(الفصل_الأول)

(الفصل_الأول)

28 0

( الفصل_الأول) #فتاة_بصحبة_جثة #ٱمنة_محمد_ابوالخير. " السلام عليكم وصباخ الخير عليكم أو مساء الخير متى كان الوقت الذي ستقرأ فيه كلماتي تلك، أعرفك بنفسي إسمي هو.. مريم رضوان عبدالهادي طالبة بكلية الطب عام حصولي على الإمتياز.. رمى بي تقدير درجاتي المئوية بجامعة القاهرة أو لنقل أنا من أحببت التواجد هنا بالقاهرة حتى أكون بعيدة عن أهلي بصعيد مصر. " ( نظرة سريعة عن من أنا ) اسمي هو مريم رضوان عبدالهادي فتاة وحيدة لوالدي الذين تركوا الدنيا وذهبوا لجوار رب رحيم ليتركوها تحت وصاية عمها جمال الدين الشامي عمدة قرية « كوم الجبابرة» ليكون هو الوصي الشرعي على ابنة اخيه وكذلك أموالها لم يقصر عمي في تربيتي فلطالما أغدقني بحنانه وحبه لم يهمل تعليمي ولا تقويمي بل عاملني كما لو كان ابي حتى صرت فتاة شابة في سن الزواج. إلى هنا كانت الأمور تسير وكلها عقل حتى....! " نجحت في الثانوية العامة وحصلت على مجموع درجات يؤهلني لدخول كلية الطب، أقام عمي على شرفي أنا.. الدكتورة مريم الأفراح والليالي الملاح وتصدق على الفقراء والمساكين وكله لأني نجحت كانت الفرحة لا تكاد تسع عمي، حتى طلبت منه أن أدرس الطب في جامعة القاهرة.. هنا إنقلب كل شئ ورفض عمي بالطبع كيف لفتاة ان تسافر بمفردها هكذا دون أهلها فهذه ليست طباع أهل الصعيد ويعتبر عيب كبير في حق رجالهم ولكني لم استسلم بكيت بكل قوة وغضبت وحزنت فتراجع عمي عن قراره ولكن.. " بشرط واحد! أن إردت الذهاب للدراسة في القاهرة فسيذهب برفقتي إبن عمي الأكبر.. زين وبالطبع بعد أن أتزوجه! " كانت هذه صدمة بالنسبة لي خاصة أنني لا أبتلع زين هذا ولا أقبله بل أطيق ذكر إسمه بالأصل هذا المغرور الذي لا يردعه رادع ويفعل ما يحلوا له بالطبع رفضت وبكيت ورجوت عمي كثيرًا أن يتراجع عن قراره خاصة أنني لم أكن لأتمنى زوج ولا أب لأولادي كزين.. يكفي فقط لكي لا أفكر به أنه لا يراعي حق الله ولا يصلي.. " كما ان عقله محدود ولا يخرج عن نطاق قريته والتجارة وفقط بينما أنا تربيت وسط مكتبتي الخاصة وكتبي الأعزاء وجُبت العالم بأثره وأنا في مكاني " زين قاسي القلب.. رأيته أكثر من مرة وهو يجلس في جلسات الصلح وتقديم الدية التي يقيمها عمي في الدوار الخاص بنا ليصلح بين الناس.. يفرض فيها زين أقصى عقوبة ولكن عمي يجعله يتراجع وأحيانًا يوافق ولا أدري ما السبب! لم يكن عمي ليوافقني في رفضي وسفري لذلك لم أكن لأضيع فرصة عمري وحلمي منذ الصغر لأي سبب، وبالطبع وافقت على شرط عمي ولكن شرطت شرطًا ٱخر مقابل ذلك! أن يكون الزواج بشكل صوري وفقط.. ووافق عمي على شرطي لأنه رأي دموعي ورجواتي له وحزني الشديد وإنكساري وأنا أحدثه. " ورغم إختلاف عالمي وعالم زين وبعد المسافة بينهما.. شاء القدر إلا أن يقرب بيننا. ( لمحة عن المدعو زين الشامي) هو شاب في الثانية والعشرين من عمره طويل القامة كأغلب شباب الصعيد يصل طوله ل المائة وخمس وثمانين سم عريض ولون بشرته حنطية ولون عينيه خضراء كأغلب لون عيون أبناء العائلة فعائلة (( الشامي )) يميزها لون العيون الأخضر وشعره أسود اللون مجعد قليلا، وهذا وصف شكله ولكن وصف أخلاقه شئ ٱخر. " المدعو زين هذا من صغره عنيد تشبه رأسه الحجر الصوان الصلب الذي لا يمكن كسره بسهولة، لا يستطيع أحد أن يوقع له كلمة أو يكسرها، ولا يستطيع أحد ان يجعله يتراجع في أمر قاله، منذ صغري وأنا لا أبتلعه ولا أستسيغه نهائي، تلك الجدية الشديدة على وجهه منفرة.. صحيح ان أغلب الرجال هنا جديين بشكل كبير ولكن هذا تمادى في الأمر بشكل مبالغ، فرغم صغر سنه إلا أن الجميع يحتسب له ألف حساب وكأنه عمدة البلد، كلما أراه أشعر أنني خائفة من أن يلف يده حول عنقي فيخنقني. " " يمسك زين بزمام أمور تجارة عمي كلها ويدير كل الأعمال المتعلقة بالتجارة وغيرها من المشاريع، لنقل أنه ذراع عمي اليمين، لم يكن زين ليكسر كلمة قالها عمي مهما كان الثمن ولم أراه يختلف مع عمي في امر ما سوى مرة واحدة وكنت أنا السبب فيها! يرى زين أنني أحتاج إلى تربية شديدة لأن عمي يتساهل معي جدا فكيف أكمل انا تعليمي بعد الثانوي رغم أن جميع إخوته تزوجوا ولم يكملوا تعليمهم الجامعي؟! كيف يأتي مدرس خصوصي ليجلس معي بمفردي ويدرسني..! اممم! في الحقيقة لقد كان معه حق في هذه النقطة.. فقد كنت مخطأة حينما طلبت من عمي انني أريد مدرس إنجليزي يساعدني في دراسة المادة وكارم ابن عمي الاصغر يجلس معنا ولكن زين اعترض بشدة وقال إن كارم أخوه أيضا ليس محرما وغريب عني وهذا لا يجوز، كارم أخوه ذو الستة عشر عامًا يرى نفس ما أرى انا أيضًا أن زين عنيد جدا والتعامل معه صعب ولكنه يحبه بشدة. " أنا أذكر جيدًا أن عمي لم يرفض حينها أن يأتي المدرس ليعطيني الدرس ولكن زين أعترض وصاح، كيف يدخل رجل غريب البيت؟! رغم إخبار عمي له أنه لا يستطيع أن يكسر كلمة لي لإنني ابنة اخوه الوحيده ولا يريد أن يرفض لي طلب ولكن زين تجادل مع عمي وإرتفع صوته وترك المنزل وغادر. ثم بعدها عاد ووافق بعد أن أخذ الدرس بعد أن إستبدل المعلم بمعلمة ! " في النهاية وافقت أنا على الزواج به ولكن هو أعترض ولا أعرف السبب، هل يظن هذا المغرور حقًا أنني أريد الزواج منه! يالروعة لقد قُلبت الأمور تمامًا.. كيف يحسبني وافقت.. لقد وافقت بعد جدال وبكاء وحزن كاد يقتلني بأنني سأتزوجه وضحيت بكل هذا ووافقت فقط لأجل حلمي.. حلمي وفقط وجلست في غرفتي أبكي بعدما فاتني ميعاد التقديم للجامعة وبدأ الترم الدراسي الأول وفقدت حلمي للأبد... ولكن فاجأني عمي بأن استدعاني ليخبرني أن احضر نفسي للسفر للدراسة لم أسئل كيف حدث هذا لأني اعلم مدى عمق علاقات عمي، فقد أقنع زين بنقل كل تجارته للقاهرة والبدأ هناك من جديد حتى انهي دراستي وفعلا تحضرنا للسفر بعدما عقدنا القران وأصبحت حرم زين الشامي على الورقة التي احتفظ بها عمي " بالفعل سافرنا للقاهرة وبدأ مشواري مع حلمي ومع زين الذي لم يكن يبتلعني ولا أبتلعه زين الذي كان يعد الدقائق والثواني حتى انهي سنة الإمتياز وأعود للبلد معه بعد أن اتخصص كطبيبة أطفال وسيتصرف في جعل التكليف قريب من قريتنا لكي يسهل الأمر علي وبعدها سنتمم إجراءات الطلاق ويذهب كل منا في حال سبيله اخبرته عدة مرات أن يتركني ويذهب للزواج وألا يعول همي ولكنه كان يفرض في كل مرة قائلًا دعكي من كلام الكبار هذا لا شأن لك به وأحيانًا ينظر لي بطرف عينه دون أن يجيب علي " " ولكن كل هذا تغير حينما عدت ذات مرة من الجامعة وأنا أحمل بداخلي أخبار وقرارات جديدة أخبرته أنني أريد الحديث معه في أمر جدي، كان يومًا طويلًا ومتعبًا بعد عودتي من الكلية وقد اعتاد زين أن يوصلني للكلية صباحًا ثم يأخذني معه في طريق عودته للمنزل... عندما وصلنا للبيت أخبرته أنني أريد الحديث معه في أمر هام _ أريد الحديث معك في أمر هام. تحدثي ماذا ترديدن، هل تريدين نقود؟! _لا، لا أريد المال! إذا ماذا تريدين تحدثي _ أنا لا أريد تخصص الأطفال. امم! حسنًا تخصصي ما تريدين، وما دخلي أنا؟! ولكن أهم شئ تخصصي في مجال سهل حتى يسهل عليكي النجاح لنعود إلى البلد فقط طفح بي الكيل، دعينا ننتهي من هذا اللعب. _ بصراحة هذا ما أردت الحديث فيه معك! تحدثي يا مريم بصراحة، ليس لدي وقت لدلال الفتيات هذا. _ أولًا أنا لا أتدلل، ثانيًا أنا لن أعود للبلد مرة أخرى لأنني سأتخصص بالطب الشرعي. «نعممممم؟!» ماذا قلتِ؟! يبدوا أنك قد جننتي يا مريم! لقد زودتيها جدًا يا دكتورة!! !! ********************** ♡ إلى اللقاء في البارت القادم ♡ #فتاة_بصحبة_جثة #ٱمنة_محمد_أبوالخير

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فتاة_بصحبة_جثة

المؤلف
2024/06/25 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة