فصل 1
شتنبر 2025
استيقظت إسراء متأخرة، لأنها لم تنام كعادتها بسبب سهرها للمنتصف الليل تقريبا، لأنها شاهدت حلقات جديدة من مسلسلها مفضل...فهي لا تستطيع فعل ذلك بالنهار بسبب أشغال التي عندها.
نهضت مسرعة من مكانها بعد أن وجدت ساعة تشير إلى ٨:٢٥، وهذا يعني كل ما بقي على فتح البوابة هو ١٥ دقيقة.
هل ستستطيع أن تجهز نفسها في وقت مناسب؟!
إرتدت زيها مدرسي، ثم رشت وجهها سريعا ببعض الماء.
ثم نزلت لأسفل.
مع نزولها على سلالم نطقت بحيوية
-"صباح الخير!"
ثم غطت على وجهها خيبة الأمل كسحابة سوداء تخفي شمس خلفها ثم تنشر اكتئاب على كل.
-"اوف! ليس هناك أحد كالعادة!"
وسط اكتئابها تقابلت نظراتها مع ساعة التي توجد في الحائط
-"يا الهي لقد تأخرت!"
فأخدت احدى شطائر موجودة على منضضة التي يتركها والدها لها دائما قبل مغادرته.
توجهت نحو الباب الأمامي بشعرها المبعثر، بمجرد مغادرتها للمدخل سمعت إحدى جارتها تتذمر.
-"كل فتيات سيشعرون بالحرج، اذا خرجوا بهذا شكل.."
لم تهتم اسراء لكلام جارتها أبدا وكأنها لم تتحدث قط، فكل ما يهمها الآن هو أن تصل إلى مدرسة في أسرع وقت ممكن، بمجرد أن غادرت المدخل بدأت بركض بأقصى سرعتها.
و شطيرة المربى في فمها، لما كانت على وشك الوصول إلى باب مدرسة، اصتدمت فجأة بشاب الذي خرج لها من حيث لا تحتسب وقالت بينما تحك أنفها الذي تألم بسبب اصتدام.
-"هل أنتَ أعمى أو ماذا؟"
أجابها
-"بدل أن تعتذرين تحاسبيني على شيء لم أرتكبه في أصل"
بدت نبرة صوته مألوفة فرفعت رأسها حينما أردفت
-"هذا أنت؟! لماذا أصطدم بك بين ملايين من شباب"
قال بسخرية
-"هل أفهم من كلامك، أنك معجبة بي أيضا يا إبنة العم؟!"
صحيح ابن عمها في غاية الوسامة حتى أنه حصل على جائزة ملك جمال في سنة الماضية بعالم العربي، ولكن سؤال الذي يدور برأسها هو ما الذي أتى به للباب مدرستها؟!
ردت بغضب
-"أنا لم أفقد عقلي مثلهم...حتى أعجب بمجنون مثلك! إضافة لا أعلم كيف ربحت في مسابقة!"
-"لا يهم كيف ربحت! ما يهم أنني ربحت عن جدارة!"
كانت سترد عليه لو أنها لم تلاحظ ساعة التي تتوسط معصمه تشير إلى 9:4 .
سحبت يده لا إراديا قائلة بفزع
-"يا إلهي لقد تأخرت!!!"
أما هو فقد فجأه تصرفها غير متوقع فظل متصنم مثل جدار.
حيث زينت ابتسامة لطيفة ثغره وغرق في عالمه الخاص.
-"*حقا تقودني للجنون!!"*
-"*ااه، أنتِ تزدادي جمالا اليوم بعد يوم...أتمنى فقط لو..."
قاطع شروده أحد أصدقائه الذي نطق
-"أدهم!"
إلتفت أدهم لمصدر صوت فإذا بـ زين
-"هل رأيتها؟!"
نظر له أدهم بمعنى من ؟!
-"لا تكون سخيفا أعرف أنك لم تقدم وظيفة، لهذه مدرسة إلا لأجل أن تكون قريب من أميرتك"
ضحك أدهم وبادله أخر ضحك، في وسط ذلك الجو مملوء ببهجة تحدث أدهم قائلا.
-"الحصة ستبدأ قريبا! نلتقي في ما بعد!"
دخل أدهم للمدرسة بينما زين أردف بصوت عالي.
-"أتمنى أن تصل مشاعرك لها!"
مما جعل أخر يلتف بسخط.
من نظرات موجهة له عرف أنه قد حفر قبره بيده فنطق ملطف الجو.
-"لقد تأخرت مع سلامة!"
مع إسراء
دخلت للقاعة رياضيات، وهي مازالت غاضبة بسبب ما حدث معها، كيف تلتقي بشخص مثله من صباح...قاطع حبل أفكارها صوت أنثوي
-"مهلا، هل أنتِ طالبة التي رسبت في سنة ماضية"
فإلتفت إلى مصدر الصوت فإذا بي فتاة تصغرها بسنة
ذات شعر أسود لامع وعيون بنية جميلة وبشرة شبه بيضاء، ذات ملامح طفولية
-"أنا أحلام تشيتين، نحن سوف نكون زملاء مقاعد من يوم!"
ردت إسراء بتوتر واضح
-"اوه، مرحبا، أنا إسراء سويدري!
وبعدها قالت أحلام بهمس
-"هل تعرفِين من سيكون مدرسنا هذه السنة؟"
إسراء بعدم الإهتمام
-"لا! من؟"
-"إنه...."
قبل أن تكمل كلامها دخل الأستاذ الذي كان محور الحديث الطالبات...بمجرد أن دخل صار الهدوء في قسم وكأن عاصفة قد مرت من هنا.
لكن نظراتهم لم تلتزم الصمت مثل أفواههم.
-"*يبدو كالوحة فنية*"
-"*يا ترى هل هو متزوج؟! *"
-"*رؤيته عن قرب شيء ثاني والله*"
-"*أشعر كأنني بالنعيم*"
هذا ما كان يدور بالعقل طالبات، كلهم معجبين به بإستثناء إسراء التي كان لها رأي آخر.
-"*يا الهي! لماذا حظِ سيء الى هذه درجة!؟"*
هذا ما ترنن داخلها بعد أن رأت أدهم يقف بجانب مدير مدرسة.
-"مرحبا أيها طلاب! أتمنى أن تكون هذه بداية سنة دراسية جيدة وممتعة مع أستاذ أدهم!"
ثم غادر القاعة
نظر له طلاب بنظارت مخلتفة، فالفتيات كانوا ينظرونا له بحب وإعجاب، أما الفتيان كانت نظراتهم مملوءة بكره والغيرة.
حيث نطق أحدهم بدون قصد.
-"من يريد دراسة مع شخص مقرف!"
التفتت كل نظرات بنات له وفتيان فنطق بتوتر
-"لم أكون أقصد!"
في حين نطقت إحدهم
-"هل تعلم من هو لتقول عنه هذا؟!"
-" أجل! من لا يعرفه هو حاصل على لقب أجمل رجل بعالم العربي!"
-"لا يا مجنون! هو......!
قاطع كلامها أستاذ الذي نطق في أخر لحظة.
-"أغلقوا هذه مهزلة! من يريد أن يدرس فلـيتفضل ومن لا يريد الباب أمامه!"
أشار نحو الباب في نهاية كلامه.
بعد جملته تلك توفقوا الطلاب عن جدال، في حين وقفت إسراء حاملة حقيبتها مخططة للخروج.
-"إسراء إجلسي مكانك!"
-"لماذا؟! ألم تقول لما لا يريد باب أمامه؟!"
-"أنت حالة خاصة! "
جلست إسراء مكانها بهدوء، فهي لا تستطيع أن تتكلم معه بعد ما حدث في خارج، إضافة أنها لم تكون تعلم أنه قد يكون أستاذ الجديد لهم، ولا تريد من طلاب معرفة صلة الدم التي تربطهم.
في حين بدأت همسات طلاب.
ماذا يعني بحالة خاصة؟!
هل هم على علاقة؟!
كم أحسدها!
-"كيف يعرف إسمك؟!"
همست لها أحلام
-"وما أدراني؟!"
-" إلتزمي الصمت"
أردف أدهم بصوت عالي، مما أجفل إسراء لأنها كانت تبحث عن دفتر التي ستكتب فيه أدوات، ولم تكون مهتمة بشيء أخر...هي ردت على أحلام حتى تسكت فقط.
-"ها قد بدأنا! الله يمر هذا اليوم على خير فقط"
همست إسراء لنفسها.
-"هل تعرفين من يكون؟"
وعادت أحلام لأسئلتها التي لا تنتهي أبدا
-"أتوقع أنني قلت لا!"
نطقت إسراء بإنفعال
-"إنه..... "
يتبع....
شكرا على قراءة♡
لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡