" وداعًا ... للأبد "

" وداعًا ... للأبد "

20 0

كانت العملية قد بدأت ، الغريب في الأمر بأن ايجيرو و حبيبته اشيدو هنا ، و اوتشاكو تحمل ... دمية ؟!

مهلا ، هناك شئ ما مفقود ... ؟!

- عودة للماضي ، ثلاث أيام للوراء -

كان الرفاق قد زاروا ايزوكو كالعادة ، بعد أن تم كالعادة تجاهل عيد ميلاد كاتسوكي

( حسنا في كل عام يقيمون حفلة عيد الميلاد في يوم ايزوكو، لذا يتم تجاهل عيد ميلاد كاتسوكي🙂 )

لكن شعر دينكي بإحساس غريب ، شعر بأن هناك شئ ناقص ، و حسنا ، تنهد لأنه يعلم ما ينقص ، هناك شئ لم يصلحوه بعد ، شئ من صفحات الماضى

أخرج هاتفه و أخبر الجميع بأن هناك اتصال قد أتاه ، و حسنا خرج هكذا و لكن جيرو و ايزوكو كانوا يشكون في تصرفاته ، أما دينكي فقد بدأ محادثة على واتساب

دينكي : مرحبا☺

... : اوه مرحبا ، كاميناري😐

دينكي : بحقك ! لقد كنت تناديني دينكي ، أليس كذلك ، ايجيرو ؟!

ايجيرو : و انت تعلم ما الذي جعلني أفعل ذلك ، صحيح ؟! لأنك ببساطة دافعت عن ميدوريا !

دينكي : ما رأيك بأن تأتي الي طوكيو انت و اشيدو ؟! يمكننا متابعة الحديث وقتها

ايجيرو : و لما اقطع الطريق من كيوتو الي طوكيو فقط لاتحدث معك !

دينكي : انظر ايجيرو ، أرجوك لأجل اشيدو حتي ، اطوي صفحات الماضى هذه الفترة و افتحها حين نتقابل

ايجيرو : غريب كاميناري ، انت لا تتوسل عادة لأحد ، هناك شئ ما ، صحيح ؟!

دينكي : أعلم بأنك مهتم بعد كل شئ ، لكن الامر متعلق بايزوكو ، أنه يحتضر

ايجيرو : دينكي هذه ليست مزحة صحيح ؟!

دينكي : اتتذكر اليوم الذي اكتشفت فيه مرض ايزوكو و فضحته أمام الجميع ؟! حسنا ، انت الرابح ، و لكن قد يدفع ايزوكو ثمن هذا الآن ، بل ثمن ما حدث في الماضي هو يدفعه في هذه الساعات القليلة

ايجيرو : متي اتي إليك ؟!

ابتسم دينكي و هو يري الرسالة ، ثم كتب

دينكي : أن أمكن ، أريد رؤيتك في الليل

- بعد مدة -

" حسنا ايزوكو ، لم التقي بك منذ مدة ! "

نبست اشيدو بضحكة ، أما ايزوكو كانت عيناه تلمع بسعادة ، لقد ظن بأن غضب صديقاه منه سوف يمنعهما من المجئ ، لكن ماذا نقول ؟! الصديق وقت الضيق

" اذا ، استطعت احضارهما ؟! "

نبس كاتسوكي بهدوء ليومئ دينكي

" دينكي ، ايمكننا التحدث في الخارج ؟! "

سأل ايجيرو ليومئ و يخرجوا من الغرفة

فقط من كان لا يفهم هذا الحوار الغريب هي عائلة جورج و انكو و هيساشي

( الكاتبة : و المتابعين كذلك☺ )

" ما رأيك أن نتحدث في الحديقة قرب المستشفي ؟! سيكون الجو رائعا "

نبس دينكي و أومئ ايجيرو

_________

" اذا ، انا اريد فهم كل شئ ، أريد أن أفهم لماذا انضم ايزوكو الي عصابة الذئاب ؟! "

" حسنا ، أول شئ اكتشفناه بأن كاتسوكي كان يعيش في طوكيو و ليس امريكا ، و ثانيا ... ايزوكو اخفي ذلك الأمر عنا لأنه يعلم بأنك كنت من أول الأشخاص الذين سوف يمنعونه ايجيرو ... ايزوكو انضم لأجل حماية كاتسوكي "

" لم أفهم "

" لقد كان كاتسوكي قد علم معلومات عن العصابة لا يجب له معرفتها ، و انت تعلم ما أعنيه ، و هذا ما اضطر عائلة باكوغو من الأساس للسفر الي طوكيو "

" حسنا فهمت أسباب ايزوكو ، لكن لما انضم كاتسوكي من الأساس ؟! "

" لقد اكتشفنا منذ أيام فقط ، بأن كاتسوكي كان يعلم بأمر مرض ايزوكو قبل حتي أن يدرك ايزوكو ذلك ، و كان دافعه هو أن يجلب له مال لادويته ، و لكن حدث ما حدث ، و اضطر قهرا في النهاية للانضمام ، و عندما اكتشف بأن تلك العصابة تتاجر في المخدرات ، هذا ما دفعه للهرب منها "

" اذا ، هذا يعني بأن التنمر علي ايزوكو لم ينتهي عند الاعدادية كما أخبرنا ! "

" بالضبط ، لقد تنمرت تلك العصابة عليه "

" و كيف خرج منها أساسا "

" لا أدري ، في مرحلة ما فعل "

" و حسنا سؤال اخير ، من ذلك الشخص في الداخل ؟! "

" والد ايزوكو "

" ألم يكن ميتا ! "

" و أجل ، لكن اكتشفنا بأن الشركة التي يعمل فيها هي نفسها مقر عصابة الذئاب التي يبيعون فيها المخدرات ، و أطر الي الهرب "

( الكاتبة : بينجو ! صدمة ثلاثية الأبعاد صحيح😂؟! و لكن هذا يعني بأن الصورة أصبحت أوضح )

" و كالعادة اخفي عن ايزوكو كل ذلك "

" طبعا ، ماذا تتوقع علي أي حال ايجيرو ؟! "

" و لكن هذا يشعرني بالذنب ، أعني ... إلا يعني هذا بأنني قسوت عليه ؟! "

" لقد سامح ايزوكو الجميع علي أي حال ، لا تقلق "

" حسنا ، كيف اعتذر منه ؟! "

ابتسم دينكي ببراءة و لكن ايجيرو كان يدرك بأنها نظرة خبيثة

" انظر ، ايزوكو ما زال يحب الدببة علي الرغم من أنه بالغ الآن ، سيحب دبا ورديا ! "

" انت تنوي علي مقلب صحيح ؟! "

" انت تعلم ! منذ الأزل و نحن مجموعة المقالب صحيح ! "

نبس دينكي و صافحا بعضهما بخبث

___________

" ش شكرا ايجيرو ! "

نبس ايزوكو بسعادة و هو يرى الدب ، ثم نبس باستغراب

" و لكن لما الدب وردي ؟! "

" أوه ، ربما فقط اشتاقت اشيدو الي بني جنسها "

سخر ايجيرو

" و لكنني لم - "

وضع يده علي فمها

حدق ايزوكو قليلا بالدب و أحمرت وجنتاه ( كما في صورة الغلاف ) ثم عانق الدب برفق و لطافة

كالعادة ، بدأت كاميرات الجميع بالظهور ، و صور يتداولها البنات لكي يصنعون منها ملصقات لطيفة عبر الواتساب ، أما الأولاد فهي صور للابتزاز تنشر علي الواتساب و ينشرونها لجميع الرجال الذين يعرفونهم في الحياة

أما هيساشي و انكو و اوتشاكو كانوا الوحيدين الذين يراقبون ايزوكو فقط

كان هيساشي يحدث نفسه داخليا بقلق

" لماذا ايزوكو ؟! لما تفعل هذا ؟! هل أنا من أتخيل ... أم أنك تعانق الدب برفق كما لو كان ابنك ؟! هل تحاول تخيل ذلك لأنك تشعر بأنك لن تعيش لذلك الحين ؟! "

و نظر الي زوجته ثم حبيبة ابنه الذين يراقبونه بنفس النظرة القلق ، فهم تقريبا يفكرون بنفس الشئ

لكن هؤلاء التزموا الصمت لكي يمر هذا اليوم دون تعاسة

__________

كان الليل حين قرر الجميع المغادرة ، طبعا المقيمون في المستشفي هم هيساشي و انكو

" ايجيرو ، ايمكنك البقاء قليلا ؟! "

سأل ايزوكو ليترك حبيبته و يجلس في الغرفة

يشير ايزوكو الي والداه لكي يخرجوا و يفهموا الإشارة و يفعلون ذلك

" ايمكنك الاقتراب قليلا ؟! "

ليقترب ايجيرو و يضع كرسيه أمام ايزوكو تمام بل ملتصق بسريره

" ايمكنك الوقوف ؟! "

استغرب ايجيرو و لكنه وقف متحير

ليحاول ايزوكو الوقوف و هذا صدم ايجيرو قليلا و حاول مساعدة ايزوكو في الوقوف

وقف ايزوكو و مضت ثواني دون حركة من الأثنان لكنه عانق ايجيرو فجأة

و حسنا رغم أن ايزوكو أطول قامة الآن و لكن ايجيرو يحطم أرقاما قياسية في طول الإنسان الطبيعي ، لذا فإن رأس ايزوكو كان يصل فقط إلى صدر ايجيرو ، لكنه استغل ذلك و وضع رأسه عند صدره كما لو كان يريد أن ينام عليه

" شكرا ايجيرو ، شكرا لأنك أتيت ، ساشكر دينكي لاحقا لأنه تحدث معك ، و لكن حقا ، انت من أكثر الأشخاص الذين أريد أن يكونوا حولي قبل أن اموت "

" أمازلت تتحدث عن ذلك ، يا أيها القزم ! "

سخر ايجيرو و ضحك ايزوكو بخفة

بادله ايجيرو العناق باضعف ما لديه لأنه كان يعلم بأن ايزوكو أضعف بكثير من السابق و أن لمسه قيض نملة فسوف يسحقه خصوصا بأن ايجيرو لديه عضلات مخيفة

- عودة للحاضر -

كان الجميع خائفا و قلقا ، و كان ايزوكو رغم أنه استنشق المخدر و نام إلا أن عقله يفكر في مصيره ، ما أن يفتح عينيه حتي يصارع الألم ، لا يمكن حتما تخيل الم تقطيع الاحشاء ، ربما أصعب بكثير من ألم الولادة

انتهت العملية ، فتح ايزوكو عينيه بهدوء ليرى بأن الجميع حوله

" ا انت بخير ، عزيزي ؟! "

سأل والده ليكتفي ايزوكو بالابتسام بهدوء لأنه غير قادر علي الكلام

فجأة ، اتسعت عيناه بعنف و أمسك بأقرب شئ كان بجانبه بضعف شديد و لكنها كانت أكبر قوة يملك بهذه اللحظة ، و كانت تلك هي معصم كاتسوكي

كان يريد الصراخ بقوة ، لكنه كتم ذلك ، سألوه بقلق عن حاله ، لكن ايزوكو أجاب بضعف شديد

" كاتشان ... أخرجهم جميعا ... دون استثناء "

نبس ايزوكو و هو يحاول التنفس

حاول كاتسوكي إخراج الجميع لكن كان هناك العنيدون منهم ، لكن في النهاية استسلم الجميع للخروج من هنا

فقط ما أن خرجوا حتي صرخ ايزوكو باعلي ما لديه ، لدرجة بأن صوته ارتد في المكان كمن يتم تعذيبه ، ممسكا بكاتسوكي كسند له

كان هيساشي يريد اقتحام المكان لكن جورج و ايزاوا حاولوا تهدئته ، و كان كلا من اوتشاكو و دينكي يضعان يداهما علي اذنيهما و هما يبكيان فهما لا يتحملان سماع صراخ ايزوكو ، و كانت ياومومو و ايجيرو يحاولان تعزيتهما

أما عند ايزوكو فقد أضيفت الي صرخاته مع الوقت شهقاته و بكائه ، و محاولاته للتنفس وسط كل ذلك

هذا المنظر مزق قلب كاتسوكي ، لدرجة بأنه بدأ يبكي معه

حتي الأطباء و الممرضات في الخارج بدأوا فى البكاء ، الأسبوع الذي قضاه ايزوكو معهم كان يجعل الأجواء لطيفة ، و كل شخص منهم يتذكر و لو موقفا واحدا جعلهم يتعلقون بايزوكو و يحبونه حبا جما

و كان طبيبه يبدو في حالة مزرية ، هو يتابع حالته منذ ست سنوات و هو يعلم كم هو طيب و متالم

" ا ايزوكو ، أرجوك ، تحمل قليلا فقط ، سينتهي كل هذا ، أعدك ! "

نبس كاتسوكي وسط شهقاته

و لكن ما فاجئه بأن صوت ايزوكو بدأ يقل ، نبضات قلبه كذلك ، و تنفسه يقل تدريجيا ، حتي بأن لمعان عيناه الزمرديتان يتحول الي الاغمق ثم الأسود

" اوي ايزوكو ، لا تتركني الآن ! "

صرخ كاتسوكي و لكن ايزوكو اكتفي بابتسامة ضعيفة

" أحبك كاتشان ... أحب اوتشاكو و احبكم جميعا ... اعتنى بها و اعتنى بوالداي ، انا اترك الجميع في يدك "

" لا تتحدث ! أنت لا يمكنك التنفس ! "

أشار ايزوكو الي النافذة ثم تحدث

" اخبرتك من قبل ، انا هناك ، اراقبكم دوما "

نبس ايزوكو ثم فجأة ، انقطع كل شئ

أصدر جهاز النبض ذلك الصفير الذي يكرهه كل إنسان يعيش علي الكوكب

وقعت يد ايزوكو علي السرير التي كان يشير بها الي السماء ، و أصبح جسده باردا تدريجيا ، و آخر ما رسمته ملامحه كانت ابتسامة صغيرة ، ابتسامة ملاك

كان كاتسوكي يترجي ايزوكو بأن يتحرك و لو قيد نملة ، وضع يده الباردة علي شعره و تذكر كيف كان يربت ايزوكو علي شعره الشائك حين يبكي

تعالت صرخاته و شهقاته ، و عند تلك النقطة ، دخل الجميع

كان دينكي ينظر بصدمة ينتظر ردا من كاتسوكي ، التفت كاتسوكي لهم حين لاحظ بأن الغرفة أصبحت ضيقة فجأة لعدد الأشخاص بها ، و ما أن التفت حتي رأي دينكي تلك النظرة التي يكرهها الكل ، تلك النظرة التي رأي عيناه محمرتان و دموعه لا تتوقف ، كانت تلك النظرة كافية لأن تحكي للقصة كاملة بالنسبة لدينكي ، و حسنا دينكي بطبيعته ضعيف الشخصية ، اغمي عليه ببساطة

كان ايزاوا و جورج هم الوحيدون المسيطرون علي الموقف ، رغم أنهم داخليا يحتاجون الي الإسعاف فورا

حتي فيليكس الذي كان من أقوي الشخصيات فى الكوكب انهار حين رأي ذلك ، هذا يعني بأن ايزاوا و جورج فازوا باوسكار

كانت فقط لحظات مليئة بالبكاء و العتاب ، لماذا تركتنا ايزوكو ؟! ألم تعدنا بالبقاء ؟!

__________

و في أصعب اللحظات ، كانوا في المقبرة

كان الرفاق موجودين بعائلاتهم و ربما باقاربهم أيضا ، و كان زملائه الجامعيين و المدرسيين موجودين

معظمهم يرتدي الأسود ، و الآخرين يرتدون أي لون خطر علي بالهم ، فإن معظمهم كان خارج البلاد و قد أتوا علي وجه السرعة ، لذا لا تستغرب بأن سيرو يلبس قميص أحمر ، جميعهم لا يهتم بالملابس ، و هناك من كانت حالتهم مزرية

الجميع هنا يعرفون ايزوكو عن طريق اقربائهم أو حتي مقابلته شخصيا ، و الجميع هنا بدون تمييز قد حدث معه موقف أو أكثر مع ايزوكو ، و كم كان لطيفا معهم

الجميع هنا يبكي و ينوح ، لا أحد لم يتأثر من موت ايزوكو

و لكن هيساشي قاطع ذلك المبكي و نبس بصوت ضعيف

" ايمكنكم فتح التابوت ، مرة أخيرة ؟! "

و حسنا ، ترددوا في ذلك ، فلا أحد مستعد لرؤية جثته ، و لكنهم فعلوا علي أي حال

كان سيرو ، مينيتا و ربما معظمهم كان مستغربا ، لأنه بعد فتح التابوت ، كشف عن ملاك صغير نائم ، بابتسامة صغيرة كما لو كان يحلم حلما جميلا ، لا أحد يمكنه تصديق بأنها جثة انسان

كان هيساشي اول من أخذه في حضنه و قبل رأسه ، و اوتشاكو من دفنت رأسه في صدرها كما لو كانت تخبئه عن العالم ، ثم انكو التي أوشكت علي أن يدفنوها بقربه

ليلة لا تخلوا من الحزن و البكاء ، ليلة من التوديع و الفراق الأبدي ...

__________

كانت اوتشاكو تجلس علي الاريكة في منزلها لا تأبى التحرك ، الجميع قد رجع الي أوساكا و لا أحد ينوي الرجوع الي طوكيو إلا بعد اسبوع علي الأقل

كانت الفتاة تجلس و هي تعانق الدب الخاص بايزوكو ، آخر هدية تلقاها ، و هي تبكي بحرقة

كان والداها يريدان الصمود لأجلها ، لكن هم أنفسهم كانوا يبكون علي الشاب الذي تقدم لخطبتها لأول مرة و كان من الطف الناس علي الكوكب و عاملهما كما لو كانوا باقي عائلته ، حتي بأنه كان يدعو والدة اوتشاكو أحيانا " امي " و والدها " ابي "

كان كلاهما يبكي بحرقة عليه ، كان مثالي زيادة عن اللزوم لدرجة بأنهم اعتبروه فردا من العائلة و ابنا ثاني لهم

ماذا يفعلون في هكذا موقف ؟!

__________

كان هيساشي و انكو يبكون في ... منزل آل باكوغو

لم يريدوا أن يرجعوا المنزل ، لم يريدوا أن يبيتوا هناك ، كانوا خائفين كالاطفال الصغار من أن يرجعوا لهناك ، كانوا يظنون بأنهم الصدر الحامي الذي يعطي ايزوكو الأمان ، و لكن اتضح الآن العكس تماما

كانت انكو تنام علي كتف هيساشي و كلاهما لا يزال عيناهما مليئتان بالبكاء

وضع ماسارو غطاء عليهما و هما يجلسان علي الاريكة ، بينما كان كاتسوكي ينام فوق أرجل ميتسوكي بعينين فارغتين رغم شدة البكاء ، و ميتسوكي توقفت عن البكاء لسبب بسيط و هو أن حلقها قد التهب من كثرة البكاء

أما ماسارو فقد توقف بعد نوبة من البكاء كالاطفال ، و اغمي عليه مرة أو اثنين

هنا حيث يكمن الذكريات ، هنا حيث يكمن خط النهاية

_________

كان دينكي قد حبس نفسه في غرفته ، لا يريد أن يري أحدا حتي والديه ، جالس على الأرضية و هو يبكي بحرارة

" انت خائن ! ألم تعدني بأنك كنت تقاتل دوما ؟! لما تخليت عني الآن ايزوكو ؟! "

" و من أخبرك بذلك ؟! "

سأل صوت كان مألوفا ، ليفتح الباب

" ايزوكو ! "

صرخ الآخر لكن المعني بالأمر اقترب و ابتسامة لطيفة و هو يربت علي شعر الآخر

كان دينكي عاجزا عن الكلام لبرهة من الزمن ، كانت يدان ايزوكو دافئة أكثر من أي وقت مضى ، لدرجة بأنه قد شعر بالحر قليلا من الدفئ ، كان الأمر كما لو كانت الشمس تنبعث من يداه

كان وجه ايزوكو أكثر صحة من أي وقت مضى ، بل حتي أفضل من الوقت الذي كان فيه بدون مرض ، كان وجهه ابيض كالثلج ، مستنيرا كالشمس ، و ملابسه البيضاء الفضفاضة تبدو كعريس من السماء

" هل تظن بأنني تركتك دينكي ؟! أنا معك الآن أكثر من أي وقت مضى ، عندما كنت معك ، كان هناك الكثير من اللحظات التي تفصلنا عن بعضنا ، لكن الآن ، فلتثق بأنني انام بجانبك في السرير ، اراقبك و أري ما تراه كما لو كنت عينك الثالثة ، لذا لا تقلق ، انا معك ، دينكي "

ليختفي بعدها و دينكي يشعر بشئ غريب ، إنها التعزية ، أنه يشعر بالدفئ في صدره كما لو كان كل شئ بخير ، أنه يشعر بأن كل شئ سيكون بخير ، رغم أن هذا غريب ، لكن هذا ما شعر به دينكي

خرج من الغرفة و كان والداه يبكيان عليه و ربما من الحزن علي ايزوكو كذلك ، لكن دينكي أصبح هو من يساندهما ، يشعر بأنه اقوي الآن ، اقوي من أي وقت مضى

هذا غريب ، صحيح ؟!

_____________

هذه الزيارات لروح ايزوكو ، تكررت مع جميعهم تقريبا ، و حتي بعد ذلك ، في أوقات مختلفة من تلك السنة

___________

- بعد عشر سنوات -

" مبارك كاتسوكي ! هذه اللعبة حققت أرباحا ضخمة الي الان ! "

نبست جيرو و هي تحييه ، فهم اقامو حفلة في منزله احتفالا باللعبة الذي صممها كاتسوكي و الذي جلبت له ما يعادل النص مليون ين

" يبدو بأن لعبتك كانت الأفضل من كل الألعاب التي برمجتها ، ايزوكو "

نبس كاتسوكي بابتسامة صغيرة و هو يتذكر بأنه حصل علي تصميم اللعبة من مذكرات المعني بالأمر

" بابا ، اتتحدث عن ايزوكو ؟! "

سأل طفل صغير لطيف بشعر أخضر و نمش علي خديه ، و عينان زمرديتان ، يمسك بأخيه الصغير الذي يشبه اوتشاكو بشعرها و عيناها البندقيتان

ليبتسم كاتسوكي باتساع

" ايزوكو ! كاتسومي ! متي عدتما من الحضانة يا صغار ؟! "

سأل كاتسوكي و هو يعانق صغيراه

أما الصغيران فهما فقط ابتسما و عانقا والدهما

كانت الصغيرة كاتسويا الشقراء و ميتسويا البنفسجية تغير من هذان و طلبا من دينكي أن يعانقهما عناق الأبوة ، ففعل ذلك و هو يضحك بخفة علي وجوههم

" اذا يا اطفال ، يمكنكم اللعب خارجا في الحديقة ؟! "

سأل ايجيرو ليومئ الأطفال و ما تبقي منهم و ذهبوا

" اذا ، دينكي ، نحن نريد أن نري ذلك "

نبس ايجيرو بجدية

" أجل ، الوعد "

نبس دينكي بجدية و قد جلب قرصا ما و وضعه بالحاسوب

ظهرت شاشة صغيرة لايزوكو الجامعي و هو يبتسم في سريره بالمستشفى

" مرحبا أصدقاء ، حسنا ، أن فتحتهم هذا يعني بأن قد مر عشر سنوات علي فراقنا ، غريب صحيح ؟! و لكن انا سوف اطلب من دينكي إلا يشغل هذا الشريط إلا بعد عشر سنوات لأنكم لن تصدقوني ، اتعلمون ؟! في تلك الفترة ظللت اسهر الليالي علي الرسم و التلوين ، اتعلمون لماذا ؟! حسنا ، لقد رأيت رؤية ، رؤية للمستقبل ، كنت ميتا بدون شك ، و لكنكم كنتم تحملون أطفالكم بابتسامة لطيفة ، كنت حزينا نوعا ما لأنني سوف أترككم ، لكن بعد أن رأيت تلك الرؤية ، و أن رأيت مستقبلكم أيضا ، صنعت هذا الفيديو لكي رأيكم ما رأيته ، و سوف تدهشون لأن هذا هو مستقبلكم تماما "

بعد ذلك ، عرض صور رسمها ايزوكو ، كان أبنائهم بنفس الشكل تماما ، لكنهم كانوا أكبر سنا من الآن ، و تعرض لهم صورا في الاعدادية و الثانوية و حتي في الجامعة ، صدم الجميع لأنه يشبه فعلا أبنائهم

" لهذا السبب أوصاني إلا افتحه إلا بعد عشر سنوات "

نبس دينكي

" لأنه يعلم بأننا لن ننجب الأطفال قبل ذلك ، إذا ، توقع المستقبل ؟! "

نبست اوتشاكو

" أوه ! عبقري الرياضيات ذاك ، لطالما كانت حساباته صحيحة ! "

نبس سيرو بخفة ، ليضحك الجميع معه ، ثم يتوقفون عن الضحك ، و هم يتاملون صورة صديقهم في الشاشة عند نهاية الفيديو

- النهاية -

_____________

بدأت في 17 / 3 / 2023

انتهت في 29 / 3 / 2023

أسرع رواية تقريبا ، بدأت و انتهت في أسبوعين

و لكن المفاجأة الكبري هي

الجزء الثاني !

بينجو ! نعم ! يوجد جزء ثاني لهذه الرواية ! تابعوا رواية " بقايا الذكريات " لتفهموا أكثر !

و هنا تطرحون السؤال : أن كان هناك جزء ثاني ، أهذا يعني بأن ايزوكو حي ؟!

لن أجيب علي هذا السؤال ، سوف ادعكم تكتشفون ذلك في الصيف !

الي اللقاء في روايةٍ اخرى احبائي

3222 كلمة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

" كذبة فبراير "

المؤلف Loli4yrs
2025/10/27 مكتملة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة