♡أتمني أدخل الجنة لكي أذهب إلى السيدة خديجة وأبكي بشدة بين أحضانها وأخبرها أن الحياة قاسية جدًا وأن حفيدتها تؤلمت كثيرًا من هذه الحياة.♡
***
صاحت "جيهان" باسمها وهي تولج لداخل منزل "نور" بعدما فتح لها ابن عمتها: نوره نوره نوره
لترد "نور" بضيق: إيه بتدوري على تايهه؟
ردت "جيهان" بلا اهتمام: يلا اتاخرنا
أردفت "نور" وهي تتناول طعامها: حاضر ياختي الجامعة مش هتمشي استني افطر
"جيهان" بذهول: لسه هتفطري
أردفت "نور" بتعجب: يعني أموت من الجوع
ذكرتها "جيهان" بغضب "دعاء" كلما تأخرت : لا هتموتي على ايد "دعاء"
ولكن "نور" لم تهتم وهي ترد عليها بلامباله: سبيك منها تعالي بس عمتك عامله مكرونة بشاميل خيال
ابتسمت "جيهان" بسعادة وهي ترى طعامها المفضل أمامها: مكرونة بشاميل لا "دعاء" تستني بقى
جلست "جيهان" تتناول بنهم وهي تحدث عمتها: تسلم ايدك يا عمتو ويخليكي ليا يارب
ردت العمه بحب: ويخليكي ليا وميحرمنيش منك يارب
نظرت لهم "نور" بغيظ ثم نظرت لوالدتها: اشمعنا دي تدعيلها وأنا لأ، ده أنا بحس أنها هي بنتك مش أنا
أجابت العمه بصدق: عشان هي بنتي، وأنتِ بقالك ساعة تطفحي ومقولتيش حتى كلمة
حدقت بها نور بضيق وقالت: هي بتجامل على فكرة، ويلا يا زفته قومي مش هأكل سديتي نفسي
قالت "جيهان" بتعجب: بس غريبة يا عمتو صاحيه بدري وعملتي كمان مكرونة
ردت عمتها بضيق: عشان الزن ويارب نخلص منه
جذبتها "نور" بعصبية: اخلصي وبطلي رخامه
نهضت "جيهان" وهي تودع عمتها: سلام يا عمتو
"___________________________________________"
_"أشرف" بيه قبضنا على كل العصابة ما عدا "حسن" هرب قبل ما ندخل
كان ذلك صوت أحد الضباط أقل رتبة، نظر له "أشرف" ثواني ثم قال: تمام خدهم على الحبس وأنا هتصرف
ادى الضابط التحية العسكرية: تمام يا فندم
بعد دقائق غادر من المكان ليقود سيارته إلى وجهته ولكن لفت انتباهه مجموعة شباب وفي المنتصف فتاتان ويبدو أنهم مجموعة أوغاد يزعجون الفتيات، فقرر أن يهبط من السيارة؛ ولكن قبل أن يهبط أبتسم حينما رأى فتاة قوية تصفع أحد الشباب بقوة...
"___________________________________________"
رفضت "نور" ما تقول تلك الحمقى ابنة خالها: أنسي أنا مش همشي لو مركبتيش السرفيس معي هركب لوحدي
ردت "جيهان" بتوسل مصطنع لعلها تقتنع: واللهِ في طريق قريب أنا مشيت فى امبارح
رفضت "نور" ما تقول تلك الحمقاء من وجهة نظرها: مش همشي برضوا
عادت "جيهان" تتوسل وهي تحدق بها ببرأة: عشان خاطري واحنا مروحين واللهِ هنركب
تنهدت "نور" باستسلام: يارب صبرني يلا
سارت معها في طريقها المجهول، وتكاد تقسم أن قتل إحدهم هنا فلن يعلم عنه أحد لأجل الهدوء الذي يخيم على المكان، شاكستها "جيهان" كالعادة لتندمج معها في مشاكستهم التي لم تنتهي؛ ولكن قطع حديثهم شخص يأتي من الخلف يجذب يد "جيهان" له وكأنها ملكية خاصة به، ويحدثها كأنها عشيقه له غادرت المنزل دون إن يإذن لها بذلك: على فين يا جميل؟
وكذلك فعل رجل آخر «عذرًا أقصد ذكر ليس رجل» مع "نور"
خمس شباب يتحركون حولهم ويرونهم غنيمة، يشبهون الحيونات حينما تقع أعينهم على فريسة، جذبت كلًا منهم يدها بقوة وغضب وصاحت "نور" بهم:
وأنت مال أهلك
وجذبت يد "جيهان" وكادت بأن تتخطاهم وتسير في طريقها بلا أهتمام؛ ولكن جذب يدها شخصًا آخر وهو يبتسم أبتسامة مقيته: يعني جميلة ولسانك طويل تيجي ازاي
رد شاب آخر بنظرة مقززة: بس أنا بحب النوع ده أوي
أردفت "نور" بشجاعة: أنت متعرفش مش بس لساني طويل لا وايدي كمان وفكر تقرب مننا تاني وإلا...
قاطعها شاب تالت بخوف مصطنع: لا لا لا مش لدرجادي دي بتهدد كمان أنا عايز دي وأنتم خدو دي (واشار إلى جيهان)
ردت "نور" بسخرية: لا والله ده بينقي كمان وسع كدا يا حبيب أمك بدال ما اخليها تترحم عليك
رد الشاب الأول ببلاها: لا هي أصلاً الله يرحمها
"نور" بحزن مصطنع: يا حرام معلش يا ضنايا يلا يابت
ردت "جيهان" بانزعاج شديد: متقوليش يابت
صفعت "نور" وجهه بخفة ثم ردت عليها بضيق: يخربيتك ده وقته، ثم أنك السبب اللي جبتينا هنا عشان نشوف الحيوانات دي
دافعت "جيهان" عن نفسها: وأنا أعرف منين أن في حيوانات فى الشارع
أنزعج الشباب ليرد أحدهما بغضب: اخرسي أنتِ وهي ويلا قدامي (وجذبهم)
نظرت له "نور" بقوة: شكلك كدا عايز تترحم على عمرك
وركلته بقدمها فجذبها شخصًا آخر، فجذبت حفنه من التراب ثم صفعتة بها في وجهه وهي تركض و"جيهان" بيدها كأنها طفلتها
ركضوا خلفهم الشباب ليمسكوا بهم ويصفعها أحدهم على وجهها بقوة كادت بأسقاطها أرضًا، لولا يد اسرعت لتجذبها إليه قبل أن تسقط
فمن هو؟؟؟
تسأل "أشرف" باهتمام: أنتِ كويسه؟
هزة "نور" رأسها بإيجاب، فوقف "أشرف" بثقة وهو ينظر لهم والغضب يسيطر عليه ليلكم الشباب بغضب مميت ليركضوا هربًا من وحش ثائر كهذا
ابتسمت له "جيهان" بامتنان، وقالت: شكراً لحضرتك
بادلها "أشرف" البسمة بأخرى وقال: تعالوا اوصلكم
رفضت "نور" بلباقة: لا شكراً احنا شوية ونوصل
أردف "أشرف" بصيغة أمر فهو خشى أن يتعرضوا لموقف آخر كهذا في هذا المكان المنعزل: قلت اركبوا واخلصي
"نور" بعند: وأنا قلت لا
حدقها "أشرف" بشر قبل أن يجذب يدها ويتحرك بها جهة السيارة لتصعد بضيق بجوار مقعد السائق وصعدت "جيهان" بالخلف «وقاد بصمت»
تسأل "أشرف" وهو ينظر أمامه: رايحين فين؟
ردت "جيهان" بهدوء: الجامعة
لتقول "نور" بعصبية: أنت ازاي تعمل كده؟
أردف "أشرف" ببرود: زي الناس
هتفت "نور" بغضب: يعني أنت بدافع عننا عشان تخطفنا
كان بإمكانها أن ترفض الصعود معه ولكنها شعرت بالأمان بجوارة فشخص دافع عنهم لا يمكن أن يفعل شيء سيء بهم ولكنها أردت أن تزعجه لا أكثر
رد "أشرف" بسخرية: بس يا مجنونة اخطفك ليه؟ وأظن أن لبسكم ده يتلبس في البيت مش في الشارع ده مش لبس واحدة محجبة
أردت "نور" أن تزعجه ففعل هو، لتقول بجنون: وأنت مالك؟! وبعدين أنت مين أصلاً عشان تقولي البس إيه؟
تغاضى عن الجزء الأول ورد على باقي حديثها: أنا واحد عادي، بس ده مش لبس يخليني اغض بصري
كانت ترتدي سروال باللون الأسود وفوقه بلوزة باللون البنفسجي وحجاب باللون الابيض به نقوش بنفسجيّة، نظرت له بغضب ولم تزعج نفسها بالرد
بعد لحظات تحدثت "جيهان" بغباء: عارفة يا بت يا "نوره" أنا كنت بفكر في إيه واحنا هنتخطف
تسألت "نور" وهي تنظر لها في المرآة: إيه؟
ردت "جيهان" بهيام في حلمها المستحيل: أن أحنا هنتخطف ويكون فيهم واحد يتجوزني بالعافية ويعذبني وبعدين احبه
شردت "نور" بحلمها كذلك وقالت: يااااه فكرتيني وانا كنت بفكر أن هيجي واحد زي "حمزة" ينقذني ويكلمني وهو بيبص فى الأرض واقوله شكراً، ياااااا فكرتيني ليه؟
ردت "جيهان" بأسف: اه بس للأسف
أردفت "نور" بحزن: للأسف فعلاً
اما "أشرف" فلا يصدق هذا الكم من الغباء الذي يقبع داخل هاتان الحماقتان، ليتوقف بالسيارة أمام بوابة الجامعة ويقول: يلا انزلوا
مازالوا يتحدثان عن فارس احلامهن ولم يشغل بالهم أين هم؟ وكيف يثقون بشخص يرونه لأول مرة؟ ولكن للحق هم حماقتان كما أطلق عليهم
هبطوا من السيارة ونظرت له "جيهان" وقالت بهدوء: شكراً
أما "نور" فنفخت وجنتيها بضيق وهي تنظر له: احنا مكناش محتاجين مساعدة من حد بس شكراً
لم يهتم "أشرف" وهو يعود تشغيل السيارة: وأنا مش منتظر شكرك
وفي ثواني كان يختفي من امامهم بسيارته، ووقف فى المكان المنشود وغاب في شرود قصير فى تلك المجنونة صاحبة البشرة البيضاء كالحليب الصافي وعيونها اه من عيونها فهي عسليه مثلها وهي طويلة القامة ويقال كل ما هو قريب من القمر يشبه وقوامها رائع فهي حقًا فتاة جميلة فهي نورًا حقًا تشبه القمر فوجهها يشع ضوء كالقمر فى منتصف الشهر ولكنها مزعجه فى ردائها الملفت للأنظار وفى النهاية هي لا تعني له شيء.
"___________________________________________"
كان يسير داخل المشفى بهدوئه المعتاد لتقطع طريقة أحدى الممرضات: دكتور "إبراهيم "
وقف "إبراهيم" وتسأل: في حاجة؟
أجابت الممرضة بأحترام: الدكتورة "هاجر" عايزة حضرتك في طفل حالته صعبة ومحدش هيقدر يتعامل معا غير حضرتك
تسأل "إبراهيم" بقلق عن طفل لا يعلم عنه شيء،لكن داخله فطرة في حب الأطفال: هو فين؟
أردفت الممرضة: فى غرفة رقم...
رد "إبراهيم" وهو يتحرك من أمامها: تمام
وتركها وغادر وهي وقفت تحدث نفسها: هو في حد كده، ده طيوب خالص ربنا يكرمنا بواحد نص حنية الدكتور "إبراهيم" يا حظها اللي هيكون من نصيبها
تسألت ممرضة أخرى وهي تقترب منها: أي يا "هبه" واقفه تكلمي نفسك
ردت "هبه" وهي ما زالت تنظر في الجهة التي سار فيها: لأ يا "مريم" بس كنت بفكر فى المحظوظة اللي هتتجوز الدكتور "إبراهيم"
أردفت "مريم": اه والله محظوظة بس الدكتورة "هاجر" هتموت عليه وهو مش بيعبرها رغم أنها أحلى واشطر دكتورة في المستشفى
تحدثت "هبه" بغيرة: بس رخمه ودمها تقيل
أيدٍت "مريم" حديثها: في دي معك حق بس يلا نروح نشوف شغلنا وملناش دعوة بحد.
«حقًا ليس لكِ علاقة بأحد، إذًا ماذا يطلق على ما حدث منذ ثواني؟ سوى غيبة أو بهتان "وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عظيم"»
إمام يقول (لو إغتبت فى كل يوم شخصين فقط) وعشت بعد سن البلوغ سِتين سنة معناه يوم القيامة راح يكون عندك 32400 خصم أمام الله هل انت مستعد!!
من تخلص من الغيبة و النميمة تخلص من ثلث عذاب القبر
كفارة الغيبة:
اللهم اغفر لي ولمن اغتبتُه و ظلمته وأسأتَ إليه وتجاوز عنّي وعنه.
"__________________________________________"
"فى الجامعة"
تحدثت "بسملة" براحة وهي تغادر قاعة المحاضرات: ياه أخيرًا خلصنا
ردت "جيهان" وهي تسير خلفها بملل: الدكتور ده ممل على الآخر
أيدتها "بسملة" في الحديث: اه واللهِ أنا لولا الملائمة مكنتش حضرت
أنزعجت ''دعاء" من حديثهم: بس أنتِ وهي الدكتور "فارس" كويس وبيشرح حلو، أنتم بس أي حد لازم تتريقوا عليه
تسألت "جيهان" بحاجب مرفوع: وأنتِ مالك؟ احنا اتكلمنا عليكي، بس لاحظتي يابت يا "بسوا" الدكتور كان بيبص علينا ازاي
ابتسمت "بسملة" فهي علمت ما ترمي إليه صديقتها: اه ياختي كل شوية يقولنا فاهمين وهي تقوله اه يا دكتور وقعدين يوزعوا ابتسامات طول المحاضرة
توترت "دعاء" وقالت بضيق: إيه اللي بتقولوا ده؟ أنتم شكلكم اتجنيتوا
وتركتهم وسارت إلى كافتريا الجامعة وهم جلسُوا بجوارها، غمزت لها "جيهان" بمشاكسة: اعترفي كلنا عارفين أن عينه منك من أول يوم
رفضت "دعاء" أن تخوض في هذا الحديث الذي يؤلم قلبها: بس بقى أنتِ وهي
"وغابت في شرود قصير فهي حقًا تتمنى أن يكون لها ولكنه المعيد وهي مجرد طالبة عادية بل أقل من العادية"
فاقت من شرودها على صوت "نور" الذي يأتي من الخلف ورددت بصوت مسموع: اهي كملت وجات صاحبة المشاكل
تحدثت "نور" بمرح: مرحبًا متجمعين عند النبي يا قوم، وسمعتك على فكرة
"دعاء" بلا أهتمام: مش مهم اترزعي
جلست بجوارها، لتقول "بسملة": احكيلنا يا "نور" إيه اللي حصل الصبح؟ عشان الدكتور دخل قبل ما "جيجي" تحكي حاجة
«غابت "نور" عنهم لبضع دقائق لأول مرة تفكر في رجل فهي فتاة تتجنب الاحتكاك بأي رجل، ولكن ذلك الشخص كان غريب بالنسبة لها كان شخصًا قوي تشاجر مع خمس رجال بدون أن يمسه أحد، كان ملامحه تدل على قوة شخصيته وبشرته السمراء وعينيه السوداء كسواد الليل وشعره الناعم ورغم طولها فهي وقفت بجانبه كأنها طفلة يالله هل يوجد رجل بهذا الجمال؟
لحظة من فضلك! أين "حمزة" هذا الذي تريديه؟؟ فهو لا يشبه "حمزة" أبدًا، إذًا ليس هناك داعي لأفكر به»
نادت "بسملة" عليها: نور نور نور
عادت "نور" للواقع وردت بانزعاج طفيف: إيه ياعم أنا كرهت "نور" بسببكم
تحدثت "دعاء" بسخرية: "نور المهدي" سرحانه ده من عجائب الدنيا صح، اعترفي كنتِ سرحانه فى مين؟
نظرت لها "نور" ببسمة ساخرة: اتنيلي هو أنا اعرف اشكال غيركم
ضحكت "بسملة" بمرح وهتفت: ما هي دي المشكلة؟
سردت لهم "نور" ما حدث باقتضاب: الزفته دي هي اللي مشتنا من الشارع وشفنا شباب زبالة كانوا عايزين يعملوا الغلط بس جه واحد جنتل وعمل معهم الغلط ورباهم خلاهم يجروا زي الكـ*** ووصلنا لحد الجامعة ومشي
قالت "دعاء" بعصبية: وانتم ازاي تركبوا مع واحد غريب؟
ردت "جيهان" بهيام: اصلوا قمر كدا ومحدش يقدر يقوله لا
شعرت "نور" بالغيرة ولا تعلم لماذا وتحدثت دون تفكير: احترمي نفسك ازاي تقولي عنه كدا قدامي
نظروا لبعضهم بتعجب، فتحدثت هي موضحه مقصدها: مش قصدي بس احنا بنهزر فى كل حاجة إلا الرجالة مش بنعاكس حد
هتفت "بسملة" بمشاكسة: بس البت "نور" شكلها وقعت
وقالت "دعاء" بمرح: اواه حب من أول نظره على وضعك يا باشا
صفعة "جيهان" مقدمة رأسها: يااااه دانا غبيه ازاي مخدتش بالي "نوره" بتغير
ردت "دعاء" بسخرية: طول عمرك غبية يا حبيبتي
انزعجت "نور" بشدة: بس بقى غيرة إيه وحب أيه اللي بتتكلموا عليه بطلوا عبط
لم يتحدثوا الفتيات كي لا يزعجونها وبعد ثواني قالت "بسملة": طب يلا بقا نروح أحنا المحاضرة بتاعتنا اتلغت وأنتِ يا "نور" عندك محاضرات ولا هتروحي
أردفت'نور" بدون اهتمام: لا عندي بس مش هحضر اشمعنا انتم
ردت "جيهان" بجدية: عشان احنا معندناش بس أنتِ عندك
اردفت "نور": كان بس أنا لغيتها يلا نمشي
(دعاء، جيهان، بسملة في نفس العام، اما نور فهي أصغر منهم بعام)
في مكان قريب كان يقف يتأملها وهي تتحدث مع رفيقاتها كم هي رقيقة وجميلة، جمالها ملفت للأنظار بشرتها السمراء تزيدها جمالًا وعيونها الخضراء تجعلك تعشق النظر لها كانها لوحة فنية، فكل من يراها بعين قلبه لا يقول سوى كلمة واحدة "الله" فهي من إبداع الخالق، ويتمنى أن يقترب منها ولكن لا تسمح له بالاقتراب ولم تعطيه يومًا إشارة لكي يقترب هو...
نعم أنه هو... الدكتور "فارس" عاشق "دعاء"
كانوا يسيرون في الطريق ليروا مشهد محزن طفل بريئ لم يتجاوز الأربع أعوام يتسطح أرضًا فاقد للوعي وحوله كم هائل من الناس لم يتحرك أحد لانقاذة أسرعت الفتيات إليه لتحمله "جيهان" وتتحرك به بسرعة فائقة لأقرب مشفى وأصدقائها بجوارها
"في المشفى"
نظرت "جيهان" لأصدقائها وقالت: خلاص روحوا وأنا هتصل اطمنكم عشان متتاخروش وأنا هستني اطمن عليه وامشي
أيدت "نور" حديثها: ايوه روحوا وأنا و "جيهان" بيتنا قريب لكن أنتم هتتاخروا
فكرت "دعاء" قليلًا وكادت أن ترفض لكن تذكرت والدها فخشت أن يقلق عليها: ماشي بس خلو بالكم من نفسكم
أردفت "نور" بهدوء: ماشي
جلس الاثنان بانتظار خروج الطبيب، إلى ان خرج بعد دقائق وقال بتسأل: أنتم تقربوا لطفل
نفت "جيهان" برأسها: لا احنا شفناه في الشارع وكان لازم نجيبه هو كويس صح
الدكتور بعملية: ايوه بخير متقلقيش بس لازم تستنوا عشان هنبلغ الشرطة عشان تعرف هو مين
ردت "جيهان" بهدوء: تمام يا دكتور
تسألت "نور" بتعجب وهي ترى القلق واضح على "جيهان": يابنتي خايفة ليه كدا محسساني أن ابنك
ردت" جيهان" بحزن: مش عارفة يا "نوره" بس خايفة عليه قوي
ابتسمت "نور" لها لكي تطمئن: إن شاء الله خير
ردت "جيهان" بتمني: يارب
خرجت أحدى الممرضات وهي تقترب منهم: يا مدام ابنك فاق و عمال يعيط تعالي شوفيه
ركضت "جيهان" بسرعة، لتقول "نور" بدهشة: مدام... هي امه صح وأنا معرفش... إيه ده بطلي ذكاء وروحي شوفي ابن اختك
وقبل أن تخطوا لداخل أوقفها الطبيب، وهو يقول: يا أنسه تعالي كلمي الظابط
تأففت "نور" ومع ذلك ردت: تمام بس الطفل بيعيط و "جيهان" دخلت تشوفه
رد الدكتور بثبات: تمام روحي وأنا هدخل اشوفها وابعتها
قالت "نور" وهي تتحرك: تمام
خطئ الطيب لداخل ليرى الفتاة تعانق الطفل بقوة وكأنها تخشى أن يتركها، أبتسم وهو يراها هكذا فالأمومة فطرة داخلنا فترى طفلة تحتضن دميتها وتخشى عليها من أن يمسها أحد، وهي حقًا كذلك منذ الصغر وهي أكثر ما تتمنى أن يصبح لديها طفلة وتصبح أم حنونة
إبتسم الدكتور؛ ''إبراهيم" وقال: كلمي يا أنسه
تسالت "جيهان" بتعجب وهي تنظر له: مين؟
أردف "إبراهيم" بهدوء: الشرطة عشان تاخد اقوالك وتمشي
وهنا داهمها الحزن هل حقًا ستترك هذا الطفل الملاك؟ وتذهب
"___________________________________________"
"عند نور"
صاحت "نور" بضيق من هذه الأسئلة التي لم تنتهي: يعني أنا أعرف منين ابن مين ده؟
رد الضابط بطريقة جعلت كل خلية بها تغضب: دلوقتي يا أنسه فى بنات كتير "أستغفر الله" بتعمل كدا وبترمي اولادها فى الشارع بدون رحمه
ردت "نور" بغضب ولم تهتم بمن أمامها: وأنا مال أهلي، احنا لقينا طفل صغير مرمي في الأرض، عملنا اللي علينا وجبنا المستشفى ولا هو خيرًا تعمل شرًا تلقى
فتح الباب وقال: قصدك أجرًا تلقى
نظرت له "نور" بصدمة: أنت؟؟؟
«أربعة تساوي واحد معادلة صعبة في مدرسة الحياة»
"نلتقي في البارت الثالث إن شاء الله من رواية أربعة تساوي واحد"
☆يومًا ما سأصبح كاتبة☆
#جيهان_فاضل "زغدانة"
Gehan Fadel