حزب نسائي.

حزب نسائي.

73 0

الصداقه الحقيقيه لن تنتهي بلحظة غضب،

بل تشتد وتوضطد صداقتهم عند ردة فعلهم

عن الغضب، فلا مكسب لي عند خسارتك،

بل الخساره كلها عندما تبتعد عني

يا صديقي..

ميريت..

_______________________________

تقدم بسرعة متحركًا باتجاه "موسى" الواقف ينظر له بترقب.. ليفاجئه بلكمةً قوية آلمته بشده...

نظر له الجميع بذهولٍ وعدم تصديق، ليتجاهل هو صدمتهم، وينظر إلى الذي امامه بغضب قائلًا بحده:

_قولتلك قبل كدا ونبهت عليك، لما تحكيلك كل حاجه.. تتصل بيا ونتقابل عشان أقسم بالله لو ما عملت غير كدا لهتبقى الناهية بينا...

ذكره بقسمه السابق ليتابع قائلًا بصرامه:

_و انت باللي عملته جبت الناهيه يأبن الشواف..

احدت نظرات "موسى"، ضاغطًا على يديه بقوة يحاول التحكم بنفسه وانفعلاته ليجهر قائلًا بغضب:

_أنت كنت عارف انه عمل فيا كل ده وسايبني مغفل ومعرفش حاجه، لخدت حقي ولا ادتني فرصه اجيبه.. أخر واحد ممكن يتكلم وينهي هو أنت يا معين..

تدخل" عمار"بينهم قائلًا بتروي:

_أستهدو بالله يا جماعه، خلينا نهدا وبعدين نتكلم..

جهر موسى قائلًا بحده:

_مفيش كلام خلاص، هو غلطان وجاي ينهي اللي بينا عشان بجيب حقي من اللي داسو عليا وحرموني من أمي.. 

_وأنت لما تضيع نفسك وتروح ورا الشمس يبقى كدا بتجيبه!!

رد عليه "معين" ينهره، لجيبه "موسى" قائلًا بعناد:

_آه عشان الكلب ده لازم يتحطله حد ويتعلم عليه، لا انا ولا مراتي هنعرف نعيش غير لما نخلص منه..

يأس "معين" من تفكير صديقه، ليجهر قائلًا بصبر:

_طيب خلاص، روح خلص عليه وعيش حياتك عادي، مهو مفيش حكومه هتقبض عليك ولا هو عندو اهل هيسبوك في حالك.. عشان تعيش حياتك..

صرخ بوجهه قائلًا بحده :

_لو مردتش عليه ودوستوا هيدوسني يا معين، وانا مش هسمح لحد يدوس عليا تاني..

_لو حد قرب منك، انا اللي هدوسه يا موسى، بس من غير ما اخسرك..

جهر بتلك الكلمات بصدق، جعلت الأخر يهدأ من حاله متراجعًا للخلف يمسح على وجهه بضعف وقلة حيله..

ليعلق "لؤي" على الأمر وهو يمسح دمعه وهميه من عينيه قائلًا بتأثر:

_تراني تأثرت  والدمعه فرت من عيني، ينفع كدا؟؟

زفر الجميع بحنق منه، ليتحدث "معين" قائلًا بجديه:

_خلينا دلوقتي نمشي من هنا، عشان الوقت اتاخر وبكره ان شاءلله نتقابل في العوامه..

نبس "لؤي" قائلًا بخبث:

_طب وموسى يجي معانا ولا لا، اصلك لسه قاطع علاقتك بيه.. يعني نشيل عنه الحرج احسن ما يجي ويطرد..

تقدم "موسى" منه وهو يصرخ بغضب:

_مين ده اللي يطرد يا نغــه، تعالى هنا..

هرول " لؤي " عندما رأه ياتي باتجاهه، ليلحقه الأخر يرغب بتلقينه درسًا..

ليعلق "عمار" على ما يحدث قائلًا بنزق:

_مش عارف أب فاضل زيي، لسه مصاحبكم ازاي؟!

تنهد "معين" بغلب ليلاحظ الأخر الأمر، ليقترب منه مربتًا على كتفه قائلًا بشكٍ وحيره:

_شكلك مش كويس ومهموم، فيه حاجه غير موضوع موسى شاغله بالك  صح؟

نظر له "معين" بعجزٍ وضعف، لأول مره يشعر بأنه لا يقدر على فعل شيء.. وهو ان يعيد علاقته بزوجته بعد ان قام بجرحها وإهانتها، يقسم انه لم يشك بها.. بل الموقف باكمله جعله عاجز عن التفكير.. وتصرف هكذا..

نبس قائلًا بألم:

_أنا تعبان، تعبان أوي يا عمار..

توسعت عينيه بصدمه عندما سمع كلمات شقيقه والذي يصغره بسنةً ونصف، ليسرع ضاممًا أياه بخوفٍ وقلق عليه، قائلًا:

_ايه اللي تاعبك يا معين؟ قولي وأنا هشيل عنك..

جاء "موسى" و"لؤي"بهذه اللحظه ورأى ما يحدث، ليقف الأثنان بعيدًا حتى يتثنى لهم الحديث وعدم مقاطعتهم..

رد عليه "معين" قائلًا بندم:

_اللي تاعبني اني مش قادر احافظ على وعدي ليها، من قبل ما تكون على أسمى وانا وعدتها أني هحافظ عليها واسعدها واني هكون آمانها.. بس انا عملت العكس خالص..

صمت لا يعلم ماذا يقول بعد، ليسأله "عمار" بعد أن اردك انه حدث شيء بينه وبين زوجته وبعد ان ابتعد عنه قليلًا :

_أنت كنت في أسكندريه يا معين؟

أومأ له الأخر بهم، ليستفسر منه قائلًا بهدوء:

_طب عملت ايه عشان تقول كدا؟ هي أكيد هتسامحك ووو

_المره دي عكيت جامد يا عمار، انا مش لاقي مبرر حتى للي عملته.. أنا سبتها وهي حالتها مش كويسه خالص والسبب أنا..

عقد حاجباه بغرابه وجهل، فماذا فعل حتى يصل لهذه النقطه...

كان قد استمع له من بعيد ليشعر بعدها بالذنب في بسببه ترك زوجته وهي بتلك الحاله وجاء لأجله هو..

تقدم منهم قائلًا بندم واعتذار:

_لا اللي حصل بسببي أنا، مكنش لازم تسيب مراتك وتجي يا معين، أنا آسف لووو

اوقفه الأخر قائلًا بحده طفيفه يلومه بها:

_بتتأسف على ايه يا موسى!! أنت ملكش اي ذنب.. اللي حصل كله بسببي وبسبب الزفت البجح اللي كان هناك ده..

علق "لؤي" قائلًا ببلاهه بعدما اتى ووقف بجانبهم:

_ما شاء لله بقيت bad boy وبتعرف تـشتـم كمان.

زفر "عمار" قائلًا بسخط:

_هو أنت مالك أنهارد هربانه منك كدا!!؟ أنت شارب حاجه يلااا؟؟

_آه، شارب عصير بملح تـحفة..

اجابه بوله، ليزفر بعدها بقلة حيله اتجاهه، لينظر لمعين قائلًا بجمود:

_سيبك من  اللي عايش في عالم سمسم ده، وقولي مين الزفت البجح اللي كان السبب؟

رد عليه بضيق وسخط:

_عُمير التهامي، مدرب عمر وأبن صاحب النادي اللي بيلعب فيه..

نظر له الجميع باستغراب وعلامة استفهام رُسمت على وجههم... ليكن أول المتحدثين "لؤي" والذي جهر قائلًا بتعجب:

_بس ده راح اسكندريه ليه؟ وايه علاقته باللي حصل بينك وبين مراتك؟!

اجابه بوجه مشدود وغضب من الأمر باكمله:

_راح عشان يعترفلها بحبه ومشاعرو اتجاها. وو

قص لهم كل ما حدث هناك، حتى ما قاله هو، ليتنهد بعدها قائلًا بحرقه:

_انا كنت رايح عشان اسعدها واكون جنبها واطلب منها انها ترجع بسرعه، بس بعد اللي عملته ده مستحيل ترجع لهنا دلوقتي..

كان يستمع له اصدقائه بذهولٍ وحنق مما حدث، لا يستوعب احدهم ما حدث مع صديقه...

_يعني هو كان رايح يتقدم لمراتك؟!

قالها "عمار" بعدم تصديق، ليضيف "موسى" قائلًا بنزق:

_ده مش بجح بس، ده قليل ربايه وعايز حد يقفله ويلمه..

تحدث تلك المره "لؤي" قائلًا بجمود وعتاب:

_أنا مستغرب بس أنت أزاي تروح تسألها وتبين أنك بتشك فيها؟! لو هو بجح وراح يتكلم معاها وطلب منها ده.. هي ذنبها ايه؟ وبعدين كنت استنى شوف رد فعلها على كلامه قبل ما تدخل وتديه فرصه انه يولعها بينكم..

_وهو لما يشوف واحد بيعترف بحبه لمراته المفروض يستنى ويقعد يتفرج ولا يعمل ايه؟

رد عليه "موسى" بحده.. ليجيبه الأخر قائلًا بحنق:

_لا يروح يتهمها هي قدامه وقدام صحبتها كمان..

نكزه "عمار" حتى يصمت بعدما رأى حالة شقيقه، ليتحدث بعدها قائلًا بدعم:

_متقلقش يا معين، صدقني كل ده هيعدي زي اللي قبله وهتسامحك..

____________________________

لقد أكلها القلق من الداخل، مرت أربع ساعات منذ ان غارد ولم يعد... تخشى عليه من نفسه وان يفعل شيئًا يؤذيه..

لقد قامت بالاتصال بـ "سكن" لكي تطلب منها ان تخبر زوجها بما حدث وبأن موسى علم كل شيء.. لتخبرها الأخرى أن "معين" بالفعل ذهب إليه وعلم بما حدث..

والآن هي تجلس على الأريكه، تراقب الباب منتظره عودته..

دقائق وراته يدلف من الباب لتنتفض واقفةً تهرول في اتجاهه..

لتتوقف امامه قائلًا بهلع:

_أنت كنت فين؟ واتاخرت ليه كدا برا؟!

لم يجيب عليها بل تخطاها واستمر بالتحرك إلى الداخل، لتتابع هي خطواته وتمشي خلفه وهي قائلًا بخوف:

_موسى طمني طيب وقولي كنت فين لحد دلوقتي؟

للمره الثانيه يتعامل وكأنها ليست هنا، نظرت له بغرابه وهو يقف امام خزانته لكي ينتقي ملابسه البيتيه منها...مستنكرًا عدم اجابته لها حتى الآن..

اقتربت منه وهي تتابع قائلًا بتوتر:

_أنت مش بترد عليا ليه؟

زفرت بحنق عندما تحرك لتسرع هي وتقف امام باب الحمام قائلًا بصوتٍ عاليٍ قليلًا ومنفعل:

_على فكره انا بكلمك! رد عليا..

اقترب منها ببطء ووجه مشدود حتى أصبح يقف امامها، لينبس قائلًا بصوتٍ قاسي:

_عايزة تعرفي كنت فين؟ كنت عندو ودوست وعلمت عليه زي ما داس عليا.. وانتي ساعدتيه..

ارتجف جسدها خوفًا من نبرته وحديثه الذي تمنت ألا يحدت، لترفع مقلتيها تنظر له بآلم من اتهامه لها قائلًا بضعف:

_أنا! أنا يا موسى ساعدته في أذيتك!؟

جهر يجيبها قائلًا بحرقه:

_آه ساعدتيه، بسكوتك ساعدتيه، لما نفذتي كل اللي عايزو وبعدتي عني ساعدتيه، لما عرفتي عملوا فيا ايه وسكتي ساعدتيه، لما تكون أمك السبب في موت أمي وقلبي لسه بيحبك يبقى أنتِ زيهم...

انهى حديثه وهو صدره يعلوا ويهبط من شدة انفعاله، لينبس بعدها قائلًا بآلم:

_كنت داخل حرب عشان أنتِ تكوني مكسبي فيها، لقيتك السلاح اللي حاربوني بيه.

تخطاها ودلف إلى الحمام، تاركًا اياها تنظر للفراغ امامها بذهول وجسد يرتجف مما يكبته بداخله..

__________________________

_ بـابـا هو ليه الواحد  بيتجوز ؟!

_عشان يخلف شحط زيك يقرف فيه ويصرف عليه ويجبله الضغط...

_يــاه ده سبب مقنع جــدًا..

كان السؤال الأول من"نعيم"والذي كان قد أتى من غرفته وجلس أمام والده على التخت الخاص به بعدما ازعج نومه هو ووالدته والتي تجلس بالفعل تنصت لحديثهم بيأس..

اجابه والده بسأم منه ليجيبه الأخر ببلاهه، ليضيف بعدها قائلًا بتفكير وبنبرة عاليه:

_يعني معين متجوز عشان يجيب عيل يقرف فيه؟ طب ما انا موجود اهو..

زفر "نعمان" بتعبٍ من ابنه المزعج وهو يلقي رأسه إلى الخلف، لتتحدث تلك المره "ليلى" قائلًا باستنكار:

_و أنت بتسأل عشان تعرف معين متجوز ليه!! ليه؟

اقترب منها حتى يجلس امامها بالضبط وهو يربع قدماه قائلًا بحنق:

_أنتِ مش شايفه من ساعة ما اتجوزها وهو حاله اتبدل واتغير ازي!! ده سافر اسكندريه عشانها يا ماما..

اجابته بغرابه:

_ مراتـه و وحشتوا في راح يشوفها، فيها ايه؟

نبس قائلًا لنفسه بيأس:

"أنا نسيت ان امي غلبانه وملهاش في كيد الحموات، هولعها ازاي دلوقتي؟؟"

رفع صوته تلك المره قائلًا بخبث:

_يعني مش غيرانه مثلًا ولا مضايقه انه سابك وراحلها ووو

_أنت يلااا عايز ايه في ليلتك دي؟

صرخ "نعمان" بتلك الكلمات لينتفض الأخر قافزًا من على السرير... ليعتدل بعدها قائلًا بصوتٍ عاليٍ ساخط:

_من الأخر كدا تشوفوا حل مع أبنكم ده، ده لا بيسأل فيا ولا بيطمن عليا..عايش لمراته وبس ولا كأنه ليه أخ وسيم وغلبان ومحتاج أهتمام واسمه نعيم..

اتته الأجابه من الخلف بصوتٍ هاديء قائلًا بسخريه:

_أخوك هيطلق مراته وهيفضالك خلاص، أفرح يا غلبان..

التف بجزعه ينظر إلى الخلف قائلًا بتلعثم:

_مـ... ﻤـعين! أنت.. أنت هنا من أمتى!؟

_من عايش لمراته وبس..

وقف "نعمان" اثناء حديثهم، ليواجه ابنه الأكبر قائلًا باستفسار وتوجس:

_تقصد ايه بأخوك هيطلق مراته خلاص!! حصل حاجه بينك انت وسكن؟

ابتسم الأخر يخفي ما بداخله قائلًا بمرح:

_انا بهزر معاه بس يا بابا وبعدين أنا فعلاً مقصر معاكم أوي، عشان كدا بكره عزمكم على الغدى برا..

قفز "نعيم" يحتضنه بسعاده وهو يقول بشقاوة:

_هو ده الكلام، روح ربنا يرزقك وتوصل لمرحلة فرش الشقه يارب..

ضحك "معين" بقوة وكذلك والدته ليعلق قائلًا بحصره:

_ده أنا بقى اقصى طموحي أني اختارها هي بس الأول..

نظر له والده بشكٍ من أمره، متيقنًا بأن هناك ما حدث بينهم ولكن قرر أن لا يتدخل إلا عندما يطلب منه ابنه ذلك فقد تعلم من المره السابقه..

______________________________

جاء الصباح معلنًا عن يومٍ جديد..

أمضت الليله بأكملها بالغرفه المجاورة وهي تبكي حتى غفت بوقتٍ متاخر من الليل ..

سمعت صوت جرس الباب، لتنهض بتكاسل بسبب جسدها المنهك.. تعلم انه لن يستيقظ مطلقًا حتى وإن كُسر الباب..

وقفت امام الباب تفتحه ببلود بدون ان تسأل حتى عن هوية الطارق...

لم تصدق اولا ما رأته لتتحدث قائلًا بذهول:

_أنتِ هنا بجد!!

_ومش لوحدها..

اتت الأخرى من الأسفل بوجه نزق قائلةً تلك الكلمات، لتنقض "ساره" على التي أمامها قائلًا باحتياج:

_كويس أنك جيتي، أنا محتجاكي أوي يا سكن..

انهت حديثها تجهش بالبكاء، لتحتضنها "سكن" باحتواء وهي تقول برفق مربتتًا عليها:

_وأنا مقدرتش اتجاهل صوتك ووجعك لما كلمتيني امبارح، جيت عشان اكون معاكي وجنبك لحد ما كل حاجه تتحسن..

شددت الأخرى من تشبثها بها وهي تلتزم الصمت، يكفي وجودها هنا وانها اتت لأجلها، فقد كانت تشعر بالوحده تنهش بها من الداخل وتشعرها بالعجز..

_على فكرة انا كمان جيت معاها! وبعدين هتدخلينا ولا هنفضل هنا على الباب انا رجلي وجعتني من طلوع السلم..

نبست "مريم" بحنق، لتبتعد مريم تفسح لهم الطريق وهي تقول برحابه:

_اتفضلوا طبعًا، ده البيت ينور بوجودك يا مريم..

تحركت تدلف إلى الداخل، لتزفر "سكن" من أسلوب صديقتها قائلًا بيأس:

_مع ان الاسانسير شغال بس اصرت نطلع على السلم وفي الاخر تشتكي منه.

ابتسمت "مريم" قائلةً برفق:

_كويس أنها سابتك ترجعي أصلا..

اجابتها بابتسامه هادئه قائلةً:

_بالعكس دي أول مره متجادلنيش وتسمع مني، لا واصرت انها تجي معايا كمان.. بتقول ان عندها شغل هنا.

______________________________

خرج من المرحاض ينشف فروة رأسه، ليشعر بأحدهم يتشبث ببنطاله..

نظر إلى الأسفل ليجد ابنته الجميلة "همس" والتي نبست قائلةً بضيق طفولي:

_بابا، أنا عايزه أخرج...زهقت من البيت ده..

ضحك برفق ملتقطًا اياها، ليجيبها قائلًا بحصره:

_والهانم بقى عايزة تخرج وتروح فين؟

_عند لـؤي.

اجابته بسرعه، لتمتعض ملامحه قائلًا بحنق:

_ وشمعنا لؤي يعني؟ وبعدين اسمه عمو لؤي، خليكي بنت ذوق عشان يقولوا اني بعرف اربي.. متعرناش بقى.

_يا بابا متقفش على الكلمه، خليك Free.. وبعدين لؤي ده صاحبي عادي.

ردت عليه بشقاوة، لينزلها على الأرض قائلًا بحصره:

  _تلات جُمل يثبتوا أنك هتجبيلي العار يا بنت نور، أنا خلاص هبعتك لمعين يربيكي..

شوحت بيديها قائلةً بسخط:

_مش لما يفضالي ويسيب مراته الأول..

_لا ده أنتِ يومك مش معدي انهارده.. بتشوحيلي بأيدك يا همس!!!

اقترب منها بغضب يمثله، لتركض هي إلى الخارج قائلةً بصراخ من بين ضحكاتها العاليه:

_يا عمار دي أيدي مش أنا.

دلفت إلى المطبخ حيث توجد والدتها، لتختبيء خلفها منه، دلف الأخر ليجد زوجته تعد الفطار.. تجاهل ذلك ونبس قائلًا بوعيد بنبرة ليست عاليه:

_أطلعي يا بنت نور، ما انا معرفتش اربي..

_عمار حبيبي أنت جاي تكتشف دلوقتي!! ده أحنا كلنا عارفين أنك مش عارف تربي..

اجابته زوجته بنزق، لتضيف بعدها بتقريع:

_وبعدين هي لما تعمل حاجه كويسه تقولها بنت عمار! ولما تغلط تبقى  بنت نور يا بشمهندس!؟.

اجابها بغرور  وعجرفه:

_أنتِ قولتيها، يا بشمهندس والمهندس مبيغلطش..

ردت عليه بسأم قائلةً:

_هو أنتوا بيديكوا ايه في الكليه دي عشان تخرجوا بمنخير مرفوعه وتشوفوا نفسكم كدا !؟

تقدم باتجاهها وهو ينظر لمقلتيها بحب يوهمها بانه يركز معها فقد، وقعت تحت تأثيره وهي تظن انه سيغازلها ولكنها فتحت فاهها بغيظ عندما سحب "همس" من خلفها وهو يقول بجكاره:

_أربي بنتك دي الأول وبعدين هبقى أفكر اني أقولك..

صرخت الفتاه من بين ضحكاتها وهو يلاعب اصابعه على معدتها بخفه..

تركها بعد ذلك تذهب، ليرجع إلى تلك التي تجاهلتهم وتابعت تقطيع الخضروات لعمل السلطه..

اقترب منها محاصرًا اياها من الخلف مقبلًا وجنتها بحب وهو يقول:

_عارف انك زعلانه عشان اتأخرت بره، بس والله غصب عني ووو

قاطعته وهي تكمل ما تفعله قائلةً بتفهم:

_متبررش يا عمار، أنت قولتلي أنك كنت مع صحابك وبما انكم اتاخرتوا فأكيد الموضوع مهم، أطمن انا مش زعلانه ولا حاجه..

تحدث قائلًا بانفعال وتذمر:

_لــيه؟! ليــه مش زعلانه! لا أزعلي..

التفت تواجهه وهي في حالة ذهول قائلةً باستنكار:

_أنت بجد عايزني أزعل وانكد عليك يا عمار!؟

اقترب منها بخبث يحاصرها بين ذراعيه قائلًا:

_ما عشان أصالحك بعدها بضمير يا توفي..

احمر وجهها من مغزى حديثه لتنكزه برفق وهي تحاول الأبتعاد عنه قائلةً بخجل:

_طب أبعد عشان اكمل الفطار وروح شوف بنتك راحت فين بقا.

لثم وجنتها بقوة مع صوت جعلها تضحك على أثرها، ليقول بعدها بعفويه:

_تفاح، خدودك بحبهم أوي..

استمرت في الضحك، حتى ابتعد عنها أخيرًا وهو يقول بتذمر:

_انا همشي.. أحسن لو فضلت اكتر من كدا مش هنطلع من المطبخ غير ومعانا معين صغير..

نظرت لظهره بيأس وهي مازالت تضحك، لتنتبه لشيء فتوقفه قائلةً بتنبيه:

_عمار أستنى، فيه نمله بتمشي عليك..

_عادي يا حبيبتي، النمل بيحب الحلويات والسكر فطبيعي يقرب مني..

سمعت اجابته المتعجرفه، لترد عليه باستسلام:

_أمشي يا عمار، ما أنا نسيت أني بتكلم مع مهندس.

_________________________

جلس الثلاث فتيات داخل الغرفه التي كانت تبيت بها "سارة" لتتحدث "سكن" قائلةً باستفسار:

_طب متعرفيش هما عملوا ايه امبارح؟

اجابتها الأخرى بعجز وحزن:

_لا يا سكن، هو جه من برا ومش عايز يرد عليا ولا يكلمني، ولما رد انفجر في وشي وشكله كدا مش طايقني ولا حابب وجودي..

اقتربت منها تحتضن كتفيها قائلةً بتبرير:

_متقوليش كدا، هو أكيد متعصب وزعلان من كل اللي عرفوا.. اديه وقته وهيهدا..

تحدثت تلك المره "مريم" قائلةً بنزق:

_وهي تتحمل حالته دي ليه، وبعدين خليكم كدا بررو ليهم اللي بيعملوا لحد ما يتعودوا انهم يدوسوا عليكم..

ابتعدت "ساره" عن سكن وهي تنظر لها قائلةً بعدم تصديق:

_هو جوزك أنتِ كما  مزعلك!! وانا اللي لسه كنت هسألك مسألتهوش هو ليه عن اللي حصل ؟

تنهدت "سكن" بهم ملتزمةً الصمت، لجيبها "مريم" قائلةً بتقريع:

_لا متخفيش هي كمان واخده على قفاها زيك..

نهرتها المعنيه بالأمر وهي تقول بانفعال:

_ما بس بقا ياختي، طب يارب تحبي واحد كدا واشوفك واقعه فيه على الأخر، عشان اتفرج عليكي وقتها هتعملي ايه..

_اتغطي يا سكن أنتِ ونايمه كويس وبالذات في العصر..

تجاهلت حديثها لتنظر إلى "مريم" التي تتابع ما يحدت بحصره، لتسألها سكن باهتمام:

_سيبك مني دلوقتي، أنا جيت عشان أطمن عليكي ونحل اي مشاكل بينك وبينه وو

قاطعتها "سارة" وهي تنتفض واقفةً بحده، قائلةً باصرار:

_لا يا سكن، المره دي مريم معاها حق، أنا اتزليت كتير وسامحته وجيت على نفسي أكتر، حبيته اكتر من نفسي وخسرت حياتي عشانه، وهو أول ما عرف جه عليا انا وخدني بذنب أمي وضعفي... أنا فيه حاجات جوايا لسه مكسوره ومحتاجه أنها تتصلح عشان أعرف أكمل من غير ما احتاج لحد..

وقفت "مريم" تواجهها قائلةً ببساطه:

_إذا كان كدا،لمي هدومك وتعالي معانا دلوقتي..

____________________________

خرج من المبنى بعد أن انتهى من محضراته بوجه منهك..

جلس على مقعد بداخل الكافيتريا الخاصه بالجامعه، لكي يشرب شيء يبلل به حلقه..

فجأة وجد احدهم يجلس امامه ويناظره بكره، ليتأفف قائلًا بسأم:

_وبعدين يا خالد!! ده أنت لو مراتي مش هتلاحقني في كل مكان كدا..

أبتسم "خالد" بسماجه وهو يجيبه قائلًا:

_تؤ، تؤ ولما أنا هتشبها بمراتك، أمال أبن الحواري نشبهوا بأيه..

وقف "نعيم" بغضب قائلًا بحده:

_أياك تحاول تغلط في عمر، أقسم بالله وقتها ما هسكتلك.. ولا هو سكتناله دخل بحماره..

ضحك الأخر باستفزاز وهو يعلق على حديثه قائلًا:

_ياخي حتى كلامك بقا شبهوا.. بـيـئـه.

رد عليه "نعيم" بكيدٍ قائلًا:

_شكلك لسه ما تخطيت أنه علم عليك وهزمك في مباراة الكورة، حراق ومشطشط برضوا عمر.. كنت هقولك نكررها وممكن تعوض وترجع كرامتك اللي راحت.. بس هو دلوقتي مشغول ويومه أهم من أنه يضيعه في التفاهات زيك..

جز على أسنانه بغضب، لقف يواجهه وهو يقول بوعيد:

_طب خلي بالك منه ومن نفسك بقا، عشان أنا مش هرجع كرامتي جوه ماتش كورة يا.... يا نعنع..

تركه وغادر، ليقول نعيم بحنق:

_عيل سمج، جاي يفتكر يرجع كرامته دلوقتي.. بيتلكك بأي حاجه عشان يرازي فيا وخلاص..

زفر بعدها قائلًا بنزق:

_وبعدين نعنع ده محدش يندهني بيه غير عمر، طالعه منه سـم..

____________________________

بداخل العوامه..

كان كلًا منهم يجلس بمكان، شاردين في ما يحدث معهم..

ليتحدث "لؤي" قائلًا بتفكير مقاطعًا صمتهم:

_تفتكروا ممكن يوافق ويقولي روح يابني اعمل اللي نفسك فيه، وتكون دي اللحظه اللي هيفوق فيها من أنه ظلمني كتير وجه الوقت انه يسبني أفرح!

_أيــه جـو سيمران وأبوها اللي سابها تروح لراج  وهو ماشي في القطار ده !!

اجابه "عمار" بسخريه، ليزفر الأخر قائلًا بيأس:

_ عندك حق ، مع أن أبويا شبه أبوها بس ده هندي برضوا..

تحدث تلك المره بجديه وهو يسأله بغرابه:

_بس أنت عايزو يوافق على ايه؟

امتعضت ملامحه قائلًا بتذمر:

_ما أنت لو كنت بتهتم، ما أنت لو كان عندك دم كنت هتعرف ايه اللي محيرني..

_ولااا جو مخصماك وابعد عني انا مش طيقاك فكك منه، عشان أنت شايف الوضع زفت والباقي في عالم تاني أزاي..

نظر حوله إلى صديقيه"معين"و "موسى" وكيف يلقين برأسهم إلى الخلف مغمضين الأعين، وكأنهم بعالم أخر، كان عمار اقربهم إليه لذلك نبس قائلًا بغلب:

_شكلهم لوحدو يخليني اكنسل الفكره وأفضل سنجل أحسن..

_أنت كنت بتتكلم جد وعايز تتجوز!!

قالها "عمار" بذهول، ليتحدث تلك المره "موسى" قائلًا بتمني:

_قول لا، عشان انا مش مطمن لختيارك..

اعتدل في جلسته قائلًا بتلبك وهو ينظر لهم بتوتر قائلًا:

_جماعه أنا بحب فرح أخت  سكن مرات معين وعايز أتجوزها..

_يا معين " أعنـي "..

_أحيـــه..

_قلبي كان حاسس..

علق الجميع بصدمه مما سمعوا، ليضيف" معين" قائلًا بهم:

_ده انا لحد دلوقتي مش عارف اتجوز أختها والعيلتين راضين، أنت بقا هتعمل ايه مع والدك وعيلتك لما تقولهم..

زفر بحنق وهو يقول بيأس:

_ما أنا ده اللي بسألكم فيه، أعمل ايه؟؟

_ترجع شغلك وتستغفر ربنا وتتراجع عن اللي في دماغك ده..

نبس بها "عمار" وهو يربت على كتفه، ليوافقه "موسى" قائلًا:

_أسمع منه، عشان انا فيا اللي مكفيني ومش فايقلك الفترة دي..

وقف صارخًا بعدما نفذ صبره منهم ومن سخريتهم قائلًا بجديه:

_ على فكره انا بحبها وعايز أتجوزها بجد..

اجابه "معين" بقلة حيله:

_ما هي دي المشكله أنك بتتكلم بجد.

ثم أضاف قائلًا برزانه وهدوء وهو ينظر له:

_احنا لسه ما خلصنا مشكلة موسى ولا مشكلة عمار اللي طفشان من بيته، وأنا كمان لسه عايز أسافر عشان اصالح مراتي اللي لازم ترجع بيت اهلها عشان نبدأ بعدها نفكر في نصيبتك دي..

كاد ان يرد عليه ولكن قاطعه "موسى" عندما جهر قائلًا بسخريه:

_ لا متسافرش ولا تتعب نفسك يا شيخنا، لأن مراتك انا سايبها مع مراتي وصاحبتها في شقتي.. شكلهم كدا عاملين حزب نسائي على الضيق..

****************************

*‏واجعل لي فيما أحبَّ نصيب*

*ولا تجعلني أفني عمري*

*في تمنِّي الأشياء*

*التي لن أنالها..*

*آمين ألف مرة."))

_____________________

يتبع....

بعد القراءة متنسوش التعليق برأيكم والتصويت على الفصل.... ❤

دمتم بأفضل حال ♥

 

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هـفوة محببـة

المؤلف ميريـت
2025/11/05 مكتملة
قائمة الفصول (63)
الفصل 0: نـبذة ✓
2025/11/05
الفصل 1: رفـقًا بـي.
2025/11/05
الفصل 2: كـيف اللـقاء.
2025/11/05
الفصل 3: خـطة ✓
2025/11/05
الفصل 4: ابــتعـد.
2025/11/05
الفصل 5: مجددًا.
2025/11/11
الفصل 6: صداقة.
2025/11/11
الفصل 7و 8: افسدت الامر لكي اصـلحه.
2025/11/11
الفصل 9: اطمئني، انا هنا.
2025/11/11
الفصل 10: يكرههـا.
2025/11/11
الفصل 11: نن عـين امـه.
2025/11/12
الفصل 12: يـقسوا عليه.
2025/11/12
الفصل 13: زوجـتي.
2025/11/12
الفصل 14: صـفعه.
2025/11/12
الفصل 15: مـشاعر مخـتلفـة.
2025/11/12
الفصل 16: يـشعر بالمهـانـة.
2025/11/12
الفصل 17: اطمئنـان.
2025/11/12
الفصل 18: تـجاهـل.
2025/11/12
الفصل 19: مسـحور.
2025/11/12
الفصل 20: هفوات من نوع أخـر.
2025/11/12
الفصل 21: خذلان.
2025/11/18
الفصل 22: سـكن.
2025/11/18
الفصل 23: عـلاقـة معقدة.
2025/11/18
الفصل 24: معين أخـر.
2025/11/18
الفصل 25: لـيلـه حافلة.
2025/11/18
الفصل 26: خسارة قاسية
2025/11/19
الفصل 27: جلب حقـه.
2025/11/19
الفصل 28: ارغب بـ عناق
2025/11/19
الفصل 29: فـاق اخيرًا.
2025/11/19
الفصل 30: سـوء فـهم
2025/11/19
الفصل 31: اشتد عليها الألم
2025/11/19
الفصل 32: إنتحار!
2025/11/19
الفصل 33: مشاعر مضطربة
2025/11/19
الفصل 34: فلاش باك
2025/11/19
الفصل 35: اجتماع مدبر
2025/11/19
الفصل 36: القادم يخفي الكثير.
2025/12/01
الفصل 37: جاء بالوقت الخطأ
2025/12/01
الفصل 38: الوضع سيء
2025/12/04
الفصل 39: حزب نسائي.
2025/12/05
الفصل 40: الماضي يلاحقـه.
2025/12/05
الفصل 41: نصفي الأخر بـخطر.
2025/12/12
الفصل 42: مواساة
2025/12/13
الفصل 43: اعتراف يصاحبه إستحاله.
2025/12/23
الفصل 44: للحظات هادئة
2026/01/01
الفصل 45: بات لـ سكن مسكن
2026/01/01
الفصل 46: الجميع يعاني
2026/01/01
الفصل 47: فـوضى عارمـة
2026/01/21
الفصل 48: غرق بها وهوى
2026/01/21
الفصل 49: اصبح الامر كابوسًا
2026/01/21
الفصل 50: إنتكاسـة
2026/01/21
الفصل 51: انفصال محتوم
2026/01/21
الفصل 52: زفاف كارثي
2026/01/21
الفصل 53: براءة الذئب
2026/01/21
الفصل 54: احيانًا التخلى هو الحل
2026/01/22
الفصل 55: طرق مختلفة
2026/01/22
الفصل 56: موقف محرج محبب
2026/01/30
الفصل 57: اجـواء متوتره
2026/01/30
الفصل 58: لا تعليق
2026/01/30
الفصل 59: بـداية النـهايـة
2026/02/06
الفصل 60: فاجعة مؤلمة
2026/02/06
الفصل 61: ما قبل النهاية
2026/02/06
الفصل 62: النهـاية
2026/02/06
الفصل 63: الخـاتمـة
2026/02/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة