صداقات جديدة

صداقات جديدة

13 0

من هم الأصدقاء؟

الأصدقاء هم اناس لا تعرفهم وتقربهم تربطك بهم علاقة اجتماعية مبنية على الثقة والاحترام والمودة والصدق.

يشعرون بك في السراء والضراء و يقدمون لك الدعم في اوقات الشدة والفرح.

الصديق هو الشخص الذي يمنح الايام معنى أبعد من العبور، هو الذي لا يخون، و يستمع إليك دون ان يقاطعك، الصديق هو الذي لا يغار منك ولا يمل وجودك، يرافقك في وحدتك ولا يريد فراقك.

ويقول الإمام الشافعي :

سلام على الدنيا....

إذا لم يكن فيها صديق، صدوق، صادق الوعد

منصفا......

ماذا يقصد؟؟

هل تنتهي الحياة اذا لم يكن في حياتنا أصدقاء؟

هل نحتاج اليهم؟

ام هم مجرد تسلية فقط؟

- نعم نحن نحتاج إلى الأصدقاء من سيخفف عنك إذا أصبحت حزينا و من سيقف معك إذا بقيت وحيدا من سيكون معك في السراء والضراء، نحن عندما كنا في المدرسة الابتدائية دائما كنا نسمع اننا نحتاج إلى الأصدقاء، وعلينا تكوين صداقات لنجد من سيقف معنا، لكن نحن لا نصدق هذا، اقصد نحن لا نصدق اننا دون أصدقاء سنقف مكتوفي الايدي، بدون الصديق لن يكون لدينا حياة، ستنتهي الحياة دون وجود صديق،

لكن......

- نحن حقا لم نجرب ان نكون من دون أصدقاء كما البعض، صحيح ان الحياة لن تنتهي بلا صديق لكن لن يكون لديها معنى دون وجوده.

- الصديق هو الذي يعطي معنى ليومك، تشعر أن يومك ناقص بدونه، فعندما لا يكون موجودا، ربما لا تضحك حتى تدمع عينك، وتفرح حتى ينشق وجهك، ليس هناك معنى للحزن بوجوده.

- استيقظت أيزابيل من نومها اخيرا بعد أن ايقظتها والدتها لتناول الفطور في الفندق، قد غيرت ملابسها وذهبت لتناول الفطور مع والدتها، ثم يذهبان للسوق، طبعا لن تسافر امرأة إلى مكان ما ولن تأخذ السوق جميعه معها، اظن ان البائعين سيكون لديهم نقص في البضائع غدا.

- آه امي بالأمس قد وصلنا إلى هنا، تريدين الذهاب إلى السوق اليوم؟ كما اننا سنستقر هنا في نيويورك، بالطبع لن يهرب السوق من بين يديك يا أمي.

قالت أيزابيل متذمرة

كاثرين (والدة أيزابيل)

حتى لو كنتي لا تريدين الذهاب ستأتين معي رغما عنك، وانتي لا تعلمين ربما تجدين شيئا يعجبك.

- ايزابيل

بعد أن تناولنا طعام الفطور بالطبع ذهبت رغما عني إلى السوق مع امي، كان يعج بالسياح، انا لا احب الأماكن المزدحمة يااا إلهي.

دخلنا اولا إلى محل الملابس وطبعا أشرت امي جميع الفساتين التي في المحل، حتى لو لم يكن لدينا المقدرة سيدفع ابي رغما عنه لزوجته الحبيبة، بعد أن انتهينا من المحاسبة هممنا بالخروج لكن استوقفنا صوت جهاز إنذار مكافحة السرقة الالكترونيه او بمعنى الكشف الآلي الذي يستخدمونه في المحلات التجارية للكشف عن السارق اذا سرق شيئا !!

لكننا لم نسرق شيئ!!

ارتجفت يداي واصبحت اتعرق من شدة الخوف لم يتم اتهامنا بالسرقة من قبل، ولا اصدق من الأساس ان امي سرقت شيئا، هذا مستحيل!!!

جاء صاحب المحل الغبي ذا الشارب الطويل العملاق كشارب (ابو شهاب)(شخصية في مسلسل باب الحارة السوري) وكان يبدو غاضبا قليلا، كان يريد تفتيشنا لكننا بالطبع نساء من المستحيل ان نقبل ان يفتشنا رجل ولم يكن هناك امرأة تعمل معه لذلك أصر على تفتيشنا استسلمت امي وقالت لي ان الامر للضرورة لذلك عليها فعل ذلك، وقفت أمامه مستسلمه للأمر الواقع لكن قبل أن تقرب يداه البشعتان المليئة بالشعيرات الملتوية على جسد امي سمعت صوتا حادا يقول : توقف!!

- توقف من سمح لك بتفتيشها أيها القذر.

لم استطع ان أراه جيدا ولا ان ارا ملامحه

ابتعدت امي َاصبجت تقف امامي وتمسك بيدي بشده، كانت يداها الدافئتان مبتله، علمت انها مبتله من العرق من شدة الخوف، مسكت يدها بشدة أكثر، حاولت أن اجعلها مطمئنة، لكن لم تكن تعرف انني كنت خائفه أكثر منها، لم أكن اريد ولكن سقطت دمعة من عيني، عندما رأتني امي ابكي بشده احتضنتني بقوه.

قال الرجل : من سمح لك بتفتيشها، يمكنك أن تتصل بالشرطة لديهم شرطيات يستطعن التفتيش لكن لانك شخص مهووس قذر تفعل ذلك!!

- و من انت حتى تأتي وتخبرني بكل هذا.

قال صاحب المحل صارخا في وجهه.

اجاب الرجل : اكاي شويتشي، عميل في مكتب التحقيقات الفيدراليه، ال FBI.

اتسعت عيناي بشدة حتى أصبحت كبئر عميقة في وسط صحراء خالية ان ان ان ان انه عميل مكتب التحقيقات الفيدرالية الذي زارني بالأمس في غرفتي في الفندق انه هنا!!

مالذي يفعله هنا من الأساس، اوووه لا اريد أخبارا سيئة من جديد.

قال العميل اكاي : ستأتي معي بتهمة التحرش الجنسي والاعتداء الجسدي، لم ينتظر العميل اكاي الرجل ليقاوم فقط مسكه بسرعه من يده ووضع الاصفاد في يده وقد كان معه عميل آخر لذلك أخذه معه وبقي العميل اكاي ، ابتسمت امي ومسحت دموعها و اقتربت من العميل وقالت : شكرا لك انا ممتنة لك حقا، اوه صحيح لم يخبرني زوجي انك تعمل في التحقيقات الفيدرالية لقد صدمت حقا!!

اجاب العميل اكاي: اوه ربما لأنني أخبرته ان لا يخبر أحدا فعملي سري.

وضعت امي اصبعها السبابة على فمها : حسنا لن أخبر أحدا.

لكن م م مالذي يحدث هل امي تعرف هذا العميل؟ طريقة حديثهما تدل على أنهم يعرفون بعضهم البعض منذ مدة طويلة لكن كيف؟؟؟ !!

ابتسم اكاي ثم أخبر والدتي بشيئ في اذنها بصوت خافت لكنني بالطبع لم اسمع شيئا ثم خرجت امي من المحل وتركتني، كنت اريد اللحاق بها لكن من دون أي سابق إنذار مسك اكاي يدي بقوة حتى شعرت انها ستتحطم

- م م مالذي تريده

قلت بصوت مرتعش

- حسنا لقد خرجت بالأمس ولم اعطيك رقم هاتفي لكي تتصلي بي عند الحاجه، الا اذا كنتي تريدين الموت مسلوخة الجلد يا أيزابيل ايدوارد.

قالها وهو يقرب وجهه مني.

ارتعش جسمي بأكمله هل هذا عميل FBI ام رجل عصابة، صحيح انه وسيم لكن طريقته بالكلام ترعبني.

- اعرف انك خائفة لا داعي لتدعي الشجاعه آنستي.

- هل يمكنك أن تتركني وشأني

- إذا تريدين الموت؟

- حسنا حسنا بالطبع لا اريد، الرقم؟!

- بالطبع

سجلت رقمه في هاتفي وقال:

عندما تشعرين انك بحاجة إلى مساعدة اتصلي بي فكما اخبرتك هناك شخص يلاحقك ويود اختطافك

بعد أن انهى كلامه أدار ظهره ومشى ناحية الباب ليخرج لكنني امسكت يده من الخلف : هل تعرف والدتي؟ هل تربطكما صلة قرابة؟

ابتسم لكنه لم يجبني بشيئ وخرج من المتجر.

لحقت بأمي بعد أن خرج اكاي من المتجر وبقيت وحدي مع بعض الشرطة الذين وصلو للتو وقد اخبرونا انهم سيحققون معنا في الأمر فيما بعد.

امي : أيزابيل هيا علينا العودة

- لكن للتو قد وصلنا للسوق

- غدا سنعود هيا تعالي معي الآن لنعد للفندق

- حسنا هل يمكنني أن ابقى واشتري بعض المشتريات وانتي تذهبين للفندق؟

- حسنا.

اعطتني امي مبلغا لا بأس به لأشتري بعض الأشياء، رأيت بائعا يبدو كبيرا في السن قليلا في منتصف السوق لقد كان يبدو فقيرا قليلا لكن كان يبيع بعض الروايات وبالطبع سأشتري منه لأنني اعشق الروايات لكن الصنف الرومانسي بالتحديد.

- ايها العم

- نعم يا ابنتي

-أيها العم هل يوجد لديك رواية

. In Sunlight and in Shadow للمؤلف Mark

Helprin

- اوه نعم تقصدين الرواية التي انشهرت حديثا

- ربما هل يمكنك أن تريني اياها؟

- بالطبع هذه هي

أراني العم الرواية وبالفعل كانت التي اقصدها كنت متحمسة حقا فقد كنت انتظر ان اشتري هذه الرواية طويلا، كنت احلم بالسفر إلى نيويورك من أجلها فهم يبيعون النسخة هذه فقط في نيويورك.

- ياااااا إلهيييي نعممم هذه هي شكرا شكرا أيها العم هل يمكنك أن تخبرني ببعض تفاصيل هذه الرواية؟!! ارجووك

- لا بأس تدور القصة بعد

الحرب العالمية الثانية، بين شاب يهودي كان جنديًّا يخوض علاقة حب مع امرأة من عائلة غنية في نيويورك.

- حسنا ؟

- هل تنتظرين مني أن اكمل؟!

- بالطبع!!!

- لا اريد ان احرق عليك القصة والآن الرواية بعشرين دولارا

- عشرييين؟؟؟؟؟

- الم تسمعي

- أيها العم انا فقيرة وليس لدي الكثير اجعلها بخمسة عشر ارجووك.

- حسنا لا بأس فقط هذه المرة

بدأت اقفز من شدة الفرح اشتريت الرواية وودعت العم اعطتني امي ثلاثين دولارا لا أعتقد انني سأشتري بها كلها نحن نحتاج لطعام لا اريد ان اموت جوعا هنا!!

بدأت بجمع المال وانا اتمشى في شوارع نيويورك حتى في لحظة سريعة دفعني أحدهم على الأرض وتناثرت النقود مني، بعد أن استوعبت الذي حدث وجدت ان النقود ليست هنا!! انها سرقت !!!!!!!!!!

رأيت الصبي الذي يدفعني يهرب إلى جانب بيوت مهجورة، ركضت ورائه لكي استرجع نقودي حتى وصلت لنهاية مسدودة مالذي أفعله أين ذلك السارق، بعد دقائق من لحظة صمت وسكون علا صوت في المكان قائلا : اهلا وسهلا بك

قفز أحدهم من سور احد المنازل المهجورة كان المكان مرتفع لكنه قفز امامي وكأنه لم يكن هناك مرتفع يمنعه من القفز : سائحه؟ لم لا نرحب بها يا رفاق؟ تحتاج ترحيبا

كان يرتدي ملابس تبدو قديمه، كان هناك جرح في منتصف أنفه و شعره برتقالي كالبرتقال.

صرخت في وجهه : من انت أخبر صديقك ان يعيد المال الذي أخذه.

قفز أشخاص آخرون من نفس المكان من جهات مختلفة وكأنهم يريدون محاصرتي، لقد تم الإيقاع بي!!

اخذت هاتفي بسرعه من الحقيبة لكي اتصل بأكاي اريد ان ينقذني من هذه المصيبة لكن لم استطع، جاء أحدهم ومسكني بقوة واخذ الهاتف الخاص بي حاولت أن اقاومه لكن دون جدوى، في النهاية سقطت على الأرض حول هذه المجموعه كل صبي في جهة لقد كنت محاصرة بالمعنى الحرفي، نزل الي أحدهم بركبتيه كان من الواضح انه قائد مجموعتهم لقد كانو يحترمونه و يطيعونه هذا ما بدا لي وبدأ ينظر إلي نظرة شفقة لكنه كان يستمتع بذلك، وقال : ستعطينا ما لديك ام نأخذه بالقوة؟ جرت دموعي على عيناي دون أن انتبه:

ليس لدي شيئ صدقني، ارجوك اتركني، لقد وصلت للتو إلى نيويورك ونحن عائلة فقيرة ليس لدينا مال فجئنا هنا للعمل ارجوك اجعل صديقك يعيد المال لي ارجوك !!

- هل تتوقعين مني أن اخبره ان يعيده لكي؟

- نعم؟

- غبية!!

وقف على ركبتيه وبدأ يحوم حولي وهو يقول : حسنا ربما انتي لم تعتادي على ذلك ولكن عندما تلتقين بسارق او رجل عصابة او مافيا او قاتل ايا يكن ذلك الشخص، ان هؤلاء الأشخاص قلبهم كالحجر واقسى لن يشفقو عليك لانه الشفقة ضعف والحياة قاسية والضعيف لن يبقى فقط الاقوى فهمتي؟ والآن اعطيني كل ما لديك او سأقوم بتقطيعك قطعة قطعة اتفهمين؟

- هل انت قاتل؟

- لا

- إذا لن تقتلني

شعرت انه لم يعد يتحمل اخذ بيده على قميصي المهترئ وامسك به من الاعلى وحملني به و انفجر : اللعنه!! من هذه الضحيه التي احضرتموها؟!! اسمعي انا شخص قليل الصبر لذلك سأضطر لتفتيشك

كنت اختنق لا استطيع التنفس لكنه رماني على الأرض واقترب مني حتى صدر صوت فتاة ناعم رقيق : اتركها يا هذا!!

التفت الصبي : ومن انتي حتى تمنعينني هكذا

الفتاة : ان اقتربت منها سأتصل بالشرطة

الصبي: سحقا!! هيا لنذهب

ابتعد عني و ابتعد الآخرون عن المكان قبل أن تتصل الفتاة بالشرطة وتورطهم في مأزق كبير، مدت الفتاة يدها لي لتساعدني على النهوض امسكت بيدها ولكن عندما نهضت علمت ان هناك فتاتان اخريتان معها، ابتسمت فتاة منهن : هل انتي بخير!؟

- نعم انا بخير شكرا لكن

سألت اخرى: هل وصلتي حديثا إلى هنا ؟

- نعم لقد وصلت بالأمس إلى نيويورك ولا اعرف شيئا هنا.

قالت الفتاة التي ساعدتني على النهوض:

انا شارلوت وانتي؟

- أيزابيل تشرفت بمعرفتك

اردفت الفتاتان على حديث صديقتهما شارلوت : انا صوفيا وانا اوليفيا.

- تشرفت بمعرفتكن جميعا وشكرا لكن على انقاذي كنت في مأزق.

قالت شارلوت : نيويورك ليست كما تتوقعين صحيح انها ساحرة وجميلة وتعج بالناس والسياح وصاخبة لحد ما لكنها محفوفة بالمخاطر، من جرائم وسرقة وأكثرها العصابات هناك عصابات كثيرة لا تعد ولا تحصى هناك الكثير والكثير لا استطيع وصف ذلك لك لذلك يجب أن تحذري.

- سأحذر في المرة القادمه.

صوفيا : ما رأيك ان تتجولي معنا ونعرفك على المكان

اردفت اوليفيا متحمسه: اووه حقااااا فكرة رائعه تعالي معنا ارجوك ارجوك ارجوك.

علا صوت ضحكتي عاليا : لقد اضحكتني يا اوليفيا

أطلقت اوليفيا قهقهة عالية واكملت : حسنا ستأتين؟

- لا مانع؟

شارلوت - بالطبع هيا لنذهبب قال مانع قال، بالطبع لا مانع من ذلك نحن نريدك ان تأتي معنا

- اذا هيا !!

ابتعدنا عن ذلك المكان المسدود، لقد حصلت الكثير من المتاعب والمفاجئات اليوم والتي علمتني ان نيويورك ليس مكانا آمن، بل هو منزل القتلة والعصابات، لم أكن اتوقع ان نيويورك مليئة العصابات هكذا كنت اظنها تعم بالهدوء والسكينة لكن علمت الآن إن نيويورك عكس ذلك تماما.

اخذتني الفتيات وتجولنا في العديد من الحدائق والمجمعات، وعرفنني على نيويورك وعلى سوقها ومحلاتها وسكانها، لقد أصبحن أصدقائي حقا حتى انهم كانو يعيشون قرب الفندق الذي اعيش فيه وعندما سألتهم عن المدرسة الذي سيدخلونها في السنة الاولى للمدرسة الثانويه فهم في نفس عمري اخبرنني انها نفس المدرسة التي سأنتقل إليها لقد كنت سعيدة جدا لأنني حصلت على أصدقاء في أول يوم لي في نيويورك.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

دماء في نيويورك

المؤلف marioma❤️✨
2025/08/19 مستمرة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة