كُنا جالسين في حديقة المنزل تحت السماء الصافية بالليل والنجوم تملؤها في الساعه 11:00 مساءاً. نتحدث مع بعضنا البعض، وكُنا في بداية فصل الخريف ذلك المنزل ليس منزل أي منّا بل كان منزل قديم اشتريناه وقُمنا بترميمه كي نجلس فيه للحديث واللعب وقضاء بعض الوقت معاً في العطلات وأيام الأجازة كأصدقاء. كان صديقي جو يحكي لنا قصص وأساطير قديمة ونحن نستمع له باستمتاع شديد إلى أن خطر على بال جو أن نقوم برحلة أو بمعنى أصح مغامرة استكشافية للاستمتاع قليلاً ليقول لنا جو بحماس : هااي يا رِفاق لماذا لا نقوم بمغامرة لقد مللتُ جداً كل مرة نجلس بها هنا في المنزل ونظل نتحدث ونلعب وإلخ إلخ إلخ لِمَ لا نقوم بشيء جديد. ماي بحماس : نعم معك حق لقد مللتُ كثيراً ولا أجد ما أفعله علاوةً على ذلك إخوتي لا يسمحون لي بالتسكّع كثيراً لأنهم يخافون عليّ. جو بتذمر : نعم عزيزتي ماي أنتِ أكثرنا مللاً وذلك بسبب إخوتك الظالمين لا يسمحون لكِ بالتسكّع كثيراً لا أعرف لما كل هذا أعلم أنك الابنة الوحيدة في عائلتك ولكن هذا ظلم. توماس بحنق : هيييي لا تشحنها على إخوتها أيها الابن العاق ، ثم نعم هم معهم حق في ذلك ولا تنسى أننا في برلين عاصمة ألمانيا وهي مزدحمة وذلك طبيعي لأننا في العاصمة قد تَتوهُ ولا تستطيع العودة للمنزل. جو بتذمر: أنا لا أقصد أن أشحنها على إخوتها بالطبع أنا فقد قلت رأي لا تظلمني. ليا بمزاح : نعم ... نعم لا تقصد حتى تلك المره التي قمت بشحنها وقلت لها لا تسمحي لهم بالتحكم بك يا ماي وأصرخي بوجههم وقولي رأيك ولا تخشي شيئاً وعندما فعلت ذلك نشب شجار كبير في منزلهم وعرفوا أنك أنت الذي قمت بتسليطها عليهم اختبئت في المنزل لأسبوع. جو بتذمر شديد : ااااه حسناً كفى دعونا من هذا الآن ، هيا أليس لديكم مقترحات للمغامرة التي نُريد الذهاب لها؟! توماس بتفكير : لا أعلم ليس لدي أي فكرة ليا بلامبالاة : ولا أنا أيضاً على كل حال خالي قد وعدني أنه عندما يعود من رحلة عملِه سيأخذني في رحلة صغيرة. جو بصوت عالي وحماس : وجدتها !! ماي بتعجُب : ما الذي وجدته ؟! جو بحماس: عرفت أين سنذهب . سنذهب إلى أرض الشلالات العظيمة. - ماذا؟! هكذا أجبنا جميعاً في صوت واحد متعجبين جو بحماس: أرض الشلالات العظيمة ! تلك الأرض التي سمعنا قصص عنها في طفولتنا ؛ ألا تتذكرون ؟ ليا بتعجب : نعم ... نعم تذكرت ولكن أليست أسطورة وليست حقيقية ! جو بحماس : لا أحد يعلم إنْ كانت حقيقة أم لا ولكن أليس الأمر محمساً ؟! أن نبحث عن شيء غامض يحْتمل أن يكون موجوداً أو كلا أليس ذلك حماسياً ؟! توماس بتفكير: إنه حماسي نعم لا أختلف في ذلك، ولكن لا تنسى يا جو أنني وليا في الصف الثالث الثانوي والاختبارات على الأبواب ونحن نريد أن ندرس بجد وأول اختبار سنخوضه هو الرياضيات وأنت تعلم أنها صعبة وتحتاج الكثير من الجد والاجتهاد. ليا بتذمر : ااااااااه .. لا تذكرني رجاءاً أنا أكره الرياضيات بشدة ولا أحبها ابداً. توماس بضحك : إنها ليست صعبة لتلك الدرجة يا ليا ، ولا تقلقي أنا سوف أساعدك في دراستها. ماي بتفكير : معهم حق يا جو عليهم الدراسة بجد والرياضيات صعبة أيضاً، على الرغم من أن أبي يشرحها لي في المنزل إلا أنها صعبة واخي كيسي يشرح لي مادة العلوم وأنا لا أجد أي صعوبة بها. توماس بتفكير: أنا لا أريد أن أخيب ظن أبي يا جو فهو يُريدني أن أصبح مثله طبيب أسنان. ليا بتفكير: نعم وأبي يُريدني أن أكون مثله أيضاً محامية ماي بتفكير: أنا لا أعلم ماذا أريد أن أكون ولكن أمي تُريدني أن أكون مثلها راقصة باليه. جو بلامبالاة : أنا لا أهتم أمي تركت لي الخيار مفتوح كي أصبح ما أريد ، وأبي يريدني مثله مدرب كرة سلة. توماس بتنهد : اااااااه أنا لا أعلم حقاً ماذا أريد أن أكون لذلك أجد صعوبة في التقدم والنجاح لأنه يعتمد على حلمك وهدفك الذي تسعى لتحقيقه ليا وماي معاً : نعم معك حق أنا أيضاً لا أعرف ماذا أريد أن أكون أمر محير. جو بتذمر: حسنا دعكم من هذا الآن لنركز في رحلتنا انتظروا لحظة هنا.. هب جو من مكانه راكضاً لداخل المنزل تحت أنظار التعجب من أصدقائه. ماي بتعجب: أين ذهب جو ؟! توماس ببرود : من حكم خبرتي بصديقي الذي لا أحد يتوقع تصرفاته أحب أن أخبرك أنني لا أعلم ليا مشيرة جهة جو : ها هو جو قد عاد. أتى جو مُسرعاً وهو يبحث في حاسوبه توماس وهو ينظر لجو: ما الذي تفعله يا جو؟ لكن جو لم يُجبه وظل يبحث بحاسوبه قليلاً ثم تحدث لهم بحماس شديد : ها هي ذي وجدتها أنظروا أرض الشلالات العظيمة يجب علينا أن ندخل الغابة للبحث عنها وتلك الغابة تقع في الجنوب الغربي للعاصمة برلين وتبعد عن هنا 300 كم وتلك تحتاج لخمس ساعات بالسيارة إذا مشينا بسرعه 60 كم / س وكلما زدنا من السرعة قل الزمن الذي سنستغرقه ، هيا ما رأيكم لِنَحزّم الحقائب ونذهب إليها رحلة صغيرة لأسبوع فقط أسبوع يا رفاق لن نتأخر. توماس بتفكير: حسناً لا بأس بأسبوع وهذه أول مرة لن أعترض فيها معك على شيء لكن ماذا سوف نخبر أهلنا حتى يدعونا نذهب إلى تلك الرحلة؟! ماي بتذمر : نعم توماس معه حق ماذا سوف نقول لهم بشأن هذه الرحلة! جو بتفكير: عرفت سَنقول لهم أنها رحلة خاصة بالمدرسة قد أقامتها للتخفيف عنا قليلاً من أعباء الدراسة. ماي بتذمر شديد: ولكن يا جو أنا لا أحب أن أكذب على إخوتي وعائلتي ثم أنهم سيكتشفوا هذا عندما يذهبوا إلى إدارة المدرسة ويعرفون أنني أكذب. توماس بحزم : أنا لا أحب الكذب يا جو أفضل الصراحة. جو بِجدّية : نعم ولكن هم لن يسمحوا لنا بالذهاب والاختبارات على الأبواب فلا يوجد لدينا خيار آخر يا توماس ثم إننا لن نتأخر. ليا بتفكير : حسناً وماذا إن أرادوا أن يتأكدوا من صحة ما نقول وخاصة ماي وإخوتها إنهم حازمين جداً في هذا ؟! جو بخبث وتمثيل : عندها نحن سنقول لهم ألا تثقون بنا ؟ ألتلك الدرجه أنتم لا تثقون بنا ؟ لا لا لا لم أتوقع أن تكونوا هكذا ألا تقولون لنا كل مرة نحن نثق بكم أنتم أبنائي الأعزاء لا لا لا أنا لم أكن أتوقع هذا منكم أبداً . ثم بعدها سوف نركضُ من أمامهم نمثل البكاء ونصعد لغرفتنا نكمل التمثيل ها ما رأيكم خطة جهنمية أليس كذلك؟ توماس بتأثر وتصفيق لجو: أحسنت.. برافو .. برافو .. أقسم أني تأثرت بتمثيلك هذا يا فتى منذ متى وأنت محترف هكذا لقد كدت أقتنع أن هذا حقيقي. ليا بضحك: حسناً أعترف لقد اقتنعت جداً وأكثر شخص سينجح بهذا التمثيل هو ماي لأنها سريعة البكاء. جو بفخر وهو يحييهم : شكراً ... شكراً ... جمهوري الكبير والآن هيا لننفذ الخطة وما اتفقنا عليه. وأثناء هم يتحدثون سمعوا صوت سيارة لِيروا أنه شقيق ماي وقد أتى لأخذها للبيت. توماس: هيي ماي أنظري إنه شقيقك الكبير كيسي أتى لأخذك . ماي وهي تشير لأخيها: نعم لقد رأيته ، حسنا عليّ أن أذهب الآن جو وهو يتحدث لهم بِهمس: لا تنسوا الخطة وما اتفقنا عليه حسناً ، وأنت يا ماي من الأفضل أن تُخبري والدتك فقط ولا تُخبري إخوتك وأبيك ويُستحسن ألا يكونوا موجودين في المنزل حينما تخبريها كي لا يعرفوا وأخبري والدتك ألا تخبرهم حسناً . توماس وليا وماي معاً: حسناً لترحل ماي مع أخيها ثم يذهب كل شخص إلى بيته لتنفيذ الخطة وما اتفقوا عليه . ترى هل سيستطيعوا أن يَقنعوا عائلتهم أم لا ؟ وما الذي ينتظرهم من أحداث ؟ وهل سيستطيعون الذهاب إلى تلك الغابة للذهاب لأرض الشلالات العظيمة ؟ أم للقدر رأي آخر ؟ يتبع .......... ________________________ - منة تاج ___________________ تنويه بسيط هنا ، أنا لا أجيد اللغة العربية الفصحى بطلاقة مازلت أتدرب وأتعلم بمعنى ؛ ستجدون ربما أخطاء في علامات الترقيم أو الهمزات لكن أخطاء إملائية لن تجدوا إن شاء الله تعالى ،لأنني كما قلت مازلت أتعلم لأن اللغة العربية من أصعب لغات العالم وعلومها كثيرة جدًا وفوق هذا كله فهي لغة القرآن الكريم ، الكتاب الذي أنزله الله تعالى على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، هذا أول هام ، ثاني هام:ستجدون الأحداث في البداية مملةً قليلًا وهذا لأن لا شيء سيتم بسرعة البرق وسترون التشويق من الفصول الأولى ، ولكن ابتداءً من الفصل الرابع سيبدأ التشويق والغموض وابتداءً من الفصل السابع ستبدأ الأحزان والدموع وابتداءً من الفصل التاسع ستبدأ الحقائق والخبايا تكتشف وتضحيات أنتجت لنا أشخاص متألمين والماضي لازال يلاحقهم ، فتريثوا قليلًا ولا تحكموا على الكتاب من غلافه ، حسنًا هذا كل ما أردت قوله وشكرًا لكل من أكمل القراءة للنهاية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.