بداية السقوط

بداية السقوط

31 1

•" أرجو أن تحبس في قعر الجحيم. تتلو صلواتك للرب ليرحمك ، لكن تذكر أنه لم يرف لك جفن ولم تطرق الرحمة بابك وأن تتلذذ بقتل ضحاياك "•

 

                                       المحقق نيكولاس ريزيف

8:35 مساءا -الضواحي الصناعية لمدينة سرقسطة الإسبانية-

مستودع مهجور في ضواحي مدينة سرقسطة ، حيث سيطرت البرودة على المكان و رائحة الدماء والصدئ جعلت التنفس ثقيلا ،تتسرب المياه من السقف ، صفير الرياح يخرق صمت المستودع عبر نوافذه المكسورة.

وما زاد من هول المنظر تلك الجثث الثلاث ممزقة ومشوهة يكاد البصر ينفر منها.

تعالى وقع الاقدام ، وراحت كاميرات الشرطة توثق المأساة ،وقف المحقق يعاين المكان بتركيز ، هذه ثاني جريمة لهذا الشهر ..لم تكن جريمة بل مجزرة .

6:15 صباحا مركز الشرطة-

صوت طرق الباب أيقظ النائم داخل مكتبه ،والذي كان قد غفى بعد أن قضى الليل كاملا يدرس مسرح الجريمة ،فتح عينيه ببطئ تزامنا مع قوله

"أدخل.."

"سيادة المحقق،لقد وصل تقرير الطب الشرعي.."لم يكن سوى مساعد المحقق .

"سلمني إياه" مد يده يستلم الظرف ، همَّ في قراءته مباشرة بعد فتحه .

"كالعادة، الضحايا مجرمون سابقون او متهمون في قضايا الإعتداء والقتل..الوقت المقدر لوفاة الضحايا

.. يومان " همس بغضب مقطبا حاجبيه.

يومان..يومان كاملان ،حتى يكتشفوا مكان الجثث..لا وفوق هذا بمساعدة المجرم نفسه ،عبر إرساله هدية كما يزعم ،ككل مرة ولمدة سنتين كاملتين ..ثلاث جثث،فيديو الجريمة الذي يرسله المجرم بنفسه .

هذه مذلة ، هذا اللعين فقط يستهزئ بنا.

قال المساعد جاستن بحذر ،إذا لم يكن ينوي أن يكون ضحية غضب المحقق

"سيدي ، ماذا عن معاينة مسرح الجريمة مجددا ..من المستحيل أن تكون هناك جريمة بهذا الكمال ، لا بد من أن المجرم قد ترك أثرا ما .."

"أكاد أجزم ذلك ...لنذهب.."بتنهد ،لا فائدة من الغضب الان عليه ان يركز في هذه القضية .

أثناء خروجه من مركز الشرطة داهمته مجموعة من الصحفيين طارحين العديد من الأسئلة والتي إعتبرها نيكولاس مجرد إزعاج وإعاقة لسيرورة عمله .

"سيدي ،كيف تفسر توالي هذه الجرائم دون إيجاد مشتبه واحد حتى.!؟".

 

"إزدادت جرائم القتل المتسلسلة هذه..لم يعد المواطنون يشعرون بالأمان إلى متى قد يستمر هذا.؟!".

"هل من المرجح أن هذه الجرائم ناتجة عن جماعة إرهابية؟؟".

شد على قبضته بقوة حتى إبيضت يده وبرز وريده الوداجي ليصيح بغضب

"ليس لدي وقت للاجابة على أسئلتكم هذه."

أكمل سيره نحو سيارته راكبا إياها ذاهبا لوجهته ، حتى أنه نسي جاستن خلفه.

قاد بسرعة جنونية و يداه قبضت على عجلة القيادة بقوة ،أسئلتهم تشعره بالعجز .. كيف سيمسك بشيء كالضباب ، ذاك المجرم .. القاتل ، بالرغم من كل هذا الجهد لم يستطع إيجاد خيط واحد يوصله إليه.

بعد وصوله ،ترجل من السيارة ودخل المستودع بخطوات بطيئة ، عليه أن يحرص على تفتيش المكان جيدا فمن وجهة نظره لا جريمة كاملة..لكن مع مجرم مثل هذا عليه إعادة التفكير في وجهة النظر هذه.

أخذ ينظر حوله،المكان يسبب له قشعريرة ،شعور غريب..تلك الدماء على الأرض هذا كل ماكان متواجدا بعد نقل الجثث.

جثى بالقرب منها ... هل القتل بهذه السهولة حقا ،  سلب الناس أرواحهم ،لكن في قرارة نفسه يدرك شيئا ،هو لا يشعر بالاسى من ما حدث لهم، هؤلاء الضحايا مجرمون سابقون ،ألم يقتلوا و يعيثوا فسادا ...أليس ما يحدث الآن جزاءهم ..أليس عادلا.

هاهو الان فقط يبصر ماكان شاردا عنه للحظة..هذه الدماء ...جديدة ، لم يمر عليها زمن طويل ...

ماهذا واللعنة.

لم يلبث طويلا إلى أن سمع وقع خطوات يتردد خلفه ليستدير بسرعة ، ولكن لا أحد .

إلى أن صدح صوت في أرجاء المكان

"سيادة المحقق.. لقد شرفت مسرحي "

جاستن عند موقف السيارات الفارغ يحك رأسه بعدم حيلة "لقد تركني خلفه...هل أذهب ماشيا"

.

.

.

.

أرجو أن الفصل نال إعجابكم ✨

~لاتنسو ترك تعليق لطيف ~

نلتقي في الفصل القادم

دمتم سالمين.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الشاهد: آخر إسم في الملف

المؤلف hindou
2026/04/10 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة