ملاحظة سريعة: الرواية من تأليفي ويمنع منعا باتا نسخها أو سرقتها وإلا ستواجه عواقب وخيمة.
وأيضا لا تنسوا أن تصوتوا بنجمة
قبل بدأ قراءة الفصل، وإبداء رأيكم في التعليقات بين الفقرات
الفصل الثـاني : قـرار / 11 صفحة
تاريخ النشر: 14/07/2025
قـراءة ممتعة
_______________________________
وقْعُ خطوات ثابتة على أرضٍ زينتها الحصى والأعشاب النامية شتلةً شتلةً، كل واحدة في جهةٍ ما، كانت أودري تسير بالقرب من حدود قريتها، تقوم بدوريتها في الحراسة تحمي سكان المنطقة من أي خطرٍ محتمل.
صوت صفيرها الصادر من حنجرتها يحيطها كَهالةٍ دافئةٍ مشرقةٍ. دعست بحذائها على صخرة كبيرة، لتقف عليها وتتأمل القرية المصغّرة أمامها بينما خصلات شعرها تنساب مع الرياح.
ولوهلةٍ، نَسِيَت من هي، وبقيت تحدّق في الفراغ، غاب عنها تعريفها لنفسها كأودري كاستييو، ابنة زوجين لا تعرفهما شخصيًا، ولكنها أيضًا ابنة جايكوب وإلينور المكرّمة.
لطالما عاشت وهي تتعلم المبارزة ورمي السهام بعدما علمت بأن من أنجباها كانا من المرتزقة، أرادت أن تشاركهم في شغفهم فتغدو هي أيضا بارعة فيما أتقنوه، وبذلك وجدت مبتغاها في أن تكون حامية، مدافعة وقوية، تساعد من يحتاجها، وجايكوب لم يبخل عليها بمعرفته فعلمها ما يجيده، أما إلينور فقد اهتمت بجراحها بعد كل تدريب شاق تخوضه بحكم أنها طبيبة القرية.
وعند هذه النقطة استفاقت أودري من شرودها على إثر انكسار غصن شجر صغير كان بالأرض لتستلّ سيفها من غمده وتلتفت بسرعة نحو مصدر الصوت.
"على رسلكِ يا أودري هذه أنا، ميلدريد."
ضحكت بتوتر شابة في مقتبل العمر أصغر من أودري بثلاث سنوات فهي إذا بالثانية والعشرين ربيعا، بشعر ناري وغمازات خفيفة بدت عند ابتسامها وفستان أخضر داكن عانقها بلطف ذو لون مشابه لعيونها الخضراء. تنهدت أودري لتبعد السيف عن رقبة الصغرى وتعيده داخل الغمد ليرتخي جسد ميلدريد من التوتر فهي للحظة كانت ستحصل على ندبة بعنقها بفضل تلويح أودري بسيفها في كل مكان.
"ألم أخبركِ أن لا تتسللي خلفي هكذا مرة أخرى، أم أنكِ تريدين أن أقطع حلقك يوما ما أو أترك ندبة عليك كما فعلت مع شقيقك."
عبست ملدريد من توبيخ أودري لها فقاطعت بذلك ذراعيها على صدرها وراحت تتذمر بلطف ومزاح
"وما شأني انا في تصرفاته الهوجاء، إنه يكاد يبلغ الثلاثين ولا يزال يسعى خلفك للزواج."
"وأنتِ تعلمين إجابتي."
"أعلم، إنها القطع التام."
"بالضبط."
تنهدت ملدريد بإحباط لتهز كتفيها بقلة حيلة فشقيقها الأكبر مصر على الزواج من أودري، بينما الأخرى لا تعيره أية اهتمام فهي بالفعل منشغلة في السير نحو الأمام وتحقيق أهدافها. تقدمت ميلدريد من أودري لتنزلق الأخرى من على الصخرة وتجلس هناك، لتتبادل كلاهما أطراف الحديث ما إن جلست ميلدريد بمحاذاة أودري.
"وماذا عنك يا ميلدريد، كيف يسير عملك مع الخياطة؟"
قالت أودري بينما تميل بجذعها للخلف وترفع رأسها تحدق في السماء فتسند جسدها بيديها على سطح الصخرة، لتنظر ميلدريد لأودري مجيبة بتلعثم.
"حسنا، إنه بخير... ربما.."
نظرت أودري لميلدريد بنظرات غامضة وكأنها تخترق روحها وتقرأها ككتاب مفتوح، لتعدل جلستها فتجذب بذلك انتباه الصغرى بشكل كامل اذ بأودري تتفوه بنبرة صارمة غلفها شعور بعد الارتياح.
"ميلدريد، هل حصل شيء ما.. ولم تخبريني به؟"
الصمت كان ثالثهما ولم يقطعه سوى تنهيدة هربت من ثغر ميلدريد بعدما أشاحت بنظرها عن أودري واستسلمت لتبوح لها بما لديها.
"القرية ضد مشروعي في افتتاح متجر لتصميم الأزياء، وفريدريك معهم أيضا في ذلك يريد قمعي عن فعل ذلك قائلا أن مكاني هو عند بيت زوجي."
انقبض فك أودري من شدة الغضب وكاد أن يجن جنونها بسبب تفكير أهل القرية، تقليدي جدا ما جعل العديد من النساء يتخلين عن أحلامهن دون البوح بأن لديهن حلم حتى.
"ولما لم تخبريني، أو تخبري جايكوب أو عمتي إلينور."
"لقد أردت إخبار العم ولكنه بدا لي هذه الفترة مريضا."
تجمدت أودري بمكانها لتلف رأسها فتحدق بميلدريد تريد التأكد من كلامها.
استغربت ميلدريد من ردة فعل أودري رافعة حاجبها الأيسر لتقول:
"أودري ألم تري الشحوب على وجهه هذا الأسبوع؟"
لا.. هذا ما فكرت فيه أودري. إنها لم تتحدث معه أو تواجهه منذ تلك الليلة حين أخبرها بأنه عليها الزواج، من يومها ابتعدت قليلا كي لا تجرحه بكلامه ولكن...
هل ما يحصل معه بسببها؟ أم أنّ عليه شيء كان يريد إخبارها به في تلك المحادثة ولكنها كانت مندفعة وغادرت؟
وقفت أودري بسرعة من مكانها جاعلة من الجالسة بجانبها تتفاجأ أكثر وأكثر عن ما الذي دهاها حتى تغادر بسرعة عائدة للمنزل تاركة مناوبة الحراسة خاصتها هكذا بشكل عرضي.
تركض بسرعة تسابق الريح كما تسابق دقات قلبها دقات الساعة، تدوس قدمها على أية شيء طالما أن جسدها لم تحتضنه الأرض، لا تصدق بأن أنانيتها أودت بها لهذه النقطة. ومن بعيد لاح سقف المنزل لتسرع وأنفاسها أضحت ضحلة من شدة اندفاعها وقلبها يخبرها بأن شيء سيحل عليها لا محالة.
فتحت باب المنزل بقوة لتقف عند عتبته وهي تلتقط أنفاسها بقوة ولكن أنفاسها قد سُلِبَت بشكل عنيف منها حين رأت عمها يستريح على الكنبة وعمتها تضع كمادة على رأسه.
"أودري؟!"
"منذ متى؟!"
تلعثمت إلينور في إجابتها، فسؤال أودري حمل بطياته نبرة قوية زعزعت شيئا بداخلها، لتشيح بنظرها عن أودري وما إن كادت تبوح بما في حلقها نطق ثالثهم.
"أنا متعب فقط، سأنام قليلا وأرتاح."
صوته أعادها للواقع قليلا فلوهلة شعرت بموجة غريبة من المشاعر القوية تستولي عليها، لتلين ملامحها حين رأت جسده تحتضنه الأريكة، لتتقدم نحوه بخطوات هادئة وتجلس بجانبه، ابتسامته المفعمة بالحيوية بدت لها باهتة. خافتة الاضاءة، بريق عيونها امتلأ بالندب والقلق.
نظرت له بتردد شديد، لا تعلم كيف ستعتذر له، أودري من النوع الذي يعبر عن اعتذاره بطريقة مختلفة عن الآخرين، فالناس تقول عادة 'أعتذر' بينما هي تعنيها بالأفعال.
ابتسم جايكوب للصغرى قليلا، ليمسح على شعرها بلطف قائلا:
"لا بأس أودري، أنا بخير بالفعل"
نفت أودري برأسها بينما ترفع يدها تمسك بيده فتبعدها عن شعرها لتضعها بينهما فهي لن تنطلي عليها كذبته، فمن ملامحه ووضعه يبدو التعب والمرض عليه واضحا كوضوح الشمس وكذبة كهذه لن تستطيع تغطية شعاع الشمس ذاك فالحقيقة مكشوفة.
" لا عمي، أنت متعب ولن تستطيع قمعي."
"أودري؟!"
فاهت إلينور بانفعال فيبدو بأن نبرة أودري وكلامها يوحيان بأنها تخطط لفعل شيء، وما ستفعله سيغير مجرى حياتها وحياة الجميع.
"عمتي، لقد اتخذت قراري؛ سأعمل نيابة عن عمي حتى يستعيد عافيته"
وما كان ببال إلينور يتجسد أمامها؛ أودري تُقبِل على الذهاب للمدينة بدلا من زوجها فقط لتبيع الخضار، الأعشاب وغيرها من الثمار وهي لن تسمح بذلك.
"أودري، أنا لن أسمح لكِ بذلك لقد طفح الكيل. سمحت لكِ بفعل ما تريدين وخير دليل على ذلك اِنضمامك لمركز الأمن بالقرية، ولكن أن تغادري للمدينة وحدك فهذا مستحيل، على جثتي!؟
"عمتي!؟"
"أودري، إلينور. هذا يكفي."
نبس جايكوب بصوت صارم رغم تعبه ليقطع بذلك شجار المرأتين المحتمل. تنهدت إلينور بهدوء لتمسح على وجهها بيمناها، بينما أودري أعادت بصرها نحوه:
" قراري نهائي، وأنتَ تعلم عنادي."
حدّق في عينيها بهدوء ورأى العزيمة والإصرار الذي لطالما استمرى في الانبعاث منهما منذ الازل. لحظة صمت كسرتها ابتسامة صغيرة نمت على شفاه جايكوب ليومئ برأسه:
"حسنا أودري، لكِ ذلك."
"ولكن بشرط..."
الابتسامة التي كانت تعتلي وجه أودري اختفت بهدوء لترد عليه باِستغراب وتعجب:
"شرط!؟ وما هو؟"
نظر جايكوب لزوجته إلينور ولاحظ القلق والتوتر البادِيَ على تقاسيم وجهها ليجيب أودري ويَحُدَّ من فضولها:
"ستتوخين الحذر هناك أودري. لا مشاكل، لا تهور، فقط عمل؛ ابقَيْ مع بضاعتك مهما حصل وعودي بهدوء في المساء، اِتفقنا؟!"
أومأت إلينور من خلف ظهر أودري موافقة بذلك على كلامه، فهي لا تريد أن تجد أودري في يوم ما عالقة بمصيبة لا مخرج لها. أما أودري فشرط كهذا لن يمنعها عن الولوج للامام والمُضي قدما في إتمام ما اتخذته من قرار، لذلك. وقفت من جانبه مرة أخرى وبرأس مرفوع وعيون تنضخ أملا وتحديا لا يموت قالت:
"موافقة، وسأكون عند حسن ظنكم بي."
ابتسم جايكوب قليلا ليومئ لها برأسه، ولكن إلينور لم ترتح أبدا لفكرة أن تترك ابنةَ أخيها تذهب كل يوم هكذا فقط لتبيع ثمار حقلهم وتجني المال لهم.
في المساء جلست أودري مع ميلديرد بالقرب من بئر القرية الذي بدا بعيدا عن بيت كل من عائلة الشابتين. كان غروب الشمس جميلا كعادته، ألوان الشمس متداخلة في بعضها البعض جاعلة بذلك لوحة فنية تستحق أن تعلق على جدران القلعة الملكية.
"ماذا!؟ أأنتِ جادّة ستذهبين حقا للمدينة!"
صاحت ميلدريد بانفعال وكادت حدقيتيها تغادران جحرهما من شدة إجحاضها لهما. تنهدت أودري وهي ترخي جسدها لتحتضنها الأرض، مستلقية على ظهرها تشاهد سربًا من الطيور المهاجرة.
"أجل ميلدريد، كما أنها فرصة رائعة فأخيرا سأرى كيف تبدو المدينة، أليس كذلك؟"
أومأت الأخرى برأسها قليلا مقتنعة بوجهة نظر الكُبرى، لتنفي ذلك بسرعة بعدما خطر على بالها سؤال وهي تعرف إجابته بالفعل ولكنها طرحته على أودري تريد معرفة ما برأسها.
"وماذا عن عملك، هل ستتركينه؟"
حدّقت ميلدريد بأودري تنتظر الإجابة على أحر من الجمر، لتوجه بندقية العينين نظرها صوبَ الصغرى وتطفئ نار الجمرة بقولها:
"بالطبع لا، سأطلب من رئيس الأمن إجازة مرضية لأسبوعين، لا أظنه سيرفض فبعد كل شيء هو يدين لعمي بالكثير."
"هذا إن لم يكن نذلا."
فاهت ميلدريد بسخرية بينما ترتمي هي الأخرى بجانب أودري مستلقية على الأرض بدلا من البقاء جالسة لفترة أطول، لتومئ أودري بدورها قائلة.
"معكِ حق، فأنا كشوكة سمك تؤلم حلقه، وسيحاول دائما إيجاد طريقة للتخلص مني."
"وبفعلتكِ هذه، أنت تقدمين له الفرصة على طبق من ذهب"
"لنجعله طبقا من خشب، فأنا لا أملك الذهب."
انفجرت ميلدريد ضحكا على تعليق أودري الساخر بالأخير، لطالما اعتادت أودري جعل من حولها لا يأخذون الأمور على محمل الجدية فيقلقون بسببها، لذلك تطلق هذا النوع من النكات؛ ساخر لكن يضفي لمسة لطيفة تبعد ضباب الكآبة عمًا حولها، ولكن في أعماقها هي تعلم وتدرك بأن كلّ حركة وخطوة تتخذها سيحسبها القدر ويغير من مجرى وأحداث حياتها.
"أودري، لا مهلا."
تلوّت ميلدريد من شدة الضحك والصراخ جرّاء دغدغة أودري لبطنها، تحاول جاهدة إيقافها عن فعلتها ولكن بلا فائدة لتشرع هي الأخرى بدغدغة الكُبرى ليمتلئ المكان بأصوات ضحكات عذبة ستشتاق لها طبلة الأذن.
••••
صوت أنفاس مضطربة صاحبها سمفونية من أنامل الطبيعة، بين أعماق الغابة وتحت ضوء القمر كانت أودري تلَـوّح بسيفها بقوة بينما هي محكمة عليه الوثاق، وبثبات تفرغ موجة غضب أخرى اجتاحتها بعد حديثها مع رئيس الأمن.
بالأمس قرابة العاشرة صباحا، اتجهت أودري نحو مكتب رئيس الأمن بعدما طلب حضورها وسط دورية حراستها. كانت سعيدة بالفعل لأنها ستحضى بفرصة للحديث معه وأخذ إجازة الأسبوعين تلك، وربما هو من سيبدأ الحديث ويسألها عن أخبار عمها!
وقفت أمام باب مكتبه بهدوء لتطرقه بخفة مرتين، وما إن سمعت صوته وهو يأذن لها بالدخول فتحت الباب ودلفت للداخل بعدما أغلقته خلفها\.
ولوهلة شعرت أودري بهالة خانقة منبعثة من القابع أمامها على المكتب ولكنها حاولت تجاهلها فالأمر دائما ما يتكرر؛ هالة خانقة معناها مصيبة جديدة وهي حقا في غِنًا عنها.
تقدمَت نحو المكتب بخطوات بطيئة هادئة وبجذع ثابت ورأس مرفوع وقفت أمامه تواجه الهدوء الذي ما قبل العاصفة.
"أودري وودز."
"هنا سيدي."
رمقها بقليل من الاشمئزاز والسخرية وذلك لم يخفَى علَى أودري، ولكنها لا زالت مصرة على تجاهل الأمر والتظاهر بأنها تتخيل فقط فهي لا تريد وجع رأس من أول الصباح.
"أنتِ مطرودة."
وقع الخبر على أودري كالصاعقة؛ مطرودة!؟ إنه يمزح صحيح؟ مثابرة مثلها تتعرض للطرد. وقفت أودري متجمدة بمكانها من هول الصدمة بينما جملته تتردد في ذهنها كشريط صوتي تم تسجيله ووضعه على التكرار، لتخرج عن صمتها قائلة:
"ولكن سيدي، ما الذي فعلته حتى أتعرض للطرد؟"
"تهاونكِ أودى بأحد تجار قريتنا فتعرض للسرقة من قِبَل قطاع الطرق، وقد كان ذلك بالقرب من حدود القرية. أليست تلك رقعة حراستك بالأمس أم أنني مخطئ!"
فاه بصوت عال وقاس حطم قلب أودري، فها هي تخلف بوعدها ويتعرض أحدهم للظلم وهي السبب الأول فيما حصل، ولكن هذا ليس سببا مقنعا لطردها من عملها بهذه الطريقة، كان يستطيع معاقبتها بحرمانها من نفقتها لهذا الشهر أو جعلها تعمل لساعات إضافية، ولكن هذا أشبه بأن يطلب منها الانتحار عن طيب خاطر، لتدافع عن نفسها ولو ببضع كلمات:
"والدي كان مريضا وتوجب علي الاطمئنان عليه."
"هذا ليس سببا مقنعا يا أودري، مهنتك تنص عليكِ أن تعطي الأولوية لمن يحتاجك، لا لمن تحتاجينه أنتِ"
قاطعها بحزم وبين أحرف حلقه عبارات دمرت شيئا بداخلها. هو محق في كل ما قاله وهذا يجعلها تجن وتريد أن تفقد أعصابها وتفتعل به مالا يُحمَدُ عقبَاه، لتتنهد قليلا وترخي كتفيها. لا تريد أن تتشاجر مع رجل عجوز سيصيبها فيما بعد بألم في الرأس.
وضع رئيس الأمن كيسا به عملات ذهبية أمامها على المكتب ليردف:
"هذا أجرك، يمكنكِ الانصراف"
مدت يدها نحو الكيس لتأخذه وتضعه بجيبها لتغادر بهدوء وتغلق الباب خلفها.
صرخت أودري بغضب وهي مستمرة في أرجحة سيفها لتصوّبه نحو غصن شجرة فتقطعه ليقع بجانبها على الأمر. عيونها تطلق الشرار من شدة الانفعال، أعصابها على وشك التلف وهي هكذا منذ فترة ليس بطويلة والتنفيس عن غضبها بتوجيه سيفها هكذا لم يعد ينفع كالسابق.
فجأة شعرت بموجة مباغتة كصاعقة تضرب جسدها تسري عبر عمودها الفقري لتصرخ بقوة وتقع بأرضها، قلبها يدق بشدة والطنين برأسها يكاد يصيبها بالصرع. يديها ترتجفان بقوة والسيف جالس بمحاذاتها بعدما انزلق من يدها ووقع لتضغط بكلتا يديها على صدغيها بعنف.
عروق محقونة بالدم برزت على وجهها واكتسحت منتصف الجهة اليسرى من وجهها لتطلق صرخة مدوّية إثر الألم الذي يلاحقها، فهو غير آبه لحالها ومستمر في الانتشار حتى جعلها مغمية على الأرض.
••••
ولا تنسوا متابعة صفحتي على الأنستغرام:
miss_hazel_nova لمعرفة كل جديد.
نلتقي في الفصل الثالث.
مع السلامة
naiirouz_