*مر الشهر الدراسي الأول وامتحانات الشهر، كان يري جونثان رجل المظلة كل يوم، كل لحظة من يقظته او نومه، كان بالكاد ينام، ولكن لسبب ما، كلما كان مع اصدقائه الجُدد، كان يختفي رجل المظلة*
*انهي امتحانه وسلمه للمعلم، وحينها قال ريتشارد بأبتسامه واسعة:*
بما اننا خلصنا، عايزين تخرجوا؟
هانا: ماما مش هتوافق
*قالت هانا فوراً وهي تجمع اقلامها*
ريتشارد: مش انتوا قايلين لأهليكوا اننا هنتمشي ونقضي وقت مع بعض؟ هنروح ومش هنتأخر!
لينا: لا طبعا دا كدب، واصلا عندنا ضيوف انهرده ولازم اروح
جونثان: انا... انا بصراحه مش عايز اكدب علي عمتي.. انا هتصل بيها
إدريان: صح، وانا هكلم عمي
هانا: خلاص يعني هروح انا ولينا
------------------------
*بعد المدرسه، اتصل جونثان بعمته، واتصل إدريان بعمه، وحاولت هانا اقناع والدتها*
ريتشارد: ها، هنروح ولا ايه؟؟
جونثان: خلاص يا عمتي... متقلقيش هاجي بسرعة *انهي المكالمه بأبتسامة، فأبتسم إدريان الذي انهي مكالمته مع عمه*
إدريان: تمام، فاضل هانا
*لم تبدوا هانا سعيده بعد مكالمة والدتها*
ريتشارد: ايه.. موافقتش؟
هانا: للاسف موافقتش، خلاص بقي مضطرة اروح
*اومئ الثلاث اولاد بتفهم، ليس لكلٍ منهم ذات الحرية، فرحلت لينا وهانا، وذهب ادريان، ريتشارد وجونثان للملاهي*
إدريان: في لعب كتير اوي هنا، بيت الرعب، كنز القراصنه، "اللوح الزلق"؟
ريتشارد: ايه اخطر لعبه في الملاهي دي؟
جونثان: سمعت ان فيها اكبر قطر موت فالمنطقة
ريتشارد: هو دا، يلا بينا
*ركب ثلاثتهم، قطار الموت، كان جونثان متحمس حتي جلس في المقصورة، حينها رأي رجل المظلة جانبه في المقصورة، يناظره بأبتسامة واسعة، وبدأت اللعبة، ومعها بدأ صراخ الركاب، اولهم جونثان، حتي شعر بيد إدريان علي كتفه يصرخ*
إدريان: قلتله عنها ليييه!
جونثان: مكنتش اعرف! مكنتش اعرف!
*اعاد جونثان النظر لسكة قطر الموت، ولكنها تبدوا اقل رعباً، وبدأ يضحك، يستمتع باللعبة، ولكن رجل المظله لم يختفي، الاختلاف ان جونثان لا يهتم لأمره، بل كان منشغلاً يستمتع باللعبة!*
-----------------
*كان اليوم ممتعاً اكثر من ما توقع ثلاثتهم، وبعد اكثر من لعبة، جلسوا يأكلون المثلجات، كان ريتشارد هو المتحدث، ويستمع اليه ادريان، اما جونثان، كان اسعد من ان يستمع، كان منغمس في عالمه، يفكر كم تغيرت حياته للأفضل منذ ان تعرف علي اصدقائه*
----------------------
*دخلت هانا المنزل، كانت مبتسمة بعد تمشيه طويله مع لينا، ولكنها تجهمت عندما رأت امها*
والده هانا: انتي جيتي... يلا ادخلي استحمي وحطي هدومك في الغسالة ورتبي مكتبك واتغدي عشان تنامي
هانا: حاضر *قالت بهدوء وهي تخلع حذائها*
والده هانا: وبعد ماتصحي بقي تجهزي عشان هنروح نشوف خالتك ونسلم عليها وبعدين هنروح نشتري شويه حاجات
*اوميئت هانا، لا تريد الرد علي والدتها، لطالا كانت علاقتهما سيئة من وفاة والدها*
*صعدت هانا لغرفتها واغلقت الباب، جلست علي سريرها، وامسكت صورة والدها*
وحشتني اوي يا بابا... حاسة اني لوحدي من ساعه مانت مت.... بس انت اكيد في مكان احسن..
*قالت بأبتسامه، ثم عانقت الصورة وتحاول ان لا تبكي*
---------------------
*اما لينا فدخلت منزلها، وكانت والدتها في المطبخ*
لينا... تعالي يا حبيبتي
*اوميئت لينا بأبتسامه ومشت حتي والدتها*
والده لينا: حبيبتي... تيتا تعبانة اوي، انا مضطرة اروح اخد بالي منها، ممكن تخلي بالك من اختك؟ بابا هيكون موجود وهيخلي باله منكم بس انتي طبعا عارفة انه ميقدرش ياخد باله من نونو زي اختك
*سقطت ابتسامه لينا، تكره التواجد مع والدها في ذات المكان، ليس لانها ابنة عاق، بل لان والدها لم يكن شخص سوي نفسياً، كانت تكره وجوده وهي وحدها، ولكنها لم تستطع الكلام واوميئت*
----------------------
*عاد إدريان لمنزل عمه، كان عمه جالساً علي الأريكة، في يده زجاجة كحول، فتنهد إدريان، وصعد لغرفته بهدوء، يمر من امام غرف نوم اولاد عمه الصغار، نائمين علي الأرض، يكادون يموتون جوعاً، فدخل للغرفة واخرج من حقيبته وجبة غدائه من المدرسه، ومعها بعض الحلوى، فبدأ الصغار يأكلون*
إدريان: كلوا براحه، ماشي؟
*خرج إدريان من غرفتهم، ذاهباً لغرفته الصغيرة في العِلية، جلس علي السرير وبدأ يسعل، حيث تناثرت الدماء من فمه، كان مصدوماً من الدماء، وبدأ يشعر بالخوف، دخلت امرأه عمه الحامل، تبدوا مرهقة ومحبطة*
زوجه عمه: إدريان... شكرا يا حبيبي علي الأكل اللي جبته للعيال.. انا معرفش بس ايه دا.. المفروض احنا اللي نخلي بالنا منك مش انت اللي تخلي بالك مننا
إدريان: لا يا مرات عمي متقوليش كدا... انا اصلا حاسس اني متقل عليكوا...
زوجه عمه: لا يا روحي ازاي بس... دا المفروض الفلوس اللي ابوك بيبعتها دي تبقي ليك انت... انما عمك بقي.. بياخدها يضيعها..
إدريان: اكيد عمي هيلاقي شغل قريب.. متقلقيش... وبابا كمان هيرجع وهرجع اعيش معاه... كله هيبقي كويس، متقلقيش
*تبسمت واومئت*
عملت الآشعه اللي طلبها منك الدكتور عشان الكحة اللي عندك دي يا حبيبي؟
إدريان: ايوه.. وهروح بيها بكرا الدكتور، اكيد مفيش حاجه يعني متقلقيش، شويه كحة عادي
*شعرت بالطمأنينة من كلامه وقالت*
زوجه عمه: ياريت.. انا هروح انيم العيال، تصبح علي خير
إدريان: وانتي من اهله يا مرات عمي
*بمجرد ان رحلت، تنهد، يشعر بالثقل، هو يعلم ان ما فيه اكثر من مجرد سعال، في النهايه، عائله والدته لديها تاريخ مع السرطان*
---------------------------
*اما جونثان، فبدي سعيداً ومطمئناً، كان يشعر ان واخيراً اصبح له بعض الاصدقاء، صعد لغرفته، وبينما يضع حقيبته جانباً، فجأه فُتحت الخزانة علي مصرعيها، وخرجت منها امرأه تصرخ، تراجع جونثان لزاويه الغرفة، يناظرها برعب وهي تصرخ، ثم فُتح باب الغرفة ودخل رجل المظلة، فمه مفتوح ويقترب من جونثان، الذي بدأ يصرخ ايضاً، هذه المرة، لم يكن هناك احد لينقذه، لذا ركض حتي خرج من الغرفة، يلحقه رجل المظلة وأذرعه تتمدد، حينما وصل جونثان للمطبخ، كانت ذراع رجل المظلة امسكت بيده، ففزع جونثان وامسك السكين، وطعن ذراع رجل المظلة، الذي بمجرد ان اصابته الطعنة، تجهم، يبدو عليه الغضب، سحب السكين من يد جونثان ثم عض قدمه، يحاول قضمها، كان صوت صراخ جونثان منخفض مقارنه بتلك الامراه التي لم تتوقف عن الصراخ، واخيراً، فُتح باب المنزل، ودخلت إيما، تناظر جونثان بصدمه وهي تري رجله تنزف بشدة*
RS