" عودة الورديِّ ." - " الفصل الخامس عشر ." ابتسمتُ بحماس قائلة . - " و ما النوع الثالث ؟.." وضعت الكوب علي الطاولة التي كانت بالمنتصف بيننا ثم أردفت بإبتسامة واسعة . - " النوع الثالث : إنني أشفق عليهم بقوة ، فهم من وقت استيقاظهم إلي وقت نومهم يصنعون الطعام ، يقفون من الساعة الخامسة فجرًا تقريبًا إلي ما يقارب منتصف الليل يفعلون الطعام ، هناك المئات من هذا النوع من الخدم في القصر ." قلتُ عاقدة حاجبيَّ . - " هل الملك قاسي لهذه الدرجة ؟" أجابت سريعًا . - " لا لا ليس كما فهمتي ، أنظري يعمل المئات و الألوف في القصر حتي لا يوضع المسئولية بإكملها علي عدد صغير فتكون المهام شاقة بل العدد الصغير لتكون لكل أحد في القصر مهمة محددة صغيرة و ليس بالمعني الحرفي يعملون من وقت استيقاظهم إلي نومهم ، كنت أقصد إنهم يعملون لفترات طويلة ليس أكثر ، و رئيسة الخدم قسمت العدد لمجموعات و علي ما أعتقد إن المجموعة تتكون من خمسة و عشرون فردًا ، و كل مجموعة لها وقت استراحة محدد ، و المجموعة الواحدة تأخذ استراحة مرتان في اليوم ، فإنني أعجبت بهذا النظام ، و كنتُ أود أن أذهب للعمل في القصر و لكن بوغدان رفض فلم أذهب ." تغيرت ملامح وجهها للحزن ثم أكملت . - " إنني أجيد الطبخ ، و أفعل من الطعام ألذه ، فكنتُ أود أن أعمل في مهنة أحبها ، و لم أجد مثل هذه المهنة ، و عرضتُ علي بوغدان و لكنه رفض بحجة إنني لا أحتاج المال ." حزنتُ لإجلها فقلتُ بمواساة . - "لا عليكِ، فلعله خير." ابتسمت بلطف ، ثم قالت . - " أليس لديكِ فضول لمعرفة النوع الرابع ؟.." قلتُ بحماس . - " لديَّ بالطبع ." سيلين ابتسمت وحركت الكوب بوضع مائل قليلًا و قالت . - " النوع الرابع : يوجد منه القليل جدًا في القصر حيث إن عددهم لا يزيد عن الخمسين فردًا ، مهمتهم أسهل ما يمكن و هي وضع الطعام في شكل أنيق فبعد إنتهاء النوع الثالث من مهمتهم و وضع الطعام في الصحون و هنا تبدأ مهمة النوع الرابع يخرجون الطعام بطريقة راقية و يضع الطبق ليس مثلنا هكذا لا بل بطرق غير معقولة ." ابتسمت بعدما فهمتُ تقريبا من بالقصر الملكي فسألتها للتأكد . - " أهذا كل من بالقصر ؟..." أجابت نافية . - " لا بالطبع ، ضعي كل تركيزك معي ، يوجد في القصر العائلة الملكية بالطبع ، و النساء من الخدم ، و الرجال من الخدم ، و بالطبع رئيسة أو رئيس لكل منهما ، و يوجد صاحبة المكتبة تسمي أشرقت و هذه من تقابل أي شخص يقدم للعمل في القصر و تحل أي مشاكل داخلية بالقصر و هي تساعد ما يريد كتاب و تسعي دائمًا في معرفة تاريخ أيار و صنع كتب لتاريخ أيار ، و بالطبع بوغدان فلا يأتي للمنزل إلي القليل و هو رسول المملكة ، و الحراس و المجلس و الذي منه من حراسه ، و لا أتذكر فهناك أشخاص كثيرين في القصر الملكي ." ابتسمتُ بعدما لم أفهم إلا بعض حديثها ، فقلتُ . - " ما هي أيار ؟.." كانت تشرب الشاي و بعد أستماعها لسؤالي و فجأة ... أنتهى الفصل الخامس عشر أنتظروني . - تأليف : " ريتاج سامح ."
ريتاج سامح 🤎