الغابة

الغابة

12 0

شعرت بوخزة في قلبي، اصبحت السماء رمادية وكئيبة ذو جو قاتل، اشعر انني فب مكان فارغ لا حدود له، كلما تقربت اكثر زاد المي اكثر، كل تلك الذكريات تشعرني بهذا الشعور، كأنني وسط محيط ذو اشجار ميتة ونحيلة، لكن طويلة وشامخه في الوقت ذاته، لا اعرف ماهو شعوري، اهو الخوف؟ ام الوحدة؟ ام الفراغ؟

كل ما اعرفه ان ما فات قد اختفى.

لقد كنت في غابة اول مرة اراها، وفجأة...

انفجرت باكية، قلبي تحطم فعليا، انني اكره هذه الحياة تدريجيا، لما؟ لما كل هذا؟ متى ستعود حياتي الزاهية؟ لقد سئمت!

تبا!

كنت اصرخ بأقوى مالدي وابكي بشدة لكن... لن يتيغير شيء، كل ما اردته هو ان يأتي لي مصدر الحنان ويرجع لي روحي التي هلكتها النيران..

لما؟ اهل يكرهني ايفان لهذه الدرجة؟ هل كل ما فعله من اجلي كان تمثيلا؟ لقد سئمت منه! لا اعرف حتى اذا اكرهه ام لا!

وبينما كنت منهارة ورأسي مشوش ويألمني بشدة...

دخل مصدر الامان الذي كنت انتظره، دخل مصدر الامان الذي ظننته ذئبا خلق اقنعة الخراف، انه هو... ايفان.

لكن لم يكمل كثيرا وقوفه معي، بدء يتلاشى تدريجيا، كان وهما... لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل كل هذا وهم؟

تمنيت ان يكون وهما واعود لحياتي القديمة، لم اعد افرق بين الواقع والوهم...

وشكت على فقدان الامل، آه، لما كل هذا؟...

قررت ان انهظ واتمشى فلغابة، لعل الحظ يحالفني واجد شيئا يساعدني، لكن الغريب، انا في منتصف طريقي، وجدت ورقة فل ارض، كانت مكتوبة بالدماء.

"اركضي".

مجرد كلمة واحدة، لكنها تحمل تحذيرا خطيرا.

_مالذي؟ —..

قبل انا اكمل كلامي اندفع الي مخلوق مخيف جدا ومريب، وجهه مشوه وكأنه محروق، وبؤبؤ عينه صغير جدا، كان يملك شعرا طويلا ومزيتا وجسم باهت كالخشب، نعم، انه من المارْلنت، اكثر المخلوقات رعبا في هذا العالم، ليسو من البشر ولا اي جزء منهم بشريين، مما يجعلهم اكثر المخلوقات ريبتا في هذا العصر.

عندما رأيته يندفع نحوي، كان يخرج من فمه دماء وهو،، يصرخ، ركضت بأقصى سرعة لدي، لما افكر كثيرا، لكنه كان يتبعني وانا لا استطيع الركض للأبد.

اختبئت خلف كمة اوراق شجر حتى ذهب.

لم استطيع التحمل، ضرب قلبي بسرعة كبيرة وتناثرت دموعي في كل مكان، كل ما تمنيته هو ان ينتهي هذا العذاب، لكنها مجرد البداية.

فقدت وعيي لمدة طويلة، دامت تقريبا لخمسة ايام، لا اعرف كيف نجوت وانا في غابة كهذه، كل شيء فيها مرعب وتعيس، ولعلي سأخرج تعيسة الوجه منها ايضا

نهضت ببطء وتعب شديد وسرت في الطريق حتى وجدت رسالة اخرى.

" ان الحياة مرة واحدة، اذا واجهتها ستشعرين كأنها ليلة واحدة"

هذه المرة الثانية التي اجد فيها رسالة مكتوبة بالدماء، ما الذي يجري؟ لست قادرة على استوعاب اي شيء، وما وراء كل هذه الاشياء، هل كان هنالك اشخاص هنا قبلي؟ ام ان شخص يرمي هذه الرسائل هنا؟ كل ماقدرت على استوعابه ان هنالك احتمالين، الى مواجهة هذه الغابة والصمود، ام الموت، اما انا... فسأختار الصمود، لن اسمح لأي شيء ان يقف ضدي.

بينما كنت اسير، وجدت مكانا اشبه بالكهف، رميت كل الحجر الذي كان بداخله، وصنعت سريرا بأوراق الشجر الواقع فل ارض، لم اتخيل يوما ان اعيش هذا الكم من الفقر، لكن كما قلت، لن يوقفني شيئا.

رميت نفسي فالسرير وانا منهكة كثيرا، ظهري ومفاصلي تؤلمني، وكل شيء يؤلمني، خصوصا عندما اتذكر ماضي...

بقيت على هذا الحال، لكن هنالك شيء لم اذكره منذ البداية: الجوع، كنت اشعر ان بطني تتقطع من كمية الجوع، لكن لسبب ما، في هذا اليوم(اليوم السابع) وجدت

صندوقا بداخله اكل، لم اهتم بأي شيء، كنت فقط اريد الاكل.

اكلت بجنون، كان الاكل يبدو كأنه طبخ الان، لكن لم اكترث كثيرا، المهم انني وجدت شيئا يشبعني.

وبقيت كل يوم على هذا المنوال، اذهب لنفس المكان واجد اكلا جاهزا، لم يسببلي اي شيئ، لم يكون مسوما او ماشابه.

الى ان مر اسبوعين، صحيح انني منهكة كثيرا، وهربت عدت مرات من المارلنت، لكن لا بأس، لقد اعتدت، لكن لسبب ما، كانت هذه الليلة مختلفة، لانني فقدت وعيي للمرة الثانية، ولم تكن كبقية المرات، فل شيء الذي استيقظت على وجوده، كان مختلف.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ذبول الوردة الاخيرة

المؤلف Lilly
2026/09/04 مستمرة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة