الفصل الثامن : قلب السفينة

الفصل الثامن : قلب السفينة

22 0

كم أكره هذا الوزير أنه مدلل و الاسوء يظن ان هذا المكان مثله قلت هذا و انا اجلب ماء البحر من ظهر السفينة ثم ذهبت بسرعة الى حمام السفينة أحمد الله على هذا سفينتنا القديمة لم يكن فيها حمام حتى ! حياة البحارة صعبة جلبن ملابس نظيفة و اغلقت الباب صوت كسر زجاج... لحظة السفينة تتمايل اكثر من اللازم قد زاد صوت الانقلاب و بدأت اهتز معها لا يوجد شيء امسكه انا اذهب أعلى و أسفل و على جانبي هذا المكان اذا متت اقسم اني سأدعي على ذلك الوزير و انا في الجنة او النار المهم اني سأدعي عليه اخخ رأسي قلت ذلك و بدأت انفاسي تتثاقل عيناي تغلقان لحظة لحظة لا انا لا أريد النوم ليس الان ! ! قد نمت لساعات حتى بدأ الماء ينهمر على وجهي من النافذة المكسورة حاولت الوقوف تحسست باطن رأسي أنه يألمني بشدة قد ارتطمت بالمغسلة عندما سقطت و الان انا انزف لماذا الماء ينهمر بهذه الشدة هل السفينة تغرق ! انا الان في وضع سيء النافذة ضيقة جدا لا تتسع لشخص لكي يخرج و الباب موصد و يسرب ماءً مما يعني أن السفينة قد غمرت بالفعل قطعت جزءً من قميصي و ربطت به رأسي المصاب علي اخذ نفس عميق و السباحة ليس لدي سكين حتى كي اخذه معي في حالة ما إذا علق الباب لنتوكل على الله وحسب لا يوجد شيء هنا لكن على الأقل سأستحم بالماء الذي هنالك في السفينة تقدمت للباب و اخذت نفسا عميقا فتحته و ذهبت ورائه كي لا تدفعني شدته و تكسر عظامي و في غضون ثواني امتلأت الغرفة بأكلمها بالماء بدأت اسبح و للأسف ضعت الان انا في غرفة المخزن لذى رجعت الى الطريق الاخر الذي فيه الدرج سبحت الى للاعلى و الباب موصد لماذا يوصدون الباب الذي بين أعلى السفينة و اسفلها ؟؟ لا فائدة بدأ الهواء ينفذ مني بالفعل نافذة مكتب القبطان تتسع للخروج منها سأسبح لها قبل أن اختنق انها موصدة هي الاخرى علي المحاولة بدأت ارفعها بكل ما اتيت من قوة قد بدأت تتزحزح أخيرا الان هي مفتوحة على النصف أستطيع الخروج أخيرا اكملت سباحة لكن قواي تنخفض فرغ مني الهواء المكان الذي فيه السفينة الان عميق بدأت بالسباحة للأعلى بصعوبة بدأت افقد الامل... قد افارق الحياة لحظة هل ذلك الوزير لا يزال حيا ؟ اريد قتله لن افقد الامل اقتربت من السطح... نعم سأنجوا و اقتله عديم الاخلاق ذاك سأغرقه في الماء كما فعل معي بدأت في الصعود الى للاعلى بصورة افضل الى ان خرجت من الماء أخيرا أنه الهواء ! لم أحس بقيمته الا الان كان المطر يهطل و الماء هائج و رغم ذلك انا اكافح و اتنفس ابتلعت الكثير من الماء المالح أشعر بالدوار كان الجميع يصرخ بأسمي و يقولون : ايها القبطان زيد خرج من الماء ! كنت اسمعهم لكني لا أراهم حاولت الإلتفات لكن لا فائدة يوجد لوح خشبي رمي لي تمسكت به قد قام شخص ما بسحبي أنه القبطان و يمان عندما وصلت الى قارب نجاتهم و اخرجاني من الماء كان رأسي ينزف لذى سألني القبطان :

(سفيان): هل انت بخير ؟ انت مصاب

(زيد): رأسي يدور ... قد ضربت على رأسي

(سفيان): الطبيب في القارب الاخر

(زيد): هل لدينا طبيب ؟

(سفيان): بالتأكيد ... سالم اذهب الى القارب الاخر ايها الطبيب صالح تعال لدينا مصاب

تبادل الطبيب صالح و سالم الاماكن في القارب كون كل القوارب ملتصقة كي لا تضيع بالبحر جائني الطبيب ثم قال :

(صالح): هل تتذكر اسمك ؟

(زيد): بالتأكيد زيد

(صالح): هجأه لي

(زيد): حرف الزاد ، الياء و الدال زيد

(صالح): جيد الإصابة ليست خطيرة لكن علي تعقيم الجرح و ربطه بضمادة

(زيد): انت لا تحمل لا معقم ولا ضمادة

(صالح): ماء البحر و قطعة قماش تفي بالغرض

قد جلب الطبيب ماء البحر في قنينة صغيرة وصبها برأسي

(زيد): أنه يحرق !

(صالح): تحلى بالصبر

قد ربط الطبيب رأسي بقطعة قماش نظيفة ثم قال لي :

(صالح): هل لديك اي اصابات اخرى ؟ هل تحس بألم

(زيد): أشعر بدوار و رأسي يدور

(صالح): هل شربت ماء البحر

(زيد): اكثر مما تتوقع

(صالح): تعال

قد جلبني من ذراعي الى جانب القارب و اعطاني شيئا لأشربه تذوقته كان نفس الماء الذي صبه على رأسي اجبرني على شربه و في غضون عدة لحظات قد ارجعت ما كان في معدتي من ماء ! كان يصرخ اذا كان هنالك شيء حلو أعطاه الطباخ من القارب الذي خلفنا علبة زجاجية داخلها سائل ذهبيّ انا أشعر بالبرد الان ارتجف و كل شيء يدور حولي هل هاذا طبيب أنه يضربني كي افيق ! جلدي اصبح ازرق من قرصه

(صالح): استيقظ ! و اشرب من هذا

(زيد): ما هذا ؟

(صالح): اشربه و عندما ترجع لطبيعتك سأخبرك !

قد شربت منه قليلا أنه حلو و ليس قوامه كالماء... بعد دقائق أخيرا قد استعدت وعيي ارى بوضوح الان و لا أشعر بإعياء و نقص البرد ايضا لا يزال الجو بارد لكن ليس لدرجة الرجف و اول سوال قلته له هو :

(زيد): ماذا اعطيتني قبل قليل ؟

(صالح): أنه عسل ! الم تذقه قبلا ؟

(زيد): لا هذه اول مرة

(صالح): كف مزاحا... الا يشتري والداك العسل ابدا ؟

(زيد): انا يتيم

(صالح): اعتذر ... الم تتذوقه من قبل حقا ؟

(زيد): لا... ماذا حدث للسفينة ايها القبطان ؟

(سفيان): قد ضربها شيء ما ... و انقلبت من كبر الامواج و شدة الضربة

(زيد): هل هو حوت ؟ ام يعقل أنه الدندن ؟

(سفيان): لا يوجد أي حيوانات بحرية هنا لذى على الاغلب أنه الدندن

(سالم): ايها القبطان السفينة تغرق

(سفيان): ستصعد لا تقلق هي لم تكسر

(زيد): قد كسر كل الزجاج

(سفيان): ستصعد بعد ساعات مرة أخرى هذه ليست مرتي الاولى

(زيد): هل نبقى ننتظر ؟

(سفيان): اجل

(زيد): أين الوزير

(سفيان): الا تسمع نحيبه ؟ انظر أنه هنالك بالقارب الرابع

قد ادرت رأسي الى القارب الذي فوقنا و كان ذلك الوزير ينحب مثل امرأة قد فقدت زوجها في غزوة حرب قد وقفت لأتخطى القارب الذي بجانبنا ثم اذهب اليه لتنفيذ وصيتي في حالة مماتي وهي اغراقه حتى الموت لكن قد امسكني ذلك الطبيب مرة أخرى و قال :

(صالح): الى أين ؟ رأسك لم يشفى بعد

(زيد): سأذهب لأغراقه

قد تفاجأ من معي بالقارب و سألني كل منهم : لماذا ؟

( زيد): انا اعمل في ظهر السفينة ولا اذهب لداخلها الا للضرورة و بسببه قاربت ان افقد حياتي لذى من اجل تنفيذ آخر وصياتي سأغرقه

(يمان): انتظر لنقلب السفينة و سأساعدك في ذلك

(سفيان): زيد اجلس يمان لا تحرظه عليه و لكي تكون في علم بهذا يا زيد اذا قتلته سيحكم عليك بالأعدام عندما نعود

(زيد): نستطيع ان نقول انه مات غرقا عندما سقطت السفينة

(سفيان): اذا ستحكم علينا كلنا بالموت

(زيد): كاد ان يتسبب في قتلي وهو يزعجنا بنحيبه الان من الافضل ان يسكته احد قبل أن ارتكب فيه جريمة متناسيا العواقب

(سفيان): سالم اخبر من في القارب الاخر ان يسكتوه لسنا في مزاج لسماع النحيب و البكاء

(سالم): حاضر ايها القبطان

(زيد): كيف خرج قبلي على أي حال ؟

(صالح): قد اخرجه احد من الطاقم لانه من الماء لانه لم يكن في عمق بعيد

(زيد): كم علينا الانتظار

(سفيان): حتى يحين الصباح

إستمر المطر في السقوط و البحر في التقلب طيلة الليل و في الفجر أخيرا بدأ الوضع يهدا أخيرا لم يستطع احد منا النوم تلك الليلة لبرد الجو و البلل الذي كان فينا و فجأة رأينا أعلى السفينة مقلوبا استغربنا لذلك لأننا لم نصدق القبطان عند اخباره لنا بأنها ستطوف مرة أخرى قد امرنا بالوقوف لأعادة قلبها لذى سألته :

(زيد): كيف سنقلبها ايها القبطان ؟

(سفيان): سيغطس البعض منا و يربطون الحبال بأعمدة الاشرعة و نقوم بسحبها حتى تقلب ... و كما انك لن تساعدنا في هذا

(زيد): لماذا ! ؟ انا بخير

(سفيان): اجلس و ارتح هذا امر ... ولا تحاول قتل الوزير أثناء انشغالنا

(زيد): حاضر

وقف الجميع و كما اخبرني القبطان نزل النصف الاول حاملا الحبال في يديه و قاموا بربطها بالسفينة ثم صعدوا الى القوارب مرة أخرى و بدأ الجميع في السحب استمروا على ذلك الحال عشر دقائق حتى صعدت مرة أخرى كنا فرحين جدا و الان علينا التجديف إليها و تنظيفها من الماء الذي بداخلها

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الدندن اسطورة مفقودة

المؤلف 🍰
2025/10/30 مكتملة
قائمة الفصول (14)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة