لقاء شائك

لقاء شائك

29 0

•"لتلقي بي لقعر هذا الجحيم إذا

سأزحف إليك وألتف بحنجرتك كما تلتف الافعى بفريستها ولنرى ان كان سيستجيب الرب لرجائك"•

         

     القاتل

"سيادة المحقق.. لقد شرفت مسرحي "

إستدار المحقق فور سماعه ذاك الصوت ، لتظهر أمامه هيئة صغيرة نسبيا ،ملثم تماما بالأسود ،الشيء الوحيد البارز تلك العيون الزرقاء المتوهجة،هل حقا هذا هو القاتل أم أن هذه مجرد خدعة .

"لماذا أنت صامت ،ألست سعيدا بلقائي أخيرا "

حملت نبرته شيئا من المرح ،الإستهزاء و..الجنون.

شعر نيكولاس بالغضب الشديد ، لكنه حاول تمالك نفسه،كيف لهذا اللعين أن يظهر نفسه هكذا ،

لا بل هذا جيد لأمسكه وأجعله يتذوق طعم بعض اللكمات.

نظر إليه ونبس ببرود

"للأسف أنا كذلك ، كما أني أفكر وكما يظهر لي أنك لا تمتلك عقلا داخل رأسك ذلك ..على الأرجح هو مجوَّف..فأنا أعجب أنك أظهرت نفسك ..ألا تخشى أن يتم إمساكك،بالرغم من أنني أحب تلك الفكرة"

تعالت ضحكاته،وإرتدَّ صداها في المكان

"سيادة المحقق هل تظنني غبيا...هذا محزن قليلا ..أتظنني أتيت هكذا فقط، بل العكس أتيت للقائك" سكت لبرهة ثم أكمل بنبرة جادة

" أما عن إمساكي  .. لن تستطيع"

كيف علم بمجيئي إلى هنا ، ولما قد يرغب بلقائي

"يا هذا..لما تظن أني لا أستطيع إمساكك..ربما تكون عناصر الشرطة مختبأة في الخارج ننتظر أمرا مني للاقتحام"

أُغلقت عيناه قليلا دليلا على إبتسامة ،وأردف قائلا

"أنا اعلم أنك أتيت وحدك ..فأنا لم آتي سوى معك "

نظرت لعينيه مباشرة ، ركزت فيها

تتوهجان في الظلام كجمرتين من نار باردة

صافيتان كالبحر ، لكنهما تحدقان كثعبان يتربص بالفريسة.

شعور بالألفة اخترق صدره ، فقد ذكرتاه بزمن بعيد

وبشيء لا يريد تذكره.

تقدم نيكولاس بخطى بطيئة ،يراقب هذا الذي أمامه ليرصد أي حركة منه،رفع يده ببطئ ليوجهها نحو ظهره ساحبا مسدسه ،هو الآن يتعامل مع قاتل ... هو الآن قابع أمامه .

سار الفتى إلى الخلف بينما يقول

"يبدو أن الوقت نفذ منا سيادة المحقق..سنلتقي قريبا"

ثم أضاف

"وعندها سأخبرك بما تريد ... لا بما تريد إدراكه ، نيكولاس "

أتى صوت جاستن الصارخ تزامنا مع دخوله

"لا أصدق أنك نسيتني مع أولائك"

إلتفت نيكولاس لجاستن بسرعة وأعاد النظر أمامه

لكن القاتل إختفى ..وكأنه لم يكن موجودا .

"جاستن بسرعة مشط المكان في الخارج ..القاتل كان هنا ،أشك في أنه لم يبتعد "

"ماذا ..حقا "جاء صوته مرتبكا فيه نوع من الإندهاش.

إندفع الإثنان للخارج ،يبحثان عنه ..لكنهما لم يجدا شيئا ،كان بحثهما بلا فائدة.

بعد مدة من بحثهما العقيم ، قال جاستن بتردد

" إذا كان عاد حقا ..فما السبب"

فكر نيكولاس قليلا ،هل عاد حقا للقائه كما زعم،

بربك نيكولاس من المؤكد أنه كان يستهزئ بك .

تنهد بتعب "دعنا نعود"

" ألن نبحث في الداخل ،ربما أخفى سلاح الجريمة هنا وعاد لأخذه.."

"..إذهب وتفقد الأمر ..سأدخن بينما أنتظرك ، لا أشعر برغبة في البقاء هنا أكثر" ثم أضاف بتردد" ..تأكد من تفقد الأرض... حيث كانت الجثث"

سار نحو السيارة دون سماع رد من الآخر ، كل هذا يستنزفه أكثر .

إتكأ بظهره على السيارة بينما ينفث دخان السيجارة،

وببطء أطفأها بأنامل مرتجفة وألقى بها على أرضا ،

جسده ثقيل منهك ، يصرخ طلبا للراحة ، رفع رأسه للأعلى ثم قال بخفوت

" أرغب في العودة للمنزل " لقد غبت عنه لفترة طويلة .

.

.

.

أرجو أن ينال الفصل إعجابكم✨

~لا تنسو ترك تعليق لطيف~

نلتقي في الفصل القادم

دمتم سالمين.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الشاهد: آخر إسم في الملف

المؤلف hindou
2026/04/10 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة