Part 3/ "نبضات غير مُعلنة"

Part 3/ "نبضات غير مُعلنة"

28 0

مرحبًا كرزاتي! جبتلكم جزء جديد من عدت إلى قلبك، وإن شاء الله يعجبكم. اقرؤوه وخبروني بآرائكم وانتقاداتكم الجميلة اللي دايمًا تفرح قلبي. استمتعوا بالقراءة، واستعدوا لجرعة مشاعر… لسا البداية، بس النبض بدأ يتحرك! "بعد أن أنهت حديثها مع جدتها، شعرت ميس برغبة في الانعزال قليلًا. صعدت إلى غرفتها ببطء، أغلقت الباب خلفها، ثم جلست على سريرها وهي تتنهد. مدّت يدها إلى درج مكتبها، وأخرجت مذكرتها المفضلة، تلك التي كانت تحفظ أسرارها منذ سنوات. فتحتها على صفحة جديدة، أمسكت قلمها، وبدأت تكتب: "اليوم كان مختلفًا… التقيت به، ريان. لم يكن لقاءً طويلًا، لكنه كان كافيًا ليجعل قلبي ينبض بجنون. ابتسم لي، … هل يعرف كم يعني لي ذلك؟ هل يشعر بشيء ولو بسيط مما أشعر به؟" توقفت للحظة، حدّقت في الكلمات التي كتبتها، ثم ابتسمت لنفسها وأكملت: "غدًا سأبدأ مرحلة جديدة، الثانوية. الجميع متحمسون، حتى آدم بدا سعيدًا لأجلي. لكن لا أعلم لماذا أشعر أن هناك شيئًا غامضًا يحيط بهذا اليوم… هل هو مجرد توتر، أم أن قلبي يحاول تحذيري من شيء لا أفهمه بعد؟" وضعت القلم جانبًا، أغلقت مذكرتها بلطف، ثم احتضنتها بين ذراعيها كما لو كانت سرها الأكبر. لم تكن تعلم أن هذه الصفحات ستحمل قريبًا قصتها بأكملها... بكل لحظاتها السعيدة، ودموعها المنسية." "بعد أن أغلقت مذكرتها، ظلت ميس تحدّق في السقف بصمت، لكن قلبها لم يهدأ. وكأن هناك شيئًا ناقصًا… شيئًا مؤلمًا. مدّت يدها إلى درجها مرة أخرى، ولكن هذه المرة أخرجت صورة قديمة... صورة والدتها. مرّرت أصابعها برفق على ملامحها في الصورة، وكأنها تحاول أن تشعر بلمستها من جديد. لم تستطع منع دموعها من الانهمار وهي تهمس بصوت مختنق: "أمي... غدًا أول يوم لي في الثانوية. الجميع معي، لكنكِ لستِ هنا…" شهقت بصوت خافت، واحتضنت الصورة إلى صدرها، كما لو كانت ستعيد إليها الدفء الذي افتقدته لسنوات. "كم كنتُ أتمنى أن تكوني معي، أن تبتسمي لي، أن تخبريني كم أنا جميلة في زيي المدرسي الجديد… لكنكِ رحلتِ، وتركتِني وحدي." لم تستطع السيطرة على دموعها أكثر، فتركت نفسها تبكي بصمت، حتى شعرت بالتعب وأغلقت عينيها، ممسكة بالصورة كأنها تخشى أن تضيع منها في أحلامها أيضًا." "استيقظت ميس على أشعة الشمس الدافئة التي تسللت عبر نافذتها، تداعب وجهها بلطف. فتحت عينيها ببطء، ثم ابتسمت وهي تتذكر… اليوم ليس يومًا عاديًا. اليوم هو أول يوم لها في الثانوية!" نهضت من سريرها بحماس، تمددت قليلًا وهي تشعر بتيار من الحماس يجري في جسدها. اليوم سيكون مختلفًا، مليئًا بالتجارب الجديدة، والأهم… ستكون أقرب إلى ريان. لكن فجأة، وقعت عيناها على الصورة الموضوعة بجانب سريرها… صورة والدتها. للحظة، عاد ذلك الفراغ في قلبها، لكنها أخذت نفسًا عميقًا وابتسمت بخفة، وكأنها تواسي نفسها: "أعلم أنكِ معي، أمي…" نهضت بسرعة، ارتدت زيها المدرسي بعناية، وقفت أمام المرآة تتأمل نفسها، ثم تمتمت: "أنا جاهزة!" نزلت إلى المطبخ حيث كانت جدتها تحضّر الفطور، نظرت إليها بابتسامة دافئة وقالت: "صباح الخير، صغيرتي! متحمسة لأول يوم؟" ضحكت ميس وهي تضع حقيبتها على كتفها، "أكثر مما تتخيلين، جدتي!" تناولت فطورها بسرعة، ثم خرجت من المنزل، تشعر وكأنها على وشك دخول مرحلة جديدة تمامًا من حياتها، دون أن تدرك أن هذه المرحلة ستحمل معها أحداثًا لم تكن تتخيلها أبدًا…" ...وها نحن وصلنا لنهاية هذا الجزء، لكن الرحلة لم تنتهِ بعد. كرزاتي، انتظروني في جزء جديد قريبًا، حيث ستكتشفون المزيد من الأسرار والأحداث المشوقة! الحب هو الطريق الذي نسير فيه معًا، وكل خطوة تقربنا أكثر.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عدت إلى قلبك

المؤلف jia.watt
2025/06/18 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة