لم يجرؤ أحد.

لم يجرؤ أحد.

47 8

" عودة الورديِّ ." - " الفصل التاسع عشر ." قالت ميلا كاتمة لغضبها موجهة حديثها لإبريز . - " أنتِ ، أنتظركِ بعد الطعام في المكتب ." ثم شربتْ بغضب من أحد الأكواب الذين وضعوا أمامهم لكي يتذوقوا و يقولوا ما أفضل كوب ليتم تعيين الخادمة الجديدة ، قالت هي بإعجاب . - " تذوقي هذا الكوب يا تولاي ." شربت منه تولاي ثم قالت بإعجاب . - " رائع ." قالت ديما بطفولة . - " أريد أن أتذوق ." أعطتها تولاي الكوب شربت ، و من ثم قالت . - " جميل جدًا ." قالت ميلا بجدية سائلة خادمتها الشخصية . - " من صنع هذا الكوب ؟" قالت خادمتها بإبتسامة . - " لا أعرف مولاتي ، و لكن سأسأل السيدة لادا ." قالت ميلا بأمر . - " الآن ، و أخبري السيدة لادا بتعيين من صنع هذا الكوب ." تبسمت الخادمة و غادرت - بعد مرور وقت - تجلس ميلا وراء المكتب تفكر في أمور المملكة ، فهي أصبحت مسئولة عن المملكة حتى يعود أوليفر ، طرق الباب فسمحت للطارق بالدخول لتدخل خادمتها الشخصية ، و قالت . - " تقف إبريز خادمة ديما بالخارج ... أدخلها ." قالت ميلا بإستعداد للإنفجار في وجه إبريز . - " أدخليها يا نيا ." دخلت إبريز بتوتر ، وقفت بعيد عن المكتب ، أغلقت نيا الباب و وقفت خلف ميلا ، نظرت ميلا لإبريز بنظرات ثاقبة ثم حركت يديها مشيرة إلي المقعد الذي أمام المكتب فجلست عليه إبريز ، قالت ميلا بحدة . - " إذا لم تعرفي تأدية مهمتكِ على أكمل وجه سيتم تبديلك في أقرب وقت ." قالت إبريز في خوف . - " مولاتي ، أنا ..." قطعتها ميلا قائلة بحدة . - " خلال ثمانية ساعات إن لم تثبتي جدارتك ستكونين خارج القصر ، أفهمتي ؟!" و قبل أن تفتح إبريز فمها قالت ميلا . - " أراكِ لم تخرجي ." خرجت إبريز ، فتحدثت نيا قائلة . - " من صنعت الكوب تدعى ثورة ، الجميع موافق عليها ، يقولون إنها من الممكن أن نثق بها ، فهي نجحت بجميع الأختبارات ." ميلا بتعجب . - " ماذا تدعي ؟!" ابتسمتْ لها نيا و قالت . - " ثورة مولاتي ." - بعد مرور ستة عشر يوم - كان عاد الملك أوليفر و معهُ بوغدان ، و أستقرت ثورة في عملها و إبريز أيضًا ، لم تنتهي الخلافات بين إبريز و ديما فإبريز تصنع المعجزات لكي تقنع ديما بشيء طبيعي ، ظلت ثورة خلال هذه الفترة تفكر فكيفية الرجوع إلي عالمها ، عرفتْ القليل عن هذه المملكة ، و عرِفَتْ أن أيار هي المملكة التي أعيشٌ بها ، فهي كل يوم قبل عملها تذهب لمكتبة القصر ، و تقرأ الكتب التاريخية ، و تسأل أشرقت بعض الأسئلة لتعرفْ أكثر عن أمور هذه المملكة ، تعرفتْ عليها نيا ، و أحببتْ نيا شخصيتها ، و مزاجها المتقلب ، و أصبحت تجلسُ معها أثناء وقت الإستراحة حتى أن ثورة قصت عليها الخدعة التي فعلتها ليقبلوها في القصر ، ثورة لا تنام مبكرًا مثلما ينام من بالقصر ، فتظل مستيقظة بملل فلا يوجد هاتف فبدأت تمارس هويتها في الأونة الأخيرة ، و بدأت أن ترسم بالفحم و بأشياء أخري علي الحائط فالملل يصنع أكثر من هذا فلا يوجد أحد للعبث معه ، فهي أشتاقت لأخاها عاصي ، و أشتاقت لخلافاتهم ، و أشتاقت لصياح والدتها فكلٌ من بالقصر يتحدث بصوت هادئ و رزين ، أشتاقت أيضًا لمواعظ أبيها ، و علمتْ إن أمها طيبة جدًا فالسيدة لادا عرفتها بأن أمها طيبة ، فالسيدة لادا حادة ، و جدية ، و لا تسمح بخطأ ، و لا تتهاون بحدوث أي خطأ إن كان صغير أو كبير أو حتى بقصد أو بغيرِ قصد ، و تعامل الجميع بنفس الطريقة ، فعلمتْ ثورة إنها تعمل في القصر منذ مئة عام ، و لا تعرف كيف تعمل كل هذه المدة ، فكم عمرها ؟ ، و من ثم عرفتْ من أشرقت بإن العمر عندهم يُحسب بالقرون فمثلًا الأميرة ديما تمتلك من العمر قرن و عشرون سنة ، و العام لدينا بعشرة أعوام لديهم ، فإذا هي تمتلك من العمر اثنتا عشر عام ، و اليوم هو السابع عشر لثورة في القصر .       ________________________ أجلسُ في غرفتي المخصصة لي في القصر و معي نيا ، تحدثت نيا بمحاولة أقناعي في أمرٍ ما . - " أوافقكِ الرأي يا ثورة فالغرفة بيضاء مملة ، و لكن مع مرور الوقت ستعتادين عليها و هذا الحديث قلته لكِ مسبقًا ." ثم أكملت بتحذير لي . - " لم يأتي أحد من الخدم أو غيره و تجرأ بالنقش على الحوائط هكذا ، لا نعرف ما ردة فعل السيدة لادا أو العائلة الملكية ؟ ، أرجوكي يا ثورة أن عرفتي تخبئة ما فعلتي في الحائط لا تُكسلي ، لا تتهاوني في الأمر ." قلتُ بتعجب منها . - " كل هذا يا نيا من أجل بعض الرسومات علي الحائط ، كل هذا من أجل هذه الرسمة الجميلة ." تنهدت بهدوء ، و ابتسمت في وجهي قائلة . - " أفهم فقط ، أفهم فقط ما هذه الرسمة ؟" نظرتُ إلي الرسمة التي تشعرعرني بإنني في البحر أو ما شابه ، في أسفل الحائط بحر ، و من ثم بعده رمال و عليهِ لؤلؤ ، و الصدف البحر ، فرسمتني في أعلى الحائط ، و أنا أطير و لديَّ جناحات لونهما أزرق كالبحر ، تبدو الرسمة واقعية فلا أعرف لماذا لا تفهمها نيا ؟، قلتُ بشرح الرسمة ببساطة . - " بحر و رمال و صدف و هذه أنا أحلق بجناحتي الرقيقة ." فُتح الباب فجأة ... أنتهى الفصل التاسع عشر أنتظروني . - تأليف : " ريتاج سامح ."

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عودة الورديِّ

المؤلف ريتاج سامح 🤎
2024/06/15 مكتملة
قائمة الفصول (32)
الفصل 1: وعائظ أب لطيف.
2024/06/15
الفصل 18: جُنِنْت بسببُها
2024/09/21
الفصل 19: لم يجرؤ أحد.
2024/09/21
الفصل 20: براءة أميرة.
2024/09/25
الفصل 21: يا حبة السُّـكر!
2024/09/25
الفصل 22: الأشياء ونقيدُها.
2024/10/11
الفصل 23: هجينةٌ يتيمة!
2024/10/11
الفصل 24: خِفية الأرض.
2024/10/16
الفصل 25: جمالُ قلبك.
2024/10/16
الفصل 26: خطة الحرب.
2024/10/16
الفصل 27: خيمة الأسرار.
2024/10/16
الفصل 28: سُلبت روحها.
2024/10/17
الفصل 29: خُطفت.
2024/10/17
الفصل 30: مواجهة عبثية
2024/11/03
الفصل 31: اقتحامٌ مدمر
2024/11/03
الفصل 17: المنَاخ.
2024/09/17
الفصل 16: يا لكِ من طيبة!
2024/08/21
الفصل 2: حُلم أم واقع.
2024/06/18
الفصل 3: رغم الإختلاف متحابين!
2024/06/22
الفصل 4: نارٌ وماء!
2024/06/25
الفصل 5: الملوك العِظام!
2024/06/29
الفصل 6: آخر حُلم!
2024/07/02
الفصل 7: وسوست النّفس.
2024/07/06
الفصل 8: صدمة الإختلاف.
2024/07/15
الفصل 9: دون هواية!
2024/07/15
الفصل 10: إعتذار غير مقبول!
2024/07/15
الفصل 11: تنسى كَكُل مرة!
2024/07/20
الفصل 12: دون تفكير!
2024/07/25
الفصل 13: قلبٌ يُعانِي
2024/07/29
الفصل 14: خدمٌ كثير.
2024/08/01
الفصل 15: مهنةٌ لم تنالها!
2024/08/14
الفصل 32: المغادرة دون وداع.
2024/11/03

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة