السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته .
إمبراطورية العمالقة الفصل الثاني .
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم توكلنا على اللّٰه .
_____________
وإذا ذُكِرَ مُحمَّدٌ ﷺ حلَّتِ البرَكَاتُ.
_____________
بمنزل جميل وأساس راقى نذهب لغرفة ألوانها جميلة هادئة فا الألوان بين الأبيض والأزرق الداكن حقا غرفة مبهجة... كل شئ مرتب وأنيق.
نجد شخص يتحرك في نومه، عندما نقترب منه نجده يفتح عينيه ويظهر لونهما العسلي الصافي ، كان هذا هو "أحمد الألفي" ينهض من فراشه ويذهب ليتوضئ ويؤدي فرض الصلاة ثم يرتدي ملابسه وهي عباره عن بذلة رسمية من اللون الأزرق الداكن وقف أمام المرآة يصفف شعره ثم نثر عطره المفضل.
بعد أن إنتهى قام بالهبوط للأسفل وإتجه إلى المطبخ ليجد إفطاره جاهزا ، نظر إلى تلك التي تقف أمامه وتطالعه بحب تحدث وهو يلقى عليها تحيه الصباح .
_ صباح الورد على أحلى ورد .
نظرت "ورد" تلك السيدة التي تبلغ من العمر الكثير وخط الشيب خصلاتها الفحمية ردت عليه بكل حب .
_ صباح العسل عليك يا أحمد يابني .
فقال "أحمد" بمزاح ومشاكسة .
_ واللّٰه أنتِ اللي عسل ياماما .
ردت عليه "ورد" بحب وهي تشير له ناحية الطعام .
_ حبيبي أقعد افطر يلا أنا جهزتلك الفطار .
_ قلب حبيبك يا ماما ، ده أحلى فطار من أجمل إيدين في الدنيا .
بدأ يأخذ منها الاطباق ويضعها على المائدة في الخارج ، وبعدها ذهب لها ليخبرها أن تخرج لتأكل معه كعادتهم ، ولكن عندما دلف للمطبخ وجدها تبكي ، عندها علم أنها تذكرت والديه ، وأنها ليست والدته الحقيقة ، هي صديقة والدته التي قامت بتربيته بعد وفاة والديه ، كانت ونعم الأم ، تشاركه كل شيء ، لم تشعره أنه عبأ عليها ، فقدت زوجها وحبيبها ، ولم يتبقى لها سواه بعد اللّٰه ، إبنها الذي لم تنجبه ، فلم يكن هناك فرصة لها لتكون أم حقيقية ، سوى في تربيته هو .
_ طب بتعيطي ليه دلوقتي ، يعني لازم الحزن ده ؟ .
شعرت "ورد" بالذنب والحزن الشديد والدموع تعرف طريق عينيها وقد أمطرت سحاب جِفونها .
_ مش قادرة أنسى ، بفتكرهم كل يوم واللي فات مش قادرة أنساه .
نظر لها "أحمد" وتحدث بتأكيد على حديثها وبنبرة ترجي .
_ ليه بتفكري في اللي فات ، ليه بتوجعي قلبك وأنتِ مش قد الوجع ده ، عشانك وعشاني بلاش الحزن والتفكير في الماضي ، خلي الفرحة بس اللي فقلك ، ومتفكريش في اللي فات .
قامت "ورد" بتحريك رأسها دليل على موافقتها وقالت من بين دموعها .
_ حاضر مش هفكر في اللي فات .
لم يحتمل "أحمد" دموع والدته أكثر من ذلك فحاول إضحاكها .
_ طب كفايه دموع بقى امسحي دموعك عايز أشوف الضحكة إلى بحبها .
جففت "ورد" دموعها بابتسامة صغيرة .
_ حاضر يا حبيبي ، يلا عشان نفطر بقى .
حاول "أحمد" أن يجعلها سعيدة غير راضٍ عن تلك الإبتسامة الحزينة .
_ لا لا مضحكتيش مينفعش كده يا دودو ألا قوليلي هو أنتِ حلوه كده ليه كل متكبري تحلوي ولا ايه ؟..
_بس ياواد يبكاش احلو ايه بس انا راحت عليا خلاص .
خجلت من حديثه هذا ، ولكنها ترى أنها لم تعد جميلة كالسابق ، وهل الجمال شيء واحد حتى نظن ذلك ، لكل مرحلة جمالها الخاص ، ولكل شخص جمال مميز يختلف عن غيره .
_ هي مين دي إلى راحت عليها ياعسليه أنتِ ده لولا إني إبنك وعارفك كنت قلت إنك عندك عشرين سنة وكنت اتقدمتلك ياقمر يا عسل أنتِ .
ضحكت على حديث هذا الصغير تعلم جيداً أنه يحاول إضحاكها وقد نجح بالفعل .
_ بكاش وهتفضل طول عمرك بكاش .
تركته وإتجهت إلى الخارج المطبخ "أحمد" وهو يلحقها للخارج متحدثا بمزاح .
_خدي هنا يا ياعسليه بتسبيني وتمشي خذ ياقمر أنت .
ظل "أحمد" يمزح ويضحك معها أثناء الإفطار وبعد أن إنتهى إتجه إلى عمله مباشرة
"وجودكِ كان بمثابة طَوق النجاة بالنسبة لي...حمداً للّٰه على وجودكِ أُمًا لي... هاجر الذهبي
____________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
____________
داخل سيارة "أشرقت" في طريقها لشركة "هـا سـا" كانت تقود السيارة و تتحدث عبر الهاتف مع "سما" صديقتها والتي كانت تروي لها ما حدث مع شقيقيها "زين" و"زياد" فكانت "سما" تكاد تختنق من كثرة الضحك وتحدثت من بين ضحكاتها
قالت "سما" بصوت مختنق من كثرة الضحك .
_ يا بنتي واللّٰه اخواتك دول عسل وعلي نياتهم دا ميعرفوش حاجه خالص
فردت "أشرقت" وهي تقول .
_ اسكتي باللّٰه عليكي انا مش عارفه اما يعرفوا هيعملوا فيا ايه وبالأخص الواد زين اخويا .
فقالت "سما" وهي تطمئنها ثم أنهت حديثها بمزاح .
_ ربنا يستر المهم انتي فين أحسن هاجر هتعلقك من قفاكي .
_ جايه أهو قربت أوصل......
وفجأة حدث شئ ما جعلها تصمت ، وهو عبور قطة من أمام سيارتها ، جعلتها تتوقف دفعة واحده مما أدى إلى إصطدام السيارة التي خلفها بسيارتها ، وهذا ما صدمها وبشدة وجعلها تصمت كان حادث خفيف لا يوجد أضرار كبيرة ، ولاكن لابد من حدوث حوار مع من قام بصدم سيارتها فتلك الفتاة لن تترك الأمر يمر بسلام دون شجار .
سما من الجهة الأخرى بقلق من صمت أشرقت المفاجئ .
_ في إيه يا بنتي سِكتي ليه حصل حاجة
كانت "أشرقت" بدأت تشعر بالغضب الشديد فهي حقا لا تحب أن تضر سيارتها ، وأيضا لا تريد إيذاء روح خلقها اللّٰه فأجابت بهدوء مغلف بالغضب .
_العربيه إتخبطت يا سما .
فقالت "سما" ببعض من الراحه لسماع صوت "أشرقت" فأجابتها بسرعة .
_ المهم إنتي كويسه .
أجابت "أشرقت" بغضب وعصبيه مفرطة .
_ اه أنا كويسه إقفلي دلوقت عشان اشوف العربية حصلها ايه .
_ تمام بس خدي بالك من نفسك ومتعمليش مشاكل باللّٰه عليكي .
كانت تهبط من السيارة وهي مازالت تتحدث عبر الهاتف وكانت أخر كلماتها وداعها مع "سما" على إتفاق أنها لن تفتعل أي شجار وأغلقت الهاتف ثم وقفت أمام ذلك الذي من وجهة نظرها مخطئ في حقها
في الناحية الأخري هبط من السيارة بغضب من ذلك الشخص الذي توقف فجأة أمام سيارته وحاول جاهداً ألا يصتدم به ، ولكن هذا ليس بيده وصدم السيارة ، ولكن كانت الإصابة خفيفة ، بعض من الخدوش بالسيارتين ولكن ما لفت إنتباه هذا الشخص والذي لم يكن سوى "محمد الذهبي" أن صاحب السيارة هي فتاة وأيضا تتحدث عبر الهاتف يالا الإهمال لم يكن يستطيع معرفة من هذه فكانت توليه ظهرها .
_ مش تحاسبني يا أنسه في حد يقف مره واحدة كده .
تفاجأت "أشرقت" من معرفتها لذلك الشخص .
_ هو أنت !!... رحمتك يارب يعني من بين الناس كلها ملقيش غير الواد أخو صحابي ده الي يخبطني وبعدين أنا إلي أحاسب ليه أنت اللي خبط عربيتي مش أنا .
تحدث "محمد" بإنفعال غريب .
_ اه تحاسبي لأنك أنتِ اللي مش واخدة بالك إنك كنتي بتتكلمي في التليفون لا وكمان بتقفي مرة واحدة ومش عاملة حساب للعربيات اللي على الطريق معاكي مين بق إلي غلطان .
تحدثت "أشرقت" وهي تنظر لساعتها .
_ معرفش بقى مين إلي غلطان دي مشكلتك أنت أنا مش فاضية للكلام ده .
فقال هو بإستهزاء من حديثها .
_ يعني أنا إلي فاضي يلا يا شاطرة شوفي راحة فين مبيعرفوش يسوقوا بيركبوا عربيات ليه .
قالت "أشرقت" وقد إستفزتها هذه العبارة فمن هو ليسخر منها ومن قيادتها .
_ نعم شاطرة ليه شايفني بنت أختك وكمان أصل انتوا إلى بتعرفوا تسوقوا قوي بتسوقوا الهبل شكلكم .
ثم إتجهت إلى سيارتها وتحدثت وهي تهم بصعودها وقالت بصوت عالي قليلا .
_ لولا إني متأخرة مش عارفة كنت هعمل فيك إيه .
فقال "محمد" بإستفزاز وهو يصعد سيارته هو الآخر .
_ هتعملي ايه ياعني يا قطه شوفي وراكي إيه .
لم تجيبه بل كانت الإجابة هي دخان سيارتها التي انطلقت بها بسرعة كبيرة فهي لا وقت لها بالمزاح مع أحد ولا تريد إثارة الجدل من أحد .
فقال "محمد" وهو يتابعتها بعينيه .
_ طب واللّٰه قمر بس عصبية قوي بس مسيرك في يوم تكوني ليا وتحبيني يا أشرقت .
أدار محرك سيارته وإتجه إلى مكان عمله وهو يفكر كيف يكسب قلب تلك المشاكسة التي تبغضه هكذا رغم أنه أحبها منذ النظرة الأولى لكنه لا يعلم أنها لا تحب التعامل مع الرجال عدا بالطبع أخويها
"إنتظروا ملحمة بين المشاكسة والمغامر العنيد وقصة من الحب التي ستحمل الكثير والكثير من الأحداث"
____________
أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
____________
بينما على صعيد أخر كان الثنائي الرومانسي "أدهم وسمر" داخل غرفتهم ويحاول "أدهم" أن يجعل قلب معشوقته يرق له... وأن يرى بسمعها.
قال "أدهم" بهدوء وحنان دائما ما يظهر معها هيا صغيرته نعم إنها صغيرته وليست زوجته فقط بل هيا عالمه الخاص به .
_ إيه بقى سمورتي حبيبتي زعلانه ليه ؟.
نظرت له "سمر" بتذمر وهي تظن أنه قد نسي أمر ذكرى زواجهم .
_واللّٰه بقى مش عارف وبتسأل كمان ؟.
فضحك "أدهم" بضحكة تطيح بحصون قلبها الصغير للمرة التي لا تعلم عددها .
_ ودي تيجي غمضي عيونك الحلوه دي كده .
طالعته "سمر" بإستغراب من حديثه ولكن علمت ما يرمي له .
_ أغمض ليه عامل ليا مفاجأة صح .
فقال "أدهم" بإحباط لفشل خطته .
_ دايما عارفه كل حاجه كده غمضي بقى .
أغمضت "سمر" عينيها ولم تكمل دقيقة إلا وتحدث "أدهم" بحب ونبرة هادئة تحمل بداخلها حنان العالم .
_ هل أشرقت عيناكِ جميلتي لتضيئ ظلام قلبي .
قامت "سمر" بفتح عينيها وتفاجئت بـ "أدهم" يحتضنها من الخلف ويضع أمامها علبه بداخلها خاتم جميل ورقيق ألبسها أدهم الخاتم واحتضنها بكل حب .
تأثرت "سمر" فأدمعت عينيها من السعادة التي لم تحلم بها ، ولم تأتي بمخيلتها مطلقا أن يكون هذا زوجها ان يكون حنون عليها مراعيا لها ولقلبها الرقيق .
_ لسه فاكر ومنسيتش ؟ .
فقال "أدهم" بحب لا بل عشق كبير لم يخلق سوى لها هي .
_ عمري ما أنسي اليوم إلى ربنا جمعني بيكي فيه وبدعي كل يوم اننا نفضل مع بعض لأخر نفس فيا كل عام واحنا مع بعض يا أجمل هديه ربنا رزقني بيها .
فقالت "سمر" وهي تنظر له بنظرة تكاد تخرج قلوب من شدة حبها له .
_ كل عام وأنت حبيبي وسندي كل عام وأنت اللي ى ليا بعد ربنا .
أجابها "أدهم" رداً على حديثها .
_ كل عام وإنتِ معايا وفي حياتي يا أغلى من حياتي... يلا جهزي الشنط عشان انا اخدت أجازه يومين بالظبط وهنسافر .
_ بجد هنسافر فين فين ها فين؟.
ضحك على طريقتها الطفولية فمها كبر هما الإثنين سيظل بينهم جزء طفولي وأخر شبابي ، ثم أجابها .
_ المكان الي سمورتي بتحبه .
إبتسمت بسعادة أكبر وبدأت تصفق بيديها الرقيقتان من وجهة نظره هو ، فهناك فارق في الحجم بين يديها ويديه ، بينما هي قالت بتساؤل .
_ هنروح إسكندرية ؟ .
أشار "أدهم" بسعادة لسعادتها تلك وتحدث بنبره وكأنها تهديد .
_ اه يلا بقى إجهزي بسرعة قبل ما أرجع في كلامي .
فقالت "سمر" بسرعة ، وهي تتركه بعدما قبلت خده وركضت بسرعة مبتعدة عنه .
_ فوريرة .
ذهبت وهي تركض مسرعة لتقوم بتحضير حقائب السفر فهي عاشقة للأسكندرية وتحبها كثيرا وتحب وجودها هناك ، وهو يضحك وعينيه تتبع جميلته وهي تركض كالأطفال تحدث بصوت خافت ونبرة محبة قبل أن يغادر المكان لينهي عمله كي يحظي بوقت سعيد مع زوجته وحبيبته .
_ لسه طفلة بس أنا قلبي بيرفرف لما أشوف ضحكتها اه مهما كبرتي هتفضلي جميله في عيني .
"ومهما طال الزمان...ستظل هي ساكنة القلب...وساكنة الروح...ورمز الأمان...هاجر الذهبي"
____________
اللهم ردني إليك رداً جميلاً
____________
مجموعة شركات المالكي ،وصل "زين" وخط داخل صرحه العظيم الذي عاني هو وإبن عمه بل أخيه "زياد" من أجل أن يصبح بهذا الشكل وهذا النجاح لم يكن من السهل عليهم أن ينجحوا في هذا المجال ولكن عملوا بجد ليصلوا إلا ما هم عليه الآن فقد أصبحا من أكبر رجال الأعمال في عالم البناء فشركتهم تعتبر من أكبر شركات المقاولات في مصر والعالم كافحوا وإجتهدوا ليصنعوا هذا الكيان .
يسير داخل ممرات الشركة بكل هيبه ووقار يرى أغلب موظفيه منتبهين لعملهم وبعضهم ينظر له ثم يعودون لعملهم بالطبع مروره ملفت فهوا صاحب هذا المكان... ولكن كانت هناك بعض الأنظار التي تنظر له نظرة مختلفه نظرة لا نعلم ما هو هدفها.
بعدما أخذ جولته المعتادة ليري أن الأمور تسير كمان يريد إتجه إلى المكتب الخاص به ورأي المساعد الخاص به "باسم الحسن" يقبع فوق مكتبه ويتابع عمله وعندما وجد "زين" يتجه إلى المكتب قام من مقعدة إحتراما لمديره بينما ألقى "زين المالكي" السلام ودخل إلى مكتبه بكل هدوء إتجه إلى المقعد الرئيسي لهذا المكتب وجلس بهدوء وبعد عدة دقائق سمع صوت ثلاث دقات... ليجيب "زين" سامحًا لمن بالخارج بالدخول .
وبالفعل دخل "باسم" متجها إلى مديره وهو يلقى تحيه السلام .
_ السلام عليكم .
نظر له "زين" بهدوء ونظرة صارمة .
_ كمل السلام ياباسم لأن كدة ناقص .
نظر له "باسم" ثم ردد السلام كاملاً هذه المرة .
_ السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته
إبتسم "زين" برضا تام ورد السلام هو الأخر .
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... أوعى تنسى تكمل السلام للأخر لأن أولأ بتاخد ثلاثين حسنة في السلام... السلام عليكم؛ عشر حسنات... ورحمة اللّٰه؛ عشر حسنات... وبركاته؛ عشر حسنات. يبقى كدة ثلاثين حسنة وغير كدة كمان إذا اكتفينا بالسلام فقط ، نقصت الرحمة والبركة حياتنا من غيرهم تقف .
قال "باسم" وهو ينظر لمديره بفخر وأنه حقا شخص يحتذى به .
_ بجد انا بفتخر إن ربنا رزقني بمدير زي حضرتك بتتقي ربنا في كل حاجة ربنا يرضى عنك وشكرا على المعلومة الحلوة دي منك نستفيد .
نظر "زين" له بود وتحدث .
_ الشكر للّٰه المهم قولي اخبارك ايه محتاج أي حاجة .
أجابه "باسم" برضا تام .
_ الحمد للّٰه بخير وفـ نعمة تسلم يارب...وحضرتك اخبارك ايه .
فقال "زين" بحمد ورضا .
_ الحمد للّٰه بخير... المهم ندخل في الشغل بقا عندنا ايه النهارده .
أجابه "باسم" بكل جدية وعملية .
_ عندنا إجتماع و...... .
بدأ باسم يخبره بكل مواعيده وما تحتاجه الشركة من عمل هذا اليوم ، إستمع "زين" بتركيز وعملية أيضا ، وبعدها أجاب عليه قبل أن يسأله .
_ تمام...إيه أخبار شركة "أم العرب" وشركة "الملكة" ومعرفتش مين اصحابهم .
بدأ "باسم" بشرح كل مايعلمه عن هاتين الشركتين .
_ مفيش أخبار عن اصحابهم هويتهم مجهوله تماما والغريب إن شركة "هـا سـا" الوحيده الي عملت شراكة مع شركة "الملكة" وهتمضي النهاردة عقود الشراكة مع مجموعة "أم العرب" ودا شي غريب لأن مفيش شركة عرفت تشاركهم غيرها ودا وراه سر والأغرب إن مفيش شركة منهم بتدخل مناقصة التانيه بتدخلتها؟ .
فقال "زين" بعد تفكير لم يدم طويلاً .
_ أنا عايز أشارك شركة "هـا سـا" بس أنا هكلم زياد وهو هيتصرف ويعمل شغل معاهم ابعتهولي لما يوصل على طول .
أظهر "باسم" إحترامه وهو يجيب عليه بعملية تجعله طبيعياً ومميز في عمله .
_ تمام يافندم تؤمرني بحاجة تانية .
أجابه "زين" بإبتسامة .
_ شكراً ممكن بس تبعتلي القهوة بتاعتي .
أماء له "باسم" .
_ حاضر السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته .
رد "زين" السلام كاملًا قبل أن يغادر "باسم" ثم التفت إلى عمله الذي هو كل مايملك بعد أخويه ، غادر هذا الشاب المكتب بخطوات متزنه وثابته ليكمل عمله تاركا هذا الرجل الذي من وجهة نظره لا يشبهه أحد فهو قادر على تغيير أسلوبه بطريقة غريبة ولكن أكثر ما يميزه هو تدينه وإلتزامه بدينه وقواعده حتى وإن كانت في أصغر الأشياء أهمية ، يراه يحاول الإلتزام ، كما يحاول الجميع ، وربما هذه هي النقطة التي تجعل الجميع يقدره ويحترمه .
____________
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
____________
شركة النسور الذهبية حيث الشركة التي يعمل بها "محمد" بل هو من مؤسسين تلك الشركة هو وصديقه أحمد الألفي ، ذهب محمد إلى مكتبه فور وصوله جلس ثم أعاد ظهره إلى الخلف وظل يطوف بمخيلته لما حدث منذ قليل مع تلك الفتاة الجميله والغاضبة.
وفي ذات الوقت كان قد وصل "أحمد" ودخل بإطلالته التي تخطف الأنفاس قام بإقتحام غرفة محمد بطريقة كوميدية ، حيث فتح باب الغرفة بإندفاع وهو يقول بمرح .
_ حج محمد صباح الفل ياعم الناس عاش من شافك ياجدع .
ليجده في عالم أخر ولم ينتبه إليه ولوجوده ليقترب منه ويحرك يديه أمام أعين الاخر ويردف .
_ مالك يابني سرحان كدا في إيه
قال "محمد" بعدما عاد من أفكاره للواقع .
_ مفيش حاجه عادي .
ضيق "أحمد" عينيه بعدم تصديق وقال للأخر .
_ مفيش..... قول الكلام دا لحد تاني مش أنا إعترف يلا وقول .
فقال "محمد" بمرح .
_ ايه ده قافشتني كده ازاي .
نظر له "أحمد" بنظرة مخيفة .
_ طب ما أنت على طول قافشنا كلنا إيه المشكلة لما حد يقفشك مرة إخلص قول .
قال "محمد" بتنهيدة ومشاعر عميقة وهو يتذكر تلك الفتاة التي يعرفها حق المعرفة .
_ شوفت قمر في عز النهار وعيونها بحر لوحدها .
حدق فيه "أحمد" بإستغراب من حديث صديقه ماذا يقول ذلك الابله هل فقد عقله ام ماذا ليرد على صديقه بإستفهام .
_ قمر بالنهار وعيونها بحر دا إلي هو إزاي يعني دا إسم فيلم جديد ولا حاجه... إيه إلي بتقولو دا وضح عشان مش فاهم؟ .
عاد "محمد" بذاكرته وهو يتذكر مجددا ما حدث منذ قليل مع تلك المشاكسة الصغيرة .
_ لأ مش فيلم دي ملاك على الأرض بس لسانها طويل حبتين .
فقال "أحمد" بتعجب أكبر من ذلك الحديث .
_ لا بالراحه عليا كده وإحكيلى إيه إلي حصل بالحرف الواحد .
بالفعل تحدث "محمد" يسرد ما حدث لصديقه العزيز .
_ حاضر هقولك إلى حصل **********وبعدين مشيت...بس ما شاء اللّٰه محترمه تربيه زين وزياد اللهم بارك...عايز اتجوز يا جدعان وهيا مش طيقاني اعمل ايه .
فقال "أحمد" بمزاح .
_ لا لا لا نهدي كده بس عشان واللّٰه حاسس أنك مش محمد الذهبي أبدًا...بقا النسر الذهبي بيقول الكلام ده عيشنا وشوفنا .
ثم أكمل بهدوء .
_ بس مبارك عليك يا صاحبي إن شاء اللّٰه خير سيبها على الله وهو يدبرها من عنده .
كان "محمد" بداخله يتمنى من اللّٰه أن يرزقه هذه الزوجة ويجعلها من نصيبه أجاب على حديث صديقه .
_ ونعم باللّٰه ....
ثم اكمل مغيرًا الموضوع بطريقة غريبة .
_ طب يلا بقا يا أخويا نركز في شغلنا بدل ما هنقعد نشحت كمان شويه .
رد "أحمد" بتأكيد لحديث الأخر ، ثم أكمل وهو يخبره بأمر ما .
_ حصل فعلا...اه صح بقولك ماما ورد عازمة الشلة كلها على الغدا النهاردة متنساش .
إبتسم "محمد" عند ذكر إسم تلك السيدة فحقا هيا أكثر من أم هي من أعطت صديقه حنان الأم وقوة ومسؤولية الأب .
_ إذا كانت ورد الورود يبقى قشطة ماشي كلنا جايين أكيد .
ثم وفي لمح البصر أختفت بسمته وتحولت إلى نظرة غريبة وفتح احد أحد أدراج مكتبه يخرج منه ملف ثم قذفه في وجه "أحمد" وتحدث .
_ خلص الملف ده يا عم العاقل يلا عشان نلحق الغدا .
فقال "أحمد" برفع حاجب وتذمر .
_ احترمني شويه ياجدع بقا...... ولا اقولك يلا سلام يا ابو الصحاب .
خرج "أحمد" متجه إلى مكتبه الخاص لينتهي من عمله سريعا حتى يتقابل مع أصدقائه في تجمع مميز كا سابق عهدهم .
____________
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
____________
بمكان أخر خارج حدود الوطن مصر ،المكان فرنسا ، الوقت الساعة الواحدة ظهرًا....بالمناسبة لا يوجد فرق توقيت بين مصر وفرنسا، في أحد مدن فرنسا ، بالتحديد مدينة "نيس" أحد أشهر مدن فرنسا بعد العاصمة "باريس" يجلس شخص ما وبجانبه صديقه على أريكة باللون الأحمر بينما أمامهم طاوله كبيرة باللون الأسود تحمل من كل ما حرمه اللّٰه الكثير.
ليتحدث أحدهم وهو يمسك بإحدى يديه سيجارًا والأخرى كأسًا من الخمر وضحك ضحكة شريرة ومريضة ويقول مجهول (1) .
_ أخيراً سيصبح العالم تحت سيطرتنا ولن يمنعنا أحد أبداً .
ليتحدث مجهول (2) بنفس الضحكة بينما يطرق كأسه بكأس الاخر .
_ أجل ياصديقي سوف نسيطر علي العالم ولكن يجب أن نكون على حزر كي لا نكشف فهذا أمر غاية في الخطورة .
يجيبه مجهول (1) بخبث ويحاول أن يطمئن صديقه .
_ لا تقلق يا صديقي فأنا قمت بأخد كل الاحتياطات كي لا يستطيع أحد معرفه أي شيء .
ليتنهد مجهول (2) براحه بينما يرتشف قطرات من مشروبه .
_ حسنا هذا ما أتمناه ياصديقي حسنا هيا بنا فلنبدأ بتنفيذ الخطة .
ليضحك مجهول (1) بصخب بينما يملئ الكأسين الفارغين ليحمل أحدهم ويعطي الاخر لصديقه ثم اردف قائلًا .
_ فلنشرب نخب تنفيذ خطتنا فلنحتفل .
ليقوموا بطرق الكأسين ببعضهم البعض علامة على الاحتفال بينما تحدث مجهول (2) بسعادة وجنون .
_ نعم هذا وقت الأحتفال .
يحتفلون بتنفيذ خطتهم لكن هل ستنجح خطتهم في السيطرة على العالم أم أنها ستبوء بالفشل.
"مهما حاول الشر أن ينتصر...سيجد الخير حائلاً له...هاجر الذهبي"
__________________
وإلي هنا إنتهـــــى الفصل الثاني من روايتنا إمبراطورية العمالقة، حيث تجد الشر بيقابله الخير، والضعف تقابله القوة.
لا تنسوا رأيكم في الفصل وتعلقاتكم عليه، ووضع وتصويت للرواية .
صلوا عَلي مَن سَكنت القُلوب مَحبتهُ
وإشتاقت العُيون لرؤيتهُ ﷺ 🦋
#هاجر_الذهبي
#إمبراطورية_العمالقة
دمتم سالمين ياحلوين .
والسلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته .
هاجر الذهبي