كانت الساعه تقترب من الثانيه بعد منتصف الليل، و المدينه كلها غارقه بصمتٍ ثقيل
في شارع ضيّق على أطراف مدينه النورين، كان الضوء الوحيد يأتي من مصباح يتدلى ويهتز مع الريح الخفيفه. كانت ليان تجلس في مكتبها داخل مركز الشرطه، تقلب أوراق القضيه الثالثه التي وصلت هذا الأسبوع..... ثالث شخص يختفي خلال سبعه ايام فقط. رفعت رأسها ببطء، ثم قالت بصوت منخفض كأنها تحدث نفسها:هاذا ليس اختفاء عادي... هذا شخص يعرف ماذا يفعل. لم تكن ليان من النوع الذي يخاف بسهوله. عرفت بذكائها وقوة ملاحظتها وقدرتها على رؤيه ما لا يراه الآخرون. لكن شيء مافي هذه القضيه... يربكها وضعت آخر ورقه على الطاوله ثم نهضت قررت زياره منزل المخفي الثالث بنفسها.. لعلها تجد ما لم يجدوه. حين وصلت إلى المنزل كان الحي شبه خال فتحت الباب مفتاح الاحتياط الذي أعطاه اياها عائلته دخلت ببطء.... الغرفه مرتبه! لا آثار للعراك! لا شيء مكسور. تقدمت بخطوه هادئه شيء غريب رائحه خفيفه لخشب محترق كأن احد كان يولع شيء ثم اطفأه اقتربت من الطاوله الصغيره بجانب السرير فرأت ورقه مطويه بعنايه... فتحتها
لم يكن بها سوا رمز... عين كبيره مفتوحه تحتها خط واحد مستقيم. عين تراقب؟؟ تمتمت ليان
فجأه انطفأت الأضواء. توقفت ليان ثانيه تتنفس ببطء، ثم أمسكت مصباح هاتفها وأرفعته ببطء كان هناك... ظل عند باب الغرفه