قيل أن كل إنسان أتى لهذا العالم من أجل القيام بدور في هذه الحياة . و ربما كان دور سيلين هو دور السولفان .
أطلق عليها رفاقها هذا الإسم و هو اسم أيرلندي و يعني العين الحكيمة لأنه ينسجم مع شخصيتها التي تحاول دوما إصلاح الأمور من منظور أعمق سواء بفهم نفسي أو تحليلي .
إن رأيت براعتها يخيل إليك أنها لم تخلق سوى لهذا الدور . لا أحد يعلم أحقا هي موهوبة أم أن وراء قصتها ماض لا يرحم .
هوسها بإصلاح الأمور تقحمها في مشاكل هي في غنى عنها . لكنه أيضا سبب كتابة هذه الأسطر .
أمتلك قلبا طيبا لذلك خذ مني هذه النصيحة عزيزي القارئ . ربما هذه الرواية لن تناسبك إن كنت ذا تفكير سطحي لذلك إن كنت تريد إكمالها عليك أن تجيد فهم مشاعرك ، تتقن توظيف عقلك و تقرأ الأسطر قبل أن يهمس القمر كي لا تزورك تلك الظلال في غرفتك .
يقولون الحب يشفي و أنا أقول الحب يزيدك سقما فوق سقمك . أسطورة تناقلتها الألسنة و كل من صدقها دفع الثمن .
لم أر يوما حبا يشفي . و لكني رأيت عقولا تخطط و أعينا تمطر و أقلاما تكتب و أوراقا تُرمى و أزهار تقتلع و قلوبا تمزق و جروحا تفتح و أيد ترتعش و ابتسامات تذبل ...
ببساطة يحتل قلبك و فتشعر بأجنحة تلك الفراشات تدغدغك ثم يحدث أن تتقيأ جثث تلك الفراشات التي شعرت بنعومة أجنحتها في قلبك و معدتك .
هكذا يبدأ و هكذا ينتهي و نهاية هذه القصة مجهولة !
Zoghlami Yosr