انا الآن اختبأ ، اختبأ من جميع الكوارث والدمار والمشاكل والمصائب التي تصيبني ، لم اكن اتوقع انه في يوم من الايام ستتدمر حياتي وسيتدمر مستقبلي
بسبب شخص كنت في علاقة معه ، بسبب شخص مهووس بي، بسبب شخص كنت احبه واعشقه يوماُ، الآن لا استطيع حتى ان اقابل عائلتي مالذي علي فعله ؟
هل سيضيع عمري وشبابي وانا اختبأ ؟
خرجنا من المنزل ، اخذني اكاي بسيارته إلى مكان لا اعرف ما هو كل ما اعرفه انني علي
ان اختبأ في هذا المكان حتى يصبح المنزل آمناً ولا يحاوطه رجال جورج بأسلحتهم الخطرة
و يقتلونني ، لكن كل ما اتمناه الآن ان تكون عائلتي في امان..
اخذنا في الطريق إلى المكان ما يقارب ساعتين حتى غلبني النعاس ، وعندما استيقظت
وجدت نفسي مستلقية على فراش متسخ قليلا ، كان العرق يتصبب مني ، نظرت إلى سقف الغرفة التي انا مستلقية فيها شعرت انها ثوانين قليلة فقط ويسقط السقف على وجهي،
اعتدلت في جلستي كنت انظر يمينا وشمالا اتفحص المكان بعيني وكل ما وجدته هو غرفة غير مصبوغة وليست مستوية كما يجب
حتى انني وجدت فتات حجارة و صخور على الارض حتى ان المكان لم يكن نظيفا، مليئاً بالغبار و الاوساخ..
ـ آآآآآآه فأرررر هناك فأر في الغرفة
صرخت صرخة مدوية عندما رايت فأراً يتجول في الغرفة ، نهضت بسرعة لاخرج من الغرفة هرباً من هذا الفأر اللعين
المقرف، حتى انني من شدة سرعتي لم انتبه ان كانت هناك حجرة لا بأس بها امامي خدشت قدمي من الامام و انزلقت الدماء من قدمي
حتى وجدت نفسي في حضنه ، قبل ان اسقط على الارض امسكني اكاي بيديه ومنعني من السقوط هنا وعندما رفعت راسي مر شريط الذكريات علي كسرعة البرق
وتذكرت كل شيئ
اعتدلت في وقفتي ثم رددت قائلة :
ـ اين نحن ؟
ـ اعلم انك متقرفة من منظر المكان لكن لا بأس عليك ان تتحملي ، منزلي يحاوطه جلاوزة جورج ايضاً
فقد علموا انك تحت حمايتي
ـ اذن كيف دخلت منزلنا و هم يحاوطونه ؟
ـ كنت اخفي وجهي بقبعتي السوداء فلم يتعرفوا علي
و الآن دعينا من جورج و جلاوزته هل انت جائعة ؟
ـ ااا لا لست جائعة
فإذا بمعدتي الجائعة تزمجر بقوة ! ضحك اكاي ضحكته الخافته وهو يضع قبضته على فمه ليمنع نفسه من
الضحك :
ـ حسناً ما رأيك ان نذهب للمطعم
شتمت نفسي على كل هذه المواقف المحرجة التي امر بها
كل ما ارا وجه هذا الاكاي !
ـ حسناً
اجبت ووجنتاي اصبحتا حمراوان كالطماطم
نزل الي بركبتيه و ردد :
ـ ما بك و قد اصبح خديك الظريفان حمراوان ؟ هل لهذه الدرجة انتِ محرجة مني ؟
اعتبريني مجرد صديق في رحلة طويلة لا نعلم الا اين ستقودنا الاقدار فيها
ـ وهل تؤمن بالقدر ؟
ـ ان كل شيئ مكتوب مسبقاً واننا قد نسير في مسار ؟
ـ نعم
ـ ولا يمكننا تغيير اي شيئ ونحن مجبورون على كل هذا ؟
ـ نعم
ـ في الحقيقة نحن لسنا مجبورين على هذا الامر متعلق بختياراتك
ان تصرفت تصرفا غير عقلاني لا نعلم إلى اي كارثة سيقودنا هذا المسار ولكن ان تصرفت بحكمة فهاذا سيكون من صالحك،
وانا اؤمن بهاذا الامر ماذا عنكِ ؟
ـ لا اعلم و هل سنظل نتحدث عن الايمان بالقدر انت تعلم انني جائعة
ـ حسناً حسنا ً بدلي ملابسك حتى نذهب إلى المطعم المجاور
ـ حسناً..
جورج :
كنت جالساً على كرسيي المفضل ، الذي يبدوا كعرش ملك من
القرن الثالث عشر و انا احتسي كأساً عملاقة من الخمر..
عندما كنت قريباً إلى السكر سمعت صوت طرقات باب قوية ، كأن هناك شخص
يستنجد ويطرق الباب بقوة خوفاً من شخص يلاحقه
رددت :
تفضل بالدخول
انحنى مساعدي ليام وهو يلهث اما انا فقد استيقظت من سكرتي
بعد ان شككت ان هناك امراً سيئاً ينتظرني و وضعت الكأس على الطاولة
ـ ما بك تلهث هكذا ؟ ماذا هناك ؟
ـ سيدي الزعيم ، ايزابيل.. ايزابيل قد مرت عشر ساعات ولم يروها في المنزل
نحن نحن نخاف انها هربت سيدي بعد ان شكت في محاوطتنا للمنزل !!
ـ بئساً لكم ايها الكلاب
شتمت جلاوزتي وانا اتناول كأس الخمر وارميه على الحائط
لينكسر إلى قطع صغيرة
ـ س سيدي ماذا نفعل ؟ هل نبدأ بالبحث عنها ؟
ـ ايها الاحمق عشر ساعات ؟ لا بد انها ابتعدت ابدأو حالاً بالبحث عنها
ايها الحثالة !
ـ حاضر سيدي
كم انني امتلك رجالاً حمقى لا يفهمون شيئا ، كيف هربت من المنزل دون ان يلاحظوا ؟
يال سوء حظي ماذا لو ذهبت خارج البلاد؟ هكذا لن نستطيع ان نجدها ابداً !
لكن صبراً يا ايزابيل قريبا تقعين في يدي هاتين لتصبحي دميتي التي امسكها بقبضتي، الاعبها متى اشاء واقبلها متى اشاء !
ايزابيل :
ـ آه كان عشاءاً شهياً !
ـ إذن هيا لنعود بما انك اكملتي طعامك
ـ حسناً
تناولت حقيبتي من على الكرسي و توجهنا إلى السيارة ، ولكن شعرت بشيئ غريب،
قلبي يقرصني ، اشهر ان هناك اشواكاً من الصبار تحشو اذني وتقول لا تخرجي من المطعم لكننا خرجنا وانتهى الامر..
جلست في المقعد الامامي لكن اكاي لم يحرك ساكناً ،بل كان يضيق عينيه وكأنه يشك في امر
ما :
ـ ماذا هناك؟ لماذا لا تقود السيارة ؟
ـ هناك شيئ ما .. هناك شيئ ليس في محله..
ـ مثل ماذا ؟
ـ عندما دخلنا من المطعم كان المطعم فارغاً وخرجنا منه فارغاً
ولكن انظري، مواقف السيارات مزدحمة حتى ان قرب المطعم هناك سيارات متوقفة وداخلها رجال
ينظرون الينا بحدة.. هل تفكرين فيما افكر ؟
ـ جلاوزة.. جورج ؟
ـ نعم
ـ م م م مالذي علينا فعله
ـ هل تستطيعين القفز من المقعد الامامي للخلفي
وتحضرين حقيبة خضراء كبيرة هناك ؟ ولكن لا تفتحي الباب فقط اقفزي
ربما يبدأون بإطلاق النار علينا
ـ حسنا ً
قفزت من المقعد الامامي لكنني لم اقدر على حمل الحقيبة فقد كانت ثقيلة
لكنني فتحتها لاجد العديد من المسدسات و القنابل فأعطيته مسدساً مسدساً حتى اصبحت خفيفة
واعطيتها اياه ، ثم اخذت قماشة طويلة ولفيت جسمي بها واستلقيت تحت الكرسي لكي لا يصيبني شيئ
كما امرني اكاي..
تحرك اكاي بسيارته وكما توقعنا لحقوا بنا و بداو بإطلاق النار
لكن اكاي تصرف بسرعة وذكاء وانطلق إلى الشارع العام وهناك لا يستطيعون اطلاق النار إلى اذا
كانوا يتصرفون بتهور فقد ترصد كاميرات المراقبة ذلك ويستدعونهم للتحقيق لكننا لم نأخذ وقتاً طويلاً في الشارع العام ،
كان هذا حلاً مؤقتاً لا اكثر و بدؤوا بإطلاق النار من جديد ، ففتح اكاي النافذة واخرج يده وهو يحمل قنبلة دخانية
لكنهم اطلقوا النار على يده والقنبلة رُمِيَت بإتجاهنا، أصبحنا لا نرا شيئا واغرورقت يد اكاي بالدماء لكنه اخرج يده مرة اخرى
وبسرعة فائقة رمى قنبلة دخانية في اتجاههم وعندما ازيل مفعول القنبلة التي رُمِيَت
علينا تحرك اكاي بسرعة بسيارته وتركهم يبحثون عنا وسط الدخان..
marioma❤️✨