"اكتشاف العلية"

"اكتشاف العلية"

17 0

كانت ليلة ممطرة في ضواحي لندن القديمة، والرياح تعصف بأغصان الأشجار، فتصدر أصواتًا تشبه الهمسات الخافتة. البيت الكبير، الذي ورثته إيما وسوفيا منذ أيام قليلة، بدا وكأنه ينتظرهما، يحمل أسرارًا قديمة لم يعرف أحدها من قبل.

دخلتا عبر الباب الأمامي، وصوت الصرير تحت أقدامهما يملأ المكان، وكأن البيت نفسه يتنفس. الجدران كانت مزينة بصور قديمة لأشخاص لا تعرفهما، والأثاث العتيق يبدو كأنه يحمل ذاكرة طويلة من الأسرار، والأرضيات الخشبية تحمل حكايات مضت عليها عقود.

قالت سوفيا:

"أشعر أن البيت… حي somehow… كأنه يراقبنا."

ابتسمت إيما محاولة إخفاء شعورها بالخوف:

"ربما مجرد إحساس… البيت قديم جدًا فقط."

صعدت الاثنتان إلى العلية بحذر. الضوء كان خافتًا، الهواء مليئًا بالغبار ورائحة الكتب القديمة والأخشاب، وكأنهما دخلا زمنًا آخر.

في زاوية مظلمة، لاحظت سوفيا صندوقًا خشبيًا صغيرًا، مغطى بطبقة سميكة من الغبار. قالت بحذر:

"انظري، إيما… هناك شيء هنا!"

فتحت إيما الصندوق ببطء شديد، وكأنها تخشى فقدان السيطرة على ما قد تجده. وإذا بهما يكتشفان إصبعًا غريبًا، يبدو شبه حي، مصنوعًا من مادة عجيبة تمنح الضوء انعكاسات غريبة تحت شعاع المصباح.

شعرت الاثنتان بقشعريرة تسري في أجسادهما. الإصبع لم يكن مجرد قطعة أثرية، بل بدا وكأنه يحمل إرادة مستقلة، يراقب كل حركة وكل نفس.

فجأة، سمعا همسة خافتة:

"أخيرًا… وجدتاني…"

ارتجفت سوفيا وقالت بصوت مرتجف:

"هل… هل سمعتِ ذلك؟"

ابتسمت إيما محاولة إظهار الشجاعة، لكنها شعرت بالفضول أكثر من الخوف:

"لنكتشف ما هذا السر… لكن بحذر."

الإصبع بدأ يتحرك قليلًا، كما لو كان يتنفس أو يستعد للكشف عن سره.

بعد دقائق، بدأت الظلال تتحرك حولهما بطريقة غير طبيعية، وكأنها تتفاعل مع الإصبع. شعرت الاثنتان أن مغامرتهما بدأت للتو، وأنهما على وشك الدخول إلى عالم من الأحلام الغريبة، الظلال المراقبة، والأشياء الغامضة التي لا تفسير لها…

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

"عالم الظلام"

المؤلف Lara
2025/10/27 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة