*استيقظ جونثان من كابوس آخر يصرخ، فدخلت العمه إيما، مضطربة*
إيما: جونثان! انت كويس يا حبيبي؟!
*نظر لها، عينيه حمراوان، يبدو عليه الرعب*
جونثان: مش عايز يسيبني... في وعيي او في نومي... مش عايز يسيبني....
إيما: هو مين دا بس ياحبيبي... اهدي، اهدي وهدي نفسك، مفيش اي حاجه
*جلست، مسدت علي ظهره بحنان، تحاول تهدأته*
*دخل جونثان الحمام، غسل وجهه، ثم اخذ فرشة اسنانه وبدأ بوضع معجون الاسنان، نظر في المرآة، فرأي رجل المظلة خلفه يبتسم له، لمده ثانيه فقط ثم اختفي، فزع جونثان ولكن لم يصرخ، تنهد بثقل، يغسل اسنانه بصمت وهو يبكي*
—————
*جلس ليأكل مع عمته التي تنهدت، بدت قلقة عليه*
العمه إيما: حبيبي... ايه رأيك تروح يومين عند خالتك، يمكن تفك شويه؟
*توقف عن الاكل وناظرها، علي وجهه ملامح الاضطراب*
هتيجي معايا؟
ليه؟ انت مش عايز تسافر لوحدك؟
لا... مبحبش اسافر لوحدي
ايوه بس.. انا مقدرش اسيب شغلي هنا...
مش هسافر لوحدي يا عمتو ارجوكي... مش عايز اسافر لوحدي!
*تنهدت، ثم اوميئت*
خلاص يا حبيبي... بلاش خالتك
—————
*بعد الفطور، بدأ جونثان مساعدة عمته في التنظيف، وبينما يغسل الصحون، قالت بأبتسامة*
المدرسة هتبدأ بكرا... متحمس؟
*ناظرها وبانت في وجهه تعابير التوتر، فرأي خلفها رجل المظلة، تخفي قبعته تعابير وجهه، ارتعب جونثان، وهز رأسه لليمين واليسار، وعندها ابتسم رجل المظلة ابتسامة واسعة*
العمه إيما: ليه كدا بس؟ انت مش بتحب المدرسة؟
لا.. لا مش بحبها... انا خايف اوي يا عمتي...
من ايه بس يا حبيبي؟ *اقتربت وعانقته*
انت اصلا ولد شطور، يعني ايه اللي يخوف؟
جونثان: مش... مش عارف.. الفكرة كلها مخوفاني...
إيما: عادي، هتفضل متوتر بس لحد ماتروح، بعدها هتلاقي نفسك بقيت مرتاح وبقي عندك صحاب كتير كمان.. متخافش
*تنهد، بشعر براحه، خاصة ان رجل المظلة اختفي... علي الاقل الان....*
----------
*تلك الليله، ذهب جونثان للنوم، استيقظ في الصباح للمدرسة، عند وصوله، استقبله بقية زملائه بالتنمر والسخرية، وقرروا حبسه في غرفه المعدات كمزحة، ولكنه كان يرتعش من الرعب، يحاول الخروج من الغرفه المظلمة*
ارجوكم!! حد يخرجني من هنا! حد يلحقني!! *صرخ وجسده كله يرتعش، نظر حوله، لا يوجد اي مصدر للضوء سوي النافذة الصغيرة، حينها ظهر رجل المظلة، يقترب من جونثان بأبتسامه واضحة، يجز علي اسنانه ويقهقه بصوت مرعب، مما زاد من خوف جونثان الذي بدأ يبكي، ففتح رجل المظلة فمه واسعاً، يظهر اسنانه المرعبة، ثم اختفي، ولكن لايزال جونثان يسمع قهقهته، عاد جونثان يضرب الباب بكل قوته، يحاول فتحه، ولكن بدي الامر كأن يداه من القطن، نظر خلفه ليري رجل المظله في نهاية الغرفه، تتمدد رقبته ببطئ وفمه مفتوح واسعاً، متلهفاً لقضم رأس جونثان، الذي زاد رعبه واخذ مطفأه الحريق وبدأ بضرب الباب، وحينها بدأ صوت صراخ امرأه يعلوا داخل الغرفه اكثر، كسر جونثان الباب قبل وصول رأس رجل المظله له، خرج من الغرفة وهو يلهث من الرعب، يرتعش جسده بشدة، ليري بقيه زملائه يشير كل منهم بسبابته لجونثان وهم يضحكون، يسخرون منه، خاصة بعد رؤيه بنطاله المبلل بسبب الرعب، الي جانبهم، وقفت احدي الفتيات تضحك بشكل هستيري اكثر، قبل ان تنفجر عينيها*
RS