🍂اكتشاف الحقيقة

🍂اكتشاف الحقيقة

12 0

— كان الطريق طويلًا وقاسيًا، ولم يستطع الابن المريض مواصلة الرحلة مع أمه. توقفت العجوز بعد أن فقدته، وشعرت بحزنٍ عميق، فمهما كانت أخطاؤها، كان ابنها جزءًا من حياتها.

لكنها لم تسمح للحزن بأن يوقفها طويلًا.

تابعت طريقها نحو القرية المجاورة، وهي تفكر في ابنها الأول الذي تركته منذ سنوات. كانت تريد أن تعرف أين أصبح وكيف يعيش، لكنها لم تكن مستعدة لما ستكتشفه.

فبعد أن سألت عنه، وصلتها الحقيقة التي جعلت عينيها تتسعان دهشةً…

كان ابنها رجلًا ذا مكانة كبيرة في القرية، بل إنه ابن زعيم القرية نفسه.

في تلك اللحظة، لم تفكر العجوز في السنوات التي مضت، ولا في ابنها الذي تركته وراءها…

فكرت في شيء واحد فقط.

كل تلك المكانة… وكل تلك الممتلكات.

قررت أن تذهب إليه وتخبره بالحقيقة.

لكن الأمر لم يكن سهلًا.

عندما وصلت إلى المكان الذي يعيش فيه، حاولت الدخول، إلا أن الحراس أوقفوها وطردوها. ومع ذلك، لم تستسلم. بقيت بالقرب من المكان تنتظر، يومًا بعد يوم، حتى ظهر أمامها أخيرًا الرجل الذي كانت تبحث عنه.

اقتربت منه وقالت:

— أنا أعرف حقيقة لا يعرفها أحد عنك.

توقف الرجل ونظر إليها باستغراب.

وبعد لحظات من التردد، سمح لها بالدخول ليسمع ما تريد قوله.

جلست أمامه، ثم أخبرته بالحقيقة التي ظلت تخفيها طوال تلك السنوات.

نظر إليها الرجل بشك وقال:

— وكيف تريدين مني أن أصدقك؟

ابتسمت العجوز بثقة وقالت:

— لأن في رقبتك وحمة… ولأنني عندما كنت صغيرًا صنعت لك أسوارة من الجلد. كتبت فيها كل شيء، على أمل أن تقرأها يومًا وتعرف حقيقتك.

صمت الرجل.

كان كلامها يحمل تفاصيل لا يعرفها الكثيرون.

وبعد تفكير طويل، صدقها.

فتح لها بيته، وأعطاها غرفة خاصة، وبدأ يهتم بها ويوفر لها كل ما تحتاج إليه.

لكن العجوز لم تكن تعرف معنى الاكتفاء.

مرت الأيام، وبدأت تشعر أن العيش براحة دون أن تحصل على المزيد لا يكفيها.

كانت تريد أكثر.

أكثر بكثير.

وبدأت خطتها الجديدة من زوجة ابنها.

في البداية، كانت تزعجها بتصرفات صغيرة، ثم بدأت المشاكل تكبر يومًا بعد يوم، حتى أصبح المنزل مليئًا بالخلافات.

وعندما كان ابنها يسأل أمه عن سبب ما يحدث، كانت العجوز تتظاهر بالحزن والضعف، وتقول إنها لم تفعل شيئًا.

وكان يصدقها.

أما زوجته، فكانت تحاول الدفاع عن نفسها، لكن كلماتها لم تكن تصل إليه.

ومع مرور الأيام، أصبحت الخلافات بين الزوجين أكبر.

وكانت الزوجة تعاني لأنها لم تُرزق بأطفال، فاستغلت العجوز هذا الأمر لتزيد الضغط على ابنها.

بدأت تهمس له باستمرار:

— تحتاج إلى امرأة تمنحك أبناءً… من سيحمل اسمك بعدك؟

ومع الوقت، تمكنت من التأثير عليه حتى انتهى زواجه.

شعرت العجوز بالانتصار.

لقد أخرجت زوجته من طريقها…

لكنها لم تكن تنوي التوقف هنا.

رفعت عينيها نحو ابنها، وابتسامة باردة ظهرت على وجهها.

فإذا كانت قد فرّقت بينه وبين زوجته… فما خطتها التالية للسيطرة على حياته وممتلكاته؟.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

✨العجوز الكاذبة

المؤلف 🦋همسة كاتبة
2026/09/05 مكتملة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة