اا

اا

16 0

---

الفصل الرابع: داخل الظلال

وقفت ليان مشدودة في المخزن، قلبها يدق بسرعة تفوق أي شيء شعرت به من قبل.

الظل الطويل خلفها لم يتحرك، لكن شعرت بوجوده يضغط عليها من كل جانب.

سامي صرخ:

— “ليان! ابتعدي عنه!”

التفتت بسرعة، لكنها لم تجد أي شيء. كان المكان فارغًا… أو هكذا ظنت.

ثم سمعت همسًا منخفضًا، كأنه يأتي من أعماق الظلام:

— “أخيرًا… وصلتي…”

صرخت ليان، ثم حاولت تفعيل ضوء هاتفها، لكن الشاشة انطفأت فجأة.

— “هذا… ليس طبيعيًا!” همس سامي، وهو يخرج مصباحه اليدوي.

---

المشهد الأول: رسالة من الظلام

بينما كانت تحاول إيجاد مصدر الصوت، سمعوا خطوات خفيفة، سريعة، وكأنها تأتي من كل مكان في نفس الوقت.

ثم ظهر أمامهم شيء غريب… لا يمكن وصفه بالكامل، ظل أسود متحرك، يتلاعب بالضوء حوله.

وبلمحة خاطفة، رأت ليان شيئًا محفورًا على الجدار: رمز العين، كبير ومرعب.

ارتجف جسدها، وفجأة رن هاتفها مرة أخرى.

لكن هذه المرة، لم يكن هناك نص… بل مقطع صوتي.

ضغطت على التشغيل، فسمعت صوتًا مألوفًا… لكنه مكتوم، مخيف:

— “أنتِ قريبة… جدًا… لا مجال للهرب…”

سامي تراجع خطوة إلى الوراء:

— “ليان… هذا الشخص… ليس إنسانًا عاديًا!”

---

المشهد الثاني: المواجهة

رأت ليان حركة مفاجئة من الظل، اقترب بسرعة كبيرة من جهة الباب.

أمسكت بمسدسها، ولكن الظل اختفى قبل أن تطلق أي رصاصة.

ثم ظهر خلف أحد الأعمدة، ضوء المصباح يكشف يده الممتدة… لكنها لم تلمس شيء.

هتفت ليان:

— “أظهر نفسك! من أنت؟!”

لم يكن هناك رد، إلا صوت ضحكة خافتة، تملأ أركان المخزن.

أحسّت ليان أنها تُراقب من كل زاوية، وكل صندوق، وكل شق في الجدران.

ثم تذكرت الورقة القديمة… رمز العين.

— “كل شيء مرتبط بهذا الرمز… لا بد أن هناك رسالة مخفية هنا!”

بدأت تفحص الجدار بدقة، لمسّت بعض الحروف المنحوتة تحت الغبار.

وجدت عبارة مختصرة:

“من يعرف العين… يرى الحقيقة.”

---

المشهد الثالث: الهروب المزدوج

فجأة، سمعوا صوت صراخ في الطابق العلوي.

ركضوا إلى السلم، لكن الدرج كان مهترئًا، يهدد الانهيار تحت أي خطوة خاطئة.

— “سامي! احذر!” صرخت ليان.

قفز الظل مرة أخرى، مباشرة أمامهم، ولكنها لاحظت نقطة ضوء صغيرة في عينيه…

كانت تشير إلى شيء على الحائط.

اتّجهت ليان إلى النقطة، وجدت صندوق صغير مخفي، بدا وكأنه يحتوي على أوراق ورسائل.

التقطت واحدة… فظهر على الورقة رقم الهاتف الغامض، والمدة: 11 ثانية.

— “هذا هو الرابط… كل شيء بدأ من هنا!” همست ليان،

ثم نظرت حولها: الظل اختفى، تاركًا المكان ساكنًا… مخيفًا… غامضًا.

سامي تمالك نفسه:

— “ليان… هل تعتقدين أننا سنعرف من وراء كل هذا قبل أن يكون الأوان قد فات؟”

حدقت ليان في الورقة، ثم قالت بصوت منخفض لكنها حازم:

— “يجب أن نعرف… مهما كلفنا الأمر.”

--

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رقم لم يكتب

المؤلف فـــاطــــمــــه👽💋
2025/11/15 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة