أصوات الوحوش تعالت من كل اتجاه اعيونهم الحمراء تتوهج في الظلام.
شددتّ أصابعها حول الخيط الأحمر، قلبها يخفق بقوه أرين رفع سيفه الذي تلتف حوله الظلال كأنه امتداد لروحه. أما ليو فغرس رمحه المضيء بالأرض، لينتشر من حوله حاجز ضوئي أوقف أول موجة من الكائنات.
ليو بابتسامة ساخرة:؟"لن ننجو ان بقيت تنظرين"
أرين ببرود: "هي لاتعرف كيف تستخدم قوتها بعد… لا تثقل عليها."
شعرت إيلاف بالغضب. لم ترد أن تكون عبئًا. أغمضت عينيها، وتركت الخيط يقودها. فجأة، تحركت الخيوط من يدها لتصنع شبكة ضخمة، علقت بها بعض الوحوش وشلّت حركتهم.
فتحت عينيها بدهشة: "لقد… فعلتها؟"
أرين، رغم وجهه البارد، قال بصوت خافت: "أحسنت"
ليو ضحك: " مميز"
لكن الوحوش لم تتوقف. خرجت من بين الأشجار أكبر حجما وأسرع.
أرين يقاتل كان ظلاله جيش وليو يضرب بضيائه ليحرق الوحوش إيلاف تستعمل الخيط لتقيديهم ثم قطعهم بواسطه الخيط
وفجأة… توقف الوحوش صمت غريب سيطر ع الوضع
من بين الظلام خرجت فتاة غامضه شعرها أسود طويل يلمع عيناها بلون بنفسجي متوهج. ترتدي ثوبًا داكنًا، وعلى كتفها وشاح يتطاير مع الرياح
خطت بخطوات بطيئة، كل حركة منها تملأ الجو توترًا ابتسمت بهدوء غامض، ثم رفعت يدها فانحنت الوحوش كلها أمامها كجنود يتلقون أوامر من سيدهم.....
الفتاة بصوت خافت : "إذن… أنتِ هي المختاره... الخيط الأحمر اختارك"
إيلاف تجمّدت، بينما الخيط في يدها ازداد توهجًا كأنه يستجيب لوجود الفتاة.
ليو أمسك رمحه مستعدًا: "من تكونين؟"
أرين ببرود : "لا أحد يدخل ساحة القتال مع هذه السيطرة إلا وهو خطير."
لكن الفتاة ضحكت بخفة، نظرتها معلقة بإيلاف:
"عدوة؟ أم حليفة؟ من يدري… ربما كلاهما."
لوحت بيدها كانها تكتب ع الهواء ف تلاشت الوحوش فجأة كدخان. ثم التفتت إليهم وقالت:
" أن الخيط الأحمر لا يخصك وحدك، وستدركين قريبًا أن من يقترب منه، إما يصبح سندًا لك… أو نهايتك."
وقبل أن يسألها أحد، ذابت في الظلال واختفت.
ترك غيابها صمتًا ثقيلاً.
ليو كسر الصمت قائلًا: "ما كان هذا؟"
أرين نظر إلى إيلاف بنظرة طويلة: "إياكِ أن تثقي بسهولة. الخيط سيجذب كل من يريد قوته… سواء كانوا أصدقاء أم أعداء."
إيلاف نظرت إلى الخيط الذي لا يكف عن التوهج، وعرفت شيئًا واحدًا: المغامرة للتو بدأت، وهذه الفتاة الغامضة ستكون مفتاحًا للغز
Anari