت للتو إحدى اللوحات التي سوف تُسلمها لِـ صاحبتها اليوم المُعتادة على أخذ أشكال مُتنوعة من اللوحات التي تُرسم بواسطة فتاتنا المُبدعة، شغفها منذ الصغر وحُلم كانت تسعى إليه، ألا وهو أن تُصبح رسامة تتهاتف الاشخاص عليها من أجل لَوحة من لوحاتها الفريدة التي تضع بها كل ماهو جميل من روحها المُحببة ذات الطابع الهادئ الراقي، فَتكون اللَوحة عبارة عن كم هائل من المشاعر ومن أول نظرة تقع بِغرامها .

أمسكت هاتفها تدون بعض الاشياء عليه التي يجب أن تفعلها اليوم وهذه عادة معها منذ زمن تُخطط لِـ يومها بطريقتها، أنهت ماتفعله وأتصلت على صديقتها المُقربة "نــدى" فتاة في الخامسة والعشرون من عُمرها قصيرة القامة جسدها لائِق بِطولها ترتدي ملابس فضفاضة فَـتُزيد من بهائِـها، بشرتها بيضاء تميل الي الإسمرار الخفيف الناتج عن أشعة الشمس، ملامح وجهها منمقة مع خدين ممتلئين يرغب المرء بِـالعبث بِـهُـما، تعمل في أحد مكاتب هندسة البرمجيات، وتُحب عملها بشكل كبير، وتتقنه، وهذا ما يميزها في العمل بين زملائِـها، هاتفت "صُـدفـة" الأخيرة وعندما أجابت بادرت بالحديث :

- صباح الخير يالولو، عاملة ايه؟.

- صباح النور يانودي، أنتِ الوحيدة الي بتقولي يالولو، ونفسي افهم إيه علاقة اسم "صُـدفـَة" بلولو، تقريبًا انتِ الوحيدة الي بتقوليلي كده.

قالت وهي تُمازحها بالحديث :

- بصراحة عمو حسين الغلطان هو اللي سماكي إسم مالوش دلع.

توقفت فجأه عن الحديث عندما أدركت خطأها، واعتذرت سريعّا :

- حقك عليا مكنش قصدي أجيب سيرته، متزعليش مني.

تنهدت بِحزن وهي تقول :

- حقك عليا إيه ياعبيطة، اكيد مش زعلانه يعني، متقوليش كده إحنا اخوات، وبعدين ولا يهمك محصلش حاجة يعني .

وأضافت بِمرح مُصطنع، بعدما تعكر صفوها بسبب الحديث عن والدها :

- وبعدين معاكي حق بصراحة اسمي مالوش دلع فعلاً، المهم بقى احكيلك أنا اصلًا منمتش لغاية دلوقتي كُنت سهرانة على لوحة "رُقية" هتخدها مني انهاردة واحنا نازلين بالمرة .

- طيب حلو، بس بجد منمتيش ليه يابنتي هتتعبي، وهتكملي اليوم ازاي طيب وانتِ مطبقة؟ نامي دلوقتي واصحي على الضهر صلي، وبعد كده ننزل، ايه رأيك؟

- خلاص اتفقنا هروح انام بس الأول هصحي "سَـلـيـم" عشان شغله، وانتِ ابقي رني عليا كتير عشان اصحى لأن ماما هتكون برا، وانتِ عرفاني لو العُمارة وقعت مش هصحى لوحدي .

أنتهت حديثها تضحك بِخفوت على اسوء عادتها وهي "النَوم الثقيل"، ضَحكْت "ندى" هي الأخرى، وكم عانت من هذه العادة لدي صديقتها منذ ايام الدِراسة.

- اكيد طبعاً ياغيبوبة هرن كتير، يلا مش هعطلك، وانا هروح افطر، واشوف ورايا إيه في البيت عشان مش نازلة الشغل إنهارده .

أنهت الفتاتان المُكالمة، وإتجهت كل منهما الى ما سوف تفعله في بداية أو نهاية يومِـها .

♡••••••••••••••••••••♡

"الراحة والأمان التي تجدهُما في أقرب الأشخاص إليك، هي أحب الأشياء على القلب، وألطفهم حقًا ."

إستيقظ في تمام الساعة السابعة صباحًا، عملُه كطبيب جعله أكثر نِظامًا وإنظباطًا لما هو عليه منذ صغره .

"قُــصَـيّ الشـَريـف" شاب تخطى الثلاثين عام، تخرج من كلية ''الطـب" من جامعة عين شمس، وِسيم ولديه من الوسامة ما يكفي ويفيض، وذلك بسبب أصول والده التابعة لبلاد الشام خصيصًا "سوريا" مما أعطاه مظهر حَسِن، فارع الطول حيث يصل طوله إلى أكثر من 180 سم، كما إنه يمتلك غمازتين في وجنتيه تظهر بقوة أثناء حديثه، يهتم كثيرًا بالرياضة، ويداوم عليها مرتان أو ثلاث في الأسبوع، يعمل في آحدى المستشفيات الحكومية ويريد ان يكون له عيادته الخاصة به.

أستقام من مضجعه ذاهبًا بإتجاه المرحاض؛ لـيغتسل، ثَم قام بتأدية صلاة الضحى في خشوع، وراحة ليس لها مثيل، وإتجه بعدها لكي يستعد للذهاب الى المشفى؛ لرؤية مرضاه، ومتابعتهم.

حينما إستقر في سيارته قام بتوصيل الهاتف الي السيارة، وبدء في مهاتفة احدهم إلى أن أجاب الطرف الأخر :

- صباح الخير ياروكا، يارب مكونش صحيتك من النوم.

-صباح النور، لا ياحبيبي مصحتنيش ولا حاجة انا كنت بجهز "يــزن" عشان هوديه الحضانة، وكمان بلم بقيت حاجاتنا، مش فاهمة ايه لازمتها اجيب "يزن"، ونقعد عندك يا "قُـصَـيّ"، ما احنا مرتاحين هنا، وكمان مش عايزة اعملك قلق في يومك وبيتك.

زَفر هو يجيب عليها ينهي الحديث :

- الي هنعيده مش هنزيده احنا اتفقنا خلاص، وبعدين ملكيش دعوة أنا بحب القلق، وبالذات قلق "يَــزن"، بموت فيه كده، متدخليش انتِ بس.

أختتم حديثه وهو يضحك ويتذكر صغير شقيقته هذا المُشاغب الذي يعشقه، أكملت ترد عليه وهي تبتسم :

- ياسيدي ماشي سكتت خلاص، انا هوصل كده على الساعة 12 هتكون موجود في البيت، ولا هتكون لسه في المستشفى.

هتف يوضح لها ما ستفعله :

- آه، هكون في المستشفى لسه بس أنا سايب ليكي المُفتاح مع البواب خُديه منه، واطلعي فضي الشنط، ومتتعبيش نفسك وتعملي غدا أنا هجيب معايا، وأنا جاي .

- اوكيه ياحبيبي ماشي، يامدلعني انتَ، يلا سوق بالراحة، وخلي بالك، توصل بالسلامة .

أبتسم لشقيقته التي تعامله وكأنها والدته :

- تمام وأنتِ كمان خلي بالك من نفسك أنتِ ويَزن، مع السلامة .

♡•••••••••••••••••••♡

"عَدم البوَح بِما يعترينا من مشاعر صادقة يجعلنا أضعف مما نظن، وتنمو بِداخلنا رَوح الهزيمة."

على الناحية الأخرى في أكبر، وأفخم المؤسسات في القاهرة وهو "دار القضاء العالي" يجلس هناك بين القضاة والمحامين، يجلس هناك بين الظالمين للغير وشاهدين الزور وقد نسوا قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا).

سورة النساء

وهناك المظلومين أيضاً يبكون سوء حظهم، ويندبون حياتهم، معيشتهم، وظلمهم على أيدي من تجبروا على خلق الله، ومع ذلك تذكروا قول الله تعالى (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ).

سورة القمر .

يجلس بين كل هؤلاء مِـن الصباح الباكر، وقد قام بمراجعة جميع القضايا التي سوف يترافع بِـها اليون، أغلق آخر قضية بين يديـه، وهو يتنهد بِتعب، وقلة مزاج بسبب هذا الضجيج الذي يضرب رأسه منذ الصباح.

إستقام يَـمْـط جسديه الذي تشنج بسبب جلسته التي طالت، نظر الي صديقه القابع أمامه على المكتب المجاور له، وهو يُكتف يداه ورأسه تتدلى على ظهر كرسيه .

أردف "سَـلـيم" وهو يضحك على صديقه "حَسـن" قائِلاً :

- إيه يا ابو علي شكلك سهران طول الليل، ده لولا إنك بتتحرك كنت فكرتك جرالك حاجة لا سمح الله.

اجاب بلا مبالاة، وهو يقوم بأستطلات لجسده :

- لا سهران ولا حاجة انتَ عارفني خُم نوم، وبعدين ما احنا قاعدين من صباحية ربنا على القضايا لما رقبتنا اتلوحت، وتِعبنا وصدعنا وجبنا أخرنا.

ضحك "سَــلـيـم" بيأس على صديقة المتذمر دائمًا من كل شيء في عملهم :

- ياريتني ماسألتك ياخي هو انا ناقص هم، قوم ياعم نشرب كوبيتين قهوة تحت نفوق بيهم، وعلى حسابي كمان، وهشوف ليا برشامة صداع عشان مش قادر أكمل اليوم كده.

قام يرتدي سُترته في عجاله وهو يتحرك خارجًا امام الأخر في حماس، وهو يهتف :

- على حسابك كمان ياسلام عليك ياسولي ياحبيب قلبي، تِسلم ياذوق، احلى وكيل نيابة في المبنى ده كله.

-ولما أنا أحلى وكيل نيابة، أنت تبقى بتعمل إيه هنا؟

أردف "حَــسـن" بسخرية معتاد الآخر عليها منه، وغرور :

- ههه انتَ هتقارن نفسك بيا ولا إيه؟ إذا كنت إنتَ قمور بغمازاتك دي، ولا طولك اللي مش عارف رايح على فين كده، تفكيرك يصورلك إنك احلى مني، لا ياحبيبي فوق، أنا الأجمل والاشـ.. .

سكت، وهو يرى ملامح وجه "سَـلـيـم" تتحول، وهو على وشك خنقه فأضاف بتملق يربت على كتفه :

- مش يالا يابينا ولا إيه ياحبيب قلبي ياعسل، متنساش على حسابك ياباشا هاا.

قهقه "سَـلـيـم" على تغير لهجة، وطريقة  "حَـسـن" بضحكة رجولية رائعة، وهو يُهندِم بدلته كحلية اللون خارجًا من المكتب المشترك بينه، وبين صديقه .

"سَـلـيـم الألفي" شقيق "صُـدفـة" ذو الواحد والثلاثين عام، يعمل وكيل نيابة فهو يمتلك ذكاء عالي؛ لِيجعله يستوعب، ويفهم سريعًا القضايا التي يعمل عليها، صاحب بشرة خمرية تليق بـملامحه الرجولية المنمقة، يمتلك غَمّازتين تظهر بقوة عند الإبتسام، لقد قارب طوله على المترين، وهذا التشابه الوحيد بينه وبين والده المزعوم، أما عن الصفات فَـ شتّان بينهم .

♡•••••••••••••••••••••••••♡

كانت واقفة مع والدِتُـها أمام الموقد يتجاذبتان اطراف الحديث في شتى الموضوعات كـعادة اغلب البيوت المصرية .

أردفت "نَـدىٰ" تخاطب والدِتُـها بعدما أغلقت النار تحت المِقلاة :

- ماما ممكن انزل مع "صُـدفــة" إنهاردة عشان رايحة تِسلم لوحة لواحدة صاحبتها، وهتشتري شوية حاجات، واغنا برضو شوفت حِتة دريس امبارح تُحفة يا ماما في محل بعدّي عليه، وانا راجعة من الشغل، عايزة اشتريه كمان، إيه رايك؟

قالت "هدى" في هدوء، وهي تُقلب المحتويات في الإناء :

- طيب ماشي انزلي بس إتصلي بباباكي الأول، وقوليله، ولو وافق إنزلي، ومتتأخريش برا .

إبتسمت "ندى" بسعادة وهي تهتف :

-ما انا قولت لبابا أصلاً، وهو وافق بس هو قالي أخد إذنك الأول ياست هدهد، يلا هروح أنا البس عشان انزل، مش عايزة اتأخر على "صُـدفـة".

قالت جملتها، وهي تحتضن والدِتُـها، وتُـقبل وجنتها بِقوة، وهي تُـمازِحها، وتغادر المَـطْبَـخ راكضة نحو غرفتها .

♡••••••••••••••••••••••••••••♡

"علاقات مـتِينة مُفعمة بقهقهات من الماضي بين الأخوة، مُمتلئة بمواقف تحتل ذاكرتنا منذ الصغر، عندما كانت أقصى أمانينا أن نحظى بقطعة مِـن الحلوى وحينها يأتي العيد الحقيقي لنا."

فتحت "رُقـيـة" باب شقة أخيها، وهي تدلف مع بُنيها "يَــزن" الى الداخل ثُم حملت حقائبهم، وهي تغلق الباب خلفهُـما، ووقفت هي والصغير يتطلعان الى أرجاء الشقة المُـرتبة للغاية، من يراها لا يقول بأن من يسكنها هو شاب عازب بِمفرده، كل شئ مُرتب ومنظم، تبسمت وهي تتذكر أيام طفولتها هي وشقيقها "قُــصَــيّ" وكم كان يُحِب النظام، وعلى عكسه تمامًا كان "عُدي" تعم الفوضى حوله، اغمضت عينيه تدعو له ولوالديها بالرحمة، أما كان "قُصي" إذا إختفت إحدى أغراضه يثور ويغضب واحيانًا كانت تصل حالته الى البُـكاء الشديد، وهكذا الآن ايضًا، فهو يغضب، ولكن ليس مثل لتلك الدرجة .

إنتبهت على صوت "يَــزن"، وهو يتذمر قائلاً :

- يا ماما هنفضل واقفين كده، احنا بندور على ايه؟ انتِ بتدوري على خالو؟

قالت وهي تقوم بمساعدته لِـ خلع حِذائه :

- لا ياحبيبي مش بندور على خالو، احنا هنروح نكلم خالو دلوقتي نقوله على حاجة مُهمة جدًا، وبعد كده نغير هدومنا الجميلة دي، إيه رأيك يلا بينا؟

صاح الصغير بموافقة وهو يهرول الى الأريكة بحماس في انتظار والدته التي تحركت لإحدى الغُرف مع الحقائِب، بعد قليل تربعت على المقعد، وهي تحتضن الصغير، وتقوم بِإجراء مكالمة الى أخيها الذي أجاب بعد مرور ثواني :

-السلام عليكم، إيه يا روكا وصلتوا ياحبيبتي؟

- عليكم السلام ياحبيبي آه، احنا وصلنا اهو لسه داخلين الشقة من ربع ساعة كده، إيه بقى الروقان ده؟ والبيت المترتب وجميل كده، كان وحشني اشوف بيت متروق كده؛ البركة في "يَــزن" مش بيخلي حاجة في مكانها.

أنهت كلامها بيأس مِـن أفعال ولدُها المشاغب، ضحك على حديثها وهو يكمل بِحُب :

- نورتوا البيت ياحبيبتي، ما انتِ عرفاني بقى مش بحب الكركبة، ولو على "يَــزن" حبيب خالو يعمل اللي هو عاوزه، واحنا علينا نرتب وراه على قلبي زي العسل.

أردفت بمشاكسة وهي تتمني ألا يغلق "قُــصَــيّ" الهاتف في وجهها :

- حبيبي ربنا يخليك لينا يارب وبـِمناسبة إنك رايق وعسل كده، عايزاك تروح تستلملي لُـوحة بتاعتي من بنوتة صحبتي هتقابلها عند المترو، موافق طبعا ومش هتقفل السكة في وش أختك حبيبتك.

أردف "قُــصَــيّ" بسخرية، ويتصنع اللا مبالاة :

- إنسي يابابا إنسي أنا من ساعة ماكلمتك وانا في كشوفات وتعبت خلاص، خليها تبعتهالك مع مندوب ولا أي حاجة.

تدللت "رُقــيـة" لـِ كسب عطفه وموافقته، تردف :

- عشان خاطري يا "قُصي" البنت نازلة ليا مخصوص من الزمالك، عشاني ومش هينفع ابعتلها مندوب.

سكتت وأكملت تلعب على أوتار غريزته الرجولية نحوها، وهي نقطة تستغلها مع أخوتها منذ صغرهم :

- خلاص، خلاص براحتك يا "قُــصَــيّ" أنا هكملها، واقولها إني مش هعرف اقابلها وأشوف يوم تاني نتقابل فيه.

نجحت فعلتها وهي تستمع له بعدما تنهد في موافقة يقول :

- ماشي هروحلها بس دي أخر مرة تدبسيني في حاجة مع صحابك هاا، ابعتيلي بقى على الواتسآب اللوكيشن.

تمتمت بصياح وهي تشكره :

- حبيبي، قلب روكا ياناس، تسلملي يا رب، هتيجي تلاقيني عملالك احلى غدا من ايديا، يلا سلام متتأخرش عليها عشان خاطري.

أغلقت معه وهي تبتسم بحنان لأخيها العطوف، وهي تنظر الى ملامح صغيرها الجميلة الذي غفى في أحضانها، صغيرها الذي جاء لها نجدة في حياة باردة مظلمة، وكان بمثابة دِرع جميل صغير يحميها مِـن أفعال الحياة القاسية .

♡•••••••••••••••••••••••••♡

وقفت "صُــدفــة" في محطة المترو تنتظر شقيق "رُقــيـة" صديقتها التي أخبرتها عدم معرفتها المجئ، وسوف تبعث بإخيها لـِيستلم منها اللَـوحـة، هاتفت "نَــدىٰ" التي ذهبت لتشتري أحد أشيائِها مِـن مكان قريب منها :

- إيه يابنتي خلصتي مع "رُقية" ولا لسه، مش عايزين نتأخر.

- لا لسه، وهي اصلًا مش جاية دي بعتت ليا اخوها عشان هي كانت بتنقل من بيتها، ومكنتش هتعرف تيجي بس بعتتلي مسدج من خمس دقايق كده بتقولي فيها إنه قرب من مكاني، هيجي وأسلمه اللوحة، واجيلك على طول .

-ماشي هستناكي يلا سلام، متتأخريش .

أغلقت مع "نَــدىٰ" عندما آتى لها إتصال من جهة ليست مُسجلة لديها أيقنت سريعًا أنه شقيق "رُقـيــة" فـأجابت وتحدث هو اولاً :

- السلام عليكم، أستاذة "صُــدفــة" معايا .

أجابت موافقة بعد السلام :

- وعليكم السلام، ايوة أنا "صُدفـة" حضرتك أخو "رُقـيـة" مش كده.

أكد على حديثها، يهتف بهدوء، ويخبرها بمكان تواجده :

- مظبوط ايوة، أنا واقف قدام محطة "........" قوليلي فين مكانك بالظبط.

أخذت تشرح له مكانها، وهي تنظر هنا وهناك تبحث عنه، إلا أن إلتقت الأعين في لِقائها الأول، كان "قُــصَـيّ" مسلوب الأنفس من هيئة هذة اللامعة، إنها لامعة بِـحق كالقمر في تمامهُ .

أقترب منها بتروي، وكأنها المرة الأولى التي يرى بها فتاة ذات عينان فتنة تخطف الألباب من روعتهُما، على الناحية الأخرى أخذت عيناها تتحرك يُمنى ويسرى في حركة يائسة لكي تخرج من أسر هذا الرجل الذي يأتي قابلتها في جاذبية وشموخ وحضور طاغي إنعدم في رجال هذة الأيام .

كان لِـقاء جَمع بين أثنين وليس ايً لِـقاء .

لِقاء خطف العقول وأقسم بِالهـوىٰ

لِقاء سيأخذنا في عالَم آخر

لِـقاء تبدأ منه حكاية عـيـنـيـهـا

لنرى إلى أين نتجه !

♡•••••••••••••••••••••••••••♡

رأيكم ياحلوين؟

أحداث خفيفة لطيفة كده في الأول بس.

واللي جاي هيعجبكم أكتر.ᡴꪫ

دُمـتـم سالمين.

كـ/ روان عـلِي عـطـا.ᡴꪫᡴ

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لـ عينيها حكاية

المؤلف Rewan Ali
2025/10/18 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة