بدايـة أثر:

بدايـة أثر:

28 0

دعوني أعرّفكم بنفسي…

اسمي ليان، فتاة أُعتبر في نظر الناس عادية، لكنني أحمل أسرارًا قد تجعل الكبار أنفسهم يخشون الاقتراب مني.

عمري سبعة عشر عامًا، ولم أعرف عن الحياة سوى القليل. يتيمة الأب بقول أمي، وأعيش مع والدتي التي تركت لي هذا البيت كإرثٍ من عائلتها بعد أختفاءها المفاجئ.

كنت أظن أن الانتقال إلى هنا بداية جديدة، لكنني لم أكن أعلم أنني على موعد مع بداية مختلفة تمامًا…

بداية لا تشبه الحياة، بل تشبه الموت وهو يتخفى في هيئة أيام عادية.

1

دائمًا ما أشعر أن هناك من يراقبني، لكنني لا أعرف ما هذا الشيء.

عاهدت نفسي أن أكتشف السرّ، لكن كلما حاولت معرفته، يظهر على جسدي كدمات غامضة، أو عبارات دموية على الحائط مكتوب فيها:

1

[ لا تحاولي معرفة اللعنة… لأنك ستصبحين جزءًا منها إذا فعلتِ! ]

وعندما كنت أسأل أمي عن ذلك، تلتزم الصمت ولا تجيب. عندها، أدركت أن عليّ أن أواجه هذا اللغز بنفسي.

وقفتُ أمام المرآة القديمة في الغرفة، رأيت وجهي شاحبًا أكثر من المعتاد، وعيناي الواسعتان تلمعان بخوفٍ حاولت إنكاره. تمتمتُ بصوتٍ خافت:

– "أهذي أنا… أم أن البيت بدأ يبتلع ملامحي؟"

ارتجف صوتي، وكأن أحدًا يرد عليّ من خلفي:

1

– "إنكِ ترين ما لا يراه الآخرون…"

تجمدت في مكاني، التفتُّ بسرعة، لكن الغرفة كانت فارغة.

الغبار وحده يرقص في ضوء القمر الباهت المتسلل من النافذة.

وضعت يدي على صدري أهدّئ رعشة قلبي، ثم همست بعنادٍ لا أدري من أين أتيت به:

– "لن أهرب… لن أخاف. إن كانت لعنةً حقًا، فسأعرف حقيقتها."

لكنني كنت أعلم في داخلي أن مجرد دخولي هذا البيت قد وضعني على طريقٍ لا عودة منه.

لقد شعرت أن هذه اللحظة هي بداية الأثر…

أنا فضولية، ولا أترك أي سرّ دون أن أكشفه. لكن الفضول أحيانًا قد يكون لعنةً في حد ذاته…

انطفأ القمر في تلك الليلة، تاركًا السماء غارقة في ظلامٍ كثيف. كان الصمت يلف المكان كما لو أن العالم توقف عن التنفس، وصوت قلبي وحده يتردد بين الجدران القديمة.

خطوت داخل الممر الطويل، وكل زاويةٍ كانت تخفي ظلًّا يتحرك بلا سبب.

1

وصلتني همسات خافتة، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

لم أكن أعلم أن هذا الصمت لم يكن مجرد صمت… بل بداية لعنةٍ قديمة تنتظر أن تستيقظ.

اقتربت من غرفة مظلمة في نهاية الممر، الرياح تعصف بالأبواب القديمة وتصدر صريرًا كأنها أنين جدران.

فتحت الباب ببطء، فوجدت غرفة مهجورة، أثاثها مغطى بالغبار، وعلى الحائط صورة عائلية بملامح جامدة تحدق بي.

على الطاولة كتاب صغير، غلافه داكن وبارد، بلا عنوان سوى نقوش غريبة.

مددت يدي بارتجاف ولمسته. في تلك اللحظة، سرت قشعريرة في جسدي، كأن الكتاب يعرفني أكثر مما أعرف نفسي. ارتفعت همساتٌ غامضة من داخله:

"لقد بدأ أثر اللعنة… لن تخرجي كما دخلتِ."

ابتلعت صرختي، وعرفت أن حياتي تغيّرت منذ هذه الليلة.

همست بعناد:

– "لن أخاف…"

لكن فجأة، اقترب صوت خافت خلف أذني مباشرة، باردٌ كأنفاس الموت:

"الخوف ليس خيارك… بل قدرك."

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

هـذة البدايـة الروايـة اي بدايـة اللعنـة

برأيكم مااذا سوف يحصل مع ليـان في الايام القادمـة؟ وماهو السر؟

2

تابعوني على الانسـتا لنتحدث عن احداث بارت:

fatt5165

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أثر اللعنـة

المؤلف فاتـي
2025/08/31 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة