«يظنُّ نفسه باتمان»
(6)
سرت وراءه فترةً حتى تبين لي أنه متجهٌ إلى المصنع الكيماوي الذي كان يعمل فيه. كان المصنع مهجورًا كما لو أنّه أُغلق منذ زمن. كسر القفل ودخل، وصعد إلى أعلى، فأخذت معي قطعة زجاج إن احتجت إليها وصعدت خلفه. وجدنا ممشىً معلقًا، وتحتَه احواض كبيرة مملوءةٌ بأحماضٍ راكدة نتيجة عدم الاستخدام. كان هناك رجلٌ يقفُ بعيدًا عن والدي، ولاحظت والدي يذهب إليه ويعطي أختي لذلك الرجل ويتلقّى أموالًا. اندفعتُ نحو الرجل بأقصى سرعةٍ وطعنته بقطعة الزجاج فسقط على الأرض. قبل أن أتمكن من الإمساك بيد أختي، دفع الرجل أختي عن الممشى، لكني أمسكتها وسحبتها إلى الداخل ثم أيقظتها. بعد ذلك طعنته بقطعة الزجاج عدّة طعنات حتى مات. صاح والدي بغضبٍ شديد ونظر إلى وجهي قائلاً: «لماذا تفعل هذا؟ لماذا دائمًا تفسد حياتي؟ منذ ولادتك لم تأتِ إلا المصائب: ولادة أختك، والجدالات العديدة بيني وبين أمك... أنت لست إنسانًا طبيعيًا. أنت بالتأكيد شِيطان تم إرسالك لتدميري.» ثم أخرج مسدسًا وقبل أن يوجهه نحوي رميت قطعة الزجاج نحوه لكنها أخطأته وقطعت سلكًا كهربائيًا متصلاً بالعديد من الحواسيب، فسقط السلك على بعض المياهٍ على الأرض واندلع حريق. نظر إلي والدي بصمت بعدها بلحظات ابتسم وهو يوجّه المسدس نحوي قائلًا: «وداعًا يا شيطان.» وأطلق النار.
It's_Aaaaabdo