النهاية

النهاية

16 1

فتح عينيه بخوف وهو يردف " روحنا في داهية ؟ " رأي تصاعد النيران ليردف ببلاهه " روحنا في داهية . " نظر كل من زياد وأبرار إلي هذا الصوت بصدمة أحقًا قد فاق وبل عاد لكلامه المرح هل حقًا يستمعان إلي صوته الأن … هل أفاق عمار . أقترب زياد منه بشدة ليلتقطه بين أحضانه وهو يتنفس بعمق ليشد عمار علي أحضانه بينما نظرت لهم أبرار بفرحة ليشهق عمار عندما أنتبه للنار مرة أخري " بنولع . " ______ كانت تطرق الباب بقوة وهي تحاول فتحه قبل أن تصلها النيران لترجع إلي الخلف وهي تحاول ألتقاط أنفاسها الهادرة فموتها الأن أصبح محتوم بلا شك علي الجهة الأخري فُتح باب القصر أخيرًا ليردف زياد لأبرار وهو يري صديقة الذي كان يبدوا عليه الأرهاق " أبرار خدي عمار وأخرجوا من القصر بسرعة وأنا هجيب خدوج . " نظرت له أبرار بقلق علي أصدقاءها بينما كانت نظرات عمار تشع بالرفض ليردف زياد بأصرار وهو يري حالة صديقة المرهقة " عمار أنتَ تَعبان ، ثقوا فيا . " أتجه كل من عمار وأبرار إلي بوابة القصر لتظهر معالم التعب بشكل أوضح علي وجه عمار الذي كان يحارب من أجل السير وهو ينظر خلفه إلي زياد بقلة حيلة يريد المساعدة ولكنه أشبه بمن أستيقظ من غيبوبة لتوه بينما زياد كان يحارب أيضًا ولكن من أجل الصعود إلي خدوج وسط هذه النيران القوية ليصعد بعد معاناة ليتجه نحو الغرفة مسرعًا يحاول فتحها بشتي الطرق ……. ________ شهقت أبرار بفزع بينما صُدم عمار من هول ما يراه فكان سمير يحترق وهو يصرخ بقوة لتلتهمه النيران ليسقط صريعًا علي الأرض وجثمانه قد أختفي ليردف عمار ببلاهه " ده ولع !! " لترد عليه أبرار بنفس البلاهه " قصدك فحم . " علي الناحية الأخري أردف زياد بصوت عالي " خدوج ، خدوج أنتِ كويسة ؟ " لتردف هي برعب عندما أستمعت إلي صوته " زياد !! زياد ألحقني . " حاول كسر الباب بينما هي كانت تسعل بقوة وقد بدأت بالشعور بحالة من الأغماء والضعف ، ليشعر زياد فجأة بشخص يجاوره ويحاول كسر الباب معه ليردف بتعجب " عمار !! " ليردف عمار بأبتسامة رغم تعبه البادي علي وجهه " مينفعش أسيب أخواتي ولا إيه ؟ " أبتسم له الأخر وحاولوا كسر الباب حتي نجحوا بالفعل ليكون المشهد كالتالي النيران تكاد تكون ألتهمت الغرفة بينما خدوج كانت تجلس منزوية عن النيران بينما تسعل بشدة ليسحبها زياد من مرفقيها وهم يهموا بالرحيل مسرعين قبل أن يتفحموا في هذا المكان ليخرجوا وأخيرًا من هذا القصر البغيض بعد معاناة دامت لعدة سويعات فقد !! وهم من ظنوا أنه قد مرّ أيام علي بقائهم في هذا المكان …. حسنًا ليس هناك وقت للتفكير عليهم فقط الهروب من هنا ليهموا بالركض وفي حين ذلك نظرت خدوج إلي القصر بطرف عينيها لتري هذا الخيال الذي كان يشير لها كأنه يودعها قبل أن يختفي القصر تمامًا …… " بعد مرور يومان علي هروبهم " كانوا يجلسون في نفس المقهى الذي جمعهم عند أتفاقهم علي الذهاب إلي هذا القصر وبذكر القصر تذكرت أبرار أمر هام لتردف بفضول " صحيح يا خدوج بما أن الحمد الله عمار فاق يومها ده معناه أنك عرفتي سر القصر ؟ " لمعت العبرات في عينيها لتردف بحزن " للأسف . " ليردفوا جميعًا بفضول تام " إيه ؟ أحكي . " خدوج " كل حاجه بدأت لما دخلت أنا وأبرار الأوضة الغريبة اللي كانت مليانة مرايات أول ما قربت من مراية فيهم شفت طفلة …. المشكلة أن الطفلة دي كانت أنا !! ساعتها أنا حسيت أن فيه حاجه غلط بتحصل ولما دخلت الأوضة شفت صور كتيرة مالية الأوضة ، كانت صور لعيلتي و ساعتها مستحملتش وأغمي عليا وساعتها كأني كنت فاقدة الذاكرة ورجعتلي ، أفتكرت كل حاجه . " أخذت نفس عميق تتذكر ماضيها المظلم لتسرد لهم تحت صدمتهم الشديدة . كانت هذة الطفلة تجلس في غرفتها تلعب بدميتها حتى سمعت صريخ وأصوات كثيرة وفجأة دلفت والدتها وهي تردف لها بسرعة وخوف " خدوج أستخبي وأوعي تطلعي مهما تسمعي فاهمة ؟ " قامت بأخفائها أسفل الفراش وبعدها خرجت مسرعة من الغرفة تاركة الصغيرة ترتجف رعبًا وبعد مدة ليست بالقصيرة خرجت من مخبئها بعدما سكنت جميع الأصوات لتخرج من الغرفة بخوف واضح ليكون أول شئ يقابلها هو جثمان والدتها ووالدها !! لتسجوا بجانبهم ببكاء حاد " لأ ماما ردي عليا ، بابا أنتوا نايمين ليه أصحوا أنا خايفة . " ظلت تبكي بشدة وألم غير محتمل علي طفلة صغيرة لم تتعدي ال 7 سنوات ، كانت الدماء تملئ القصر وخاصة المطبخ الذي كان ملئ بجثث العاملين لتتحرك هي بخوف إلي الخارج بينما رأت أشخاص تقترب لتختبئ فورًا برعب بينما قاموا هؤلاء الأشخاص بحرق القصر بمساعدة حارس القصر " سمير " الذي ذاق من نفس الكأس لينقلب السحر علي الساحر ويحترق معهم بينما كان يترأس هؤلاء البشر عمها عفوًا هل قلت بشر !! أقصد هؤلاء المجرمين الذي نُزعت من قلبهم الرحمة وخاصةً هذا الذي يدعوا عمها فمن أجل غيرته وحقده علي أخيه قام بأفتعال جريمة بشعة في حق نفسه وحق البشرية وبعدها ذهب كأنه لم يقوم بأرتكاب مذبحة منذ قليل ، بينما هذة المسكينة لم يسعفها عقلها الصغير وهي تري القصر يحترق بكل من فيه إلا الهروب لتقوم بالركض بأقصي سرعة لديها حتى أصطدمت في أمرأة كانت كطوق النجاه لها لتسقط بين يديها فاقدة للوعي وفاقدة لجزئ من ذاكرتها ولكن مع ذلك ظلت ملامح والديها في ذهنها لم يفارقوها لتقوم برسمهم وتعليقها كبرواز في المنزل حيث قامت هذة المرأة بتربيتها وشفقًا عليها قامت بأخبارها بأن والديها أفتعلوا حادث سير …… _______ بكت وهي تسرد لهم كل شئ لتبكي أبرار معها وهي تحاول التخفيف عنها بينما شعر كل من زياد وعمار بالألم مما سمعوا وأُغرقت عينيهم بالدموع بصدمة لتردف أبرار ببكاء " هو فيه حد كده بجد ده مستحيل يكون بني أدم أزاي يعمل كده في أخوه ، حسبنا الله ونعم الوكيل . " لتردف خدوج بكلمة واحدة دلت علي ما بداخلها " أنا خايفة . " أحتضنتها أبرار بقوة وهي تبكي لتردف بقوة " لأ متقوليش كده أحنا معاكي وكل ده ماضي خلاص . " تشبثت هي بأحضانها بقوة فهي حقًا تحتاج إلي الأمان الأن . ليردف عمار بحزن " طب أزاي القصر ولع وأزاي أحنا روحناه وإيه الخيال اللي شوفناه في المطبخ ده ؟! " أردفت خدوج وسط بكاءها " لأن ببساطة مافيش قصر القصر ده ولع خلاص علشان كده السواق كان قال أنه أخره قبل القصر فاكرين ؟ علشان مافيش قصر أصلاً تقدر تقول أنه هما كانوا عايزين نعرف الحقيقة ، زي ما سمير طلع أصلاً ميت من سنين وظهرلنا فجأة من العدم ….. الخيال الأبيض ده أعتقد أنه مرتبط بوقت البقاء . " تنفست بعمق وهي تردف " ياريتنا ما روحنا . " _______ " بعد مرور ثلاث سنوات " كانت حالة خدوج سيئة فكانت دائمًا تراودها الكوابيس والخيالات حتى باتت تعيش علي المهدئات بينما لم يفارقها أصدقاءها ظلوا معها حتى تعافت بصعوبة ، وفي حين جلوسهم مع بعضهم كعادتهم أردفت بينما خدوج كانت تتصفح الهاتف حتى شهقت فجأة والدموع تترقرق بعينيها " جماعة !! " أردف الجميع " في إيه ؟ " خدوج " أتسجن وهياخد أعدام ….. الحمد الله . " زياد بأستغراب " هو مين ؟ " خدوج بأبتسامة حزينة " عمي !! طلع بيتاجر في الأعضاء . " عمار بتعجب " هو إيه البني أدم ده !! " أبرار بأبتسامة " شوفتي ، ربنا مبيسبش حق حد . " _______ " بعد مرور أسبوع علي جلستهم أتي أخيرًا يوم تخرجهم من جامعة فنون جميلة " ليردف عمار بحماس " يلا كله يحضر علشان نتصور . " تصوروا جميعًا بسعادة بينما أزالوا ذكري القصر من عقولهم أجمعين واعدين أنفسهم بأنها تجربة لن تتكرر فيكفيهم ما حدث …..

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سُكان القصر

المؤلف Sara Shahin
2024/07/08 مكتملة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة