" النهاية تقترب "

" النهاية تقترب "

18 0

ليذهب هيساشي الي الرفاق و هو يمسح دموعه فهو يحاول التماسك

" ما أخبار ايزوكو ، ميدوريا سان ؟!

سأل دينكي

أراد كاتسوكي أن يأخذ ورقة التحاليل من يديه لكن قبل ذلك سبقهم هيساشي بتمزيق الورقة

" ل لما فعلت هذا ! "

صرخ كاتسوكي

" ايزوكو من سيخبركم بحاله أن أراد ذلك "

نبس هيساشي بهدوء و أمسك دينكي أنفه بانفعال فهو يعلم بأن صديقه عنيد للغاية و لن يخبره مهما حدث ، و يبدو بأن هذه جينات من الأب نفسه

أما كاتسوكي فكان يجهز نفسه للتطاول علي هيساشي بالفعل إلا أنه تمسك باعصابه في تلك اللحظات

لتخرج ممرضة من الغرفة و تخبرهم بأن ايزوكو استيقظ

ليذهبوا جميعا متجاهلين ما حدث توا

___________

" ا انت بخير ايزوكو ؟! "

سأل كاتسوكي و هو يربت علي شعره المجعد

ليبتسم ايزوكو بهدوء و يومئ فقط فهو لا يستطيع الكلام كثيرا بسبب تعبه

لكنه في الحقيقة كان متوترا داخليا

" لقد اغمي علي مرتين اليوم ! هذا سئ حقا ! قبل أسبوع فقط كان يغمي علي يوميا لكن ليس مرتين ! حالتي تتطور الي الأسوء ! أخاف أن اموت قبل أن أعيش معهم تلك الذكريات ! إلهي أرجوك أطل في عمري قليلا ! "

نبس داخليا بتوتر

" ايزوكو ، أخبرنا ما الذي أخبرك به الطبيب ؟! "

سأل دينكي

" لا شئ جديد ، انا علي حالي "

ابتسم ايزوكو بلطف ثم سأل

" متي أخرج من المشفي يا والدي ؟! "

" يمكنك الخروج في أي وقت "

" جيد "

نبس ثم بدأ الحراك من سريره

" الي اين انت ذاهب ؟! "

سألت جيرو بقلق

" لقد اكتشفت بالصدفة بأن الطبيب المشرف علي موجود بهذا المشفي ، و انا اريد التحدث معه "

نبس ايزوكو و ذهب و هو يرتدي معطفه الأبيض

ليذهب كل من هيساشي و كاتسوكي و شوتو ورائه

" الي اين ستذهبون ؟! "

سألت اوتشاكو

" و هل سنتركه مثلا ؟! علينا معرفة ما سيدور حولهم "

نبس دينكي ليذهب الثلاثي

لتتنهد الفتاتان و تذهبان ورائهم

___________

" مستحيل سيد ميدوريا ، مستحيل أن توقف العلاج ! "

نبس الطبيب بحدة

" سيدي ، انت تعلم بالفعل بأن هذا العلاج لا يجدي نفعا ، و ايضا هذا ليس علاجا ، إنها مجرد سجائر حمقاء ! "

نبس ايزوكو بغضب

" و لكنك سوف تسرع عملية ذلك ! "

نبس الطبيب مشيرا إلي موته

" لا يهمني ، لم يتبقي لي وقت كثير أساسا ، لذا لا فرق أن اخذت الدواء أو لا ، انت تعلم بالفعل ما حدث لذلك الشئ "

نبس ايزوكو ليتنهد الطبيب و ينبس

" أفعل ما تشاء ، انت لم تعد قاصرا علي أي حال ، يمكنك التصرف ، لكن لا تعد الي باكيا ! "

ليغادر الطبيب بغضب و لكنه داخليا متوتر ، هو يعلم بأن المريض الخاص به انتحاري للغاية

ليستغرب الرفاق من تلك المحادثة فهم لم يفهموا منها سوي أن ايزوكو سيقلع عن التدخين

ليرجعوا بسرعة الي غرفة ايزوكو

ليدخل لهم بابتسامة لطيفة

" هيا بنا رفاق "

ليومئ الجميع بابتسامة محاولين إلا يلفتوا الانتباه ، و لكن مع من يعبثون ؟! هذا الفتي نسبة ذكائه عالية كما و أنه كان عبقري الرياضيات طوال السنين التي كان فيها معهم

_____________

ها هم أمام الحرم الجامعي لكن قبل أن يدخلوا سأل ايزوكو

" و أين ستبيت انت ؟! "

" و أين كنت ابيت طوال الفترة الماضية ؟! "

استنكر هيساشي بحاجب مرتفع

" فهمت ، حسنا الي اللقاء والدي "

لوح له ايزوكو ليدخل مع البقية

_______________

" أين كنت في منتصف الليل ؟! "

سأل كاتسوكي شريكه في الغرفة

" كنت اعمل "

نبس ايزوكو

غضب كاتسوكي قليلا و لكنه كان يعلم بأن رأي ايزوكو لا يمكن تغييره لذا تنهد و نبس

" حسنا لكن لا ترهق نفسك كثيرا ، انت تحتاج إلي ساعات نوم "

و هذا قبل أن يغط بالنوم بسرعة فلم يتبقي سوي ساعتين فقط علي بدء الجامعة

أما ايزوكو ، فهو لا يريد النوم ، لذا اكتفي بشرب كوب قهوة ليبقى مستيقظا فهو لا يريد إضاعة ساعات حياته في النوم ، لذا بقي يرسم شيئا ما الي ان أضاء نور الفجر

_________________

" ما الذي ترتديه ميدوريا ؟! "

سأل طالب ما و هو يضحك بهيستيرية

ليتذكر ايزوكو بأنه قد تقئ دما قبل ساعة تقريبا ، و كانت كل ملابسه التي أحضرها في الغسيل ، و لم يكن معه سوي ملابس والدته التي كانت علي مقاسه و التي أراد أن يلجأ إليها في اللحظة الأخيرة ، و هذا ما حدث

" اللون الوردي ليس عيبا ناتسومي كن "

نبس ايزوكو بهدوء علي كنزته الصوفية الوردية و معطفه الوردي كذلك

كان رجال الصف يضحكون عليه بهستيرية

أما بنات الصف ، التقطوا آلاف الصور له الذي تداولوها عبر الواتساب و التي يفكرون أن يتداولوها عبر الأجيال مستقبلا

و أما اوتشاكو كانت تنظر بحالمية الي خطيبها اللطيف

أما كاتسوكي فقد كان يري الأمر من زاوية أخري ، لقد كان يلتقط له صورا للابتزاز لاحقا

و الذي قد يصدمك حقا هو ما أن دخل ايزاوا سينسي و شهد حفلة التنمر تلك حتي اتخذ جانب كاتسوكي من هذه القصة

لينبس ايزوكو بخجل

" حتي انت ايزاوا سينسي ! "

_______________

" أمم ... ميدوريا كن "

سأل ايزاوا بعد انتهاء المحاضرات

" أجل سينسي ؟! "

" ايمكنك المجئ معي في المساء ؟! "

" بالتأكيد سينسي ، في أي ساعة ؟! "

" في أي وقت مرحب بك "

" شكرا لك سينسي ، سوف اتي "

ليومئ له ايزاوا و يرحل

" يبدو بأن سينسي ما زال متأثرا بموت هيتومي سان "

نبس دينكي بقلة حيلة

" تذكر بأنها قد ماتت منذ عامين فقط ، و اليوم ذكرى وفاتها "

نبست اوتشاكو

" من هي هيتومي سان ؟! "

سأل كاتسوكي

" أنها زوجة ايزاوا سينسي "

نبس ايزوكو بهدوء

" أوه ، هذا ما زال مؤلما صحيح ؟! لقد كانت لطيفة حقا معنا "

نبست جيرو

" أجل ، إنها نسخة ايزوكو الأنثوية "

نبس دينكي

" علي العموم ، سوف أذهب الي منزل والدي هنا في طوكيو فقد ارسل لي موقعه هذا الصباح ، لقد أخبرني بأنه قد أحضر والدتي الي هنا ، و أخبرني بأنه سيخبرني عن ردة فعل والدتي حين رأته عندما أذهب إليه "

نبس ايزوكو بابتسامة شريرة في نهاية كلامه ، فهو حقا متشوق لهذا الحدث الكبير الذي فاته بالفعل

" حسنا حسنا ، استمتع و نحن سننتظرك ، أمامنا سهرة كبيرة "

نبس دينكي بابتسامة لطيفة

" هذه الابتسامة لا تبشر بالخير ، أظن أما انك ستفعل شيئا ما حيال خطيبتك أو كاتشان "

نبس ايزوكو ليصدم دينكي فلقد قرأه صديقه كالكتاب المفتوح

عندما رأت جيرو نظرته المصدومة تلك صدمت هي الآخري

" اكنت تخطط لفعل شيئا ما بي ! مقلب أليس كذلك ؟! "

سألت جيرو بغضب أما دينكي فحاول الانسحاب من موقع المعركة بهدوء و لكن ذلك لم ينجح لتبدأ مطاردة القط و الفأر

ليضحك ايزوكو بخفة ثم ينسحب هو أيضا من المكان

____________

" مرحبا اوكاسان اوتوسان ، لقد أتيت "

نبس ايزوكو بابتسامة

لتنقلب تلك الابتسامة الي ضحكة هستيرية

فقد رأي بأن والدته تقوم بتعذيب والده جسديا ، حين تركته يقوم بأعمال المنزل بأكملها

" مرحبا عزيزي "

ابتسمت انكو بلطف كما لو أن شيئا لم يكن ، أما هيساشي كان ينظر إليه نظرة الجرو المسكين لكن لا حياة لمن تنادي

" اذا والدي ، الن تحكي لي ما حدث ؟! "

سأل ايزوكو ليجيب هيساشي

" حسنا قصة طويلة ... "

- فلاش باك ، قبل بضعة ساعات -

كان هيساشي قد وصل الي أوساكا ، رن جرس الباب و انتظر انكو لتفتح

ما أن فتحت حتي ابتسم بدفئ

" مرحبا عزيزتي انكو "

لتنظر إليه انكو بتكاسل و برود بضع لحظات غير مستوعبة ما يحدث

لتتسع عيناها بصدمة و تصرخ

" أعععع شبححححح "

لتضربه علي رأسه بمقلاة كانت تطبخ بها ليغمي عليه

- بعد مدة -

كان هيساشي قد استيقظ ليجد نفسه مربوطا بسلاسل

ليتنهد علي قسوة زوجته

" بحقك انكو هكذا ترحبين بحب حياتك بعد طول غياب بهذه الطريقة ؟! "

" أوه حقا ؟! من الذي فر من المسؤولية و هرب ؟! جزاء ما فعلته ، ستتحمل شيئا من المسؤولية التي تحملتها عشرين عاما ! "

ليخفض رأسه بإحباط طواعية فهو يعلم بأن انكو لن ترحمه تلك الليلة

- نهاية الفلاش باك -

" يبدو بأنك حنون أكثر من انكو يا ايزوكو "

نبس هيساشي بألم و دموع وهمية

" أكمل عملك ! "

نبست انكو بحدة ليكمل هيساشي التنظيف

ليضحك ايزوكو عليهما و يصعد الي غرفة والده

______________

" ملابسك واسعة للغاية والدي "

نبس ايزوكو بتنهد

أما هيساشي التقط له صورة للابتزاز لاحقا

أما انكو التقطت لابنها صورة فابنها يبدو الطف بالملابس الواسعة التي تجعله كالدب

" انت هو النحيل للغاية ، تكاد تختفي ! هل منعت عنك انكو الطعام ؟! "

سأل هيساشي بقلق مصطنع

" انت من منع عني طعام الكافيتريا عندما كنت حاملا فيه ، و هذا ما أدي الي ان يكون صغيرا جدا ، لا تصدق بأنه كان ما زال أقصر مني عند تخرجه من الثانوية ! لولا أنني جعلته ياكل قهرا لم يكن بهذا الطول ابدا و لم يكن ليصل إليه ! "

نبست انكو كما لو كان الأمر منطقيا ، في الحقيقة هو كذلك بالنسبة لها

ليقاطعهما ترنح ايزوكو المفاجئ الذي كاد أن يقع لولا أن والده خرج من المطبخ بسرعة و أمسك به

" ايزوكو انت تختفي فعلا ! "

نبس بقلق حقيقي الآن

" لا تقلقا ، فقط لقد كان البخار في الحمام مكثفا للغاية ، و انا فقط أشعر بالدوار بسبب عدم التنفس جيدا "

" لا يبدو الأمر كذلك ايزوكو "

نبس هيساشي و هو يضعه علي الكنبة

" لا تقلق ، انا بخير "

نبس ايزوكو ليغط بنوم مفاجئ

كلاهما تركاه ينام فيبدو عليه الأرق الشديد منذ أن وصل ، لتجلب له انكو أغطية ما و تنزل علي الدرج بتذمر

" كيف تعيش باغطية خفيفة هكذا ! لم ينتهي الشتاء بعد ! "

نبست و هي تضع الغطاء علي ايزوكو

" ساجلب له واحدا ثقيلا "

نبس هيساشي و هو يصعد الدرج

ليحضر واحدا ثقيلا كان فوق خزانة الملابس

و يعود و يضعه عليه ثم يقبله علي جبينه و يجلس أمامه بجانب انكو

ليحدق به مطولا و ينبس

" في هذه النقطة ، معك حق انكو "

نبس هيساشي

" ماذا تقصد ؟! "

سألت انكو و هي تدير له رأسها

" ايزوكو لم يكبر بعد ، أنه يحتاج إلي العناية "

نبس هيساشي بهدوء و صمت كلاهما

____________

" ما الذي حدث ؟! "

سأل ايزوكو بتكاسل و هو ينهض

ليرى بأن هناك طبق طعام وضع أمامه علي الطاولة و يبدو بأنه ما زال ساخنا

" ما رأيك ؟! "

سأل هيساشي بعفوية

" أوه ، رائع جدا ! يبدو أفضل من طعام والدتي ! "

نبس ايزوكو و هو يلتهمه

ليتسائل هيساشي حقا : متي كانت آخر مرة ياكل بها ؟! من أسبوع ؟!

و لكنه تجاهل الأمر و ابتسم له ، بينما تتواعد له انكو بالقتل ، و ربما تكلفه بالأعمال المنزلية مع هيساشي

" هل نمت ؟! "

سأل ايزوكو

" أجل ، لقد نمت لثلاث ساعات ، يبدو بأنك لا تنام في الفترة الأخيرة "

نبست انكو

ليصدم ايزوكو و يبلع طعامه بسرعة ليترك باقي الطعام و يجري نحو الأعلى أين ألقي ملابسه لينزل بسرعة البرق و قد ارتداها

" الي اين تذهب ؟! "

سألت انكو بقلق

" لقد تأخرت علي أستاذي الذي أراد أن اتي إليه "

لينبس و يركض بأقصى سرعة خارج المنزل

ليتنهد والداه و يكملان ما كانا يفعلانه

______________

" تبا ! لقد تأخرت علي سينسي كثيرا ! إنه يعاني من الاكتئاب بالفعل ! قد يحدث له شيئا ! "

نبس ايزوكو و هو يجري بأقصى سرعته

_____________

رأيكم بالفصل ؟!

توقعاتكم ؟!

باي احبائي

1882 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" كذبة فبراير "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/27 مكتملة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة