الايستيقاظ

الايستيقاظ

35 0

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ❤️

1

لنبدأ

كل ما يظهر امام تلك العشرينية هو ظلام ،ظلام دامس ، تنهدت ببرود لتواصل المشي داخل ذلك النفق حالك السواد .

شعرها البني انسدل على خصرها يتراقص خلفها كلما مشت خطوة، عيونها العسلية لا  تظهر اي شيء رغم ان المكان المتواجدة فيه حاليا يجعل من اي انسان عاقل يشعر بالخوف .

ولكن المعنية حقيقة كانت مغيبة تماما ، اشبه بالشخص يسير أثناء نومه .

صوت داخل ذهنها يقودها ، ويهمس في رأسها .

" ليري .....ليري..... دمية الماتريوشكا.....دمية الماتريوشكا....مخبأة....مخبأة ....داخل ....داخل.....ليري ....ليري .....اسرعي .... اسرعي..... دمية الماتريوشكا.....مخبأة....."

1

وبينما تتحرك ، ظهر امامها باب عملاق احمر الللون نزينه نقوش سوداء .

امالة الفتاة رأسها حائرة ماذا تفعل، الباب امامها يعيقها ، و الصوت مازال يتردد داخل اذنيها لتهمس.

" الدمية....علي أن اجدها ....الدمية ....مخبأة..."

لتدفع يديها دافعة البوابة بكل قوتها ، ضوء قوي دفعها لتغلق عينيها ، وذلك الصوت قد اختفى ، وما ان اعتادة على الضوء حتى اعادة فتح جفنيها .

لكن ما ابصرته جعل ذهنها المغيب يعود لها ، رعشة سرت في اوصالها وهي ترى نسخة تشبهها  ببشرة قمحية ،عيون عسلية ،شعر بني ،  طول و وزن مناسبين تقف امام لوحة كبيرة اظهرت العديد من الاشخاص الذين قد احترقت ملامحهم .

المكان الذي كانا فيه مشتعل اجل لقد كان يحترق ، قصر كبير و واسع  جماله لا يعلى ما جعله يعد من أجمل القصور ، ولكن كل هذا تحول الى رماد محترق .

لكن هناك شيء مختلف في نسختها ، لقد كانت ترتدي فستان جميل بلون اسود مع بعض البقع الداكنة ، يدها اليسرى كانت تقطر دما واما اليمنى فقد كانت تحمل دمية ..... دمية الماتريوشكا .

حالما لمحتها ذات الفستان الاسود ،حتى رفعت رأسها اكثر وابتسامة باردة اثارة القشعريرة في جسد بنية الشعر اول ما التقت عيونهما.

عادة النسخة التحديق في دمية الماتريوشكا التي كانت في يدها ، ما جعل الاخرى تشعر بالريبة من ما يحدث هنا ، ارادت توجيه سؤال للفتاة امامها.

لكن الاخرى تقدمت منها بضع خطوات قائلة :

" من أجل الحصول على النور....يجب اشعال بعض الحطب ....اليس هذا صحيح ليري ؟؟"

امالة رأسها قليلا مع آخر كلاهما تنتظر الإجابة .

واما المعنية فقد تفاجأة قليلا ،لانه ليس في المظهر فقط متشابهان بل حتى الصوت لتجيب بعد لحظات من التفكير .

" أجل معك حق ، لكن ليست النار هي وسيلة الانارة  الوحيدة تعلمين ذلك" .

لم تجب الأخرى ،كل ما فعلته هي جعل ابتسامتها تتسع اكثر ،عائدة  للوراء مختفية خلف أحد جدران القاعة الكبيرة .

فاجأ هذا الامر بنية الشعر لتحاول اللحاق بالفتاة ذات الفستان الاسود ، الا أن النار التي ازدادة اشتعالا منعتها من العبور .

صداع حاد اصابها اجبرها على وضع يدها على رأسها ، لكن الألم لم يخف .

بل احست لسعات حارقة تحرق كتفها ، رفعت نظراتها المشوشة بسبب الصداع السابق الى السقف.

كانت قطعة خشب محترقت بدأت بالتداعي ليكون موقع سقوطها هو مكان بنية الشعر التي رفعت يديها محاولة حماية نفسها .

1

" آ...آآاااااااا...."

صرخة خرجت من جوف تلك الفتاة بكل رعب.

وجملة واحدة ترددت في أرجاء ذلك القصر المحترق .

" لا تنسي ليري ...دمية الماتريوشكا تخفي اكثر من ما تظهر ..... و العدالة عندما تسقط لا يلتقطها الا الملوث"

......

"

.آ.آههههه"

صرخة قوية مزقت سكون المكان ، تلاه لهاث متقطع .

ظهرت قطرات العرق  على وجه الفتاة قمحية البشرة ،تبدوا  في العشرين من العمر ،شعرها البني منسدل بخفة على ظهرها ، وعيونها  حملت رعبا خالصا .

وضعت يدها على قلبها وهي تتذكر ما رأته .

" لقد كان حلما" هذا ما قالته لنفسها  متنهدة براحة.

1

" لكن من تلك؟  ....وما كان ذلك المكان؟.... ولما لا أستطيع تذكر اي شيء؟ ..... أشعر أن عقلي فارغ بلا اي ذكرى ماعدى ذكرى ذلك الحلم"

تنهدت ثانية على حالها ،لكن رغم أنها بلا ذاكرة و في مكان لا تعرفه شعور غريب يطمئنها أن كل شيء بخير .

جالت بعنيها في الغرفة متأملة جمال الغرفة التي ترقد فيها .

، كانت واسعة بشكل مبالغ فيه ، ذات طلاء بلونين ابيض و ذهبي جميلين ، سقفها مزخرف برسومات غريبة ،طيور لكن حجمها وشكلها مختلف عن الطيور العادية ، سحاب ،نجوم ،لكن اشدها غرابة هي الشمس التي كانت منقسمة إلى نصف بشكل ساعة ونصفها الثاني اسود اللون ، تتدلى منه ثرية كريستالية عملاقة .

السرير الذي كانت ناىمة عليه يتسع لعشرة اشخاص ، و الاثاث الموجود في الغرفة رغم قلته الى أنه انيق مميز .

قاطع تأملها في جمال الغرفة هو صوت طرق خفيف على الباب ، ومع اول طرقت كانت الفتاة قد عدلت جلستها استقام ظهرها ، و وجهها اكتساه الجدية ، حتى هي لم تعرف لما فعلت هذا ،لكن يبدو أن جسدها قد فعل هذا كحركة لا ارادية.

لم يدم الطرق سوى ثواني ، ليفتح الباب بدون اي استإذان أو طلب إذن بالدخول  وكأن الداخل قد أعتاد الدخول كأن الغرفة من دون مالك ، لقد كانت خادمة على ما يبدو .

وحالما رأت تلك الخادمة سيدتها جالسة على السرير ، شهقة خرجت من فمها لتقول بدون وعي  .

" س..سيدتي ... سيدتي ايلاريا قد استيقضت "

وخرت من الغرفة تاركتا الشابة تتأمل اسمها .

" ايلاريا.... ايلاريا هو اسمي إذن "

   اخترت أن أكون في الظل ،حتى لا يعيش غيري   

                           في الظلمة

                                               ايلاريا........

     

كل ما يظهر امام تلك العشرينية هو ظلام ،ظلام دامس ، تنهدت ببرود لتواصل المشي داخل ذلك النفق حالك السواد .

شعرها البني انسدل على خصرها يتراقص خلفها كلما مشت خطوة، عيونها العسلية لا  تظهر اي شيء رغم ان المكان المتواجدة فيه حاليا يجعل من اي انسان عاقل يشعر بالخوف .

ولكن المعنية حقيقة كانت مغيبة تماما ، اشبه بالشخص يسير أثناء نومه .

صوت داخل ذهنها يقودها ، ويهمس في رأسها .

" ليري .....ليري..... دمية الماتريوشكا.....دمية الماتريوشكا....مخبأة....مخبأة ....داخل ....داخل.....ليري ....ليري .....اسرعي .... اسرعي..... دمية الماتريوشكا.....مخبأة....."

وبينما تتحرك ، ظهر امامها باب عملاق احمر الللون نزينه نقوش سوداء .

امالة الفتاة رأسها حائرة ماذا تفعل، الباب امامها يعيقها ، و الصوت مازال يتردد داخل اذنيها لتهمس.

" الدمية....علي أن اجدها ....الدمية ....مخبأة..."

لتدفع يديها دافعة البوابة بكل قوتها ، ضوء قوي دفعها لتغلق عينيها ، وذلك الصوت قد اختفى ، وما ان اعتادة على الضوء حتى اعادة فتح جفنيها .

لكن ما ابصرته جعل ذهنها المغيب يعود لها ، رعشة سرت في اوصالها وهي ترى نسخة تشبهها  ببشرة قمحية ،عيون عسلية ،شعر بني ،  طول و وزن مناسبين تقف امام لوحة كبيرة اظهرت العديد من الاشخاص الذين قد احترقت ملامحهم .

المكان الذي كانا فيه مشتعل اجل لقد كان يحترق ، قصر كبير و واسع  جماله لا يعلى ما جعله يعد من أجمل القصور ، ولكن كل هذا تحول الى رماد محترق .

لكن هناك شيء مختلف في نسختها ، لقد كانت ترتدي فستان جميل بلون اسود مع بعض البقع الداكنة ، يدها اليسرى كانت تقطر دما واما اليمنى فقد كانت تحمل دمية ..... دمية الماتريوشكا .

حالما لمحتها ذات الفستان الاسود ،حتى رفعت رأسها اكثر وابتسامة باردة اثارة القشعريرة في جسد بنية الشعر اول ما التقت عيونهما.

عادة النسخة التحديق في دمية الماتريوشكا التي كانت في يدها ، ما جعل الاخرى تشعر بالريبة من ما يحدث هنا ، ارادت توجيه سؤال للفتاة امامها.

لكن الاخرى تقدمت منها بضع خطوات قائلة :

" من أجل الحصول على النور....يجب اشعال بعض الحطب ....اليس هذا صحيح ليري ؟؟"

امالة رأسها قليلا مع آخر كلاهما تنتظر الإجابة .

واما المعنية فقد تفاجأة قليلا ،لانه ليس في المظهر فقط متشابهان بل حتى الصوت لتجيب بعد لحظات من التفكير .

" أجل معك حق ، لكن ليست النار هي وسيلة الانارة  الوحيدة تعلمين ذلك" .

لم تجب الأخرى ،كل ما فعلته هي جعل ابتسامتها تتسع اكثر ،عائدة  للوراء مختفية خلف أحد جدران القاعة الكبيرة .

فاجأ هذا الامر بنية الشعر لتحاول اللحاق بالفتاة ذات الفستان الاسود ، الا أن النار التي ازدادة اشتعالا منعتها من العبور .

صداع حاد اصابها اجبرها على وضع يدها على رأسها ، لكن الألم لم يخف .

بل احست لسعات حارقة تحرق كتفها ، رفعت نظراتها المشوشة بسبب الصداع السابق الى السقف.

كانت قطعة خشب محترقت بدأت بالتداعي ليكون موقع سقوطها هو مكان بنية الشعر التي رفعت يديها محاولة حماية نفسها .

" آ...آآاااااااا...."

صرخة خرجت من جوف تلك الفتاة بكل رعب.

وجملة واحدة ترددت في أرجاء ذلك القصر المحترق .

" لا تنسي ليري ...دمية الماتريوشكا تخفي اكثر من ما تظهر ..... و العدالة عندما تسقط لا يلتقطها الا الملوث"

......

"

.آ.آههههه"

صرخة قوية مزقت سكون المكان ، تلاه لهاث متقطع .

ظهرت قطرات العرق  على وجه الفتاة قمحية البشرة ،تبدوا  في العشرين من العمر ،شعرها البني منسدل بخفة على ظهرها ، وعيونها  حملت رعبا خالصا .

وضعت يدها على قلبها وهي تتذكر ما رأته .

" لقد كان حلما" هذا ما قالته لنفسها  متنهدة براحة.

" لكن من تلك؟  ....وما كان ذلك المكان؟.... ولما لا أستطيع تذكر اي شيء؟ ..... أشعر أن عقلي فارغ بلا اي ذكرى ماعدى ذكرى ذلك الحلم"

تنهدت ثانية على حالها ،لكن رغم أنها بلا ذاكرة و في مكان لا تعرفه شعور غريب يطمئنها أن كل شيء بخير .

جالت بعنيها في الغرفة متأملة جمال الغرفة التي ترقد فيها .

، كانت واسعة بشكل مبالغ فيه ، ذات طلاء بلونين ابيض و ذهبي جميلين ، سقفها مزخرف برسومات غريبة ،طيور لكن حجمها وشكلها مختلف عن الطيور العادية ، سحاب ،نجوم ،لكن اشدها غرابة هي الشمس التي كانت منقسمة إلى نصف بشكل ساعة ونصفها الثاني اسود اللون ، تتدلى منه ثرية كريستالية عملاقة .

السرير الذي كانت ناىمة عليه يتسع لعشرة اشخاص ، و الاثاث الموجود في الغرفة رغم قلته الى أنه انيق مميز .

قاطع تأملها في جمال الغرفة هو صوت طرق خفيف على الباب ، ومع اول طرقت كانت الفتاة قد عدلت جلستها استقام ظهرها ، و وجهها اكتساه الجدية ، حتى هي لم تعرف لما فعلت هذا ،لكن يبدو أن جسدها قد فعل هذا كحركة لا ارادية.

لم يدم الطرق سوى ثواني ، ليفتح الباب بدون اي استإذان أو طلب إذن بالدخول  وكأن الداخل قد أعتاد الدخول كأن الغرفة من دون مالك ، لقد كانت خادمة على ما يبدو .

وحالما رأت تلك الخادمة سيدتها جالسة على السرير ، شهقة خرجت من فمها لتقول بدون وعي  .

" س..سيدتي ... سيدتي ايلاريا قد استيقضت "

1

وخرت من الغرفة تاركتا الشابة تتأمل اسمها .

" ايلاريا.... ايلاريا هو اسمي إذن "

   اخترت أن أكون في الظل ،حتى لا يعيش غيري   

1

                           في الظلمة

                                               ايلاريا........

     

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ايلاريا

المؤلف زمرد 10
2025/07/25 مكتملة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة