احب العيون جداً. هي مصدر خارجي يراه البشر يصف مشاعر القلب. القلب عندما يحب تخرج العين كل مشاعر الحب التي يمكن أن يراها الإنسان ، تكون العين لامعه و تضئ نجوما بداخلها بمجرد رؤية حبيبها. القلب عندما يحزن تخرج العين تلك النجوم التي كانت تلمع في الحب و تتساقط علي الوجنتين ، تتناثر تلك النجوم لحين أن يفرح القلب مره أخري. القلب و العين مترافقان في المشاعر ، العين فاضحه للغايه ، الجميع يعرف ما تشعر به بمجرد النظر للعين. كان هو ينظر لعينها و يستشعر منها جميع مشاعر الاشتياق ، الحزن ، الحب.. اقترب منها و هو يمد يده أمامها بمنديل حتي تمسح دموعها ، صرخت هي به و اردفت و هي تُبعد يده عنها. " ابعد عني يا خالد ، ابــعــد..!!" صُدم هو منها و من خوفها منه، كان هو منزلها و مكان طمأنينة لها فمـالـه يراها خائفه منه.؟! هي ليست خائفه منه هي تشعر أنه آتي ليعيد لها كل تلك الذكريات مجددا ،تركها و ذهب لم يعرف عنها شئ ، لم يعرف عن حياتها مع سامي لمدة ست سنوات.. كان هو السبب في كل ما حدث ، هي تكره ما حدث لها بسبب أنانيته هذه.. و لكن لا تستطيع أن تكرهه هو .. هتف هو بعد مدة من الصمت و كان بعيد عنها قليلاً. "إنتِ...إنتِ خايفه مني يا مليكه. أنا .... أنا خالد فوقي ... خايفه مني ليه ..إنت بتتكلمي بجد ، بتخافي مـنـي.؟!!" نفت هو برأسها و كانت تضغط علي كوب القهوه الذي تكون خامته بلاستيكية قابلة للتمطيط و التحريك ، لذا عندما ضغطت بقوه خرجت منه القهوه الساخنه علي يدها، تأوهت مليكه أثر وقوع القهوه علي يدها ، أمسك هو منديل آخر و مده لها ، و لكنها لم تقبل أن تنظر له و كانت تنظر نحو يدها و هي تحاول تخفيف الالم ، لم ينتظر هو أن تترك القهوه اثر علي يدها و امسك بيدها يجفف القهوه من عليها ، نظرت هي له بإندهاش ، شعرت بقليل من الطمأنينة و بدأت تهدأ بينما كان هو يجفف القهوه ، ترك يدها و تحرك سريعا نحو «عم إبراهيم » و آتي و هو يمسك زجاجة مياه ، وقف امامه و امسك بيدها مجدداً و وضع الماء علي مكان الحرق حتي يهدأ. كان علي وشك الذهاب لإحضار مادة طبيه من أقرب صيدليه ليضعه لها علي يدها و لكنها امسكت مرفقه قبل أن يذهب و اردفت: "خلاص يا خالد ... أنا كويسه." استقامت من موضعها ، و هي تعدل من ملابسها و تحمل حقيبتها: "عن إذنك.." وقف هو امامها قبل أن تتحرك و هتف بثبات: "ممكن تقعدي معايا شويه.." رفضت هي بتحريك راسها ببرود بينما هو هتف مجدداً بنفس الثبات: "معلش يا مايكه ، عايز اتكلم معاكي في كام موضوع و مش هاخد من وقتك صدقيني" ظلت هي صامته ، نظر لها خالد يستشف من عينها ما تنوي عليه ، وجدها خالد تتحرك ناحية السور مره اخرى و جلست عليه. اشرق وجهه بالفرحه ، و مشي ناحيتها بسعاده كبيره و هو يجلس بجانبها. *********★********* كانت سلمي عائده هذا اليوم من العمل في وقت متأخر قليلاً عن المعتاد ، جلست هي بمكان تقابلهما و كانت قد جهزت كلامها الذي ستقوله له ، يجب أن تواجهه بحقيقة الأمر. لمحت طيفه من بعيد و هو يبحث عنها بعينه و بمجرد أن نظر لها هرول نحو مقعدها بسعاده بالغه ، لم تستطع ترك جمود ملامحها هذه أمام ملامحه البريئه تلك. جلس هو بجانبها مع الحفاظ علي مسافه بينهم ، وجه نظره لها و هتف: "إيه بقي الموضوع المهم إلي مينفعش خالص يتأخر" قلد نبرتها في آخر الحديث سخريتاً منها نظرت له بحنق بعدها استعادت هدوئها ، نظرت في الأرض لأنها لن تقوي علي النظر في عينه و هي تقول هذا الحديث. "يوسف... خالد رجع و علاقتنا مش هينفع تكمل كده ، يإما تيجي تتقدملي من خالد رسمي ، يإما تتخلي عني و تسيبني." ظهرت الدهشه علي ملامح يوسف ، متي عاد خالد ، و لما وضعت الخيار الثاني هو لن يتركها حتي لو كان فداء هذا روحه. "أنت ِ ليه حطيتي اختيار ثاني ، سلمي انا وعدتك إن مهما حصل مش هسيبك ليه مش واثقه فيا..." "أنا واثقه فيك بس مش واثقه في شجاعتك ، أنت و أنا عارفين المشاكل الي بين عمار و بين خالد ، و أنت إبن عم عمار ، يعني خالد صعب يوافق.." "بس أنا برضو إبن خالة خالد ، يعني ممكن يوافق ، و أنا بحبك بجد و مش مستعد اتخلي عنك لأي ظرف ، و برضو ليه محسساني إني هقنع خالد لوحدي أنتِ مش هتحاربي معايا عشان علاقتنا.!؟" نظرت له بإندهاش ، رفرفت اهدابها عدة مرات بحيره هتفت بصوت خافت لأنها تعلم أن إجابتها علي السؤال في غاية الألم بالنسبه ليوسف و لكن يجب أن يدرك حقيقة الامر. "يوسف خالد لو لقاني مصره علي وجودي معاك هيعرف إن كان فيه حاجه بينا و انا مش عايزه اوقع ثقته فيا ، و أنا عارفه إن خالد عارف مصلحتي و هيختارلي الحاجه المناس-" هتف هو بحده لم تعهدها سلمي من قبل و هو ينظر داخل عينها : "و أنا عايزه توقعي ثقتي فيكي عادي ، انتي ممكن تتخلي عن علاقتنا عشان أخوكي بس مش موافق و أنا اضرب راسي في الحيط انتي محسساني اني بخيرك بين سندوتش فول و لا طعميه ، انا بقولك لازم نحارب عشان نكون مع بعض و أنتِ بتقوليلي إن خالد عارف مصلحتي ، طب انا بحبك و انتي بتحبيني مش هتدي لده اهتمام و بالنسبه ليكي رأي خالد أهم من كل ده ، طب قعدنا سنين نحب بعض ليه ، أنت ِ عارفه إن خالد هيعاند في الأول و مش هيوافق بس عادي بالنسبه لكِ أهم حاجه إن خالد عارف مصلحتك ...!" ملئت العبرات عينها لأنها لم تعهد يوسف يتكلم بتلك الطريقه كان دائما كلامه معسول و رقيق لما يتكلم بتلك الطريقه إذاً ، هتفت له بصوت مختنق أثر شعورها بغصه في حلقها: "إنت بتهرب من إن أنا و أنت نكون مع بعض..؟" ضحك هو بسخريه و هتف بغضب : "بهرب من إيه يسلمي إنتِ بتفكري ازاي ، بقولك عايزك تحاربي معايا و إنتِ تقوليلي بهرب ليه محسساني اني عيل قاعد قدامك ، عمتا يا سلمي لما تقرري هتعملي إيه كلميني و أنا مش هتردد لحظه إني اجي و أكلم خالد ، لكن بالوضع ده إنتِ إلي مش عايزانا مع بعض .." قال كلامه و استقام و ذهب من أمامها نظرت في أثره و هو يمشي و لم تكن تعرف هل هي علي صواب أم علي خطأ.. *********★********* جلست مليكه بجانب خالد مع وجود مسافه بينهم ، و سألها خالد عما حدث في غيابه ، و لم تتردد في سرد قصة سامي عليه ، قصتها له حتي يشعر بالذنب و حتي يشعر بالخطأ الذي ارتكبه، بعد قصها له ما حدث كان ينظر داخل زوج عينها الذي يشبه خاصته لحد كبير ، كان يشعر بالذنب و لكن كان يفكر في أسبابه و عرف أنه علي حق و أنها أيضا علي حق لا يوجد مخطئ . هتف هو بعد سماع ما حدث لها بعد غيابه: "إنتِ شايفه إن إلي حصلك كان بسببي صح؟؟" حركت رأسها نفياً ، ثم نظرت لها و هتفت بهدوء مع ابتسامه مزيفه زينت ثغرها: "أنت مش السبب في أن بابا مش قادر يكون قد المسؤليه و معتبرني بيعه أو سلعه بيتاجر فيها ، بس إنت مش برئ برضو إنت الي ترتبت عليك الاحداث دي ، يعني لو كنت استنيت شويه و اتناقشنا كان ممكن نكمل و ميحصلش كل ده ، بس أنا عارفة أن ربنا عايزلي الأفضل يا خالد ، و أن وجودي معاك كتير طبعا.." رفع حاجبيه أثر الدهشه التي حلت عليه ، نظر لها مره أخري و جدها تحمل حقيبتها و تستعد للرحيل هتف لها قبل أن تذهب بقوه: "عارف أن الي عملته غلط بس صدقيني هاخدلك حق من إلي إسمه سامي ده و هفضحه و هترجعي بنفسك تشوفي ، شكراً أنك قعدتي معايا يا مليكه.." ابتسمت له بخفه و همت بالرحيل و كان هو ينظر في أثرها بابتسامه حزينه ، هو مازال و كان يحبها و هي حبه الاول و الأخير يعلم انه لن يستطيع العيش بدونها ، لا حياة من دونها هي من اضاءت طريقته و هي من اخذت بيده لطريق الحق ، هي من جعلت منه افضل نسخه من نفسه ، هي من صنعت خالد الذي يقبع أمامكم بالتأكيد لن يحب قلبه بعدها و لم يحب قلبه قبلها.. استقام هو و ذهب ناحية عم ابراهيم و هو يهتف بابتسامه: "يا عم ابراهيم احنا ناقصين حزن عشان تشغلنا أمير عيد دلوقتي ، من أمتي و انت بتسمع أمير عيد .." علت ضحكة ابراهيم و هتف له بيأس : "متغيرتش برضو يا استاذ خالد في الغربه ، نفس الروح الحلوه ،عموما يا سيدي ابني هو الي حاططلي الاسطوانه دي قالي هتكيف الناس ، و هي فعلا باسطه الناس ، ناس تقعد تعيط و ناس تقعد تفكر ، شويه و هشغلكوا شيرين اه يا ليل بس الاسطوانه دي تخلص" ضحك خالد و يحاول تناسي ما حدث منذ قليل. علي الناحيه الاخري كانت مليكه جلست بعيدا عن مكان جلوسها المعتاد في مكان اكثر عتمه و ازدحاماً ، لا يمر فيه ناس كثيره ، شهقاتها تعالت و كانت تبكي بحرقه علي خالد الذي رأت اللامبالاة في عينه ، تريده و تريده بشده و لكن لا يوجد امل ليكونا سوياً. اتصلت بتؤام روحها الاخر صديقتها "خديجه" ، امسكت بالهاتف تتطلب رقمها ، وضعت الهاتف علي اذنها و وصلها الرد من الجهه الأخري: "أنتِ كويسه يا مليكه..؟" "عرفتي منين إني مش كويسه" "حسيت ، انا هلبس و نتقابل في الكافيه ، استنيني هناك يا مانجا.." ابتسمت مليكه بخفه و اغلقت الخط ، جلست قليلاً حتي لا تذهب و تجلس وحدها في المقهي ، استقامت و بدأت بالمشي البطئ، و لكن ما لم تلحظه أن الطريق حقا خالي من الماره ، هي لم تهتم و أكملت طريقها. *********★********* دخلت سلمي الشقة و هي تجر خيبة أملها ورائها ، فتحت باب الغرفه و قررت منذ أن دخلت أنه يجب أن يوجد من يشاركها الحزن ، وجدت إيمان جالسه علي سريرها و شمس علي المكتب تصنع مشروع جامعتها. لمحتها إيمان و شعرت بوجود خطب ما لذا هتفت لها: "مالك يا سلمي..؟!" هرولت سلمي ناحيتها و ارتمت بأحضانها و الاخري جالسه علي طرف السرير لا تفهم أي شئ التفتت لهم شمس لتجد سلمي تبكي بحرقه في حضن ايمان و ايمان متسمره مكانها لا تفهم ما يحدث. ابعدتها ايمان و هي تسألها: "إيه إلي حصل مين ضايقك قوليلي.!!" ردت سلمي عليها بشهقاتها التي زادت تركت شمس مشروعها و جلست خلف سلمي و ضمتها لحضنها و هي لا تفهم سبب كل ما يحدث. ربتت ايمان علي كتف سلمي التي كانت تتشبث بذراع شمس الذي يحاوطها ،و شمس تشدد علي عناقها حتي بدأت تهدأ و هتف بصوت مبحوح: "هحكي ليكم حاجه ، و متضايقوش مني عشان خاطري..." اومأت لها كلتيهما و هي شرعت في قص ما حدث: "بعد موضوع خالد و عمار ، عرفت أن يوسف بيحبني و ساعتها خالد كان قرب يسافر ، فتح معايا كلام في الموضوع و بصراحه أنا كنت معجبه بيه أوي و بحبه جدا.." عند تلك النقطه عادت مره أخري للبكاء بحرقه و هتفت و هي تحوط رأسها بيديها الاثنتين: "إ..إتكلمنا شويه و بعدها بقينا بنتكلم عادي بيطمن عليا كل شويه و مكانش بيقول أي حاجه خارجه بس هو كان عايز يفضل معايا عشان محدش ياخدني منه لحد ما خالد يرجع، و بقينا نتقابل مرات صغيره يعني و صدقوني كنت بس بسأله عن أحواله و هي بيطمن عليا و علينا و يمشي و كان بحد بينا كل احترام و لو مكنش ابن خالتو مكنتش عملت كده... المهم فضلنا كده بعاد بس بنتكلم لحد ما خالد رجع انا قفلت معاه أي كلام و قابلته قبل ما اجي و صارحته أنه لازم يجي لخالد يعني و يكلمه بس هو قالي أنت لازم تحاربي معايا و لازم تقنعيه و انا خايفه خالد يعرف حاجه عن الموضوع ، وخايفه اخسر يوسف و هو زعل مني أني قولت أن خالد لو رفض أنا معاه برضو و هو عارف مصلحتي.." بكت مره أخري و صدرها يعلو و يهبط و شقهاتها عاليه و كثيره ، نظرت شمس و ايمان لبعضهما و كانت نظره مختلفه : _شمس في تعاطف كبير مع سلمي هي أحبته بصدق و هي الآن تشعر بالخوف من القادم و تريد الطمأنه. _ايمان حقاً حزينه علي حالها ، و لكن غاضبه مما فعلته أختها كيف لها ان تقابله و تكلمه من دون علمهم و لا علم خالد .. استقامت ايمان و امسكت بكف سلمي حتي تجعلها مقابله لها و تكلمت بكل جمود: "إنت خايفه من خالد و مش خايفه من ربنا يا سلمي خايفه تخسري يوسف و مش خايفه تخسري علاقتك مع ربنا أحمدي ربنا أن أنت أعقل من غيرك و معملتيش اكتر من كده بس حرام عليكي خالد الي طفح الدم عشان يربينا و أنت ف الاخر تعملي كده و تكلمي ابن خالته ، يعني احترمي غيابه و اعملي لنفسك قيمه و تمن ، ليه حسستيه بأنك رخيصه و اتكلمتي معاه ، رغم أن الموضوع بينكم كان بسيط بس Still عملتوا الذنب و دخلتوا علاقه محرمه ، كل الي همك خالد و يوسف و مش هامك ربنا ، مش هامك أهم حاجه في حياتك، سبب بدايتك و إلي لو أراد ينهيكي دلوقتي هينهيكي ، فكرتي في يوم في رحمة ربنا عليكي و أنه مفضحكيش و عيب الي بتعمليه لأ فكرنا بس في يوسف و كلمتيه و رغم كل الفرص إلي ربنا اداها ليكي برضو عملتي نفس الحاجه ، عمتا أنا مش هقول لخالد و اوريكي رحمة ربنا عليكي للمره الثانيه رغم انك فضحتي نفسك بنفسك بس انا مش هقول لخالد الي لو عرف مش هيبص في عينك تاني ، و العلاقه الي بدايتها مترضيش ربنا نهايتها مترضكيش لأنك اخترتي علاقتك بإنسان علي علاقتك بربنا يا سلمي." أنهت كلامها و فرت من أمام كلتيهما ، فتحت الباب و غاردت بغضب ، نظرت شمس بخيبة أمل لسلمي سرعان ما تحولت لشفقه علي حالها، استقامت شمس و ضمتها مره أخري بين أحضانها و الاخري تصرخ بداخل احضان شمس و دموعها تتسابق علي وجنتها ، و شهقاتها تتعالي تعلن حزن قلبها. *********★******* قررت خديجه أن تذهب لمليكه بسيارتها بعد إرسال مليكه موقعها لخديجه علي أحد المواقع. امسكت بهاتفها تنظر للساعه وجدت أن هذا طريق طويل و سيأخذ الكثير من الوقت ، قررت ان تتصل بمليكه و بالفعل امسكت هاتفها و طلبت رقم مليكه نظرت علي الشباك الآخر من السياره لتجد منظر بشع: _رامي أخ مليكه مُمْسك من مجموعه من الناس و سيارته مصدومه في أحد أعمدة المكان و هؤلاء الناس يمسكون به و في لحظة كانوا ملقين به في النهر و رحلوا سريعا قبل رؤية أحد لهم. سمعت صوت مليكه علي الهاتف و هي تهتف لها: _ايوه يا خديجه ....خديجه!! ردي يا خديجه اخلصي ، الشبكه عندك واقعه و لا إيه ؟؟" ألقت خديجه الهاتف و استجمعت بعض شجاعتها ، و خرجت من السياره سريعاً و اغلقت باب السياره نظرت امامها حيث النهر و من ثم طلقت العنان لقدميها جرت سريعاً حتي وصلت أمام النهر و نظرت للماء و هي خائفه تستمع لأصوات الماضي و فجأه هاجمتها تلك الذكري. كانت خديجه في الماء تحاول الصراخ و لكن لا يوجد مستمع لها ، اغلقت عينها و بدأ جسمها بالغوص اكثر في اعماق الماء انسابت خصلاتها و يدها رُفعت و فجأة وجدت نفسها في حضن احدهم و هو يصعد بها إلي الاعلي ، لم تكن في كامل وعيها و لكنها كانت تسمع ما يحدث سمعت صوت تنفس قوي بجانبها و من ثم اجتمع عليها سكان الشارع و طلاب مدرستها الذين لتوهم خرجوا من مدرستهم فعل أحدهم الاسعافات الأولية لها و هي فاقت مما كانت فيه و نظرت حولها لتكن أول مره ينظران لبعضهما هي و مليكه و بعدها تكونت صداقه قويه لا يمكن كسرها من أي شخص ، و لكن منذ ذاك اليوم و لا تستطيع الاقتراب من الماء و تخاف منها بشده. عادت هي مره أخري للواقع و نظرت للماء عزمت علي النزول و في لحظة شعرت بالماء يبلل جميع انحاء جسدها ، هي تستطيع العوم و لكن في يوم حادثها كانت قدمها مصابه اصابه قويه لذلك كان صعب عليها و لكن هي تذكرت كل شئ فعلته مليكه و خاطرت بحياتها لانقاذ رامي. امسكت به و حاولت سحبه من الماء و كان في غاية الثقل بسبب عشقه للتدريب و كونه ضابط شرطه قوي لذلك بينته كبيره و ثقيله ، لم تستطتع سحبه من يده لذلك نزلت لمستواه و حاوطت ضهره بيدها و بدأت بالصعود علي سطح الماء ، تنفست الصعداء و هي تشعر بتخدر في جسدها، حاولت التحرك قليلا لموضع وجود الناس الذي لم يكن ببعيد كثيرا عن هنا، وصلت بالفعل و بدأت بالصراخ حتي ينجدها أحدهم و سمعها الناس و بدأوا يتفاودون عليها و يحملوا رامي عنها و صعدوا اخيرا علي الارض ، و لكنها لم تلحظ و هي في الماء أن رامي مصاب بإصبات بالغه في راسه و يداه الاثنتين. اقتربت منه و هو علي الارض و الناس حوله: "رامــي .... فوق بالله عليك عشان مليكه ، بالله عليك.." خفت صوتها في نهاية الجمله حيث بدأت بالبكاء و تعالت شهقاتها و قطع قلبها لنصفين من خوفها علي صديقتها ما إن تعلم بهذا. *********★********* عند مليكه كانت تمشي و تحاول نسيان ما حدث منذ قليل و لكن وجدت العديد من السيارات توقفت و تحاوطها نظرت حولها بخوف و بدأت قدمها بالتراجع للخلف ، استعدت لتركض و لكن شعرت بجسد قوي خلفها يضع يده علي فمها و ضغط بشده حتي لا تستطيع الصراخ و لا الكلام ، و سحبها نحو أحد السيارات و هي تقاوم لكن كان قوي للغايه ، ادخلها السياره بعنف و دخل بجانبها و كان علي الجانب الاخر رجل بنفس الملابس و نفس البنيه الجسديه ، حاولت الخروج من السياره و هي تدفعهم عنها و لكن امسكها الرجل الذي يقبع خلفها من ظهرها و كبل يدها بمحاوطته له ،و الاخر اخرج مادة طبيه تسمي "بنج" أو ما يدعي بالمخدر ، حقنه في يدها و صرخت هي به و هي تحاول الفرار: "لا أرجـــوك ، سبني أمــشــي" صرخت في آخر جملتها و من ثم شعرت بالارضيه معلنه تحرك السياره بها ، صرخت هي مره اخري و فجأة شعرت بانسياب جسدها و شعرت بالخمول و بعدها لم تشعر بشئ سوى الهدوء اغلقت عينها و كان آخر ما قابلته وجه الرجل الذي يجلس امامها. *********★********* الفصل أتأخر اوي عارفه و كمان قصير و أحداثه مش حلوه بس كنت هكمله بس حسيتكم هتزهقوا من الانتظار إن شاء الله الفصل الجاي بكره أو بعده بالكتير و مكنتش بكتب الفتره الي فاتت عشان فقدت الشغف الصراحه لكن وحشتوني و مليكه و العيال وحشوني برضو توقعاتكوا ايه؟؟ صلوا علي النبي السلام عليكم ورحمه الله وبركاته❤️❤️