يفتح لوسيوس عينيه لينظر الى سقف المستشفى المدرسي يحاول تحريك يده لكنه لايستطيع، لقد تم لف يديه بصدره بسبب رضوض في العظام ولديه جروح اخرى كثيره لكنه مازال لايشعر بالالم
تنهد لوسيوس بحزن ثم حاول الضحك بسخريه لكنه لم يستطيع
'حقا،!؟ بماذا كنت افكر حتى'
نعم اصبح لوسيوس لايشعر بالالم وهذا من اعراض اندماج الروح بالشظية بالمرحله الثانيه لكنه لم يصبح اقوى او اسرع او اكبر لذا النتيجه بقيت مثل ما هي
ملاكم وثلاثه فتيان يكبرونه بسنه واحده.! كانت النتيجه محسومه الاختلاف الوحيد كان ان من شعرو بالخوف هم كايل واصدقائه بينما كان لوسيوس يضحك كالمجنون حتى عاد صديقه ايثان بصحبة المدير وتم نقل لوسيوس الى مشفى المدرسه مع معاقبة كايل واصدقائه
وفي وسط تفكير لوسيوس قاطعه صوت فتح الباب بقوة، كان عمه داريوس،
كان يبدو متعبا يتنفس بصعوبة يبدو انه كان يجري مسرعا وبدت ملامح القلق على وجهه الصلب الذي كان عادة يحمل الغضب والقوه
"لوسيوس؟ مالذي حصل بالضبط من قام بفعل هذا بك. "
"لاتقل لي انها محاولة اغتيال هل... هل تمت مهاجمتك بواسطة صاعدين.؟ "
كاد ان يسقط لوسيوس من السرير اجاب بصدمة
"عن ماذا تتكلم يا عمي اي محاولة اغتيال ولماذا سينفذها صاعدين.؟ "
نظر داريوس إليه بريبة، واقترب خطوات من السرير وهو يتفحص الضمادات الملتفة حول جسد لوسيوس، ثم انخفض صوته ليصبح زئيرًا خافتًا ومكتومًا:
"إذن كيف انتهى بك المطاف كجثة مدهوسة على سرير العيادة؟ هل تعتقد أنني أعمى؟ هذه آثار ضرب مبرح!"
استرخى لوسيوس على الوسادة بخيبة أمل، وهز رأسه ببطء:
"مجرد شجار مدرسي يا عمي... كايل ورفاقه."
تسمر داريوس في مكانه، واتسعت عيناه بغضب مزيج من الاندهاش والذعر:
"صبية؟ أطفال في الثانوية يفعلون بك هذا؟"
ضحك لوسيوس قليلا وقال:
"كنت أظن أنني أصبحت لا أُقهر..." قالها لوسيوس بابتسامة مريرة وهو ينظر لسقف الغرفة، "اكتشفت أن عدم الشعور بالألم لا يعني أن عظامي أصبحت من فولاذ. تلقيت ضرباتهم وأنا أضحك كالمخبول، وظننت أنني أفوز... حتى خذلني جسدي وسقطت."
ساد صمت ثقيل ومفاجئ، وانسحبت الدماء من وجه داريوس ليحل محلها شحوب مكتوم. تراجعت خطواته إلى الخلف بسكون تام، وكأن الكلمات ألقت عليه صاعقة غير متوقعة.
اتسعت حدقتا عينيه، وشخصت نظراته إلى لوسيوس بتوتر شديد لم يره فيه من قبل.
اقترب داريوس ببطء، وانخفض بجسده الضخم فوق السرير، واضعاً يديه الصلبتين على حافته، وهمس بصوت خافت يرتجف:
"ما... ماذا قلت للتو؟ عدم الشعور بالألم؟"
بلع داريوس ريقه بصعوبة، ونظر حوله بحدية وتوجس كأن أحداً يسترق السمع من خلف الستائر، ثم تساءل بنبرة حذرة:
"أنت لا تمزح... أليس كذلك؟ تلك الشائعات... لم تكن مجرد أوهام يرددها الطلاب؟"
لم ينتظر داريوس إجابة، بل قبض على حافة الطاولة المجاورة وهو يزفر نفساً ثقيلاً وممتلئاً بالضغط:
"يا إلهي... البذرة داخل روحك بالفعل! هذا عَرَض المرحلة الثانية... التبلد والعمى عن الألم!"
مسح داريوس على وجهه بيده الضخمة محاولاً استعادة تمسكه وثباته، ثم اقترب من أذن لوسيوس وشدد نبرته بخوف مكتوم:
"هل تدرك حجم المصيبة التي ورطت نفسك فيها؟ إذا انتشر هذا العَرَض وتأكدت إصابتك للجميع، فلن تظل مجرد طالب عادي بعد اليوم! العوائل الكبرى والجهات العليا ستضع أيديها عليك فوراً وتجرّك إلى عالمهم... وهناك، لن تستطيع حماية نفسك أو إخفاء شيء مهما حاولت!"
ثم هز رأسه بأسى وثقل، وقال بنبرة خافتة يملؤها العجز:
"هذه ليست المشكلة حتى... يمكننا القلق على ذلك في وقت لاحق، لكن... كان يجب أن تخبرني لأساعدك على الاستعداد! نسبة النجاح في محنة الاندماج هي 10% فقط... هل تعرف معنى هذا؟ تسعة من كل عشرة يفشلون وينتهون كمسوخ متعفنة! وأنت تجلس أمامي بعظام مكسورة وجسد متهالك. !"
صمت لوسيوس، وشعر ببرودة تسري في صدره وهو ينظر إلى عيني عمه اللتين لم يرهما بهذه الحيرة والذعر من قبل.
نزل داريوس بنظره إلى الضمادات حول جسد لوسيوس، ثم أمسك بحافة السرير بضغط جعل الهيكل المعدني يصدر صريرًا حادًا.
"لن تبقى هنا دقيقة واحدة أخرى."
رفع لوسيوس حاجبيه بصعوبة:
"ماذا؟ عظامي مكسورة يا عمي، والمدير—"
"المدير يمكنه الذهاب إلى الجحيم!"
قاطعه داريوس بنبرة خافتة لكنها محملة بأمر لا يقبل النقاش.
"إذا جاء طبيب العيادة وبدأ يفحصك، وسحب عينة دم أو لاحظ أنك لا تستجيب للضغط على الكسور... سيتغير التقرير من شجار مدرسي إلى بلاغ رسمي. ونحن لا نريد بلاغات."
انحنى داريوس وسحب لوسيوس من ذراعيه بمهارة وقسوة محسوبة، مسندًا جسده المتهالك عليه. لم يصرخ لوسيوس من الحركة الفجائية؛ فغياب الألم جعل جسده يتحرك كقطعة خشب يابسة، لكنه شعر بدوار حاد وجفاف يسد حلقه.
عند الخروج من مبنى المدرسة، كان إيثان يقف قرب البوابة بملامح يملؤها الذنب. اقترب ببطء، ونظر إلى لوسيوس الملتف بالضمادات:
"لوسيوس... أنا آسف، أتيت بالمدير بأسرع ما يمكن لكن—"
رفع داريوس يده الحجرية في وجه إيثان، متجاوزًا إياه ببرود:
"ابتعد يا فتى. لوسيوس سيعود إلى المنزل."
نقل لوسيوس عينيه نحو إيثان، وهمس بابتسامة باهتة:
"لا تقلق... سأكون بخير."
ركبا السيارة القديمة. ساد الصمت في المقصورة، ولم يكن يُسمع سوى صوت المحرك واحتكاك إطارات السيارة بالإسفلت. كان لوسيوس يراقب المناظر الطبيعية تتداخل عبر الزجاج، وفجأة... بدأ الشعور يتسلل.
لم يكن ألمًا في عظام المكسورة، بل كان شيئًا أشد ضراوة.
انقباضة مفاجئة وجائعة في قاع معدته.
كان الأمر أشبه بفتحة سوداء تتسع في أحشائه، تبتلع طاقته بسرعة مرعبة. تقعقعت أمعاؤه بصوت مرتفع وصل إلى أذني داريوس.
قبض لوسيوس على بطنه بيده السليمة، وزفر بنشيج مكتوم:
"عمي... أنا جائع."
نظر داريوس نحوه
"ستأكل عندما نصل."
"لا... أنت لا تفهم."
اتسعت عينا لوسيوس، وتصبب العرق البارد من جبهته، ونبرة صوته أصبحت مضطربة كمن يخنق.
"أنا جائع جدًا... شعور كأن معدتي تأكل نفسها!"
التفت داريوس نحوه بسرعة، وراقب ملامح الشحوب المفاجئة وزيادة تنفسه. ضغط داريوس على دواسة البنزين بقوة، مجبرًا السيارة على التسارع وسط الشارع.
"إنه التهام الطاقة..."
زمجر داريوس وهو يمسك بمقود السيارة بصلابة.
"جسدك يحاول ترمیم تلك العظام المكسورة والجروح، والبذرة تستهلك مضاعف طاقتك لتبقى مستقرة. إذا لم تمدها بالغذاء فورًا، فستبدأ البذرة بالتغذي على طاقة روحك وجسدك مباشرة!"
بمجرد وصولهما إلى المنزل، دفع داريوس الباب، وكاد لوسيوس يندفع نحو المطبخ بأسلوب فاقد للسيطرة.
جلس على الكرسي الخشبي بينما بدأ داريوس بإخراج كل ما في الثلاجة والمؤن؛ أطباق اللحم البارد، بقايا الطعام، اللبن، والخبز.
أكل لوسيوس بشراسة مفترسة.
لم يكن يذوق الطعام؛ كان يبتلعه ابتلاعًا. التهم الدجاج بالكامل، وسحب طبق البيتزا البارد من البارحة وأكله في ثوانٍ، ولم يتوقف حتى وهو يشعر بضغط معدته الممتلئة، فالجوع العصبي والروحي كان يصرخ في عقله مطالبًا بالمزيد.
راقب داريوس المشهد بصمت ثقيل، وعيناه تعكسان حزنًا وقلقًا بالغي العمق. كان يعلم أن هذا الجوع ليس سوى وقود تحتاجه البذرة لتقوية الجسد المتهالك قبل أن تدق ساعة المواجهة.
وبعد أن أفرغ لوسيوس أكثر من نصف مؤن المنزل، اتكأ إلى الخلف ببطء، وتنفسه ثقيل وشفتاه ملطختان، وبدت عيناه الذهبيتان متعبتين كأنه خاض معركة ثانية.
نظر إلى يديه الملتفتين بالضمادات، ثم رفع عينيه نحو عمه وقال بنبرة ممتلئة بالإنهاك:
"ما الذي يحدث لي بحق الجحيم يا عمي...؟"
..............................................
No One