﴿ بمَثَابَة زَهْرَة ﴾ °•🌻✨🌻•° بين ثنايا حَدِيقَة قَصْرِ الكُونْتْ آشِيلِي الساحرة، حيث يتلاطم السحر الطبيعة الجاذبة مع زرقة السماء الصافية، تمتد أشجار البلوط الضخمة بثبات تصافح أشعة شمس الصباح و نسمات الرياح تخلق أجواء هادئة، يَمْتَدُ رَصِيفٌ المبلط بالحَصَى البيضاء الصغيرة على طول الحديقة, يحيط ثناياه أزهار ملونة من كل الأنواع و الأشكال، و بكل دقة تتدفق تتدفق النافورة الرخامية النقية بمياهها الصافية، تبعث في المكان شعورًا بالصفاء.. أثناء هذه اللَحَظَاتِ الساحرة، تجلس إِليِسْيَا بكل تواضع على العشب الأخضر ناعم تحت ظل شجرة البلوط، و على فستانها البسيط تتساقط خصلات شعرها الشقراء بأناقة تلتقطها نسمات الرياح بكل رقة كأنه لحن يرافق هدوء الحديقة ، عُيُونُهَا الخَضْرَاءُ المظللتان الرُمُوشِ الذُهَبِيَةِ الكَثِيفٓةِ تركزان بكل إهتمام على صفحات ذلك الكتاب البني القديم الذي تحمله، و بين كل تارة و أخرى تنساب ملامح وجهها الفاتن على حسب ثأثير الكلمات عليها بين السعادة و الحزن و الأمل و الخيبة. على الرصيف الحجري تمشي إِمْرَأَة جَمِيلَةٌ بشعر بني غامق مصفف بطريقة جذابة، و فُسْتَانٌ أَصْفَرٌ بضيقه اللطيف، يلتفّ برقة حول جسمها، يكشف عن منحنياتها بأناقة فائقة. يتناغم مع قوامها بتوازن فريد، مُبرزًا جمالها الطبيعي بأسلوب أنيق ومناسب تمامًا لسحرها الخاص. يرفقها شَابٌ طويل و ضخم البنية يستمد قوته من قامته، ملامح وجهه تنبض بالليونة والهدوء. كما يظهر أنه في مطلع الثلاثينات، يتميز بجاذبيته الراقية وحضوره الجسدي القوي، رغم ذلك ليس وسيمًا بشكل ملفت لم يكن له جمال خارجي بارز ، [لُورِيثْيٓا هٓلْ تُخٓطِطِين لِذَهٓابِ لِمٓأْذُبَة عَوْدَة وَلِي العَهْد مِنَ الحَرْبِ ] نطلق بكلمات تعكس صوته رجولي ملحوظ، تظهر فيها لمحات من المكر، تمنحه طابعًا غامضًا يلفت الانتباه. [ طَبْعَا سَأَذْهَبْ لَنْ أُضَيِعَ فُرْصَةٓ إِغْرَاء وَلِي العٓهْد] ليتلقى إجابة من لوريثيا بصوتها الرقيق و الجميل المعاكس لمحتوى كلماتها، فبعد كل شيء لن تضيع مثل هذه الفرصة لتكون الملكة المستقبلية لهذه الإمبراطورية إِمْبْرَاطُورِيَة كُونْسْتَرالَا . [لُورِيثْيَا يَالَكِ مِنْ مُمَثِلَةٍ مَاهِرَةٍ مَنْ يَرَاكِ يَعْتَقِدُ أَنَكِ بِبَرَائَةِ الأَطْفَالْ لَكِنَكِ فِيِ الحَقِيقَة....] ليحدق نحوها بإستصغار و قال بإستهزاء كمن يكشف الخفايا ببراعة [ جِيمْسْ مُورْغَانْ أَغْلِق فَمَكْ الكَبِيرَ هَذَا عَلَيَكَ مُسَاعَدَتِي بِالحُصُولِ عَلَى قَلْب وَلِي العَهْد] لتقاطعه قائلة بصوت مرتفع يتسم بالثبات و القوة [ حَتَى لَوْ سَاعَدْتُكِ وَ أَحَبَكَ وَلِي العَهْد ثُمَ تَزَوَجَك سَيَجِدُ أَنَك لَسْتِ عَذْرَاء مَاذَا سَتَقُولِينَ لَهُ حِينَهَا؟] يغمزها بنظرة حراباء الماكرة، كمن يستعرض ذكاءه الخبيث بنبرة غامضة. [ وَ مَنْ قَالَ لَكَ أَنَنِي لَسْتُ عَذْرَاءْ؟] لتفتح عيونها البنية الواسعة على مصرعيها و تخفي فمها المفتوح بدهشة بمروحتها بطريقة ثمثيلية محترفة [ هههه، عَزِيزَتِي لُورِي يَبْدُوا اَنَكِ نَسِيتِي أَنَنِي فَعَلْتُهَا مَعَكِ مَرَتَيْن وَ بِالفِعْل فَعَلْتِهَا مَعَ الفَارِسِ جُونْزْ وَ ....] جيمس يمزق الستار عن ماضيها بابتسامة متكبرة، يضحك بصوت مرتفع على كلماته. يميل رأسه على كتفها ويهمس بكلماتٍ تعزز من حسه الخبيث، مرسلًا رسالة تمزج بين الاستفزاز والتهديد. هو بالفعل مارس معها مرتين كيف لها أن تتظاهر بدور الفتاة العفيفة. [فَقَطْ أُصْمُتْ ، لاَ تَقْلَقْ بِشَأْن عُذْرِيٓتِي سَأَخْدَعُه بِوَجْهِيَ البَرِيء وَ أَلْعَبُ دَوْرَ الضَحِيَة بِبَرَاعَة، البَعْضُ مِنَ دُمُوعِ الزَائِفَةِ وَ القَلِيلُ مِن الإِيمَاءَاتِ وَ سَأَقُولُ أَنَ شَخْصَا فَعَلَ ذَلِكَ بِي رُغْمًا عَنِي] لتضرب كتفه بمروحتها اليدوية ببعض القوة لأنه تكلم بصوت مرتفع في مكان مليئ بالآذان و العيون كقصر والدها ، خاصة و أنها قد نسيت أنها سلمت جسدها له مرتين من قبل . لأنها كانت مع العديدين غيره لكن موضوع عذريتها ليس بالمسألة الذائعة، فقط البعض الدموع التماسيح و وجه جرو صغير و ستجد وَلِيُ العَهْدُ يلعق ساقها. [أَنْتِ حَقَا مَاكِرَةٌ ، حَتَى لَوْ أَطْلَقْتُ شَائِعَةً فِي الجِوَارِ مَفَادُهَا أَنَ مَلِكَةَ البَرَائَة لُورِيثْيَا آشِيلِي مُجَرَدُ عَاهِرَة تَفْتَحُ سَاقَيْهَا لِلْجَمِيعْ فَلَن يُصَدِقَ أَحَدٌ ذَلِكَ] ليقول ساخرا ، طبعا هو يعرف أن العديد من الرجال كانوا في علاقة معها ، لكن ما يحيره حقا هو كيف أن الجميع في المُجْتَمَع الرَاقِي يرون أنها بريئة ، فقط لو يجد طريقة يهذدها بها كان ليحصل على شيء من ثروة كُونْتْ آشِيلِي لنفسه [ الأَمْرُ فَقَطْ أَنَنِي أَعْرِفُ مَعَ مَنْ أَلْعَبْ وَ كَيْفَ أَلْعَبْ] قالت ذلك بوجهها جميل و بصوت رقيق و ماكر طبعا هي لن تهدد بمستقبلها و ثروثها و مكانتها في أُسْرَةُ آَشِيلِي من أجل فَضِيحَةٍ جِنْسِيَةٍ لهذا اختارت بحذر شركائها في السرير. ليستمرا في المشي في الطَرِيقِ الحَجَرِي ، غير مدركان لتلك الجَمِيلَةِ الجالسة خلف شجرة البلوط الكبيرة ، إِلِيسْيَا لم تشعر بالإندهاش او الفتنة من هذا الحوار الدرامي ، هي تعلم منذ زمن طويل أن أختها غير الشقيقة لُورِيثْيَا لم تكن تعرف معنى العفة كانت تعلم بفجورها، لطالما شاهدتها تدخل القصر ليلا مع رجال مختلفين و تسمع أصواتا و تأوهات فاضحة طوال الليل، و إن قالت لأحد لن يؤمنوها و سيتهمونها بالغيرة لهذا بقيت صامتة كَمَا كَانَتْ دَوْمَا فَقَطْ صَامِتَةُ، مجرد الإبنة مريضة و غير مفيدة ، لطالما شهدت الخدم يحدقون نحوها بنظرات شفقة، فَالإِبْنَة الشَرْعِيَة الوَحِيدَة إِلِيسْيَا ذات الخلفية العائلية راقية تلقى في الركن البارد للقصر، أما الإِبْنَةُ الغَيْرُ الشَرْعَيَة لُورِيثْيَا تلهو بالأرجاء بحرية و سلطة . حصلت لُورِيثْيَا على ظهورها الأول مكان إِلِيسْيَا و ماكان عليها إلا الصمت لطالما فكرت في الهرب من الأروقة هذا القصر الخالي من الذكرايات الذافئة لكن إلى أين ؟ و هي تنتمي لهذا المكان الموحش لم يكن لها تواصل مع العالم الخاجي ، كل ما تعرفه أن والدتها الراحة من نسل المَارْكِيزْ أَمْبْريِلْت لكن هذه الحياة المأساوية مرت بها عاصفة من نوع آخر في هذه الأمسية [آَنِسَتِي الكُونْتِيسَةُ تَطْلُبُكِ] تجمدت إِليسيا و كأنها نجمة فقدت سطوعها، بعد كلمات الخادمة المعدودة ، توقفت عن حياكة خيوط منديل صوفي الذي بدأت في نسيجه بعد عودتها من الحديقة، فقد أثارت كلمات الخادمة الشكوك في داخلها كَلاَمها مع زوجة والدها كان محدودا جدا فقط أمر و ما فيه أن زوجة والدها تجاهلت وجودها، كانت شاكرة لذلك لأنها لن تضطر أن تجد عبئ آخر في حياتها الشاقة، لكن عندما يناديها هذا الصَوْتْ ينذر بعاصفة من الألم المقبل، لتنطلق لغرفة الكُونْتِيسَةُ بخطى مترددة و حركات متثاقلة مع كل خطوة يزيد إرتجافها مثل أوراق الخريف المتساقطة. أخدت نفسا طويلا و طرقت الباب بلطف لتفتح الخادمة لها الباب من الداخل لتسمع صوت شقيقتها لُورِيثْيَا الصارخ [يستحيل أن أتزوج ذلك الوحش هل تريدون أخدي عروسا و إعادتي في ثابوت بارد، أمي هل تريدين حقا رميي في مكان همجي كالشمال؟ ] لوريثيا الصارخة كانت على وشك تحطيم مزهرية الزينة من الفسيفساء الزرقاء تتناسق زخرفاتها مع السجاد الأزرق الفاخر الممتد في الجوار . بينما الكُونْتِيسَةُ تجلس بكل أناقة على أريكة بدقة من الجلد الفاخر ذات تَصْمِيمٍ نْيُوكْلَاسِيكِي في منتصف الغرفة بينما ترتشف بعض من شَايُ الوُرُوُدْ ينبعث منه عبقه العطري المهذئ للأعصاب. [لوريثيا و من قال أنني سأسمح بزواجك منه ، طبعا لن أضحي بإبنتي الحبيبة و الوحيدة بزواج كهذا , كيف لي أن تزوج ابنتي من شخص سيقتلها و من الليلة الأولى؟؟] قالت الكونتيسة ذلك بهدوء دون أن تتغير ملامح وجهها الواثق و الهادئ [لكن أبي قال أن إتفاقية الشراكة مع الشمال وقعت بالفعل و من بنودها عقد زواج] لوريثيا وجهت نظرها نحو والدتها شارحة الوضع بكل إنفعال فقد تورطت في مثل هذا الزواج و اللعنة العَرِيسُ أكثر شخص همجي و هو عدو اللدود لولي العهد و مبتغاها واضح من ولي العهد [عزيزتي لوريثيا أنت بالفعل لديك بديل] لكن للكونتيسة دوما حل يحمي إبنتها الحبيبة فهي بطبع لن تسمح لإبنتها بأن تكون ضَحِيَةً لمثل هذا الزواج لن تخاطر ببيع إبنتها الوحيدة لشَمَال كبضاعة لتوجه الكُونْتِيسَة ببصرها نحو إِليِسْيَا و قالت [إليسيا أنت ستتزوجين دوق فون رينهارت هوفمان في سبيل العائلة أليس هذا شرفا؟] أشرقت ملامح لُورِيثْيَا بعد تخلصها من هذه الورطة لن تكون مضطرة أن تكون في نفس السرير مع الوَحْشِ فَانْ رِينْهَارْتْ هُوفْمَانْ لتخرج من الغرفة و الفراشات وهمية تحوم بجوارها من شدة سعادتها ، أما إِلِيسْيَا فقد تجمدت مكانها لم تعرف ماذا تقول أم ماذا عليها أن تفعل هل يجب أن تضحك أم تبكي ؟ سَيُزَوِجُونَهَا قَسْرَا في مكان لُورِيثٍيَا من دوق فَانْ رِينْهَارْتْ هُوفْمَانْ الجميع يعرف أنه وَحْشْ، في الحرب و حسب شهادة الجميع قتل الآلاف و بدم بارد و هناك شائعات عن كونه قد قتل أتباعه، و قصة خلافه الكبير و تعارضه مع ولي العهد مُقَبِلاَتُ في حوارات رفيعة للمستوى للأَرُسْتٓقْرَاطِيِينْ هذا يعني أن بمجرد وصول ولي العهد للعرش مصير الدُوقْ فَانْ رِينْهَارْتْ هُوفْمَانْ صار محسوما الدوق رينهارت هوفمان سينتهي، و وفقا لقَانُونِ الإِمْبْرَاطُورِيَة يقتل الخائن و عائلته لهذا تم اخراج لُورِيثْيَا من هذا و تم وضعها محلها كأنها مجرد بَيْدَقٍ ساقط في لعبة الشِطْرَنْج. إِلِيسْيَا شعرت بالصدمة و التعجب من هذه المخططات، المياه كانت تجري من تحتها طوال الوقت ، و في لمح البصر وجدت زوجة والدها بجوارها و هَمْسُهَا لامس أذنيها [المصير يلعب دوره البائس في حياتنا، ولكن لديكي القوة لتتحملي ما قد يأتي. قد تكونين بمثابة الزهرة التي تنمو في وجه العواصف و تكون قادرة على أن تنقد عائلتها] الكونتيسة كانت حريصة على جعل إليسيا ممتنة للوضع الراهن و كأن الأمر ليس بهذه الصعوبة بإسلوبها الكلامي المتقن. [لكن...] إليسيا كانت على تستعد لتعبير عن رأيها ، هذا الموضوع يخصها ،يخص مستقبلها [ماذا لكن؟ لقد أعطيت فرصة لا تعوض لإبنة غير مفيدة مثلك ] الكونتيسة قاطعت إليسيا من أول كلمة بلا رحمة، و شدتها من شعرها الأشقر بقوة كبيرة مسببة لها ألما حادا و أفرجت عن مافي داخلها مستمرة في لومها بلا شفقة. [ و أنت ستكونين فتاة مطيعة و ستوقعين عقد زواج فوالدك حصل على إمتيازات في دوقية هوفمان و كان عقد بينهما الحصول على زواج لكن لا تقلقي خدم زوجك سيكونون هنا غدا لأخدك] في ظل ذلك الإعلان القاسي، تلقت إليسيا أمرًا بالامتثال، لكنها وجدت نفسها في لحظة تقاوم فيها قيود المصير وتسعى لفهم مستقبلها الملتبس. [و أريد أن أخبرك بشيء أخير أنت لن تعودي إلى هنا إلا و أنت في ثابوت لن أقبل فيك بقصري مرة أخرى، و إياك ثم إياك و إن وجدك زوجك غير عذراء ، لا أريد أن تزول سمعتنا بسبب حقيرة مثلك ] مع كل كلمة كانت شدة شد الكونتيسة تزيد لشعر إليسيا لدرجة محاولتها عدة مرات تخليص نفسها لكن لا خلاص ، و مع نهاية كلام كونتيسة كم تمنت إليسيا أن تخبرها بكل أفعال لوريثيا غير الأخلاقية. حين تأكدت الكونتيسة من أنها أنهت كلامها أرخت شد شعر إليسيا و ألقتها أرضا بقوة كبيرة لتتم كلامها الجارح قائلة [من الأفضل لك أن تجهزي جسدك جيدا للقاء زوجك ] في فجر اليوم التالي جمعت إليسيا أغراضها جميعا في حقيقبة جلدية قديمة تخص والدتها الراحلة، في ضيق حقيبتها، تأوي القليل، من فساتين ليست بالفارهة، بل الساطة تنبعث منها، بألوان باهتة كأنها قطعة من موضة عتيقة لكنها كانت لا تزال قادرة على التألق في حين أن تكون لابستها آنسة بحسن إليسيا ، بجوار فساتينها وضعت كتبها، ليست أعددها بالكثيرة، لكنها كنز يحمل في صفحاته نضالها وأملها في كل جملة، كلها حصلت عليها من طبيب القصر كونها دائمة الزيارة له بسبب مرضها، تأملت إليسيا بحزن مألم، فساتينها البسيطة وكتبها القليلة، ولكن في تلك البساطة تتسع لروح تألق بنور الصمود و البسمة. لكن في حالة إليسيا لم يكن ذلك ممكنا فلقد فقدت كل شيء، و تم بيعها كبضاعة في محل لوريثيا إن الأمر مؤلم حقا لكن ماذا يمكنها فعله؟ سيتوجب عليها فقط التضرع في الأيام القادمة من أجل مستقبل أفضل، رغم ذلك فملامح مستقبلها صارت واضحة فعلا ، نفضت أفكارها الكئيبة و قررت التجول في القصر لآخر مرة ، في ممر الرئيسي للقصر الفاخر تتلألأ لوحة عائلية، لأسرة آشيلي لوحة فنية باهرة مرسومة بدقة بمختلف الألوان الخلابة التي تظهر جمال و هيبة هذه الأسرة الراقية، على كرسي خشبي مغلف بقطن الحريري تجلس لوريثيا بشعر بني يلامس الجمال فستانها الأبيض فاخر، شارف الفستان على الفن، بخطوط ذهبية ترقص بجاذبية خاصة، تنسجم الألوان في تناغم باهر، يرقص اللونان في عرس هادئ. في خلفها الكونت والكونتيسة يظهران بملابس متناغمة، اللون البني بيرز الأناقة و الأزرق ينقل الأمجاد. أما الإبن الأصغر الكونت آشيلي هانس يجلس على مخدة من حرير المخملي، شعره بني يتناغم مع زيه المماثل لخاصة لوريثيا ، عيون زرقاء تتلألأ ببريق الطفولة، قصة جمال تحمى في هذا الفن العائلي، تأملت إليسيا بإبتسامة تخفي ألم الاهمال هذه الأطروحة الفنية، صورة عائلية تتجاهلها، كأنها وصمة عار "لماذا أنا غائبة في هذه الصورة؟، ألست إبنةً شرعية للكونت؟ " ما كانت قادرة على فعله فقط السؤال لكن ذلك لم يعد مهما فغيابها لن يكون فقط في هذه الصورة بل حتى وجودها سيغيب من أركان وجود هذا القصر و بدون رغبة منها وجدت دموعها تنهار تلقائيا من عيونها فقد تم شطبها من الأسرة كليا الآن [أختي] تمزقت هذه اللحظات كئيبية بصوت طفولة ذاك و هو يهمس بحزنه الصغير ، أدركت إليسيا فورا من صاحب الصوت دون التفات، و من يناديها في هذا القصر غير شقيقها الأصغر هانس؟ بهدوءٍ غير متوقع، استوعبت إليسيا حزن أخيها، فواجهته بابتسامةٍ تتحدى قسوة اللحظة. تمكنت بمهارة من مسح دموعها، وعندما وصل هانس إليها، وهو ينهش الهواء من الركض، ألقت عليه نظرة مليئة بالحب والاهتمام. [إيلي هل حقا ستتركين القصر ؟! إلى أين ستذهبين ؟ أرجوك لا تذهبِ من أجلي لا أريد أن أبقى وحيدا هنا ] أفرج عن ما في داخله بالإستياء و حزن كانت كلمات هانس تنبع من قلبه بصدق ويأس [آسفة هانس لكن ذلك ليس بإرادتي ] انحنت إليسيا لتصير بطوله و منحته أثناء اجابتها ابتسامة دافئة برغم من تعقيد ما في داخلها، ابتسامة تنافي مكنوناتها مقهورة، طأطأ هانس رأسه بسوء كونه غير قادرا على أن يحافظ على أخته بجواره ، في برهة أخرج من جيبه اسوارة على شكل زهرة الهدرانج المفضلة لديها ، [إلي لقد اشتريت هذه كي أهديها لك في عيد ميلادك الثامن عشر لكن لا اعلم متى سألتقيك ثانية لهذا ضعيها و لا تنزعيها أبدا] ثَبَتَتْهَا عَلَى يَدِهَا النَّحِيلَةِ وَالنَّاصِعَةِ، أَمَّا بَالنِّسْبَةِ لِإِلِيسِيَا فَكَانَتْ عَلَى وَشَكِ الْبُكَاءِ مِن جَدِيدٍ، لَكِنْ لَيْسَ بِسَبَبِ أَحْزَانِهَا اللا مُتَنَاهِيَةِ بَلْ بِسَبَبِ فِكْرَةٍ أَنَّهَا تَمْتَلِكُ شَخْصًا يَفْكُرُ فِيهَا فِي أَرْجَاءِ هَذَا الْقَصْرِ الْبَارِدِ، لَمْ تَجِدْ نَفْسَهَا إِلا وَهِيَ تَحْتَضِنُ شَقِيقَهَا الصَّغِيرَ بِقُوَّةٍ وَحُبٍّ، لَكِنْ هَذِهِ اللَّحْظَاتِ الشَّاعِرِيَّةِ كَانَتْ لَهَا نِهَايَةً مَعَ قُدُومِ خَادِمَةٍ وَانْحِنَائِهَا بِإِحْتِرَامٍ. [ آنَسْتِي لَقَدْ وَصَلَتْ الْعَرَبَةُ ] إِلِيسِيَا بَلَعَتْ رِيقَهَا بِخَوْفٍ مِنْ الْقَادِمِ وَهَانْسُ تَقَدَّمَ إِلَى الْأَمَامِ وَقَالَ بِتَرْجِي: [ سَالِي أَرْجُوكِ اطْلُبِي مِنْ أُمِّي إِنْ تَسُمَّحَ لِلْوَرِي بِالْبَقَاءِ ] الْخَادِمَةُ الْمَسْكِينَةُ فَقَطْ اخْفَضَتْ بِنَظَرِهَا نَحْوَ رَخَامِ الْأَرْضِيَّةِ مِنْ الْعَجْزِهَا فَلا أَحَدٌ لَهُ الْقُوَّةُ وَلا الْإِرَادَةُ لِإِعَادَةِ مُنَاقَشَةِ الْكُنْتِيسَةِ فِي أَيِّ شَيْءٍ خَاصَّةً فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضُوعِ الْحَسَّاسِ؟. إِلِيسِيَا كَانَتْ مُدْرِكَةً لِعَجْزِ هَذِهِ الْخَادِمَةِ وَقَلَّةِ حِيلَتِهَا لِهَذَا رَبَتْ عَلَى رَأْسِ أَخِيهَا الصَّغِيرِ [لَا دَاعِي لِلْحُزْنِ يَا هَانْسُ سَيَكُونُ كُلُّ شَيْءٍ بِخَيْرٍ ] إِليِسْيَا قالت ذَلِكَ وَهِيَ تَقْبِلُ فُرُوةَ رَأْسِ هَانْسِ الصَّغِيرِ، شَاكِرَةً اللَّهَ لِأَنَّهُ وَهَبَهَا قَلْبًا يَهْتَمُّ لِأَمْرِهَا. [ لَكِنْ لِمَاذَا لَا تَذْهَبُ لُورِيثِيا فَقَطْ؟ ] صَرَخ هَانْسُ بِهَذَا بِكُلِّ غَيْضٍ، مُتَمَنِّيًا بِقَاءَ أُخْتِهِ إِلِيسِيا وَذِهَابَ لُورِيثِيا الشَّرِيرَةِ مِنْ هَذَا الْقَصْرِ. صَرَحَ بِذَلِكَ بَيْنَمَا شَرِيطٌ مِنَ الذِّكْرَيَاتِ السَّيِّئَةِ لَهُ مَرَّ فِي مُخِيلَتِهِ. [لُورِيثِيا، اللَّيْلَةَ الْمُاضِيَةَ رَأَيْتُكِ مَعَ رَجُلٍ غَرِيبٍ. مَنْ يَكُونْ؟] كَانَ هَذَا هَانْسُ، الَّذِي رَصَدَ أُخْتَهُ سَابِقًا فِي إِحْدَى اللَّيَالِي تَعَانُقَ رَجُلًا غَرِيبًا بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ لَائِقَةٍ وَتَضْمُهُ إِلَى جَسَدِهَا. هَانْسُ الصَّغِيرُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَاهِيَّةَ هَذِهِ الْأُمُوْرِ، وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَّ أُخْتَهُ لُورِثِيا كَانَتْ عَلَى وَشْكِ فِعْلٍ فَاسِقٍ. [هَانْسُ، أَيُّهَا الْعُلْقَةُ الْمُتَطَفِّلَةُ، إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تَفْتَحَ فَمَكَ الْكَبِيرَ هُنَا أَوْ هُنَاكَ، وَإِلَّا سَأَخْصِيكَ] لُورِيثِيا حِينَ أَدْرَكَتْ أَنَّ هُنَاكَ شَاهِدًا غَيْرَ مُرْغُوبًا عَلَى لَيْلَتِهَا الْحَمْرَاءَ، وَجَدَتْ نَفْسَهَا تَغْلِي مِنَ الْغَضَبِ، خَاصَّةً وَأَنَّ هَذَا الشَّاهِدَ لَا يُمْكِنُ التَّخَلُّصَ مِنْهُ، خَاصَّةً وَهُوَ أَخُوهَا الْأَصْغَرَ. لَكِنَّهَا لَا تَزَالُ قَادِرَةً عَلَى كَبْحِهِ بِتَهْدِيدِهِ بِإِخْصَائِهِ، خَاصَّةً وَأَنَّهَا حَكَتْ لَهُ كَيْفَ أَنَّهَا أَخَصَتْ أَحَدًا مِنْ قَبْلِ حِينَ دَعَسَتْ بِكَعْبِهَا الْعَالِي عَلَى خَصِيتَيْهِ. [وداعا هانس] إليسيا أخرجت كلمات الوداع من شفتيها مباشرة لأنها تعلم أن هذا الزواج الملعون يعني نهايتها ستموت على يد الزوج الذي باعوها له لتلحق بالخادمة سالي التي أتت لمناداتها ليمشيا على طول الرواق [آنستي يتوجب عليك الذهاب إلى مكتب الكونت أولا لتوقيع عقد الزواج] الخادمة اردفت ذلك بكل ثوثر كونها تدرك حساسية الموضوع على قلب الآنسة إليسيا إليسيا فقط أومئت برأسها و توجهت نحو مكتب والدها حين وصلت أمام ذلك الباب الخشبي البني العريض شعرت بوزن اللحضة يثقل عاتقها أخدت نفسا طويلا ثم طرقت الباب بخفة لتدخل إلى داخل بعد أن سمعت صوت والدها يأذن لها بالدخول بأول خطوة لها في داخل داهت انفها رائحة تبغ قوي أمامها الغرفة بهية تتوهح ببريق التحف و التفاصيل الدقيقة ، مكتب خشبي فاخر و الأرائك الجلدية البنية تنسجم مع ستائر الثقيلة الداكنة ، و على الكرسي في مقدمة المكتب يقبع والدها و على جانبه يقف رجل يمتلك حضورا مميزا كان متوسط الطول، مع نظارات بإطار أسود، تضفي على وجهه لمسة من الجاذبية والأناقة. يظهر بمظهر محترم ومرتب، حيث يرتدي بدلة رمادية فاتحة تناسبه تمامًا، و قميصًا أبيضًا يضفي لمسة من النضارة على إطلالته. تحمل يده حقيبة جلدية بنية اللون، تعكس ذوقه الرفيع في اختيار الإكسسوارات. يبدو هادئًا وواثقًا، مما يعكس ثقته بنفسه وحسه الرفيع في الأناقة. [مرحبا آنسة آشيلي ، أنا إدوارد كورونيث أكون سكرتير و المستشار الخاص لدوق فانْ رِينْهَارْتْ هُوفْمَانْ لقد وكلني شخصيا لإتمام عقد الزواج ] و دون تضييع أي وقت تقدم ذلك الشخص إلى الامام معرفا عن نفسه مع انحناء بسيط في نهاية كلامه دلالة على احترامه لها فهي الدوقة هوفمان المستقبلية و سيدته الجديدة . إليسيا بادرت أيضا بإنحنائة بسيطة بفستانها أزرق سماوي بزخارف بسيطة يشبه لمعان النجوم في سماء ليلية هادئة، حيث تتظهر زراكيشه الهادئة كأنها نجوم بعيدة تضيء الظلام، ليخرج سيد ادوارد بعض المستندات من حقيبته جلدية و يضعها على مكتب والدها [آنستي بتوقيعك على هذه الوثيقة ستصيرين رسميا زوجة الدوق هوفمان] قال ذلك و هو يمد قلما لإليسيا لتوقيع على عقد الزواج إليسيا أمسكت القلم بتردد بيديها المرتعدتين كم أرادت في داخلها تمزيق هذه الورقة و أن تقول أنها لا تريد مثل هذا الزواج ،لكن نظرات والدها الباردة كانت تحرقها من داخل ، كم تمنت أن تُعْلِم والدها عن رغبتها في شكره على أنه أفسد حياتها لتوقع العقد و هي تعض على شفتها 𝐸𝓁𝒾𝒸𝒾𝒶 𝒜𝓈𝒽𝑒𝓁𝓎 . الإسم الذي تم توقيع العقد به أثار فضول و تعجب إدوارد خاصة و انه متأكد من كون الكونت يمتلك ابنة وحيدة و هي لوريثيا آشيلي إذن كيف صار الإسم إليسيا؟ رغم علامة الإستفهام الكبيرة التي تشكلت في مخيلته إلا أنه حافظ على تعابيره وجهه و ابتسامته العريضة [سمو الدوقة صار بإمكاننا المضي الآن] إليسيا تصنمت في مكانها بعد أن نعتها ادوارد بلقبها الجديد، لقد صارت دوقة لقد كان وقع هذه الكلمات صادما لها فقط أومئت له . ليستقيم السكرتير ادوارد ناويا على المغادرة [حضرة الكونت سيتواصل معك سمو الدوق هوفمان لاحقا لإتمام محادثتكما]. ليفتح الباب و يغادر، اليسيا بقيت واقفة لبعض الوقت تترقب تعبيرًا أي تعبير من والدها يظهر لها أن هناك أمل لكنه بقي صامتا و أشاح بوجهه نحو نافذة و كأنه يبتعد عنها عمدا، و كأن النظر نحوها مصدر اشمئزاز ، انعكست على وجهها ابتسامة هشة تحمل كل الحزن و الخيبة [أبي رغم كل شيء أنا لا أكرهك، كل ما أرجوه منك أن تكون حاضرا في موكب جنازتي بصفتك أبي أنا الإبنة الشرعية الوحيدة لأشيلي] اخرجت ما في داخلها معلنة إياه أن قلبها المجروح منه كان لم يصل بعد لنقطة تجعله حاقدا عليه أخبرته أنها تذرك أن هذا الزواج الذي ورطها به يعني هلاكها، لم تطلب منه أن يكون أبا محبا فقط طلبت أن يكون حاضرا في جنازتها. اليسيا بقيت واقفة لبعض الوقت تترقب تعبيرًا أي تعبير من والدها يظهر لها أن هناك أمل لكنه بقي صامتا و أشاح بوجهه نحو نافذة و كأنه يبتعد عنها عمدا، و كأن النظر نحوها مصدر اشمئزاز ، انعكست على وجهها ابتسامة هشة تحمل كل الحزن و الخيبة [أبي رغم كل شيء أنا لا أكرهك، كل ما أرجوه منك أن تكون حاضرا في موكب جنازتي بصفتك أبي أنا الإبنة الشرعية الوحيدة لأشيلي] اخرجت ما في داخلها معلنة إياه أن قلبها المجروح منه كان لم يصل بعد لنقطة تجعله حاقدا عليه أخبرته أنها تذرك أن هذا الزواج الذي ورطها به يعني هلاكها، لم تطلب منه أن يكون أبا محبا فقط طلبت أن يكون حاضرا في جنازتها ،لقد ذكرته بحقيقة قد يكون قد نساها أو حاول أن يتناسها و هي أنها ابنته الوحيدة الإبنة الوحيدة الشرعية لآشيلي في حين تظل لوريثيا مجرد ابنة زنى من عشيقته لتغادر هي الأخرى لاحقة بالسيد إدوارد إلى العربة في الخارج كانت سعيدة أنها لم تصادف أيا من كونتيسة أو لوريثيا في طريق خاصة و أن صبرها قد انتهى لم يعد هنالك داعي لأن تكون الفتاة المطيعة و الصامتة، كم رغبت في أن تصرخ عليهم و تفرغ ما في داخلها لتشعر ببعض الراحة، لكن لا داعي لذلك فهي لن تراهم مطلقا بعد الآن فستكون ملقات في قبر ضيق قريبا حين وصلت إلى العربة وجدت سالي، الخادمة المخلصة، تقت هناك بانتظارها، وجهها يعكس الحزن والتعب، لكن في عينيها تتلألأ شرارة من الأمل المتواضع أملا في أن هذا زواج سيكون خلاصا . كانت تحمل حقيبة إليسيا الصغيرة ذات الأغراض القليلة بين يديها بلطف، كأنها تحمل أملاً لحياة جديدة، كانت تبدو وكأنها تريد أن تقول لإليسيا بأنها ليست وحدها، بأن هناك شخصًا ما يفهم ويهتم لأمرها، رغم ذلك تجاوزت سالي الحواجز بين الخادم و السيد و توجهت نحو إليسيا معانقة إياها بقوة [أنا واثقة أن السيدة لوكريسيا ستكون سعيدة لأنك أخيرة تحررتي من هذا القصر الموحش] سالي قالت ذلك و هي تمنع دموعها من السقوط ،كانت سعيدة لأن آنستها لن تضطر أبدا لملاقات تلك نظرات المستصغرة مرة أخرى، تشكلت على وجه إليسيا ابتسامة صغيرة كم أرادت أن تخبر سالي أن هذا الزواج لن يمنحها حريتها بل سيكون سببا في وفاتها لا غير فقد زوجوها من متوحش بدلا من لوريثيا أين العدالة؟ لكن لمن تنتدب؟ لا أحد لما وصلت إليسيا إلى العربة، فتح السائق بابها بلطف واحترام، كما لو كان يفتح بابًا لعروس قصص خيالية تستعد لدخول قصرها الخاص. وبينما كانت تنظر إلى العربة، ظهر السيد إدوارد من الداخل، مبتسمًا بلطف، وقدم يده بطريقة نبيلة ومهذبة نحو إليسيا، كما لو كان يقدمها لأميرة في حفلة راقصة. استقبلت يده برقة وحذر، وتسلقت العربة بمساعدته، لتظهر ابتسامة خفيفة على وجهها. وأبدت إليسيا امتنانها واحترامها و لأول مرة شعرت إليسيا بحقيقة أنها آنسة نبيلة لقد كانت والدتها من النبلاء و والدها كان كونتا فلماذا عاملها الجميع في القصر بجحود؟؟ و في دقائق معدودة انطلقت العربة مع اهتزاز بسيط أصدرته حركة الخيول ، تسللت الرياح بلطف إلى الداخل، تلامس وجه إليسيا برقة، كما لو كانت تحاول أن تواسيها وتهمس لها بأن الرحلة قد بدأت ، تأملت عيناها الخضراء ، حقول الأزهار تمتد على طول الطريق، وأشجار الصنوبر التي ترقد بشكل هادئ في أحضان الطبيعة. ومع كل نفس تتنفسه، تتأمل إليسيا الرحلة التي تنتظرها، وتتساءل عن الأمكان الذي ستذهب إليه، والأشخاص الذين ستلتقي بهم. فكرت إليسيا لبرهة إلى أين سيذهبون الآن ؟ لكن نفضت لتفكريها سريعا بكون الدوق من الشمال و دوقيته هناك دون شك أنهم سيتوجهون إلى هناك ،لكنها أخدت نفسها طويلا بعد أن تذكرت كم أن دوقية هوفمان بعيدة جدا ستكون رحلة متعبة خاصة مع مرضها ، تذكرت أوصاف دوقية هوفمان، وكيف كانت تُصوَر في كتاب الطبيب، مكانًا بعيدًا ومليئًا بالحياة البرية، حيث تشكلت لوحات من الجمال الطبيعي في كل زاوية. وصفت على أنها مكان شاسع و ذو حياة برية لهذا يكثر صيد فيها و يرسل الفرسان إليها لتدرب هناك ، الدوقية كانت ذات حكم ذاتي لا يتدخل الإمبراطور في تسيير شؤونها و تعنى فقط بقرارات الدوق هوفمان لهذا دوما ما كانت مشاحنات بين الأسرة الملكية و دوقية هوفمان على مر الأجيال، [أين سنذهب الآن؟] استجمعت إليسيا شجاعتها و سألت السيد إدوارد عن وجهتهم التالية [إلى فيلا نيفادا إنها ملكية خاصة بالدوق في العاصمة و غدا سيلاقينا الدوق هناك سيتوجب علينا أولا حضور مؤذبة ولي العهد] و لحسن الحظ كان السيد إدوارد شخصا لينا و مبتهجا أجاب على الفور و بكل وضوح و تفصيل. °•🌻✨🌻•°
زهرة