الاقتباس

الاقتباس

14 0

اُزيلت تلك القطعه القماشيه السميكة من فوق عينه ببطء مخيف

ينظر أمامة بفزع ، تلك الغرفه المظلمة خالية من أي مصدر للضوء عدا ذلك المصباح متدلي من السقف ، يخرج منه القليل من الضوء الباهت ليعلن قرب انتهاء حياته .

1

الجدران متشققه، رائحة الصرف الصحي منتشرة بالأرجاء، الرطوبه تكسو المكان، أمامه كرسي من الخشب الرديء الذي يهدد بالسقوط عقاباً على عدم تجديده بالسنوات الماضيه

يدق قلبه بقوة و هو ينظر لمن يحمله ذلك المقعد

رجل ضخم أقل ما يقال عليه أنه يمثل الجزء المادي من المصطلح الشهير "رد سجون " ينظر إلى إيهاب بخبث و هو يبتسم إبتسامة لا تُفسر

قطع تفكيره صوت ذلك الرجل الغريب و الذي حاول قدر المستطاع جعله مخيف غامض لكن كل ما خرج منه صوت غريب مضحك:

" دكتور إيهاب محروس ، صح؟؟"

رغم توتر إيهاب من معرفه ذلك الكائ......الإنسان أسمه إلا أنه حاول التحدث بثقه مستعيناً بأفلام المافيا التي كانت تشاهدها أخته الصغيره:

"أنت مين و تعرفني ازاي؟؟؟!"

أبتسم ذلك الشخص المدعو بممدوح يقول بصوت يجاهد ليجعله فحيح إلا أن صوته أصبح يشبه صوت رجل تخرج روحه من جسده:

" هتعرف أحنا مين قدام، مستعجل ليه؟؟

أما بقى عرفناك منين ف مش مهم ، المهم أنت هنا ليه، مش صح ي دكتور ؟"

ما الذي يحدث هنا؟؟ كيف يهرب من هنا؟؟ لماذا هو هنا؟؟

كانت تلك التساؤلات تصدح بعقل إيهاب بقوة كأن عقله بدأ يدرك حجم الكارثة التي وقع فيها لذلك فضل ألا يعقب بالرد

نظر له ممدوح بخبث يدرك تلك الأفكار و يعرف كيف يلعب عليها ليوقع ضحيته في شباكه

فقال بهدوء:

"علشان أنت دكتور ي إيهاب و أحنا محتاجين دكتور "

أنتفض جسد إيهاب برعب فما حاجه مجموعة من "الصيع " لطبيب ؟؟؟ إلا لو.........

"قصدك أية ؟! ، أنا مش فاهم "

أبتسم ممدوح بسمة ساخرة قائلاً:

"والله أنت فاهم كويس قصدي أية ، بس ماله نستعبط شويه "

سكت قليلاً و هو يخرج سجاره ينفخ بها محاولاً إضافة بعض الهيبه للموقف :

"تجاره أعضاء ، عايزين دكتور لتجارة الاعضاء "

نظر له إيهاب بتوتر فقد كان يدرك هذا بالفعل لذلك قال

بهدوء محاولاً إظهاره في سبيل الحفاظ على حياته:

" دا أنا حتى لسه مخلص أمتياز من قريب، مش هعرف أفيدكم و العمليات دي محتاجه دقه و تمرس، في كتير غيري عنده الخبره الكافية ف الموضوع ده "

على الرغم من قول إيهاب ذلك بصوت متقطع من التوتر!إلا أنه أكمل مسرحيته الذي يدعى بها الثبات

ليقاطعة ممدوح قائلاً باستهزاء :

"لا متخافش، أحنا عايزينك أنت"

رد عليه إيهاب بسرعه:

"مش هعرف و الله، معنديش خبرة "

قطع كلامه وقوف ذلك الممدوح بهدوء مرعب و هو يخرج مسدس من جيبة ويقول:

"لا ما أنا هعرفك كويس"

اتسعت عين إيهاب بقوة ليقول بسرعة محاولاً مجاراته حتى يعرف كيف يهرب من هنا :

" مالوش لازمه تعرفني، شوف أنت عايز أية و أنا اعملهولك "

ليبتسم ممدوح و هو جلس مره أخرى ، يحك وجهه بالمسدس و هو يقول :

"........"

اقتباس صغير من القادم، اتمنى يعجبكم

موعدنا بكره الساعه 9 مع البارت الاول

اشوفكم على خير

لمار محمد

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فوق السلاح ، Above the Gun

المؤلف Lamar Mohamed
2025/10/19 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة