عندما اعطتني الحياة ما أريد
أخذتهم و كأنهم لم يكونوا لي يوما
__________________________________
كانت مرام تنظف اواني الغسيل في منزل والدها و هي لا تبتسم و لا تضحك مع من يدخل مطبخ او يخرج كعادتها شيء ما منطفئ فيها شيء ينغص على حياتها هذا كان احساس امها و هي تراها من البلكون الخاص بل المطبخ بينما تحتسي قهوة العصرية الخاص بها، نعم السيدة نور خالد كأيي أم تعلم عندما يكون اولادها بخير و عندما لا يكون اولادها بخير، وضعت فنجان القهوة على طاولة و دخلت الى مطبخ و وقفت جانب ابنتها
" مرام حبيبتي اخبريني ما الذي يجعلك مهمومة هكذا هيا اخبري امك... "
هزت مرام راسها بنفي و ابتسمت لوالدتها " لا شيء مهم امي متعبة قليلا من عمل في مشغل الصوف، سارتاح و اكون بخير لا تقلقي " " انت متأكدة حبيبتي " قالتها نور و هي تبعد شعر ابنتها بيدها ثم تنهدت " حسنا اسرعي في غسلهم و ارتاحي "
ذهبت نور و تركتها مجددا غارقة في بحر الهم
و تتذكر كيف انها قبل ايام احست ببعض الم في راسها بشكل كبير مع بعض قيء كانت فرحتها لا توصف ظنن منها انها حامل و عندما ذهبت لتشخيص صدمت بالمصيبة،،، و الآن هي تجلي الاواني و لا تعلم كيف ستخبر والديها و زوجها و رفيق عمرها أنس هي متأكدة انه سيحزن و لكنها محنة و ستمر اليس كذالك
بعد ساعتين كانت مرام نائمة في غرفتها اوتحاول ذالك لانها منذ ساعة تحاول لكن الم رأسها لا يسمح كان مثل طرق مسمار في جمجمتها من عدت مناطق،، الألم يزول دقيقة او دقيقتين ثم يعود كيف ستتحمل كل هذا؛؛؛
مرام جاءت زيارة لبيت والدها منذ ثلاث ايام كانت ستعود اليوم لبيت والدها لكنها اخرت ذالك للغد لكي تمتلك شجاعة اكبر و تخبره هي تعلم انه سيقف معها و في محنتها هو يحبها صحيح هو يقول ذالك كل ايوم على لسانه و يقوم به في افعاله
ــــــــــــــــــــــــــــ في ليل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت مرام تستعد للنوم و هي الآن متمددت على سريرها التقطت هاتفها من منضدة و دخلت الى جهات الاتصال و بحثت عن اسمه ليس طويلا فهو دائما يتصل لانه زوجها...... اتصلت مرة مرتين و عدة مرات لكنه لا يرد، لذا فقط استنتجت انه نائم شخص مثله يعمل كثيرا يجب ان يكون نائم الان لذا توقفت عن اتصال كي لا تزعجه و فقط نامت و لكن كانت تستيقظ بعض مرات بسبب الالم و الذي كان يشتد اكثر و اكثر،، اعطتها امها بعض مسكنات لكنها لا تفي بالغرض،،، في وقت ما قبل الفجر استيقظت و صَلت الفجر و قرأت بعض الآيات و في أثناء قرأتها وصلتها رسالة من رقم مجهول فتحتها و قرات الرسالة كان محتواها غريب " اتصلي في صباح على زوجك و اخبريه انك لن تاتي اليوم ايضا، لكن اذهبي و ستعلمينَ الحقيقة "
كان تقرأها مرام و ظنت انها رسالة خاطئة لكن اعاد الرقم المجهول ارسال رسالة اخرى " يجب عليك فعل ذالك مرام زوجة انس " ، حسنا الرسالة لي لكن ماهو شيء الذي يريد مني ان اراه،، و عندما ارادت ان تسأله حظرها صاحب رقم و قام بمحو الرسالة، عقدت مرام حاجبيها من هذا تصرف و ظنت انه زوجها يريد مقلبتها و او احدى صديقتها تريد ازعاجها لكن فكرت ان صديقاتها لا يمكن ان يستيقظو من اجل شيء تافه كهذا و لو اردو فعل ذالك كانو سيقولون ذالك عندما كان وقت عشاء البارحة و استنتجت انه زوجها و حسب لذا نعم اتصلت به و للمفاجأة رد عليها " انس صباح الخير" "صباح الخير حبيبتي ماذا هل تحتاجين شيئا" " لا شيء مهم فقط اردت ان اخبرك اني لن آتي اليوم سابقى في بيت ابي لا مانع لديك صحيح " " نعم نعم حبيبتي افعلي ما تريدين "
تفاجأت مرام من سعادة زوجها بما قالته و لكنها فقط تجاهلت الامر و قالت " حسنا عزيزي الى اللقاء " همهم انس في جهة اخرى و اقفل المكالمة نظرت مرام الى هاتفها بحيرة لغرابة فعل زوجها حتى حصلت على رسالة جديدة من ذاك الرقم مجهول'لقد كان سعيدا بعدم حضورك اليوم صحيح لكن يجب ان تذهبي لمنزلك و قبل 7:30' استغربت مجددا و زاد شكها ماذا يريد هذا شخص و الذي حظرها للمرة الثانية لكنها تعودت من شيطان و استلقت على سريرها " ماهذا ان كان هو من يرسل لما تصرف هكذا انني متعبة و ساقوم بابلاغ عنه لوكان هذا مجرد مزاح ان لم يكن انس"
على سابعة صباحا كانت تقف مرام عند عتبة شقتها و فتحت الباب بالمفتاح و دخلت كان كل شيء طبيعيا لا شيء غريب، لكن لما يوجد طبقيين فوق طاولة طعام هذا اثار استغرابها و لكن طامة كبرى عندما رات حذاء كعب كبير عند باب غرفتها و فردة اخرى مرمية في جهة اخرى حالها كحال حذاء زوجها اقتربت و قلبها بدا يدق بسرعة و هي تحاول ان تقنع عقلها بفكرة ان زوجها لا يمكن ان يفعل ذالك هو يحبها اقتربت و كان باب الغرفة مفتوح قليلا و و رات ذالك
رات فتاة بشعر اسود و ترتدي احدى ثياب نوم خاصتها و اقتربت من زوجها و الذي مد ذراعيه يحتضنها و قبلا بعض هنا فتحت مرام باب و رات الصدمة في وجه زوجها و قف انس بسرعة امام زوجته و اقترب منها " حبيبتي ساشرح كل شيء صدقني " كان يقولها بتلعثم و هنا لخصت مرام كل شيء في عقلها ماذا ستقول ماذا سينفع الصراخ لا يمكن ان يفعل الا الفضيحة و كلام ناس و هنا تحدثت بكامل جديتها و هي بملامح تجاهد ان لا تذرف دموع فيها " نعم تفضل اشرح "، التزم انس صمت و لم يجد ما يقوله" ليس لديك ما تقوله صحيح فقط ارتدي شيئا و تعال الى صالة " هكذا خرجت مرام من غرفة زوجها الخائن و لم تعطي حتى نظرت واحدة للتي استبدلها زوجها بها و جلست على اريكة و ماهي الا دقائق حتى جلس انس بجانبها اراد ان يتكلم لكنها قاطعته قائلة " فلنتطلق و حسب سنخبر الكل اننا لم نستطع المواصلة معا و هكذا سينتهي ما بيننا " وقفت مرام تنوي ذهاب لكن انس امسك برسغها " م... مرام انتِ لن تخبري احدا بفعلتي " كانت كلماته كلمات ملعثمة و كلمات جبان خائن، " لا اريد ان يكثر كلام ناس و اسمع كلام لا يرضي اذنيي لذا فقط فلنقفل على موضوع سانتظر ورقة طلاق "، وفقط سحبت مرام يدها من يد زوجها و خرجت من منزل ضائعة و مشوشة التفكير،، جلست مرام على احد كراسي موقف الحفلات و هي تضع راسها بين يديها و تبكي بصمت ماذا ستقول اي كلام ستقوله لامها و ابيها هي بالطبع لن تقول الحقيقة و لكن كيف سيصدقون اي كذبة تقولها و هم يعلمون شدة حبها له هو وعدها بان يحميها و لكن كان هو من كسرها هو من اذاقها فوق المها الم اشد، في اثناء بكائها و صلها اتصال،، كان نفس رقم المجهول حملت الهاتف و ردت على مكالمة لم تسمع منه شيئا و لم تقل هي شيئا،" هذا هو نهاية من يعطي هذا هو جزاء من يحسن تعلمي انك ستتألميين دائما من اشخاص التي تحبينهم " " من انت و كيف عرفت!؟ " " لا يهم من انا ما يهم انني ايقظتك من غفلتك و الان الى اللقاء " قطع اتصال بينهما،،،، وقفت مرام وقت وصول الحافلة وجلست في احد الكراسي فردية تسند راسها على النافذة تنظر و لا تنظر كان جسدها هنا و روحها غير موجودة ، روحها منهكة و قلبها مكسور و عقلها يرسل اشارة الم لكنها لم تهتم فقط كانت على عينيها الخضراء الجميلة دموع تريد الخروج و لكن مرام لا تريد خروجها،،، هي تعيش كل هذا و هناك في ذاك المقعد الخلفي الرجل ذو ملابس السودا الفضفاضة و قبعة التي تخفي اغلب ملامحه لكنه كان ينظر الى انكسارها بملامح خاوية
بعد مدة لم تعرف مرام كم مر فيها من الوقت توقفت الحافلة عند شارع التي تسكنه صديقتها و نزلت تجر خطواتها الى داخل البناية و تصعد درج و كأنها تموت بعد كل درجة تصعدها حتى وصلت الى الطابق المراد و طرقت طرقات الميت وهو في قبره لحسن حظها ان جميلة كانت تقف عند باب و الا لم تكن لتسمعها فتحت جميلة الباب ابتسمت تريد ترحيب بمرام لكن اخرى لم تكن بخير و سقطت في ارض سارعت جميلة تسندها بقلق تساعدها على وقوف و ادخلتها الى البيت جميلة كانت تقول اشياء لكن مرام لا تسمعها لا تعلم ماهيتها،،، اجلستها جميلة في احد كنبات في صالة و جلبت لها قدح من الماء و اعطته لها لكن مرام لا تستجيب لكنها رفعت راسها و عينها في عين صديقتها القلقة من تصرفاتها " هل هذا جزائي بعدما احببته و سلمته نفسي هل هذا جزائي بعدما اعطيته مايريد و قضيت كل وقتي لارضائه ماهو الخطأ ماذا فعلت لأتلقى هذا منه!؟ " كانت تقولها بغصة كشوكت في حلقها و دموعها تنساب من عيونها،،، احاطت جميلة وجه مرام و علامات القلق لم تمحوها "من حبيبتي من اذاك من هذا اخبريني و ماذا فعل يا عيون الغزال" ابتلعت مرام ريقها و انزلت عيونها تتهرب من عيون الأخرى "انس وج.... وجدته مع امرأة اخرى يقبلها و يضمها و يضحك معها جميلة عيونه تشع بالحياة و هو ينظر لها" ،، صدمة جميلة لم تكن قليلة بما سمعته و تبكشت و لم تعلم ماذا تقول "هل انتِ واثقة مرام انتي رايته تحدثت معه"،، اومئت مرام بنعم" رايته و ليتني لم ارى و نعم تحدثت معه نحن سنتطلق و لكن لن اخبر احدا بفعلته... " " ماذااااا لن تخبري احدا؟!!!! " صرخت بها جميلة و هي تحاول اجاد سبب لكلام مرام " لن انتفع بشيء اذا علم الناس فعلته هم فقط سيتكلمون في عرضي و عرضه اخبرتك انتِ الوحيدة فقط لانني اثق بك ارجوك لا اريد مشاكل او سماع اشياء تالمني اكثر حسنا " رقت نظرت جميلة و مدت ذراعيها تحتضنها " شكرا لانك وثقت بي انا هنا من اجلك، ارتاحي الآن و لا تفكري بشيء " " انا متعبة جميلة متعبة و مدمرة ممارايته لم اتوقعها منه ليس مِن مَن اخبرني دائما انه يحبني و كان يفعل كل شيء لينال رضاي (سكتت قليلا ثم تابعت) ماذا تغير ماذا حدث " " اظنها نزوة و لكنها لا تشفع له حسنا لا تفكري بشيء و نامي فقط حسنا " وقفت جميلة و وقفت الى جانبها مرام لتاخذها الى الغرفة كي ترتاح
بعد ساعتين ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استيقظتُ على الم في رأسي كنت اتمنى انه مجرد كابوس و سيزول و لكنه واقع مُر و مرراته ستبقى دائما في حلقي،، نزلتُ من السرير اتوجه للباب و افتحه،، دخلت المطبخ و كانت جميلة موجودة هناك تحضر شيئا لكن لم اركز معه و القيت تحية استدارت بسرعة حالة رؤيتها لي " مرام استيقظتي عزيزتي اجلسي لتناول شيء هيا " اجلستني على مائدة و سكبت بعض القهوة و جلبت صحن فيه بعض البسكويت لكن لم اكن اشتهي شيئا حاولت ان اشرب لكن غصتي تمنعنني و الم راسي يشتد و زاد بعدما بكيت ماذنبي لاحصل على هذا عيوني كانت تابى توقف عن اخراج دموع اكثر و هذا كان فوق طاقتي اردت فقط ايجاد سبب يشفع له لكن لم اعثر على واحد هل هذه نهاية علاقة دامت اكثر من ثلاث سنوات هكذا فقط تنتهي هو من اردته ان يقف معي في ايام العسر صار العكس و كان هو العسر نفسه ، هل كان يكذب بشأن حبه لي هل يعقل ان كل هدية منه و كل كلمة معسولة منه كانوا كذبا و خداعا، كنت اعاني من الم في راس و الأن الم آخر في قلب ياربي صبرني و ثبتني،هذا ما كنت اردده في راسي.... الألم يعتصر قلبي و عقلي، اردت ان يتوقف كل شيء للحظة فقط لاستوعب مرض عضال و خيانة زوجية في اسبوع واحد اليس كثيرا علي لا اظن انني استحق، انا لا استحق هذا الم اليس كذالك هل فعلت شيئا خاطئا انا اجزى عليه الآن
بعد مدة خرجت من المنزل انا و جميلة الى حديقة في الجوار و جلسنا في احد الكراسي و اردفت تقول " اذا هل لديك حجة اقناع تخفين بها بشاعة ما فعل ذاك الغبي.. " " لا اعلم مازلت احاول خلق كذبة واضحة لكنني لم اجد الى الآن و للأسف "
" ماذا عن قول ان عدم انجاب هو سبب " رفعت راسي سريعا نحوها نعم هذه كذبة مثالية كيف لم افكر بها، انا وهو متزوجان منذ اكثر من ثلاث اعوام كلانا لم يكن يريد الاطفال مبكرا لذا اخرنا ذالك هذا سيكون سبب منطقيا " انت بالفعل من يجب ان اعتمد عليها دائما شكرا جميلة و الحمد لله دائما و ابدا على وجودك الى جانبي " ابتسمت لي و هي تفرك يدها على ظهري،،، قمت باخراج هاتفي و اتصال به " مرام حبيبتي هل تحتاجين شيئا اخبريني " كان صوته كما لو انه كان متلهفا لسماع صوتي و هذا زادني الما اذا كان هو هكذا لما لماذا فعل بي ذالك تداركت نفسي عندما لاحظت انني صمت كثيرا و قلت بصوت مبحوح من بكاء "حبيبتي هذا ما يخرج منك بعدما فعلته و تسأل كأن لا شيء حصل هل انت بوعيك اصلا"،لم اسمع ردا لذا فقط تحدثت بنبرة فيها عجولة لانني لم اكن اريد حتى لمح طيفه فما ادراكم بصوته" اسمع سنقول اننا اختلفنا في مسألة الانجاب لاننا اكتشفنا انك عقيم و لهذا سننفصل الى اللقاء في المحكمة،،، اللقاء الاخير " و اغلقت مكالمة لم ارِد ان اتحدث كثيرا بالفعل احاول اخراج تلك صورة البشعة من رأسي لكن اظنها ستختفي بمرور الوقت انا متاكدة
✦في جهة اخرى ذاك الذي كان يستلقي على سريره مع عشيقته و التي خرجت بعدما تجادلا طويلا بدون سبب معين
كان يستلقي على سريره حيث اعتاد عليها على صوتها الجميلة على ضحكتها لطيفة لكن هو يعلم يعلم انه كسرها و حطمها هو يعلم انها لن تعود لقد افلتت يده، لكن و الذي يعصر قلبه الان ردة فعلها فقط لو انها صرخت فقط لو انها ضربته كان سيكون اهون عليه من رؤيتها تكبت دموعها و تريد الانفصال بدون نشر حقيقة جريمته في حق قلبها الذي حطمه لأشلاء هو يعلم انه كسر الثقة العمياء بينهما و حطم الحب الذي يجمعهما هو يعلم انه لم يعد له وجود في قاموس حياتها نعم أخطأ لكن ليس ان تعذبه بتستر عليه فقط لو انها صفعته هو اكثر راحة، ظل هكذا يحادث نفسه كالمجنون يحاول استيعاب فعلته النكراء في حق من كانت تعتبره يوما رجُلها
في وقت ظهيرة ______________________
سمعت سيدة نور صوت جرس و فتحته كانت مرام تقف عند عتبة الباب تنسج ابتسامة متألمة دخلت
كانت مرام تجلس بين والديها بعدما اخبرتهما بماحدث ليس ان زوجها الذي تحبه خانها و ستنفصل عنها بل اخبرتهما ان زوجها لا ينجب و ستنفصل عنه
"ماهذا! فقط هكذا ستنفصلان الا يمكنكِ ان تصبري قليلا معه هو يحبك"
قالتها سيدة نور و هي تنظر لابنتها بترقب و اما الاخرى فقد كانت تسخر في داخلها من آخر كلمات أمها'يحبها' هاه نكتة سخيفة
"لا أمي لا أستطيع أن أصبر معه لذا فقط سأنفصل عنه"
"ماهذا الكلام مرام لم نعهدك هكذا و ليس مع انس ماذا حدث تكلمي هيا!"
"امي أرجوك!"
" نور إهدئي اسمعي مرام ادخلي غرفتك و ارتاحي حسنا و فكري قليلا في قرارك "
"ابي هذا قراري و لن يتغير حسنا و امي سأتطلق انا و انس بعد غد بشكل رسمي و انتهى كلامي"
وقفت مرام و استأذنت والديها بسبب احساسها ببعض ألام في رأسها ، لم ترد على نداء أمها عليها و دخلت الى غرفتها و اغلقت الباب ورائها و امسكت راسها بين يديها ظلت هكذا لمدة حتى سمعت اشعار قد وصلها في هاتفها
فتحت اشعار و قد كان تنظر للرسالة جديدة من ذاك الرقم مجهول و قد كتب فيها
' ألم الخيانة صعب صحيح لكن من مزعج أن تبقي ساذجة تجسد دور الفتاة الواقعة في الحب'
و حظرها للمرة الرابعة او الخامسة هي لا تذكر يا الهي انه مزعج غبي
حاولت نهوض حتى لو كان ألم يقطعها اقتربت من سرير و جلست عليه
دخلت معرض صور و بدات برؤية كل صورة كل ذكرى جميلة كل لحظة سعيدة و قامت بمسحها و كانها تريد مسحها من عقلها و ليس فقط من هاتفها
مسحت صورة حيث كانو على شاطئ في صيف الفائت و صورة اخرى لها معه في نفس اليوم يجلسان في احد مطاعم و فيديو لهما في البحر يرميان الماء على بعضهما انتقلت بعدها لصور اخرى كلها كان موجودا فيها،،، لقد كانت تمسح بهسترية و لم تشعر بنفسها تتوقف الا عندما سقطت دمعتها عند صورة واحدة احست فيها بكمية الخذلان كانت صورة لهما في يوم زفاف يقوم بعناقها من الخلف و هي تبتسم بسعادة و تمسك الهاتف و تصور بتلك البدلة البيضاء التي اختارها هو لها
لما فعل ذالك لما خذلها، مجددا نفس الاسئلة تدور في عقلها لما يفعل هذا لما كان ألمها مجددا و أبدا هي تفكر بنفس تفكير كما لو انه هو الوحيد الذي يغزو عقلها عن غيره، و دخلت الى تطبيق رسائل و دخلت الى غرفة دردشة بينهما و لم تطع قلبها و ترى عبارات الحب و المشاعر و الغزل و الكلمات معسولة منه لها و منها له
وضعت يدها على ايقونة الكتابة و بدات تكتب له رسالتها اخيرة هنا ثم الى ايقونة الارسال و حظرته مباشرة
سمعت صوت طرق باب و كانت تعلم انها امها بلا شك فتحت لها باب و جلستا معا على سرير و بدات تتكلم امها تذكرها بزوجها الذي لا تريد تذكره
"امي من فضلك من فضلك توقفي" قالتها بنفاذ صبر....
"لا لن اتوقف صغيرتي حسنا اسمعي فلتعودي له اليوم و ساحاول جلب بعض اعشاب الجيدة التي تساعده..."
"امي!!! لن اعود له افهمي..!" قالتها بصراخ
"بل ستعودي هو زوجك و انت الوحيدة التي ستقف معه في محنته هذه ليست تربيتي لك!!"
"يا الهي هذا ما تفكرين به! تفكرين به هو! لما لاتفكرين بي مثلا لوانني اريد طفلا سريعا!"
"اسمعي ابقي معه اشهر اخرى إِلم تحمَلي نجد حلا.... لكل مشكلة حل"
قالتها سيدة نور بلطف لابنتها، اما مرام فقط نظرت لامها و قالت بجدية
"امي اذا كنت تعتبرينه ابنك فهو كذالك لكن ان اعتبرتيه نسيب فانسي ذالك طلاقي معه بعد يومين"
"اغربي عن وجهي ايتها العاقة هل هكذا تخالفين امك بعد ماذا مجرد نقص ليس زوجك مسؤول عنه اخرجي لا اريد رؤيتك غادري!!"
نظرت مرام لامها بنظرت استنكار لكلام امها لكن فعلت خرجت من المنزل من اجل من؟ من اجل غبي خائن يا الهي ستجن في الحقيقة هي حقا بدات تكره انس
وقفت مرام عند تقاطع طرق و اوقفت تاكسي اخبرته عن عنوان منزل جميلة ستبقى عندها الى حين ان تهدأ امها و يخمد غضبها
في منزل والدي مرام _____________________
السيدة نور: "مرحبا بني... كيف حالك"
خرج صوتها بحنان و هي تتحدث مع انس المتفاجئ من اتصال حماته و لكن تنحنح و قال بهدوء"مرحبا عمتي....انا... بخير"
"اسمع اعلم ان مرام مخطئة في قرارها.. لا تقلق ساتحدث معها مجددا و نجد حلا حسنا..."
ازدرء انس ريقه..يبدو ان مرام لم تقل الحقيقة حتى لوالدتها...بل قالت انه لا ينجب تماما مثلما اخبرته...بعد صمته قال مبتسما و نبرة غريبة في صوته
"لا عمتي....لا تفعلي انا و مرام اتفقنا و المحامي جهز الاوراق، عمتي مرام محقة في قرارها ارجوك لا تضغطي عليها"
"لكن ابني، انس..."
قاطعها انس بلطف
"عمتي شكرا لكنني بخير مع هذا...مع سلامة"
قطع الاتصال بينه و بين سيدة نور و دخل مرة اخرى ينظر لرسالة مرام الاخيرة
'ناقض الوعد'