على قيد الحياة

على قيد الحياة

20 0

بعد ان ذهبا كلاهما نحو مجمع اصبح الصمت ثالثهم هي معتادة على صمت اما هو فلا،لا يجد عذر لتكلم الى ان تكلم بلهجة نادمة قليلاً...

كاي: "يوري،انا اعتذر جداً لما بدر مني ذاك اليوم"...ماذا هل اعتذرت مرتين للأن؟ ماذا بك كاي عليك ان تتصرف كلمعتاد لا تجعل مشاعر مؤقتة وغير مؤكدة تفعل معك هذا!.

يوري: "لا بأس،لست وحدك من اخطأت على الاقل انت اتيت واعتذرت"...في بعض الاحيان توجد اخطاء يجب ان تغفر،لكن لا تنسى كونك اهنت من الافضل عدم نسيان.

كاي: "اشكرك"...لما انا سعيد فقط لانها قامت بمسامحتي كاي لا تتصرف بطفولية انت بالغ يارجل.

كاي: "احم اذن هل استطيع مشاركتك معلومات مشروع معك"...

يوري: "افعل ما يحلو لك"...ماذا! مشاركتي انا؟،لقد كنت شخص مستهتر قبل ايام لا تعد هل ياترى يسهل خداعة.

كاي: "حسناً،وانتي ايضاً يجب مشاركتي كوننا شريكان في ذاك المشروع"...جال نظري في كل مكان الا هي.

يوري: "كاي"...اختصاراً لعدم جدال يجب علي اخبارة حتى لو هذا سيجرحة.

كاي: "نعم"...اجبت فوراً.

يوري: "انا لا اريد اي شركاء في هذا المشروع"...نظرتي تحولت لعدم مبالاه لارى ابتسامتة مهتزه لكنة حاول سيطرة على مشاعرة امامي.

كاي: "اه حسناً"...حاولت سيطرة على نفسي بعد رفضها،من تظن نفسها هي من كانت تجري ورائي والان ترفض يالهذا الهراء.

.

.

.

مرّت ساعة كاملة من الصمت، جلست هي تقلّب هاتفها تقرأ وتراجع كل سطر بتلك الجريمة،بينما هو يجلس متجاهلًا وجودها تمامًا كأنها لا شيء، فجأة دوّى رنين الهاتف عاليًا، ارتجفت يوري من شدته وأفلتت شهقة صغيرة جعلته يلتفت نحوها دون قصد....

لاي: "كاي! السيارة… سُرقت! لا أجدها في أي مكان!"...ارتفع حاجباه قليلًا وهو يردف بتوتر .

كاي: "اهدأ… لم يسرقها أحد، أنا أقودها الآن"... ارتسمت على ملامح يوري دهشة هي لا تريدة ان ينتبة لرد فعلها.

لاي: "أيها الوغد! عد بها حالًا، بماذا سأذهب أنا؟!"...ابتسم كاي بخبث، وخفض صوته متعمدًا ليستفزه أكثر.

كاي: "بسبب مقالبك الغبية التي كادت توقف قلبي… سأعتبرها عقابًا، وسأتجول بها طوال اليوم"...ظهر صوت لاي غاضبًا من الطرف الآخر، يتلعثم بين الصراخ والشتائم.

لاي: "كاي… بحقك! توقف عن هذا! أنت تعلم أني أحبك، أليس كذلك؟!"...ضحكت يوري بخفوت، بينما كان هو يراقب شاشة الهاتف بملامح باردة.

كاي: "أعلم… والآن، وداعًا"...ضغط زر الإنهاء دون تردد، لتلتقي عيناه بنظراتها المندهشة.

كاي: "أخي… يعشق المقالب أكثر من اللازم"...لما ابرر لها،كاي عد لرشدك انت من تتمناه كل فتاة...لن اجعل فتاة مثلها بلتقرب مني بعد اليوم.

كاي: "وصلنا"...هل تتجاهل عمداً ام انها بلفعل منشغلة بتلك الاوراق.

يوري: "هل حقاً قد وصلنا بتلك سرعة"...لم اهتم بمن يتصل يكفي اني فزعت بسببة،لاراه ينظر نحوي.

كاي: "سرعة..اظن انك كنتي في غيبوبة"...نظرت بغرابة بسرعة...هل تمزح معي؟،ماذا تفعلين بي يايوري.

رجل الامن: "انتما ماذا تفعلان هنا،هل انتما صحفيان ايضاً"...ظهر فجأة بدون سابق انذار ليتقدم كاي ويضع يوري خلفة وكأنة يحميها.

كاي: "ما هذا..."...قبل ان اكمل كلام بترته يوري بأبتسامة ناعمة عكس تلك فتاة باردة وذو لسان الحاد.

يوري: "لا بلطبع ياسيدي نحن هنا لزيارة شخص عزيز علينا"...ازحت يدة قليلاً عني وبدأت بتكلم بلطف ليومئ بشك وهو يأمرنا بلدخول.

.

.

.

توجها للداخل، وكانت عينا كاي تتنقلان في كل زاوية من الطريق بقلق ظاهر، ما دفع يوري لأن تنغزه بخفة ليلتفت إليها مستغربًا...

كاي: "ماذا؟"...تمتم بكلمة قصيرة لم تتجاوز همسًا.

يوري: "لا تلتفت كثيرًا، فحارس الأمن يراقب من بعيد. إن أردت أن تتحقق من المكان، فلتستخدم بصرك بهدوء وثبات"...ابتسمت ابتسامة باهتة ونطقت بنبرة محذرة.

كاي "إنا لا يشعر بالارتياح هنا"...بعد ان دلفنا داخل مصعد زفرت بضيق ثم واصل الصعود نحو الطابق الخامس...كان ذلك الهمس القريب منها واللمسة العفوية قد زرع بداخله شعورًا غريبًا لم يألفه، شعورًا جعله يكره تفاعله المرتبك معها.

يوري "سأطرق الباب"...كنت سافعلها لكن قبل ضغط على الجرس، مد كاي يده وأمسك بيدي بخفة، صوته هذه المرة جاء جادًا وحازمًا.

كاي: "دعينا نرحل ونعود ومعنا الشرطة"...ماذا بي هل انا خائف بلفعل...بلطبع فانا المرة الاولى لي هنا،الا تخاف هي؟! هل قلبها من حديد؟.

يوري؛ "كاي، هل أنت خائف؟"...تفاجأت بتردده،سالتة بصوت مريح نوعاً ما لم اعتد علية منذ زمن طويل.

أجاب بسرعة، بعينين مشدودتين نحوها:

كاي: "لست خائفًا على نفسي…لكن ماذا لو حصل لك شيء؟"...اجابت بسرعة،وعيناي لم تبرح خاصتها.

يوري: "أنت ستكون موجودًا… وأنا أثق بك. ثم إن لا بد أن يكون هناك شخص بالداخل"...اغمضت عيني للحظة واجبت بثقة.

شخص: "عذرًا… هل أنتما صحفيان؟"...ما أن انتهت جملتها،حتى فتح الباب مجاور لهما فجأة...كان رجل في الاربعين من عمره واضح علية التعب لكن نبرته كانت باردة.

يوري: "لا..لسنا صحفيين"...اجبت بنبرة هادئة وكلانا كان ينظر للأخر...وكأن هناك تحدي لمن يحدق اكثر.

رجل: "اذن،لما تقفان عند هذا الباب؟"...تكلم بحذر ليجيبة كاي بحزم.

كاي: "كنا فقط نريد سؤال عن عنوان شخص هنا،لقد ظللنا طريق"...ما هذه الإجابة؟ ضللنا الطريق؟ اللعنة… ما هذه الحجة السخيفة والمحرجة؟.

الرجل: "ماذا؟"...رفع حاجبه باستغراب، محاولًا التدقيق في ملامحهما أكثر.

يوري: "إنه يقصد أننا أخطأنا الشقة، فالعنوان لم يكن واضحًا"...تكلمت بثبات، محاولة إبعاد التوتر عن الموقف.

كاي: "نعم... نحن في عجلة من أمرنا لذا طرقنا الباب خطأ"...أكمل كلامها بنبرة مترددة بعض الشيء.

الرجل: "همم... حسنًا، لكن أنصحكما ألا تطرقا أبواب الناس بهذه الطريقة، فالأمر قد يثير الشبهات"...قالها ببرود قبل أن يغلق الباب ببطء....صوت ارتطام القفل جعل يوري تنظر لكاي نظرة جانبية، كأنها تقول له أرأيت ما فعلت؟ فيما هو زفر بضيق، يمسح على وجهه بيده.

كاي: "كان بإمكانه كشفنا بسهولة... ما الذي نفعل إن عاد وسأل مرة أخرى؟"...تكلمت بجدية وكانة يخفي توترة.

يوري: "نُكمل ما بدأناه، لا مجال للتراجع الآن"...قالتها وهي تعيد نظرها إلى باب الشقة 502 بنظرة أكثر جدية.

كاي: "هل تنوين فعلها فعلًا؟"...اقترب منها بخطوة، صوته يفيض قلقًا.

يوري: "نعم... والآن، اصمت ودعني أطرق الباب"...رفعت يدها نحو الجرس، لكن لحظة نحن لم نطرق الباب اذن كيف؟...طرقت الباب بعد لحظات لابد من ان هناك سوء فهم.

كاي: "لما لا يفتح احد،هل يعقل لم يسمع احدهم طرق الباب"...وضع يدة حول خصرة بضيق لتتنهد الاخرى بيأس من هذا الفتى.

.

.

.

سمعا بفتح الباب بطريقة خفيفة، تسلّل صريره إلى أذنيهما

تبادلا النظرات للحظة، ثم خطا كاي خطوة للأمام، مستعدًا لأي طارئ، فيما قبضت يوري على حقيبتها بقوّة، قلبها يخفق بسرعة.

شخص: "من…هناك؟"...ظهر شق ضيّق من الداخل، ومنه امتدّ ضوء باهت، لتبرز يد نحيلة تمسّك بمقبض الباب، ثم ارتجف الصوت الضعيف.

يوري: "نحن...."...فجأة فتح الباب بقوة لتظهر فتاة تبدو في العشرينات من عمرها شعرها اشعث وملامحها مرهقة تنظر لنا كل فترة لتتكلم.

فتاة: "هل انتما مستأجران جدد"...تجولت نظرتها بشك لتوافق يوري على ما تقولة لانها وجدت حجة مناسبة للدخول.

يوري: "هو لا..انا اجل اريد فقط رؤية شقة هل يمكنني؟"...هل يمكن حتى بيع شقة من بين الالف شقق،لاشعر بمسك كاي لي...لقد بدأت بلانزعاج حقاً لاجيبة.

يوري: "توقف عن هذا"...سحبت يدي بقوة ودلفت دون نظر لة حتى،حسناً هو يتصرف بطفولية الان ماذا سيفعل أن رأى جثث هل سيبكي.

فتاة: "تستطيعون جلوس"...جلست على تلك الأريكة وكأنها ستنهار في أي لحظة، لم أشأ أن أُبدي انزعاجي لكن الرائحة الكتمة جعلتني أعض على شفتي،كاي ظل يرمق المكان بعينيه المتفحّصتين، يلمس كل زاوية بنظراته كما لو كان يبحث عن شيء محدد، أو ربما يخشى أن يخرج شيء من الظلام.

يوري: "كاي، اجلس فقط، لن نطيل هنا"... قلتها بخفوت وكأني أرجوه أن يخفف من حركاته..لكنّه تجاهلني، قام واقفًا بخطوات مترددة، كأن الأرض تحت قدميه يرفض جلوس هنا.

الفتاة: "ستشعرون أن المكان قديم، لكنه آمن...صدقوني"...الفتاة عادت بخطوات بطيئة، تحمل كوبين زجاجيين اعطتني واحداً وكاي كذلك.

كاي: "وما الذي يجعلكِ متأكدة؟"...ما هذا كيف واللعنة اقترحت عليها ذهاب الى مكان كهذا الفوضى تعم مكان متسخ وكأن لا احد يعيش هنا.

يوري: "اعتذر على تطفل...لكن هل يمكنني رؤية المكان"...تكلمت بهدوء عكس ما بداخلي لتنظر لي الفتاة بأحراج.

فتاة: "بلطبع..تفضلا من هنا"...بدأت بشرح عن شقة بشكل جدي،في حين الاخرى بالها مشغول بكل ركن بة أين قتلت وكيف تم وضع مخدر وماهي وضعية التي ماتت بها،لتدس قدمها على ارضية رخامية فجأة شعرت بأهتزازها قليلاً كانت الوحيدة مهتزة لم تلاحظ مالكة شقة اي شئ.

فتاة: "هنا الحمام ايضاً...انة نظيف تماماً"...تكلمت محرجة من نظرات كاي الغير مفهومة.

كاي: "نعم… يبدو مرتبًا للغاية"…قالها ببرود وهو يتأمل الجدران، في حين أن عينيه لم تفارقا يوري خوفاً من حصول شئ في مكان كهذا.

يوري: "قبلت"...نظر لي كاي بعدم استيعاب 'قبلتي'...لتبتسم الاخرى بسعادة وكأنها تخلصت من كومة قمامة.

فتاة: "حسناً ياانسة سأقوم بأخبار المالكة بهذا"...صافحتها بحماس،شعرت بأبتسامة كاي ساخرة لتنحني الاخرى بأحراج...مهلاً كيف تترك شقتها وتذهب هكذا.

كاي: "أترين؟ من شدّة الحماس غادرت دون أن تلتفت خلفها، وكأنها هاربة من شيء…أو كأنها تخلّصت من عبء كان جاثمًا على صدرها"...تكلم ساخراً،لم تهتم يوري بما يتحدث وكأنها غائبة عن الوعي تتجول عيناها فقط بحث عن أدلة حتى لو كانت مندثرة تحت انقاض فوضى.

كاي: "اللعنة...من تظنين نفسك لتتجاهليني،احاول سيطرة على غضبي بسبب افعالك"...مدّ يده فجأة، ممسكًا بمعصمها بقوة، شدّها نحوه بعصبية، لتلتقي عيناهما في لحظة مشحونة بالتوتر، مزيج من الغضب والإصرار يقابلهما صمت يوري المريب.

كاي: "آهــ!"... شهق متفاجئًا حين وجد نفسه مطروحًا أرضًا بقوة، لم يستوعب كيف قلبت الموازين بهذه السرعة.

يوري: "حين تخبرك فتاة بعدم لمسها، ولثلاث مرات متتالية، عليك احترام كلامها"...نطقت بهدوء قاتل، عيناها تلمعان بصرامة، ونبرة صوتها لا تحتمل أي جدال.

كاي: "حسناً حسناً اتركي يدي"...لم اتوقع ان تكون بتلك القوة،نهضت بسرعة ونيتي تركها هنا...لكن ليس من رجولة ترك انثى،أي انثى تلك تفعل هذا برجل.

فتاة: "اعتذر على تأ....ياألهي هل انت بخير ياسيدي"...حصلت على موافقة بعد عناء...لكني وجدت مظهر سيد قليلاً...وكانهما كانا....

فتاة: "اوه ياألهي اسفة اكملا ما كنتما تفعلانه"...خرجت دون سماع تفسير منه...

كاي: "انتظري...اللعنة انها حتى ليست نوعي مفضل"...نظر لها بغيض،لم تكترث لة يوري لكنها ابتسمت بسخرية دون رؤيتها.

يوري: "هذا جيد جداً، على الاقل لن يلتسق بي"...همست بخفوت وبدات بلتجول دون اهتمام بهذا ثرثار خلفي...كانت ضحية تجلس هنا.

.

.

.

جلست على الأريكة، وبدأ خيالها ينسج صورة ضبابية وكأنها هي الضحية...رأت فتى في عمر المراهقة يخرج من غرفته، يحمل بين يديه قطة صغيرة، وعلى شفتيه ابتسامة باردة لا تناسب سنّه تقدّم بخطوات هادئة نحو والدته الجالسة على الأريكة ذاتها، تراقبه بعينين مثقلتين رؤيتها شبه معدومة، لكنها رغم ذلك بادلت ابتسامته بابتسامة ضعيفة...حاولت أن تنهض لتسير نحوه كأن غريزة الأمومة تدفعها للاقتراب، إلا أن خطواتها تراجعت بغير وعي لتقودها نحو المطبخ المظلم هناك، وسط صمت ثقيل، برزت يد غامضة تمسك بقطعة رخامية باردة...في لحظة قصيرة، انقضّت الأداة الثقيلة على مؤخرة رأسها سقطت بلا مقاومة، بلا صرخة، كأن جسدها أُنهك قبل أن يبدأ في الدفاع عن نفسه ارتطم جسدها بالأرض بين المطبخ والصالة...

يوري: "إن كان هو القاتل حقًا... فما الدافع إذن؟"...أطبقت شفتَيها للحظة، غارقة في دوامة تفكير، غير مبالية بالواقف أمامها الذي يرمقها بمللٍ نهضت أخيرًا، كأنها كسرت دائرة صمتها.

يوري: "أين الفتاة؟" سألت، بعد أن طال غيابها على نحو مريب.

كاي: "أظنها في الخارج... تنسج تخيلاتها الملتوية"...تنهّدت يوري من طريقته المستفزة، وتابعت السير بخطى ثابتة نحو الباب.

يوري: "عذرًا... لماذا تقفين هنا؟ أرجو أن تُسرعي"...تكلمت بجدية لألاحظ احراجها .

الفتاة: "هل انتهيتما من حديثكما؟"

كاي: "اسمعي يا فتاة... لسنا حبيبين نحن أصدقاء، لا أكثر. فلا تسيئي الفهم... ولا تسيئي إلى ذوقي أيضًا"...ظهر بطريقة مفاجئة وتكلم بضيق وكأنه لا يتقبل فكرة أو يكرهها.

يوري:"دعيه وشأنه أخبريني... هل أنجزتِ ما كنتِ مشغولة به؟"...نظرت إليه يوري بنصف ابتسامة ساخرة.

الفتاة: "أجل... لم يتبقَّ سوى توقيعك لنقل الشقة إليكِ"....

اكملا ما كانا يفعلان،ليرحلا بعد ذلك بصمت.

.

.

.

توجها بعد ذلك نحو الكراج حيث ركنت السيارة، تتبعتهما نظرات الحارس بفضول، لم يكلّفا نفسيهما عناء الالتفات كان كل ما يشغل بالهما هو العودة سريعًا، ليكسر كاي الصمت بصوت قلق لكنة لا يريد بوح بذلك...

كاي: "اسمعي…على الرغم كل ما فعلتِه بالداخل، إلا أن قلقي يزداد من فكرة جلوس في تلك العمارة كيف للمالكة أن توافق بتلك السرعة؟ الأمر يثير الخوف، بل يشبه فخًا خفيًّا أكثر مما يشبه صفقة عابرة"...

يوري: "أعجبني المكان… وأجواؤه"...التفتت إليه يوري، ابتسامة خفيفة ارتسمت على محياها كأنها تقاوم مخاوفها بتلك العبارة.

كاي: "عفواً؟"...حاجباه انعقدا باستنكار، هناك شئ مخفي يجب ايجاده وعلى الاكثر يجب علي اكشاف ماذا تخفي.

يوري: "اعلم بماذا تفكر؟،لكن ان اردت استكشاف معي...هذة المرة سانسى ما فعلتة بي دعنا نتعاون لاكتشاف هذا سر"...نظرت الية ونبرتي لم تخلو عن جدية،تنهد الاخر موافقاً.

كاي: "انتظري نحن متعادلان،انا اهنتك واعترف وانتي قمتي بردها وقمتي بـــ...احم انتي تعلمين"...نظر بأحراج بعيداً عنهاوهو يحاول ترتيب شعرة قليلاً اصبح غير مرتب تقريباً.

يوري: "اه تقصد اني قمت بضربك واوقعتك ارضاً"...تكلمت بلامبالاه غير مكترثه للجالس بجانبها.

كاي: "توقفي لا تذكريني انا احاول النسيان"...

يوري: "انت من بدأت اولاً هذا كان مجرد تحذير لك"...

كاي: "بجدية تحذير هل هذا تحذير...كدتي نكسرؤن ذراعي"...

يوري: "لا تبالغ،انت رجل لن يصيبك مكروه"...

كاي: "هل لاني رجل اضطهد بهذا سكل تعسفي...اعقلي كلامك يافتاة"...

يوري: "حسناً لست اسفة"...

كاي: "انتي فتاة تثير الاعصاب حقاً"...

يوري: "من بعدك ياعزيزي"...نبض قلب الاخر بسبب كلمة الاخيرة ليبتلع ريقه بصعوبة...هل نادته بعزيزي تواً،اللعنة ماذا يحصل لة الان.

.

.

.

حلّ الليل، وتوجه كل منهما إلى منزله، بعد يوم طويل شابَه التعب النفسي والجسدي...وصل كاي إلى منزله، لا يزال يهمهم بعض الألحان كوسيلة للهروب من تفكير بيوري وكلماتها التي لم تفارق ذهنه،لكن فجأة ارتطم بشيء صلب…أو هكذا ظنّ، ليكتشف أنه أمام أخيه....

كاي: "أخي… مرحبًا بك"...مبتسمًا بهدوء، محاولًا التملص من نظرات الأخ الغاضبة.

لاي: "اين كنت؟!"...عينيه تضيقان بعصبية مزيفة، يحاول إخفاء قلقه.

كاي، مستسلمًا لتعبه: "أخي… أنا متعب. صدقني، في صباح الباكر سأحدثك."...كان مستسلماً لتعبة لكنه ايضاً حاول تحاشي نظرات لاي الطويلة، التي كانت تزرع فيه شعورًا بالمساءلة والريبة.

لاي: "سألتك أين كنت؟!"...زمجر بعناد طفولي...كاي تنهد ببطء، يعلم أن الجدل لن ينتهي بسهولة، لكن عينه تكاد تلمح الغضب الممزوج بالقلق في ملامح أخيه.

كاي: "ذهبت مع يوري إلى مكان ما"...جلس على الأريكة كمن خدره الإنهاك، قبل أن يسمع صوت أخيه ينطق بسخريتة المعهوده.

لاي: "آها… لهذا ثيابك مبعثرة، وشعرك فوضوي… هل بلغ بك الاستمتاع هذا الحد؟ ألم أخبرك أنها لن تتغير؟!"...كان كلامه كطعنة باردة، دفع كاي إلى الوقوف فجأة، وصوته مشبع بالحدة.

كاي: "كفى يا لاي! إلى أي مدى تريد أن تصل باستنتاجاتك السخيفة؟ أنت تُخطئ بحقي وحقها كثيرًا… فتوقف!"...اشار الية بحدة ليبتسم الاخر بأستفزاز.

لاي: "هل أصبحتَ تُصدّق عاهرة…بينما أخوك يقضي ليله خائفًا وقلقًا عليك؟!"...قد ارتفع صوته قليلًا، لكن ملامحه لم تفقد احترامه لأخيه...لم تكد الكلمات الثقيلة تنزلق من فمه حتى شقّ صوتهما طرف ثالث.

سوهو: "ما الذي يجري هنا؟ ما بالكما تتخاصمان بهذا الشكل؟"...ظهر أمامهما بلا مقدمات يتقدّم بخطوات ثابتة، وملامحه متهكمة ترتسم على وجهه.

لاي: "انظر إليه يا سوهو! يعود متأخرًا فقط لأن الآنسة يوري طلبت منه أن يرافقها إلى مكان ما!"...مشريراً بيده نحو كاي بعصبية واضحة.

كاي:"هي لم تطلب… أنا من أردت الذهاب بمحض إرادتي! فلا تُلقِ التهم على من تشاء!"...ارتفعت حدّة نبرته وهو يرمق أخاه بعينين غاضبتين.

لاي: "لا تحاول تطبيق القانون عليّ… لو أن والدي هنا، لأخبرتهما بما تفعله تلك الفتاة بك!"...ضحكت بسخرية لكن ليست سوى ثواني معدودة فقط قبل ان يتابع بحدة اكثر.

كاي: "وماذا ستقول؟ هل ستقول إني تجولت مع فتاة وتحدثت معها؟ أم ستختلق أشياء لم تحدث أصلًا؟!"

سوهو: "كفى! اجلسا كلاكما، ولنضع حدًا لهذا العبث… من تكون تلك الفتاة أصلًا؟ وما شأنكما بها؟!"...قبل أن يزداد التوتر اشتعالًا، مدّ سوهو يده بينهما، صوته هذه المرة جاد وحاسم.

لاي: "سأخبرك يااخي...يوري تلك فتاة مستهتره تحاول تقرب من كاي ومني ايضاً فقط لاننا اغنى منها بمراحل،ولاني اقوم بصدها التجأت لتقرب من اخي الغبي وكانت تتلاعب بة وهو يظنها تغيرت،أي مرء سيتغير بشهر"...اضاف بسخط ليسمع كل من بلبيت سقوط شئ.

جيني: "ماذا تقول؟ هل هذا كلام صحيح يا كاي؟!"...قبض كاي يده بقوة، يحاول أن يجد كلمات يصدّ بها الاتهام،وكأن كل ما قاله لاي قد لامس حقيقة يخشى الاعتراف بها.

بيكهيون"اهدئي يا جيني…لا داعي للعصبية"...بيكهيون تقدّم بخطوات سريعة، صوته هادئ يحاول تهدئة الموجة.

جيني: "أي هدوء يا بيكهيون؟! ابنك يقول إن هناك فتاة تستغله! من هي؟ من تلك الفتاة؟!"...التفتت إليه بعينين دامعتين، قبل أن تصرخ بحرقة.

جيني: "أخبرني يا كاي…من هي؟!"...اندفعت نحو كاي، أمسكت بعضده بقوة كأنها تريد أن تنتزع منه الحقيقة.

كاي: "أمي…الفتاة قد تغيّرت بالفعل لم تعد تلك الفتاة المستغِلّة…صدقيني"...ارتبك كاي، وصوته خرج مترددًا،لا اعلم بماذا اجيب،لما كل هذة الاتهامات في حين اننا لسنا حتى مقربين.

.

.

.

على الجهة الأخرى، دلفت إلى المنزل بخطوات واهنة، كأن كل ذرة من جسدها قد استُنزفت طاقتها حاولت أن تتابع السير لكن قواها خانتها، فانهارت على إحدى الأرائك، تحاول لملمة شتات نفسها بعد يوم طويل مخيم بالأحداث كانت افكار كثيرة تراودها كيف سأخبرهما بقراري المفاجئ…قرار الانتقال؟

روز: "هل أنتِ جائعة؟"...لم يطل صمتها كثيرًا، إذ انبثق صوت ناعم من خلفها، يتخلله خفوت المياه التي لم تجف بعد.

يوري: "كثيراً لم اتناول شئ منذ صباح"...ابتسمت بأرهاق،يجب تفكير بي اكثر من الاخرين.

روز: "مربيتك ذهبت قليلاً خارج منزل،لكني لم اترك الامر لقد قمت بطهي لكلانا"...تكلمت بحماس ووضعت طعام شكلة غريب ورائحتة ايضاً،جلست يوري وعلى ملامحها الأستغراب.

يوري: "هل يمكن تعريف عن تلك الاطباق مميزة ياأمي"...ما هذا،اشعر اني نادمة لقولي جائعة.

روز: "تلك الباستا يا عزيزتي… تعلّمتها من يوتيوب، تُصنع في إيطاليا وأيضًا…ذلك الطبق الفاخر يُسمّى غالبي. صحيح أنه يبدو وكأنه محترق لكن صدقيني لذيذ وأيضًا..."...قاطعتها يوري بابتسامة متعبة.

يوري: "حسنًا، حسنًا أمي…اجلسي الآن ودعينا نتناول الأطعمة معًا"...رايتها تنفي واضعة تفاحة امام وجهي وتقول.

روز: "لا يا يوري، لا أستطيع أنا على حمية صارمة…يُسمح لي فقط بتفاحة"...

يوري: "حسنًا إذن…سأتناول وحدي"...التقطت الملعقة والشوكة، وبدأت بتمريرهما في الباستا الغريبة اللون. وضعتها في فمها بحذر…وياليتها لم تفعل حلاوة السكر صفعتها.

روز: "لابد أنه أعجبك… وجهك يخبرني بذلك"...ابتسمت يوري ابتسامة مجاملة وأومأت سريعًا، بينما أسرعت إلى كأس الماء لتخفي دهشتها.

يوري: "إنه… رائع جدًا، شكرًا لكِ"...تمتمت بخفوت ثم همست في نفسها وهي تضع يدها على فمها دعونا نجرّب البيتزا لعلها أهون.

روز: "انتظري قليلًا، هاتفي يرن"...أومأت يوري في صمت، وما إن ابتعدت والدتها حتى اختفت ابتسامتها التقطت قطعة بيتزا، فإذا بها صلبة كالحجر حاولت مرة… مرتين… ثم تركتها يائسة.

يوري: "تباً… ماذا وضعتِ فيها لتصبح بهذا القسوة؟"...نظرت إلى الطبق الأخير أمامها… قطعة لحم غالبي داكنة اللون كأنها نجت من حريق بلعت ريقها، واستجمعت شجاعتها لا بأس… تجربة أخيرة.

روز: "لم تتذوقي بعد؟ كنتِ تنتظرينني يا ابنتي؟ حسنًا، دعيني أقطع لكِ قطعة"...لكن يوري أمسكت يدها مبتسمة بود.

يوري: "لا أمي…أحببت مظهرها كثيرًا و...و...فكرت أن آخذها جميعًا لأصدقائي"...

روز: "إن أعجبتهم فسأصنع بيتزا ثانية من أجلك"..

يوري: "لا، لا… لا أريدك أن ترهقي نفسك يا أمي الحبيبة"...اجبت بسرعة لا اود ان ترتكب كارثه اخرى.

روز: "يا لكِ من فتاة مراعية… متى كبرتِ لتصبحي ناضجة هكذا؟"...ابتسمت بعينين لامعتين.

يوري: "حسنًا… دعيني أتذوق لوغلي"...قلتها لتبدأ بلضحك على نطقي لاسم طعام.

روز: "لا يا فتاة، اسمه غالبي…تناولي ببطء، سمعت أنه قد يسبب عسر هضم"...قالتها ثم عادت إلى تفاحه تتناولها، تاركة ابنتها تحدّق في الطبق برعب...وضعت يوري قطعة في فمها…وياليتها لم تفعل،ملوحة جارفة وفلفل أسود خانق..وكأنها تبتلع بهارات بدل لحم.

روز: "كيف هو؟"...اردفت بتسائل رفعت يوري إبهامها بعلامة إعجاب مصطنعة، فيما قلبها يصرخ ليتني نمت جائعة.

يوري: "أحم… شكرًا على الطعام"...تركت ما بيدها وأجبرت نفسها على ابتسامة، تحدّق في وجه أمها الساذج البريء.

روز: "لكنّك لم تتناولي الكثير… هل كان الطعم مروّعًا؟"...اردفت بصوت خافت يحمل خيبة.

يوري: "لا، لا… بل رائع فقط…أريد أن أتحدث إليك"...سارعت بلنفي لابد من تشجيعها،لا احد يولد ويعلم كل شئ يجب ان نمهله وقتاً.

روز: "أنا أستمع"...وضعت تفاح جانباً وبدأت بالأنساط بتركيز لكل كلمه قالتها.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سلسلة روايات"جانب تلك النهايات"🎈

المؤلف HANEEN SAMURAI
2025/07/20 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة