الفصل الخامس : بداية الرحلة

الفصل الخامس : بداية الرحلة

22 0

اخرجنا زيد من ذلك الزقاق الشعبي و رجعت الى بيتي قد ادخلته كذلك قد وضع له الخدم طعاما اما انا فجمعت كل من اختي وداد والدتي و زوج اختي في غرفة المعيشة اخذت نفسا عميقا ثم قلت :

(سفيان): ذهبت اليوم لقصر السلطان كما اخبرنا وقد اعطانا عملا في البحر الميت و علي الذهاب

فردت علي والدتي بصوت متفاجأ : بهذه السرعة ؟ لم تلبث معنا اكثر من ثلاث ايام ! ما هاذا يا سفيان

(سفيان): أعرف لكن العمل جاد و جائزته كبيرة

(والدتي): و ماهو ؟

(سفيان): احضار قلب الدندن للأميرة هند فهي مريضة و من له بإحضاره جائزته الزواج بها و ان يصبح سلطانا و يحكم البلد

فردت علي اختي : لكن الدندن اسطورة ! انها قصة نخوف بها الاطفال فقط يا سفيان كيف لك بتصديق لها

(سفيان): هنالك من رآه فعلا ... و اذا ليس لي بإيجاده في مدة خمسة اشهر لي بعودة للبلد و اكمال تجارتي ليس بالامر الجليل

(وِدَادْ): لكن لك بمخاطرة البحر الميت خطير ! و مليء بالقراصنة

(سفيان): ليس لكم بقلق علي لي بإهتمام بهذا و ان شاء الله بإيجاد للدندن و احضاره و أن اصبح سلطانا و اعدكم بان تعيشوا افضل حياة في قصر من قصوري

(وداد): حياتك اهم من هذا يا اخي... لا تذهب

(والدتي): وداد اوقفي نحيبك سفيان رجل و يهتم بنفسه ...مع السلامة يا بني اعتني بنفسك

(وداد): انتي دائما ما تستغلينه ! اذا ذهب فلقدر الله سيموت و سيكون بسببك

(والدتي): انا أعرف مصلحته ! هو ابني و انتي لا دخل لك في امورنا اهتمي بزوجك و عائلتك فقط

(سفيان): لا تتعاركا...

(وداد): حسنا... غدا لي انا و محمد من يوم غد بالسكن وحدنا اهتمي ببيتك انتي ايضا

(سفيان): وداد لا تغضبي أمي لا تشتمي وداد لي بذهاب و رجوع بإذن الله ادعوا لي وحسب ليس بالامر الخطير

(وداد): هاذا قرار نهائي ليس لك برأية وجهي حتى يوم مماتي يا أمي

(والدتي): ليس لي بإرادة لرأيته حتى ليس لك فائدة هنا على كل حال نوم و اكل و تكاسل اذا ليس لي بإنجابك كان افضل

عندها تكلم محمد زوج اختي قائلا : هاذا يكفي وداد اجمعي اغراضك نحن ذاهبون

(سفيان): انتظر ... تعرفون اني أكره هاذا ان تتشتت العائلة بسببي لن اذهب لكن اوقفوا العراك

(محمد): المشكلة ليست منك اخي سفيان المشكلة في الجدة أنها لا تحتملنا و دائما ما تطردنا ليس لي انا و وداد بتحمل بعد اليوم

ذهبت وداد لجمع اغراضها و تبعها محمد كذلك لأخذ ابنتهما أسماء قد اخرجت زفيرا ثم قلت لوالدتي : لما كل هاذا ؟

(والدتي): لا تثقل بالك يا سفيان انت لست مثلها هي دائما بدون فائدة اما انت فلا

(سفيان): أمي انا احبك لكنك دائما ما تفرقين بيننا و انا لا أحب هاذا فيك عليك بمعاملة لها بإحسان هي دائمة اما انا فلا ... عملي خطير و اذا قدر الله و مت ليس لكما الا بعض

(والدتي): لا تقل هاذا

(سفيان): انها الحقيقة... عديني انك ستعاملينها بلطف كما تعاملينني

(والدتي): حسنا لانك طلبت فقط

(سفيان): شكرا أمي تصالحا و أنا لست هنا اريد ان اراكما معا إذا ما رجعت

(والدتي): لا بأس

قبلت يديها و جبهتها ثم حضنتها و ودعتها هي و اختي بعدما طلبت منها ان تسامح والدتي فهي تغضب أحيانا وافقت اختي بعد معاناة من الترجي لذى اخذت زيد و ناقتي و خرجنا استغرق الوصول إلى السفينة مدة فقد كان العمال ينقلون الحاجيات من سفينتنا الى سفينة الملك و كذلك سفينتان اخرتان يبدوا اننا الوحيدون الذاهبون الى هذه الرحلة انا و قائد من القبائل البحر الميت و قائد قادم من المغرب العربي التابع لتاهرت كذلك دخلت الى سفينتنا و امرت زيد بمساعدتي في نقل مخطوطات و حاجيات مكتبي نفذ امري و بعدما انتهينا سألت عن سألت عن يمان اذا عاد ام لا فقالوا لي أنه لم يعد بعد اعطيتهم بعض الاوامر و اخبرتهم ان موعد الرحيل غدا بعد صلاة الفجر وافق الجميع و ذهبت لكي اعلم السلطان انني وافقت على قبل عرضه دخلت الى القصر قد رحب بي الخدم و اخذوني الى مكتب السلطان الذي كان فيه مع ناطقه و مستشاره الخاص طرقت الباب اخبرني الناطق ان بإمكاني الدخول فتفضلت الى داخل الغرفة كانت كبيرة جدا تحتوي على رفوف معلقة بإمتداد العين من الكتب و مكتب كبير السلطان و بجانبه كراسي للجلوس هناك و المناقشة معه القيت تحية الاسلام ردوا علي بالمثل فقلت :

(سفيان): سيدي السلطان سأتشرف انا و طاقمي بالبحث عن الدندن و احضار قلبه الى سيادة الاميرة هند من اجل شفائها

(الناطق): لنا بشكر لك ... هل لك بإحتياج لأي شيء في رحلتك ؟

(سفيان): نعم إذا سمحت هل بإمكانك اعطائي كتاب الاساطير الشاملة في العالم العربي ؟

(الناطق): ما قول السلطان

(السلطان): اعطه له... ليس امامنا الكثير من الوقت لكم بخمسة اشهر وحسب

قد هز الناطق برأسه كنعم ثم ذهب الى المكتبة العملاقة التي ورائهم صعد بالسلم الى الرفوف العلوية و أحضر كتابا عملاقا بغلاف ازرق كبير نزل بصعوبة من السلم و تقدم ثم ناولني الكتاب و قال لي السلطان : وفقكم الله لكن لدي شرط آخر ايها البحار

(سفيان): و ماهو سيدي السلطان؟

(السلطان): بعد المناقشة مع المستشارين اتفقت انا وهم بأن في كل سفينة سيرافقها احد وزرائي

(سفيان): لا مشكلة سيدي لكن هل لي بمعرفة لسبب تشريفهم لنا ؟

(السلطان): قالوا انهم يريدون التأكد من ان قلب الدندن لن يسرق عندما يتم التحصل عليه

(سفيان): سمعا و طاعة سيدي السلطان

استأذنت الخروج ثم ذهبت الى السفينة و ضعت الكتاب فوق مكتبي الجديد الذي كان افضل من القديم بعدة مرات نعم أنها سفن اسطول الملك وهذه ليست مزحة رجعت الى منزلي و اخذت قسطا من الراحة قد احزنني كون وداد و محمد رحلوا بالفعل كان البيت هادئا على عكس العادة و غدا قبل صلاة الفجر بدقائق استيقظت كان الجميع نائما توضأت و صليت الفجر بالمسجد القريب منا و توجهت الى سفينتي كان كل الطاقم مجتمعا امرتهم بجمع المرساة و فك وثاق السفينة لكي ننطلق صعدت الى للاعلى و حررت الاشرعة ان المنظر رائع السماء وردية مع قليل من البرتقالي و الغيوم البيضاء اما اسفلنا فهي مياه البحر التي عكست السماء الجو جيد الان و نسيم البحر افضل ما اراه لم امنح خمس دقائق من السلام حتى اسمع عراكا في منتصف السفينة بين الوزير الجديد هاذا و طاقمي علي النزول للفك بينهم

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الدندن اسطورة مفقودة

المؤلف 🍰
2025/10/30 مكتملة
قائمة الفصول (14)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة