خرج عمرو بعد انتهاء زيارته بهاشم الذى قص عليه كل ما حدث معه ، كانت الصدمه تسيطر على عمرو ، و لكنه كان متاكد من شئ واحد فقط أنه لن يترك صديقه فى محنته سيحاول بقدر ما يستطيع أن يزيل الظلم عنه ، لابد أن تظهر الحقيقة ، لذا قرر زياره سمير و أخبره بكل ما حدث و إلذى بدوره زاد إصراره على مساعدة هاشم لانه بتأكيد مظلوم و قد تم توريطه بشكل غير اخلاقى فى هذه القضيه ، لذا اقترح على عمرو زياره هند ب اعتبارها اول خيط فى هذه القضيه ، و التى من الممكن أن تساعدهم ، فى صباح اليوم التالى توجه عمرو برفقت سمير إلى فيلا الدكتور الجامعى عبد القادر فهمى زوج هند الذى تزوجته بعد سجن هاشم وانفصالهم بفتره قصيره ، حاول كل منهم تمالك أعصابه عندما طال انتظارهم ل هند التى لم تستطع التهرب من لقائهم ، فضطرت أخيرا إلى إجراء محادثه سريعه معهم
هند:- مساء الخير
عمرو:- مساء الخير يا هند
هند:- مدام هند من فضلك ، ممكن اعرف سبب الزياره دى ايه ؟
عمرو بانفعال :- هو فى ايه يا هند ، انتى نسيتينا ولا ايه .....
امسك سمير بيد عمرو المندفع نحو هند التى ما زالت تقف امهم و لم تجلس لنيتها فى إنهاء المقابله سريعاً
سمير :- احنا بنعتذر يا مدام هند
هند :- شكرا لذوقك يا متر سمير ، ممكن اعرف انتو عايزين منى ايه ،و ايه سبب الزياره المفاجئة دى ؟
سمير :- كنا عايزين نسألك على هاشم
لم تستطيع هند اخفاء ارتباكها و رعشت يديها عند ذكر هاشم و لكنها تمالكت نفسها و قالت مدعية الثبات و القوه
هند :- اظن إلى بينى و بين هاشم انتهى من زمان وانتو عارفين كده كويس .
سمير :- عارفين يا فندم عارفين ، احنا بس كنا .....
قاطع عمرو حديث سمير ب انفعال قائلا
عمرو :- و عارفين كمان انك السبب في الى هو فيه ، وانك شهدتى ضده
هند :- انت ازاى تتكلم معايا بالاسلوب ده ؟
تدخل سمير لتقليل حدة الموقف ف هو بارع ف السيطره على غضبه و إن كان يود الان تحطيم راس هند التى تخلت عن غرورها اخيرا و جلست فى المقعد المجاور لهم
سمير :- مدام هند احنا مش جايين نعمل مشاكل و لا نذكر سيرة خطيبك القديم ف بيت زوجك ، احنا بس عايزين نعرف منك إلى حصل يوم الحادثه
هنا زاد ارتباك هند و زاد تعرق يديها التى اخذت تمسحهم بفستانها القصير
هند :- انا معرفش حاجه ، و إلى عندى قولته فى التحقيق ، و لو سمحتوا اتفضلوا من هنا قبل ما زوجى يرجع من الجامعه و تحصل مشكله
سمير :- احنا مش طالبين منك حاجه ولا احنا هنا بصفه رسميه أو علشان ندينك ب حاجه احنا بس بنحاول نساعد هاشم
هند بارتباك واضح :- متحاولوش... قصدى متحاولوش تدخلونى ف موضوع انتهى بنسبالى و مليش دعوه بيه
لم يستطع عمرو السيطرة على غضبه أكثر لذا صاح بها
:- ملكيش دعوة بيه ازاى؟ ، مش انتى إلى كلمتى هاشم يومها علشان الشنطه إلى صحبتك نسيتها ف عربيتك ، و هو راح يوصل المخدرات دى بدالك انتى ؟!
انفعلت هند و وقفت صائحا بهم
:- مخدرات ايه و قرف ايه إلى انت بتقوله ده ؟ انا مكلمتوش ولا قولتله حاجه ولا لقيت شنطه ولا غيره
أبوابها عمرو بانفعال وحده :- انتى لسه هتكذبي مش كفايه ضيعتى الراجل و شهدتى عليه زور؟
هند:- انا مسمحلكش ، و اتفضلوا اخرجوا بره بيتى
تحدث سمير بهدوء يخالف مشاعره الثائره :- احنا بنعتذر مره تانيه يا مدام هند ، طب ممكن تقوليلنا إلى حصل بظبط ؟
هند:- ولا حاجه ، انا يومها كلمت هاشم عادى جدا و كنت بحكيله عن حاجه فى الجامعه مضيقانى وبعدها قفل معايا وبعدين عرفت إلى حصل لما تم استدعائي لتحقيق ، و هناك انا قولت انى فعلا كلمته بس مش علشان لقيت شنطه ولا مخدرات ولا اى حاجه من إلى بيقوله ده
صباح بها عمرو :- انتى هتكذبي تانى ؟
هنا اوقف سمير عمرو عن الكلام و وقف مغلقا ازرار بدلته قائلا فى هدوء
- احنا بنعتذر لحضرتك يا مدام هند و اتمنى تكون زيارتنا مسببتش ليكى اى إحراج عن اذنك و هم بالانصراف و لكنه تفاجئ ب عمرو يقف أمام هند بطريقه اربكتها ليسألها بترجى :ـ ( اخر طلب هطلبه منك و مش علشانى ، علشان هاشم إلى مكانش يستحمل عليكى الهوا الطاير و كان بيحبك من كل قلبه و مستعد يموت علشانك لو عندك حاجه تفيدنا قوليها )
ارتبكت هند و اشاحت بعيونها الدامعه بعيداً ، و لكنها نظرت مجدداً إلى عمرو و قالت بتردد
هند:- انا فعلا كلمته و كان فى وحده زميلتى معايا في العربيه بس هى منسيتش حاجه لا شنطه ولا مخدرات ولا اى حاجه هو سمع صوتها فسالنى مين دى قولتله دى شهد زميلتى ف الجامعه و بس ده إلى حصل.
هنا استدار سمير ليقف بجانبهم مهدئا ل هند التى بدءت ف البكاء
سمير :- مدام هند ليه حضرتك مقولتيش المعلومه دى ف التحقيق ؟
هند:- علشان كنت فاكره أنها ملهاش لازمه ، عادى وحده طلبت منى اوصلها لأنها تعبانه وانا وافقت ، حاجه ملهاش علاقه ب هاشم اصلا .
سمير برجاء :- ممكن تقوليلى اسم البنت دى و عنوانها ؟
هند :- ثوانى هكتبهولك فى ورقه
تحركت هند ناحيه الطاوله سحبت ورقة و دونت عليها الاسم و العنوان و مدتها إلى سمير قائله:ـ
(ده العنوان الى انا وصلتها عليه يومها معرفش إذا كانت لسه عايشه هناك ولا لا و اذا كان ده عنوانها بجد ولا لا )
سحب سمير الورقه من يدها ونظر بها نظرة سريعه ثم أعاد نظره لها قائلا :
- شكرا ليكى يا مدام هند و أسفين على الازعاج
هند :- انا معرفش حاجه تانيه اكتر من كده ، ولو سمحت ياريت الزياره دى متتكررش تانى علشان لو زوجى عرف هتحصل مشكله ، مشكله كبيره هتضر الكل .
حرك سمير رأسه متفهماً و صحب عمرو الى خارج الفيلا ، كان شارد الذهن فى كل ما قالته هند ، ثم وجد عمرو يجذبه من أحد اكمامه قائلا ببلاهه
- بص ياض يا سمير عندهم قد ايه عربيات !
سمير :- ياخى احنا فى ايه ولا ف ايه ؟
عمرو :- مقدرتش ، المنظر شدنى ، بص خاصه العربيه الى هناك دى حلوه اوى ، أن شاء الله هجيب وحده زيها
سمير :- يابنى انت لو فضلت عمرك كله تحوش يدوب تقدر تجيب الركسيون بتاعها
عمرو :- ياعم و ماله اهو ابقي سيبت حاجه لعيالى من بعد يكملوا هما و يجيبوا باقى العربيه .
سمير بشرود :- اسكت يا عمرو اسكت الله يهديك خلينى افكر
عمرو انتبه الى شرود سمير ف سأله :- ايه رايك ف كلام هند ، البت دى مخبيه حاجه !
إجابة سمير بنفس الشرود متنهدا و قال : حاجات ...
سكت سمير و لم يعلق ب أكثر من ذلك و ترك عمرو يكمل انبهاره بالسيارات و بالفيلا الكبيره إلى تحيطها الخضره و الزرع من كل مكان .
فى اليوم التالى قرر سمير التوجهه إلى عنوان الفتاه التى تسمى شهد التى أخبرتهم عنها هند البارحه ، كانت تسكن فى حاره شعبيه ضيقه لم يستطع سمير أن يجد بيتها بسهوله و ظل يسأل عنها كل من يقابله ، كم تمنى أن يتراجع و يعود إلى مكتبه و خاصه بعدما انزلقت قدمه فى بركة من الوحل جعلته يطلق سبه داخليه و قرر العوده حيث أتى و لكنه عندما رأى سيده تنظر من شباكها و تضحك عليه بعدما اتسخ حذائه فى الوحل ، اتجه إليها لسالها عن بيت شهد اجابته المرأة ان بيتها ليس بعيد و لكنه كان يسأل فى المنطقة الغلط فقط ، نادت بصوتها الجهور على طفل و أمرته أن يصطحب الباشا كما أسمته إلى بيت شهد، لم تخلوا تلك المحادثه من محاولة المرأة معرفت السر وراء سؤاله عن شهد و إن كانت هناك مشكله او قضيه ما ذكر بها اسمها لقد اعتادت أن يأتي أشخاص من الحكومه لسؤال عنها .
هنا أخرج سمير دفتر ملاحظاته و دون تلك المعلومه ثم سار خلف الفتى حتى وصل إلى بيت شهد ، قابلته امها فى توجس لقد ظنت أنه ظابط وأنه يسأل عن شهد لأمر ما و لكنها سمحت له بالدخول عندما علمت أنه محامى و يرغب فى لقاء شهد التى اتته من الداخل فى هيئة غريبه كانت تبدو و كانها مريضه و جهها شاحب و الون الازرق يحيط بعينيها بشكل كبير ، لا تمر عليها لحظة الا و هى تفرك أنفها بيدها ، اقترب منها سمير معرفا عن نفسه
- سمير عبد العزيز المحامى
نظرت شهد إلى يده الممدوده فى توجس و لكنها مدت يدها قائلة:
- اتفضل اؤمر يا باشا ، انا والله فى السليم و مش معايا حاجه
- سحب سمير يده قائلا : انا مش هنا علشان ادينك وبعدين انا قولتلك انا محامى مش ظابط ، انا جاى هنا علشان أسألك عن حاجه حصلت من حوالى سنه و نص كده
-شهد :ـ سنه و نص بحالهم يا باشا ، هو انا هفتكر ايه ولا ايه ؟
وقف عمرو يتجول فى الغرفه حيث لاحظ و جود مكتبه لا تتماشي مع أجواء المنزل و لا مع الشخص الجالس أمامه الان بطبع و قال بعد قليل من التأمل فى الكتب التى كان أغلبها عن السياسه و العلوم الاجتماعية و القانون و حتى الكتب الدينية كانت مكتبه خاصه بشخص مطلع و مثقف يهتم بكل شئون الحياه ، غلبه فضوله ليسالها
- هى المكتبه دى بتاعت مين ؟
هند و هى تفكرك أنفها :- لا مؤاخذه يا باشا يعنى بتاعتى و الكتب الى فيها دى كلها انا قريتها .
التفت اليها منبهرا ، كيف لشخص مثلها تتجلى عليه بوادر الإدمان و الضياع أن يكون مثقف لهذا الحد !
سمير :- بجد دى مكتبتك؟! ، احييكى لو فعلا قريتى كل الكتب دى .
اجابته ب انكسار واضح في صوتها
-: حضرتك انا كنت من الاوائل في الثانويه العامه و كنت الاوله على دفعتى اول سنتين
- وبعد كده ايه إلى حصل ؟
شهد :- مش مهم يا باشا ، المهم حضرتك ايه موضوع السنه و نص ده إلى جاى تسالنى عليه ؟
أجابها سمير بنبرة مهتمه :- اها تعرفى وحده اسمها هند سليمان الجبيلى ؟
صمتت شهد لفتره تتذكر أو هكذا ادعت
ثم أجابته :- اعرفها يا باشا كانت معايا فى الجامعه
-سمير :- حلو طب تفتكرى يوم ما ركبتى معاها العربيه و نسيتى شنطتك ؟
فركت شهد يديها قائله ب ارتباك :- لا معلش يا باشا مفتكرش حاجه زى دى
سمير :- ازاى مش فاكره اذا كنتى ركبتى معاها العربيه ولا لا ، و اذا نسيتى شنطتك معاها ولا لا دى حاجه تتنسي ؟
كان سؤال سمير يحمل نبرة الانفعال و لكنه قرر السيطرة على حالته و إستكمال اسئلته بشكل أكثر وديه و خاصه عندما زعرت شهد لطريقته الصارمه
- قوليلى يا شهد ايه إلى حصل يومها ؟
شهد :- محصلش يا باشا هو انا كنت خارجه من الجامعه و كنت تعبانه شويه و قابلتنى هند ، هى اها كانت معايا فى نفس الدفعه بس مكانش لينا علاقه ببعض يعنى يدوب اعرف اسمها و تعرف اسمى ، و لما لقيتنى دايخه عرضت عليا توصلنى وانا وافقت ، بس ياباشا هو ده كل إلى حصل
سمير :- طب و الشنطه ؟
شهد :- مالها يا باشا ؟
سمير :- مش انتى نسيتى شنطتك معاها فى العربيه ؟
شهد :- شنطه ايه ياباشا ؟
سمير :- طب خلينى أسألك السؤال بشكل تانى يا شهد يمكن تفتكرى ، المخدرات ، شنطه المخدرات إلى سيبتيها فى عربيه هند ؟
انهارت شهد باكيه و هى تصفع وجهها
:- يالهوى كنت عارفه انهم هيعرفوا ، والله ياباشا انا ما كان قصدى حاجه ، انا معملتش حاجه .
بعد هذه الجمله شئ ما تحرك بسعادة داخل قلب سمير لذا حاول تهدئت شهد حتى تكمل حديثها .
:- أهدى يا شهد ، أهدى و احكيلى بظبط إلى حصل ؟
شهد : - إلى حصل ياباشا انى كنت طالبه متفوقه و فى حالى و مليش دعوه بحد و كل الطلبه بيحبونى و حتى الدكاتره كمان. و كان فى دكتور شايفنى الطالبه المميزه عنده و جه ف وقت من الأوقات طلب منى اشتغل معاه ف مكتبه و وافقت وبعدها لفقولى قضيه سرقه علشان يجبرنى اشتغل معاه و لما رفضت بقي يسقطنى كل سنه لحد ما وافقت ، كنت بوزع له مخدرات في الجامعه و مره ف مره قولت اجرب لحد ما بقيت زى ما انت شايف كده ، ضيعنى منه لله و ضيع غيرى كتير ، اوعى تكون فاكر انى انا بس الى كنت شغاله معاه ، كان بيساوم الطلبه على درجاتهم يتعملوا إلى بقولكم عليه يا تسقطوا أو يتلفق لكم قضيه وانا مكنتش اقدر اقف قدامه ده كانت يده طايله اوى و ليه علاقات جوه الجامعه و بره الجامعه كان ممكن ياذى اى حد ، و ف يوم طلب منى انى اجر رجل هند معايا ، بس هند مكانتش بتخاف منه حاول معاها كتير بس هى علشان غنيه و اهلها ناس مهمه كانت بتعرف تصده ، المهم طلب منى اسيب شنطه المخدرات دى ف عربيتها علشان يعرف يذلها ب حاجه و يكسر عينها بس انا مقدرتش يا باشا صعبت عليا تضيع زيي ، روحت حكيت لها كل حاجه لما ركبت معاها و وصلتنى و ده إلى حصل .
- قال سمير بشرود : علشان كده هى مجابتش سيرتك فى التحقيقات ، قوليلى يا شهد الدكتور ده اسمه ايه ؟
- عبد القادر فهمى ياباشا .
غادر سمير بيت شهد و التقى ب عمرو فى مكتبه و أخبره بكل ما حدث بينهم
عمرو بحيره جالسا أمام سمير :- انا كده دماغى لفت ، مش عبد القادر ده جوز هند ؟
سمير :- بظبط
استرسل عمرو مستفهمًا :- طب ايه علاقته ب هاشم و ازاى شهد بتقول انها مسابتش الشنطه لأنها خافت على هند و هاشم بيقول أن هند قالتله انها لقت الشنطه انا مش فاهم حاجه ؟
وضع سمير قلمه على مكتبه قائلا :- تعالى نرتب أفكارنا كده وحده وحده...
قاطعه عمرو قائلا : انا افتكرت حاجه مهمه ، فاكر واحنا خارجين من عند هند ، فاكر العربيه الى قولتلك عليها عجبانى المرسيدس السوداء ؟
عقد سمير حاجبيها قائلا :- ايوه مالها ؟!
عمرو :-ـ انا افتكرت دلوقتي انها نفس العربيه الى قالى عليها هاشم ، أنها كانت جنب الكوخ إلى قابل عنده البنت
ابتسم سمير. لما قاله عمرو و قال :- كده احنا عرفنا مين إلى ورط هاشم ، ناقص بس نثبت تورطه ده وبعدين نخرج هاشم .
عمرو :- بس انا مش فاهم ليه شهد دى كذبت و قالت إنها مسابتش الشنطه ؟
سمير :- مش مهم دلوقتي ، انا هحاول ازورها تانى و اعرف منها تفاصيل اكتر ، دلوقتي عايزين نركز و نربط كل الخيوط ببعض ، طالما الراجل ده واصل اوى كده يبقي هاشم ف خطر حقيقي ولازم نلحقه ب اى شكل .
اراح عمرو ظهره على الكرسي قائلا :
- سيبلى انا موضوع شهد ده ، انا هروح له و اخليها تعترف .
قال له سمير محذراً:
- عمرو مش عايز تهور ، انا مصدقت لقيت خيط امشي وراه
ابتسم عمرو مجيباً :
- متقلقش بكره الصبح انا هروح لها .
سمير :- تمام بس خلى بالك ، و بلاش العنف أو غباء خليها تحكيلك إلى حصل و متنساش أنها خايفه ، هى بس لو اعترفت أنها سابت الشنطه و وافقت تقول الكلام ده قدام النيابه تبقي القضيه اتحلت .
غادر عمرو مكتب سمير ، الذى فتح دفتر ملاحظاته و بدءت يربط بين الخيوط ببعضها و محاولة إيجاد دليل آخر لتبراءة هاشم ، ظل طوال الليل يبحث فى ملف القضيه و ما توصل إليه و مقارنة شهادة هند و شهد ب ملابسات القضيه حتى اشرقت الشمس و هو فى مكانه ، كان الإرهاق نال منه مبلغه ، لذا قرر العوده للبيت لأخذ قسط من الراحه ، و ما أن عاد حتى قابلته ناديه بوابل من الأسئلة و لكنه تركها تحدث نفسها و اتجه إلى غرفته لينام ، لم تكن نومة هنيئة ابدا ، لقد ظل عقله عالق فى تفاصيل القضيه ، حتى قطع غفوته القصيره رنين هاتفه ب اسم عمرو ، نهض متثاقلا ل يأتيه صوت عمرو المرتعش
- الحقنى يا سمير ، شهد اتقلت و متهمينى انا فيها ، تعالالى على القسم بسرعه.
#نورهان #عبدالمعبود
#رواية الحقيقة العمياء
#الجزءالثالث
متنسوش الفوت ⭐ ضغطة واحدة بستعد قلب الكاتبه
Nourhan Mohamed