مرحبًا... تقريبا

مرحبًا... تقريبا

12 0

"ما الذي تعلمتموه عن قواكم؟ كما في محاضرة الأسبوع الماضي." قالت وهي ترتب مكتبها قليلًا كما تفعل دائمًا.

"من المؤسف ان هناك من لم يرى او يتعلم عن قوته، لكن لا حاجة للقلق لأنه ببساطة سترونها في النهاية، لكن بطريقة او بأخرى." قالت سيمرام و هي تسير ذهابًا وإيابًا ممسكة بكتاب في يدها و تقلب في صفحاته .

"أحيانًا الاوميغا الخاصة بك لا تتعلق بقوى مادية. الأمر أكثر تعقيدًا في الاكتشاف، ثم تدرك فجأة أن الحل كان مباشر وبسيط، ولأننا نحن من في رافارين او غيرها نكتشف كل شيء بطريقة غريبة ومختلفة، ونجد دائمًا الحلول معقدة، لكن عن ذاتك، سيكون الأمر ممتع و غامض كأنك سترى نفسك، لكن بعين غيرك."

"وفي النهاية سترى الاوميغا، لكن عندها ستدرك ان الامر لا يتعلق بقدرة او هبة، بل يتعلق بما كنته وتكونه وستكونه. لذا، لا تأخذ امر ظهرها كأنها ليست موجودة بل هي موجودة، لكننا لا ندرك و لا نمعن في النظر، او ننظر بطريقة خاطئة في الجهة الخاطئة." انت حديثها و هي تنظر الى طلابها ، واحدًا فواحد .

رأت سيمرام من على وجهه الضيق ومن على وجهه الرضا او الحماس حتى، فقررت أن تبدا في الدرس، منعًا للمزيد من الإحباط: "والآن ، لنبدأ في درسنا الجديدة. الطاقة الداخلية.... " .

انتهى الدرس وجاء درس الأسلوب والسلوك، للفتيات. اما الفتيان، فكان لديهم درس الصيد والتمويه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في درس الأسلوب والسلوك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"والآن يشرفني لقاء اميرات المستقبل، والآن اريد منكم أن تبدأن بالتعريف عن أنفسكن، وصحيح أنا هيمي، أنسة هيمي،" قالت وهي تتابعهن بعياها

"ولا أريد ضحك أو أي سخرية لأن أي تصرف ولو كان بسيطًا سيحدد شخصيتك. لذا، أي تصرف بسيط سأفسره حسب رؤية المجتمع." قالت هيمي وهي تحدق في الفتيات، وتشير إليهن بعصا رقيقة، طويلة بما يكفي لجعلهن يستكون.

"سنتعلم اليوم كيفية الجلوس والوقوف اليوم فقط." قالت وهي تنظر اليهم بحكم شديد، وجمعتهن على استقامة واحدة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الساحة الخارجية للمدرسة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"مكان رائع لأخذ محاضرة. غابة وأشجار وكثيفة وقريبة من بحيرة الحقيقة الوهمية، رائع حقًا." سخر ريمون وذلك علي غير طبعه في الغالب، لكن بيتر وافقه على أي حال.

"استقيموا. اريد أن أرى وحدة، واريد ان أرى قدراتكم على التحمل، وكيف ستتصرفون عند الخطر وكيف ستجتمعون،" قال وهو يحاول اختبار ثقتهم.

"وأي حيلة للتخاطر، سأعرف لأنني استشعر. والآن أبدأوا " أنهى المدرب حديثه ثم التفت لهم و قال: " قبل أن أنسى أنا هوجوست."

---

"لقد فهمت معنى العذاب من درس السلوك. أنا اتعذب، لقد اتضح أن المدرب شيذلي لطيف، كل ما يفعله فقط هو تمديد فقراتنا أما هذا العذاب لا يستحق حتى أن يدعى درس." قالت جوزفين وهي تقع على الكرسي في قاعة الطعام.

ربتت كريستال على ظهرها: "لأول مرّة، سأعترف. أنا اتعذب حقًا، لا توجد عظمة في مكانها." قالت وهي تحاول تمديد ظهرها لكنه فرقع ، فصرخت، مما جعل اخواتها يضحكن عليها.

"هل أنتن اخواتي ام قيدتن للحصول على." فوضعت أوليفيا ذراعها فوق كتفها وقالت: "إن لم نضحك نحن فمن سيضحك في نظرك." فأجابت بعبوس: "الجميع و... أولهم أنتن."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت يجرون انفسهم إلى الحديقة الجانبية للقصر، حيث يحتوي القصر على حديثتان أماميتان وغيرها خلفية واثنتين على الجوانب.

(كما في الصورة أعلاه إن شعرتم بالارتباك)

"أشعر كأن العالم يعاقبنا، لماذا كان فانكس هو من يقودنا؟ شعرت بالضياع." قال آيان وهو يقع على الأرض كقتيل تقريبًا، فضربه فانكس، لأنه الأكبر، وهذه تعتبر إهانة في حق الأكبر.

ضربهم كريستوفر ليصمتوا، ويتوقفا عن الجدال: "ما عدتما طفلان، تتشجرا على من هو المحق، أو على حلوى.".

"حلوى؟!" قالا في صوت واحد، وصوتهما مملوء بالدهشة. "أنا لا اذكر ابدًا أنني أردت حلوى في طفولتي." قال فانكس ، فهز آيان رأسه موافقًا. "ولا أنا، فكيف لنا أن نتشاجر على حلوى."

"من بين المثالين لم تختران سوى هذا، لكن من الرائع أن تتفقا بسرعة " قال ريمون صافعًا جبهته، بينما تنهد كريستوفر، وهز بيتر رأسه في يأس.

"لنعد إلى المنزل لقد انتهى الأسبوع. واشتقت لوالداي، وسكن الطلاب مع احدهم سئ." قال ريمون مشيرًا على سيرفان ، الذي أدار عيناه فقط.

"أعتقد أننا نستحق لقب أفضل أخوة في المدرسة، يا الروعة!" سخر بيتر و هو يصفق بكلتا يديه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان هناك صوت ضحك في الحديقة الخلفية لقصر حكام رافارين، كانت الفتيات مشغولات بالسخرية فيما اخذنه في درس الأسلوب والسلوك.

"كانت تخبرنا أن نسير و كأنها ترى العصا في ظهورنا. كل ما أريده هو أن يتم استبدال هذا الفصل بأي فصل آخر." قالت جوزفين و هي تحاول تقليد الأستاذة.

أنفجرن من الضحك، وفجأة دوى صوت فرقة عظام. "آسفة، أنها أنا." قالت سيكوندا و هي تتحس الألم في ظهرها ، لكن جاء صوت لا تفضل سيكوندا وأوليفيا سماعه.

صوت واندا، زوجة أبيهن، وسبب كره سيكوندا وأوليفيا لهذا، لأنهما فقط من يعرفن ذلك، دون الآخريات. ضحكتها بمثابة سم، لكنهما أصبحتا لا تهتمان وعدم معرفة الأصغر للأمر جعل واندا حنونة وحذرة تجاههن.

"ماذا تفعلن هنا يا فتيات؟"سألت بابتسامة لطيفة وهي تفحص الأجواء العامة لتلك اللحظة.

"لا شيء مهم يا أمي، فقط نجلس هكذا، ونتحدث أتشاركينا الحديث؟" قفزت إيفلين تجاه واندا وعانقتها، فبادلتها العناق مع ابتسامة مرحبة، فأنضم للعناق بيرل وإيفلين وكريستال.

ابتسمت سيكوندا فور رؤيتها لكريستفور، حجة." اعتقدت أنني سأذهب للرؤية كريستوفر ، أنه جديد , سنعمل في المختبر معًا، أليس كذلك ليف." قالت سيكوندا هذا لاختلاق أي عذر، ونظرت لأوليفيا، لأنها تعلم أنها ستوفقها الرأي بلا أي تردد حتى لو كانت ستتشاجر معها لاحقًا.

"صحيح، لقد تحدثنا عن هذا في المدرسة، لقد كان مهتمًا حقًا بالعلوم." قالت أوليفيا بهدوء و هي تخطط لقتل سيكوندا في وقتٍ لاحق.

سمعت سيكوندا كلامها، وأطتها ابتسامة شكر، بينما أرسلت لها أوليفيا نظرة موت.

فقالت سيكوندا بسرعة: "وداعا، سأذهب." نظرت أوليفيا لها ببرود فقط و تنهدت. عادت بنظرها لواندا،

وعرفت أنها ستقول شيء يجعلها تريد قتلها، ولكن جاء صوت ساخر أنقذها، رغم عدم رغبتها في الاعتراف بذلك.

"مرحبا، بفتاة المرآة." قال بيتر بسخرية وهو يقصد أوليفيا في حديثه، فنظرت له وأرسلت له أكبر ابتسامة قسرية قد يراها في حياته مع هدية، 'نظرة موت',.

"مرحبًا ... تقريبًا." قالت بشك وهي تنظر بحذر، فسحبها بسرعة معه. رغم الصدمة التي كانت عليها، إلا أنها كانت ممتنة له حقًا،

لأنه كان أكبر ذريعة، وهو من سحبها. خلصها من أختلاق عذر.

"حسنًا وداع-" لكنه قاطعها و جرها خلفه، لقد كانت سعيدة لأنها ليست مضطرة للتحدث أو يظهر لها هي من تريد الذهاب.

"أولفي لدى خبر لك، لكن لا اظن أنك ستكونين سعيدة به." قال بيتر بحذر. لقد أصبح على دراية مسبقة بانفعالها، وكان على أتم الاستعداد لأي شيء.

"لدينا مواجهة جديدة، ولتعلمي... " نظر حوله، وأقترب وهمس في أذنها: "أعتقد أننا سنكتشف المدرسة... وكل أماكنها المغلقة والمخفية." وأبتعد لينظر لها، فوجدها مستغرقة في التفكير .

"من حديثك فهذا يعني أنك تعرف أين سنتوجه." قالت له و هي تنتظر منه ردًا،

فابتسم على الفور، "بالطبع أعرف يا زميلتي في الصيد." غمز لها وهو يعلم أنهما ربما قد لا يصبحا مجرد صائديّ في التاريخ كما غيرهما، لكنهما لم يصرحا لأحد لأنهما يعلمان أنها البداية فقط.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

على حافة البداية

المؤلف Raneem Writes
2026/07/02 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة