نزلت من متن الاشرعة الى ظهر السفينة لأفك عراك الايدي بين يمان و الوزير أنه شجاع حقا اعجبني المنظر فأنا لم ارى من قبل احد العامة يلكم وزيرا فككت بينهما كان فم و انف الوزير ينزفان اما ملابس يمان فقطع بعض منها بسبب العراك كان كلاهما يسترد انفاسه لبدأ جولة ثانية حتى قلت : هل انتهى كلاكما حتى نستطيع مناقشة سبب الخلاف كأبناء آدم عليه السلام ام تريدان اكمال صراع الحيوانات ؟
سكت الاثنان ثم حتى تكلم الوزير مرة أخرى و قد في صوته نبرة للتعالي :
(الوزير): بالتأكيد نستطيع المناقشة لكن قبل ذلك عليك طرد هاذا الهمجي من السفينة بأمر مني
قد تقدم يمان مرة أخرى للكمه لكن امسكه باقي التاقم قلت له أن يهدأ أولا و قمت بالرد على الوزير :
(سفيان): و من انت أولا ؟ لتأخذ سلطة علينا ؟
(الوزير ): انا قادم بأمر من الملك !
(سفيان): كلنا كذلك ... و استعراض منصبك سيدي الوزير هنا ليس بالامر الجيد لك انت بالبحر و ليست في اليابسة
(الوزير): هذه اهانة لي كيف تجرأ
(سفيان): سيدي سأقوم بتوضيح الامور قليلا هنا... انت الان فوق سفينة القبطان سفيان وهو انا بالتأكيد و هنا نعتبر السفينة منزلا لنا جميعا يسير تحت قوانيني انا فقط ولا شخص آخر مما يعني أن كل سلطتك التي كانت في قصر السلطان الان زالت و انت و يمان و باقي الطاقم سواسية لذى اما ان تمشي تحت قوانيني او سأطلب من يمان ان يقيد جسدك و يحبسك في مستودع السفينة مع المؤن هل كلامي مفهوم ؟
(الوزير): كلكم قليلوا أدب
كان يمان ورائي وهو يحمل معه حبل و يشده جعل ذلك الوزير يرتعب لذى اكتفى بطأطأة رأسه بالأسفل و السكوت و قلت انا مرة أخرى :
(سفيان): إذا ما سبب العراك ؟
(يمان): كنت انا و سالم نناقش افضل طريق للدخول الى البحر الميت حتى نقابل أقل عدد ممكن من العواصف و التصليحات التي سنقوم بها قبل أن نعرظها عليك حتى جاء وزيرنا المدلل هاذا بدأ في إلقاء الاوامر علينا و منها طلب العصير تفاح بطريقة غير مؤدبة منا ذهب زيد و عاد له بعصير ليمون و زيت زيتون في كأس ماء قام ببزقه علينا و بدأ في شتمنا لذى قمت بتذكيره لمكانه
(سفيان): جميل ! مارأيك ايها الوزير فيما قاله يمان؟
(الوزير): انه يكذب !
(سفيان): حقا ؟ انا لا لصدقك اعطني ادلة لأحكم على كلامك
(الوزير): أولا قد جئت الى حديثهما من اجل معرفة ماذا سيقومان بعمله للسفينة فأنا هنا للحفاظ على ممتلكات السلطان و ثانيا انا تكلمت معهم بكل أدب و ما قلته فقط هو اننا سنسلك الطرق التجارية العادية إلى البحر الميت وصولا الى الجزيرة و السفينة فلن يتم مسها بأي شيء و أخيرا بالنسبة العصير فقد قمت بأمر عامل النظافة لا يمان و زميله
(سفيان): جيد و الان حكمي يقول أنك يا سيدي الوزير مع كل احترامي لا دخل لك بعمل طاقمي و ليس لك اي سلطة في ان تلقي الاوامر عليهم كذلك و اي استفسار او مناقشة تريد طرحها فالتقم بقولها لي ... اما يمان و باقي الطاقم في المرة القادمة ليس مسموحا لكم بضرب بعضكم بعضاً و النقاشات تحل بالكلام لا بالعراك
تكلم الجميع في صوت واحد : مفهوم
(سفيان): الان يمان سالم و زيد تعالوا معي لدي شيء اريه لكم جميعا
تقدم الثلاثة معي الى مكتبي حيث ان كتاب الملك كان فوق الطاولة كنت اقلب بين صفحاته التي تحكي على اساطير البلد جميعا من الحوريات الى الدندن اسطورتنا فتحت الصفحة التي كان فيها شرح الدندن امامنا جميعا
ثم قلت : هاذا ما سنتعامل معه
قرأ الجميع المكتوب في الصفحة فرد علي يمان :
(يمان): هاذا لا يبشر بالخير
(سالم): كيف سنقتل هاذا الشيء !
(سفيان): تلك هي المشكل انظر الى اسنانه يستطيع أن يبتلع السفينة بكلها في قضمة واحدة دون اي عناء
(زيد): لدي فكرة
(سفيان): وهي ؟
(زيد): عندما يظهر نستطيع ان نقتله ببارود المدفع او عندما يموت نشرحه و نأخذ قلبه
(سالم): أنه يعيش تحت الماء لا فوقه كيف سنراه
(زيد): سنسمع صوته قبل أن نصل الى موطنه و من الافضل ان نتمسك باليابسة
(يمان): ما قولك يا ايها القبطان
(سفيان): الرماح قد تصيب قلبه بالخطأ لذى اضن ان البارود فكرة افضل و إذا ما كسرت السفينة ادعوا الله أن يرأف بنا
(سالم): لماذا يا قبطان نستطيع ان نبني من بقايا السفينة قاربا
(سفيان): سيقتلك الجوع و العطش في الطريق و اذا لم يفعلا فشمس البحر ستفعل
(يمان): اذا أين يعيش هاذا الوحش
قد قلب يمان الصفحة و قد كانت شكلا للجزيرة مع معلومات عنها كذلك
(سالم): الكتاب مخيف
ضحكنا عليه ثم بدأ يمان يقرأ لنا الموجود
(يمان): اللعنة المكسورة كانت جنة في الارض من جمالها اما الان فهي موطن اشد الوحوش خطورة الدندن فقد اصبحت موطنه الاخير بعدما تم قتل كل بني جنسه منا نحن الانس تم اكتشافه في اوائل بداية التقويم الميلادي و تم بيع لحمه اول مرة الى ملك روما القديمة تم فتن الملك بلحمه فقام بأمر جيشه بصيد واحد له كلما اكمل القديم هاجر سرب الدندن فتمت مطاردتهم الى ان استقروا مرة أخرى بعد عدة عصور في مصر حيث بدأ العلماء بالقيام بتجارب عليهم و تم اكتشاف فوائد تناول قلبه العلاجية و طريقة لصناعة انواع البخور و العنبر من كبده فبدأ كل التجار يصتادونه من مختلف البلدان و الجنسيات لكن هاذا لم يكن يعجب الا شخصا واحدا أعظم ساحرة عربية عرفها التاريخ لهيب الشارق خرجت بيوم من الايام و اعلنت انها قامت بعمل لعنة على آخر عائلة باقية من نسل الدندن و من يمسهم بسوء ستحل بهم لعنة ابدية سيسبح البحر الابرص مالحا و عديم الحياة و شديد الهيجان و بالنسبة لأهل بلد من يصتادونه سيصابهم جفاف شديد يجعل بلادهم صحراء لا حياة فيها اما الدندن فسيختفي عن الانظار و لن يراه احد بعد اليوم و كل مرة اذا قدم احد له سيقتله بأبشع الطرق
(سالم): كم هاذا رائع... سنموت و بأبشع الطرق
(سفيان): هذه فكرتك منذ البداية
(سالم): ليس لي بمعرفة بقصته !
(يمان): انتظرا يوجد المزيد... هل اكمل
(سفيان): تفضل
(يمان): تقع الجزيرة كما قالت الساحرة في منتصف البحر الميت كل سفينة ذهبت الى هذه الوجهة فقدت او تحطمت قبل الوصول لها احذروا المناخ فهو متقلب جدا و الاهم اذا وصلتم للجزيرة فلا تأكلوا منها شيئا انها ملعونة و حيواناتها آكلة للبشر... و أخيرا ملاحظة باللون الاحمر : من يريد الذهاب لهاذا المكان فاليتراجع في قراره
(سالم): فكرة حكيمة
(سفيان): كفاك مزاحا
(زيد): الم يذكروا كيف يموت ؟
(يمان): لا
(سفيان): مسلك الجزيرة ؟
(يمان): لا يوجد أي معلومات اخرى
(سفيان): هل قمتم بالتفتيش كما اخبرتكم من قبل
(سالم): نعم ! قد احضرت بارودا خاص قيل لي ان صانعي العنبر يستعملونه بقتل الحيتان و على الاغلب ان البائع قد خدعني لكني جلبته على اية حال
(يمان): كنت اظنك غبيا و الان قد تأكدت
(زيد): هل لا يزالون يقتلون الحيتان من اجل العنبر ؟
(سالم): للأسف نعم و يصتادون الغزلان كذلك من اجله و من اجل الفراء
(زيد): هاذا مريع
(سفيان): ماذا وجدتم غير البارود المغشوش ؟
(سالم): ايها القبطان أنه ليس مغشوشا !
(سفيان): هل جربته؟
(سالم): لا
(سفيان): اذا اما هو منتهي الصلاحية و قد تم خداعك او ان البائع لا يكذب
(يمان): هاذا درس كي لا نرسله مرة أخرى وحده كي يشتري أي شيء
(سفيان): قد اعطيتك انت ايضا مهمة وهي ان تبحث عن معلومات الجزيرة و كذلك على الدندن ماذا وجدت
(يمان): في الواقع قد بحثت في كل المكتبة من حكايات الاطفال وصولا الى كتب التاريخ و ملخص ما وجدته هو ان الدندن عرف بطعم لحمه الشهي و فوائده و ان كل الحضارات قامت بصيده و هاذا هو آخر واحد فيهم و عمره اكبر من الميلاد
(سالم): اتعبت نفسك الكتاب قال معلومات اكثر
(سفيان): أي شيء آخر مفيد ؟
(يمان): نعم تم ذكر في كتاب من الحضارة الرومانية ان قتله يكون الا بإصابته برمح يخترق دماغه بعد فقع عينيه
(زيد): كيف كانوا يفعلون هاذا ؟
(سفيان): سيكون هاذا شبه مستحيل
(يمان): سنحاول
(سالم): اذا على احدنا الصعود له و فقع عينيه و على احد آخر رمي الرمح له و بالنسبة إلى بقيتنا نقوم بمحاولة ربطه
(سفيان): بالضبط ... اذا هذه هي الخطة ؟
قال الجميع بصوت واحد: نعم !
(سفيان): جيد و الان كل واحد الى عمله
الجميع : حاضر !
🍰