الخوف من القصر ام الخوف من عينيه

الخوف من القصر ام الخوف من عينيه

22 0

حينما ابتعد كارلوس قليلا وجد كلارا التي استشاط وجهها غضباً وكادت عيناها تفضحها بتلك الدموع التي لم تعد تتحمل ان تخبئها، اقترب أكثر منها وعندما توقف أمامها قال لها بنبرك حازمة" لما لم تذهبين للشركة إلى الآن..!"

قالت بنبرة مبهمه وهي تتجاهل تلك الجملة" انها مدللتك، هي فقط مدللتك، اقسم لك يا أبي ان الماضي سيعيد نفسه وانا اعي ما اقول، اقسم لك ان تلك المره لن تفلت بياتريس"

قالت كلماتها وذهبت إلى الخارج تنهد كارلوس واكمل سيره إلى الداخل.

.................................................

كانت السماء تمطر بشده كانت تتآمل الشوارع من زجاج السيارة بجانب ابيها الذي أشار للسائق على ان يغلق مشغل الصوت، كان يتابع سيارات الحماية حولهم

بينما هي تتأمل بكاء السماء على حالها،

تلك الفتاه التي لم تتوقف عن النحيب مذ ان خرجت من منزلها، امسك والدها بيدها قائلاً " انتبهي على نفسك، هناك أكثر من شخص بالداخل سيكونون حمايتك دائمآ ، لذا لا تقلقي"

نظرت له ولم تنطق

وصلت أمام ذلك البيت المهيب، يشبهه بطلته القصور المهجوره من سكانها، كانت خائفه وترتعد اطرافها، ولكنها كانت تقاوم ذلك الاحساس

خرجت من السياره هي ووالدها لتجد أمامها العائلة مصطفه لاستقبالهم

اقترب والدها بابتسامه لطيفه اتجاه إرنستو وعانقه بحراره وبادله الاخر وهو يقول " اشتقت لك يااخي كثيراً"

اجابه إرنستو " وانت أيضا يا كارلوس، مرحباً بك يا اخي العزيز"

قام بعدها كارلوس بتحيه الجميع وقفت بياتريس وهي ترتعد كانت عيناها تفضحان أمرها، ولكن كانت هناك من تنظر لها نظره لا رحمة فيها، ولكنها لم تشعر بذلك

اقتربت من بياتريس آلبا ولوسيا اللتان رحبتا بها ترحيبا كبيراً وكانت السعاده بادية على وجوهم، ثم اقتربت من إرنستو وجورج واريك وايضا اماندا لتلقي التحيه عليهم ولكن فجأة، توقفت انفاسها عندما رفعت عينيها على تلك العينان انها تعرفها جيدآ، تلك الناعستان ذلك الشعر الكثيف واللحية تلك اليد الغليظه الممتده اتجاهها تبللت جبهتها من الخوف وعادت الي الوراء خطوة حتى تبسم هو بسخافة على حركتها " ليقول بصوته الاجش مرحباً بك يا زوجة.... أقصد يا بياتريس

نظر الجميع اليه بصدمه وتعجب حتى والدها لم يكن يختلف عنهم شئ جميعهم ادركوا جيدآ بأن قيصر، سيجعل القادم أسوء ولكن ما لم يعلموه بأن قيصر ما هو إلا نقطه في بحر ما اختبأ في ذلك القصر، إنها بداية النهاية

او ربما تكون نهاية البداية

كانت تركض خلفها في حديقه المنزل وهي تصرخ بها قائلة" كلارا توقفي، هل جننتي؟!

اجابتها وهي تصرخ ملتفته إليها" ألست أنا ابنتكم، كيف تفعلون هذا بي، كيف لكم ان تفعلوا ذلك "

_ أنت أنانيه كلارا، لما لا تفهمين هو لم يحبك قط ولن يفعل

صرخت كلارا وألقت هاتفها وحقيبتها على الأرض وهي تشد بشعرها قائله" ولم يحبها ولن يحبها أيضآ، تدرين أتمنى أن لا تخرج من الماضي أبداً وينتهي بها الحال كما انتهى لذلك الأحمق في تلك الغرفة اللعينة"

_ كيف تقولين ذلك انا لا أصدق حقآ، كيف لك ان تكوني بتلك القسوة

نظرت لها وعاد هدوئها مرة أخرى لتجيب فيكتوريا " امي لن اقوم بفعل شئ، بالعكس سوف أشاهد ما سيحدث، اعتقد ان المتعة بدآت الآن في قصر ارنستو " ثم ابتسمت ابتسامه باهته وعادت إلى غرفتها.

....... ......... ........... ......

_ هذه غرفتك كما تركتها لقد قمنا بتعديل بعض الأشياء البسيطه، ملابسك وكل اشيائك هنا قد قمنا بتنظيفها وكيها لكِ.

نظرت بياتريس إلى تلك الغرفة والألم يأكل قلبها برفق، ثم التفتت إلى آلبا ولوسيا واماندا قائلة " شكراً كثيرآ، لقد ارهقتما في تلك الأعمال لأجلي"

قهقهت اماندا مجيبه" هل تظنين نحن من فعلنا، بالفعل الخدم ماذا بك يا بياتريس"

حمحمت بياتريس بخجل بينما ناظرتها لوسيا بنظرة هادئه " لا عليك عزيزتي، أي شئ لأجل بياتريس"

ابتسمت بياتريس بينما أمسكت آلبا يد اماندا وهي تخرج من الخرج قائله سنتركك ترتاحين قليلاً يا بياتريس"

وخرجت من الغرفه مع لوسيا واماندا وهي ممسكة بيد اماندا بشده وبنبرة حذر" استمعي جيداً لا أريد أن اقوم بما لا احب ان أفعل، اتركي تلك الصغيره وشأنها والا اقسم لك ستجدين ما لا تتوقعيه مني"

قالت كلماتها تلك ثم تركت يدها وذهبت بعيدا، ابتسمت لوسيا لذلك لتربط على كتف اماندا وهي تتجه إلى الاتجاه الاخر قائلة " لا تغضبي يا زوجة ابي، فأبي ما زال يحبك " ثم ذهبت لتترك اماندا تاكل في اظافرها ودموعها تنهمر

...... ....... ...........

وقفت أمام المرآة تتأمل نفسها وذلك المفتاح في عنقها لتزيح دمعة وقفت على باب عينيها وهي تبتسم بخبث قائله" اليوم هو بداية الانتقام"

أمسكت الهاتف وقامت بالاتصال برقم ما" مرحباً، اريد ان اطمئن ماذا فعلتي"

ليجيبها الصوت من الاتجاه الاخر "بياتريس دقائق وسوف ارسل لك جميع ما اخبرتني به، لكن الا ترين أنك تلعبين بالنار ليس إلا"

قهقهت بياتريس مجيبه" وهذا ما سيجعل تلك اللعبة ممتعة" اغلقت الخط

ثم ذهبت إلى سريرها تمددت عليه اريحيه، لتذهب في نوم عميق..

.... ........ ............ ................

_ أنا اتعجب كيف تجعل تلك القاتلة تعود إلى المنزل بتلك السهوله.

*انت تعلم جيداً ياقصي ان تلك الفتاه ما هي الا مسكينة قد أوقع احد بها واتهمها بالقتل

قهقه قصي حتى ادمعت عيناه ليجيب ابيه قائلا " اقسم لك ان جميع من بالقصر مساكين وأولهم انت يا إرنستو انها ثعبان متنكر بهيئة فتاة بريئة"

_ لا يهمني رأيك ياقيصر كلنا نعلم انك تكرهها لأنك أرُغمت عن الزواج منها، وهذا لا يعطيك الحق بأن تقول هذا "

وقف قيصر مكانه وهو يزفر بشدة ممسكاً بشعره" انظر جيداً لقد فتحت أبواب الجحيم على ذلك القصر، أن لم تكن هي القاتله فما زال القاتل يتجول بيننا ومعنى ذلك انها ستجعله يقوم بخطوته الأولى، لن يحاول جعلها تتذكر الماضي، اذا كانت هي حقاً قد فقدت ذاكرتها

_ ماذا تقصد ياقيصر؟! اتظن انها كاذبه، كيف لك ان تقول ذلك أيها الوغد لقد كانت بمصح نفسي لمده تسعة أشهر، كيف تتهمها..!؟ "

_ إرنستو لقد قلت ما أريد قوله، تلك الفتاة تدعى انها فقدت الذاكره تلك الفتاة هي التي قامت بتلك الجريمة لا محاله"

قال كلماته تلك وهو يتجهه الي الخارج وقبل ان يخرج قال " انت قلت للجميع أن لايخبرها أحد بأنني زوجها، اقسم لك بأنها تعلم، لكنني امنحها وسام التمثيل بجداره "

خرج وهو يلوح لابيه بالقاء التحيه، ليبتسم إرنستو ابتسامة مبهمة وهو يراقب ظلال تلك القدم التي كانت تستمع من خلف باب مكتبة المؤدية إلى الحديقه"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الطعنات الثمان عشر

المؤلف Beatrice Crow
2025/10/29 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة