فراق

فراق

14 0

أهديتكَ نفسي

        فأَهديتَني الألم

______________________________________

هل من الصعب على انسان ان يبقى دائما وفيا هل هذه الامور مجرد كلمات في الروايات و مشاهد في الأفلام و لا يمكن ان تتجسد في الواقع

....انا اليوم اقف معه في المحكمة التي سجلت اجتماعنا في عقد زواج و ها هي تسجل فرقنا في الطلاق

لم اكن انظر له ليس اشمئزاز و ليس كرها بل ضعفا،،، نعم انا ضعيفة اُقِر بذالك هذه هي مشاعري

القاعة موجود فيها معارفي و معارفه

اظن ان الجميع يكرهني هنا اليس كذالك،،،انا الزوجة الغير صبورة التي لم تتحمل ظروف زوجها و انفصلت عنه

يمكن ان يتسأل احدهم انني غبية كان من الممكن ان اقول:"انا العقيمة وهو من رفض البقاء معي"

لكن....مافعلته لي مصلحة فيه  فأنا لا انتظر اراء الناس و تطلعاتهم و شفقتهم....نسبة النفقة التي احصل عليها من الطلاق جيدة و اذا تقدم لي عريس فأنا استطيع الانجاب اظنكم فهمتم قصدي،،،،لذا كلام الناس و شفقتهم او غضبهم في مكب النفايات

بعد اجراءات الطلاق و حال خروجنا من المحكمة عاد الصداع لي من جديد استندت على جميلة و اخبرتها ان نجلس في احد الكراسي القريبة،،،و امي بالرغم من انزعجها مما حصل لكنها قلقت من الالم الذي لازال يلازمني

"أَلمْ يزل هذا الصداع منك بعد مرام"

"لا امي...ليس بعد"

"يا مرام لو انك ذهبت لطبيب و كَشَفتِ الوقاية خير من العلاج"

"سأذهب ابي ساذهب..."

بعد دقائق خف صداعي و اخبرت امي انني ساذهب انا و جميلة لطبيب و ليذهبا هما للمنزل و يرتحا،،،

"اخبريهما، ليس جيدا ان تبقي الامر سرا الى هذا الوقت"

"ساخبرهما لكن ليس الان،،،لقد قالت الطبيبة انني يجب ان ادخل المشفى بعد اسبوعين اذا ظهرت نتائج الفحص الاخير مقلقة،اذا كانت كذالك اخبرهما ان لم تكن لا داعي اشرب دواء و اشفى و انتهينا"

"متى نتائج الفحص"

"بعد عشرة ايام"

،،،،،،،،،، على بعد امتار كان يجلس ذاك الرجل بهيئة سوداء غريبة و ملامح البرود على وجهه ينظر لمرام و صديقتها او بالأصح لمرام وحدها

_______________________________________

هل جربت الفراغ مرة على اغلب نعم و لكن ليس بذاك سوء صحيح لان انس وهو يجلس في منزله يشعر باسوأ شعوريين في الحياة الندم و الفراغ الشديد

في صالة على اغلب كان ينظر للسقف بشرود

هذه حالة انس لا يهتم اين هو او كونه لم يأكل منذ البارحة و الان هي ثانية ليلا،،،، هل اتصل بمرام للمرة العاشرة اليوم نعم و لم ترد نعم و حظرته نعم

طرق باب منزل بالقوة جعله يَفِقُ من شروده و يتجه نحو الباب بخطى متثاقل و فتح الباب

"انس!! ايها الغبي هل رأيت كمية اتصالات لك لما لا ترد!!

" لانني لم ارد ذالك"رد انس على اخيه الاكبر عمر ببرود

"اسمع انس انت ستجد من هي احسن منها هي مجرد غبية لانفصالها عنك.." كلامه لم يرق مسامع انس ابدا و لهذا السبب حصل عمر على لكمة اسقطته ارض و هو يسمع انس يصرخ عليه بعيون غاضبة

"اياك! اياك ان تتحدث عنها هكذا! انها افضل من هذا!... اقتلك لو سمعتك تقول عنها كلاما مماثلا فهمت!"

"ماذا؟! تدافع عنها الان ايها غبي هي تركت و تخلت عنك بسبب شيء لم يكن بيدك! و انت تدافع هنا!"

لم يستطع انس كبت شيء آخر داخله و انفجر قائلا

"لقد خنتها انا سبب الانفصال و هي غطت فضيحتي بهذا ايها الاحمق!"

اتسعت عيون عمر من الصدمة من كلام اخيه... خيانة.. اخوه خان زوجته

"كيف؟" قال مستنكرا

"لقد اغوتني فتاة تعمل عندي منذ شهر و اقمت بعض ليالي معها و قبل اسبوع اكتشفت مرام الامر و لهذا انفصلت عني و لكن لم تخبر احدا عن سبب الطلاق الحقيقي حتى والديها و اختلقت هذا العذر الغبي!"

"ارجوك لا تقل لي انها رأتك معها و فقط اكتشفته صدفة من مصدر آخر"

"يا ليت.... و المضحك انها حتى لم تصرخ لم تتفاعل فقط اخبرتني انها ستغطي الامر و انتهى الموضوع، استنكرت امر لو انها على اقل صفعتني  لكان الامر اهون علي..."

صدمة عمر لم تكن قليلة لكن بهدوء تحدث

"انت لا تستحق ان تتفاعل معك....و بالنسبة لفعلتها فهو احترام للحب الذي كانت تكنه لك..."

لم يقل عمر شيئا آخر و خرج من منزل اخيه مستنكرا فعلته بل لم يعجبه ما سمعه...

جلس انس على ارض هذه مرة يبكي.... "احترمت مرام حبها له...." لما لم يحترم هو حبه لها... لما كان حيوان ينجرف خلف شهوته

_______________________________________

"مستشفى!"

"لماذا يا ابنتي ستدخلين المستشفى؟!"

قالها سيد صالح و سيدة نور بقلق على ما قالته ابنتهما

"حسنا امي ابي.. لدي ما اخبركما به لكن ارجوكما لا تفزعا الامور ستكون بخير...اعدكما"

"تحدثي تحدثي قلبي انقبض"

"لدي ورم في الدماغ....و حالتي سيئة نوعا ما لكن لا تقلقا الطبيب قال مع الاشعاعي ساكون بخير صدقاني..."

"ورم....من اين جاء هذا ايضا... اولا طلاق و الان ورم هذه بالفعل امور شعوذة"

"امي انتي منذ طلاقي تجلبين شيوخ لي و كلهم يقولون انني بخير ارجوكي انه امر الله فقط.. اسمعا انا بخير حسنا انا حقا بخير"

قالتها مرام بلطف تحاول مسح أَمَرات القلق على وجهيّ والديها

ابوها بتنهد: "حسنا متى ستدخلين و كم ستبقين..."

"سادخل غدا و طبيبة قالت بالاكثر شهر...الامر بسيط.."

اومئا بتفهم لكن قلقهما لم يزول و لن يزول...

"لكن اريد ان استحلفكما بالله ان لا تخبرا انس بالامر... انا لن اسامحكما على هذا"

حاولت امها قول شيء لكن سيد صالح قاطعها

"حسنا لن نخبره.."

ابتسمت مرام لوالدها بلطف و استأذنت لتعود الى غرفتها

_______________________________________

كانت جميلة تستشور شعرها حينما جاءها اتصال من مرام

"مرحبا مرام... كيف حالك"

"بخير... لقد اخبرتهما"

"حقا؟!.. ماذا كانت . ردة فعلهما"

"انت تعرفين القلق بالطبع، متاكدة انهما الان سيخبرا اخوتي عن الامر ايضا"

"لابأس مرام محنة و ستمر لا تقلقي.. حسنا"

"بالطبع انا لست قلقة، الامر فقط غريب،، لم اتوقع حدوثه"

"امر عادي قالت طبيبة ان عليك المتابعة ايضا مع طبيب نفساني ليتابع حالتك النفسية"

"نعم،، لكن سيتم تبديل تلك الطبيبة بطبيب آخر في مشفى انه طبيب متخصص في الجراحة و لكن قالت الطبيبة انه من سيتابع حالتي"

"حقا! مرام تخيلي ان يكون وسيم و تقعي في الحب مجددا"

"جميلة...يوجد زر اسمه حظر بجانب اسمك في قائمة الاتصال هل تريدين ان اضغط عليه"

"هييييي! امزح امزح اسفة"

"تذكرت ماذا تفعلين"

"استشور شعري لماذا"

"بالمجفف الجديد الخاص بي ايتها اللصة صحيح"

"مرام! انا لا اسمعك يوجد ضوضاء كثير الى اللقاء.."

"يااا! جميلة ايتها السارقة ساريك! فقط انتظري!"

جميلة ستكون سبب افلاسي،، هيا لنذهب للفراش،،، على الاغلب ساشتاق لك يا سريري لكنني ساعود بالطبع انتظرني فقط لشهر

______________________________________

"ضعي الملابس في هذه الخزانة و انا سافرش لحاف"

"لا فقط استريحي سافعل انا هذا"

"لكن امي..."

"قلت استريحي"

"حاضر"

جلست مرام على السرير الفارغ بجانبها بينما ترى والدتها تجهز سرير مشفى الخاص بها

"امي تعلمين ان قلقك زائد هذا لا داعي له و انني سأكون بخير"

"عندما تصبحين أُماً ان شاء الله تعالي و جادليني في هذه المسألة"

ضحكت مرام بخفة و امئت بايجاب لامها

،،، دخل للغرفة طبيب الذي سيشرف على حالة مرام و قال بلطف

"اهلا يا خالة اهلا يا انسة مرام"

"اهلا ايها طبيب"

"مرحبا بني"

اومئ و بنبرة بشوشة وجه كلامه لمرام

"لا يبدو عليك تعب الشديد متأكد انك ستلبثين عندنا قليلا و تغادرين بصحة جيدة"

"ان شاء الله ايها الطبيب"

"بني سمعت انه لا يمكن ان تتواجد رفقة مع المرضى في ليل صحيح"

"نعم يا خالة هذا صحيح"

"لكن بني الا استطيع البقاء ارجوك اسمح لي بالبقاء من فضلك"

"اسف خالتي هذه قوانين المستشفى"

"امي ساكون بخير لا داعي لبقاءك، انت ايضا يتوجب عليك الراحة"

استسلمت السيدة نور بالرغم من قلقها و بعد ان ساعدت مرام على بعض الامور و انتهاء مدة زيارة خرجت من الغرفة

______________________________________

في ليل:

كان ذاك الرجل يجلس في مكتبه و امامه صور مرام في المشفى و في المحكمة و صورة زفافها مع انس *وجه انس تم الخربشة عليه*

"اردتُ ان تكوني لي لكنك كنتِ لغيري... اذا ادفعي ثمن ذالك.."

صوت طرق الباب

"ادخل"

"سيدي جاءت تحليلها اليوم...تفضل"

اخذ الاوراق من يده و ابتسم ابتسامة رضا و هوس

"اشعر بالسعادة، لنرى لأيي مدى يمكنها التحمل"

______________________________________

"مرام ذاك الطبيب المشرف عليك ما اسمه"

"اسمه دكتور جمال الدين"

"اسم على مسمى لقد نسيت تماما كيف يتحدث البشر فور رؤيته من وسامته "

تنظر مرام لجميلة بحاجب مرفوع

جاءت مرام لزيارة مرام هذه مرة منذ دخولها للمستشفى قبل خمسة ايام، و رأت الطبيب مشرف و هي معجبة به و هذا ازعج مرام كثيرا

لان جميلة فعليا وقعت في حب كل رجل في هذا العالم

"جميلة اريد ان اعترف لك بشيء.."

"ماذا؟...تكلمي"

"بدات تزعجنني...."

"اكرهك"

"شعور متبادل"

"حسنا حسنا ساسكت، هل هذا يرضيك"

لم تهتم مرام لكلامها و اكملت التصفح في هاتفها،، دخلت الممرضة بعد طرقها الباب

"يا انسة انتهت الزيارة"

خرجت جميلة بعد توديعها للاخرى و خرجت الممرضة معها لكن قبل ان تبتعد، اوقفتها الممرضة قائلة

"يا انسة الطبيب يطلب رؤيتك"

"رؤيتي انا؟"  'تشير مرام باصبعها على نفسها باستغراب'

في مكتب الطبيب، تجلس جميلة امام الطبيب بنظرات قلقة و في يدها تحليل صديقتها

"لكن الم تَقُل الدكتورة ان مرام بخير و ماهي الا ايام و تعود لها صحتها"

"نعم...لكن الورم الذي اكتشفناه ليس حميدا كما كنا نعتقد و المشكلة في الاعراض التي ستصحابه فيما بعد"

"ما هي هذه الاعراض"

"ستبدأ بنسيان  بعض امور الصغيرة لكن الامر سيتفاقم  لحد نسيانها كيف تمسك قلما حتى.."

"هل ستنساني" 'قالتها بنبرة خافة'

نظرت الطبيب كانت هادئة لجميلة و لم يقل شيئا بعدها

تحدثت مرام بغصة

"ماذا عن صحبتنا...ماذا عن ذكريتنا منذ طفولة... ماذا عن والديها... هل كل هذا سيختفي و كأنه لم يكن بالنسبة لها"

"يا انسة سنفعل ما بوسعنا، نحن بالتأكيد سنحاول عدم وصول لهذه المرحلة لكن انا اخبرك مسبقا تحسبا فقط"

"شكرا لك ايها الطبيب عن اذنك ساذهب"

______________________________________

كسر عمر باب منزل اخيه بعد قلقه الشديد على حالته و بعد دخوله بدا يبحث عنه الى ان وجده مرمي على ارض غرفة نوم، اتصل بسرعة على اسعافه و اخذوه للمستشفى

كان عمر واقفا ينتظر ان يطمئنه الطبيب بشيء

بعد خروج الطبيب قال بنبرة مطمئنة

"هو بخير لكنه يحتاج للرعاية فهو لم يأكل منذ مدة و قد اثر هذا على وظائفه الحيوية"

"شكرا ايها الطبيب، هل يمكنني رؤيته"

"بالطبع تفضل.."

بعد مدة استيقظ عمر بالم في راس و بدى لعمر انه يحاول استيعاب ما حصل له

"و اخيرا استيقظت..."

"اين انا و ماذا حدث.."

"في المستشفى،  لقد وجدتك مغما عليك في منزلك فجلبتك لتقديم اسعافات لك يا اهوج"

ابعد انس عينيه عن اخيه فالآخر مزال منزعجا منه

"لقد رأيت جميلة الان في مستشفى"

جذب هذا الكلام اهتمام انس لعمر

فهما يعرفان جميلة جيدا و يعتبرانها اخت مرام

"ماذا حصل؟ لما هي هنا"

" لا أعرف لكنها خرجت من رواق الخاص بامراض الراس و الأعصاب و بدى عليها الحزن و انها كانت تبكي.... و حال رؤيتها لي اخفت ذالك و سارعت بالخروج"

"اتمنى فقط ان مرام لم يمسها سوء"

ضحك عمر بسخرية و قال بنبرة لاذعة

"سوء مرام الوحيد انها تعرفت عليك"

كان عمر محق لكن كلماته مؤلمة جعلت انء ينكس راسه و لا يتفوه بكلمة

"اسمع انس مرام تطلقت منك و نستك على اغلب ستتزوج من جديد و تعيش حياتها لذا انت ايضا انساها و تزوج و عش حياتك، الحياة لن تتوقف من اجلك افهم هذا، انت اخطأت لذا كن رجلا و تحمل خطأك"

_____________نهاية الفصل_______________

اظنكم لاحظتم ان الفصول قصيرة جدا السبب بسيط:

انا احب ان تكون روايتي قصيرة و ممتعة على ان تكون طويلة و مملة

و اصلا تصنيف الرواية قصير

لذا الامر واضح 🙂💗

نلقاكم في الفصل  القادم ان شاء الله

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

آخر فرصة

المؤلف Nova_najat
2025/07/24 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة