طريقان في مدينة ضيقة

طريقان في مدينة ضيقة

9 0

[يُمنى فتاة في العشرين من عمرها ، لها شعر أسود كالليل وبشرة بيضاء صافية كبشرة ألاطفال أسفل عينها اليمنى وعلى خدها لديها وحمة على شكل فراشة ، ولها عيون سوداء وكأن لون شعرها أنعكس في عينيها الرائقتين ليست طويلة او قصيرة طولها متوسط ووزنها عادي ليست بسمينة أو نحيفة كل شيء بها عادي ولكنها حين تنظر أليها أول مرة ترأها مختلفة ومميزة ]

وقفت العجوز أمام يُمنى وقالت وهي تنظر أليها بحقد وحسد شديد قالت لها بحدة أخرجي حالاً من هذا المنزل أخرجي آلان ، أنظري الى وجهك سؤء حظك باين علي وجهك أخرجي..

وقف عبدالقيوم وحاول ان يهدئ العجوز وطلب منها أن تهدئ وأنهم يريدون يُمنى ان تعيش معهم حتى تتزوج وتزف لبيت عريسها .

زفرت العجوز وقالت حظها سيئ لن تتزوج أنه يبدو على وجهها ، أطردها والا لن أرضى عنك ابداً ، صمت عبدالقيوم قليلاً ثم قال لها ليس لها مكان تذهب اليه لاتعرف أحداً غيرنا أرجوك يا أمي تدعيها تبقى.

قالت العجوز لست أمك بعد اليوم أن لم تطردها ، تفضل فتاة غريبة على انا والدتك حملتك في بطني 9شهور وترفض طاعتي لاجل هذه الفتاة التي لااهل لها ولا عائلة .

كانت يُمنى تسمع النقاش بين عبدالقيوم والعجوز التي علمت للتو أنها والدة عبدالقيوم

حاول عبد القيوم حتى يقنع والدته في العدول عن قراراها وقال لها أن اول شاب سوف يتقدم لخطبتها سوف يزوجه لها لكن والدته رفضت وبقيت على قرارها ، حتى أنها أمسكت بيد يُمنى لتخرجها من البيت بالقوة .

وقف عبدالقيوم في وجه والدته وقبل أن ينطق بحرف واحد قالت له لست راضية انا ساخطة عليك ألى ألابد لست والدتك بعد اليوم.

بعد هذا المشهد وقفت يُمنى أمام والدها وقالت له

يُمنى:سوف أخرج من هنا

عبدالقيوم:لن تخرجي ، ليس لكي مكان تذهبين أليه

يُمنى:لا اريد ان اكون سبباً في عدم رضا والدتك عليك يا ابي اقصد يا سيدي..

عبدالقيوم: ماذا قلتي سيدي انا والدك فهمتي لا والد لك غيري ، ولن تخرجي ابداً .

يُمنى: ولكن يا أبي انا لا اريد ان أكون سبباً للمشاكل أرجوك سوف اتدبر أمري صرت كبيرة آلان سوف ابحث عن عمل واجد مكاناً ابيت فيه

عبدالقيوم: (قام بنهرها ) لن تخرجي ولن أعيد حديثي مجدداً وأذهبي الى غرفتك آلان.

خرجت يُمنى وعادت الى غرفتها وبدأت تبكي تبكي بحزن وضيق شديد كيف لاتبكي وقد اكتشفت أن من أحبتهم أحبوها ولكن هذا لا ينفي حقيقة أنهم ليس عائلتها الحقيقة.

بعد مرور ثلاثة أيام

حاول عبدالقيوم اقناع والدتها كثيراً في التحدث مع والدتها ولكنها كانت لاتتحدث معها نهائياً وأصبحت لاتتناول الطعام إلا قليلاً فقط.

كانت يُمنى تراقب كل شي من بعيد ووجدت أن العجوز مصرة على قرارها ورأيت كيف يحاول والدها ان ترضى عنه والدتها ، اخذت قراراً صادماً .

وقررت أنها سوف تتنظر الفرصة المناسبة حتى تهرب من المنزل ، لن تخبر أحداً بماذا تريد ان تفعل لكنها قررت ان تخبر العجوز لانها تعلم أنها لن تمنعها وقد تجد لها الفرصة المناسبة للخروج دون ان يشعر بها أحد.

~~~~~~~

بين الطرقات في شوارع المدينة الضيقة كان( سالم )في الماضي يحمل مناديل لبيعها في الطرقات و يقف أمام السيارات وهو يقول:

مناديل... مناديل ياسيدي... مناديل يا سيدتي ثلاثة مناديل بي عشرة جنيه بدل منديل بعشرة تلاتة يا بيه.

كان سالم يحمل المناديل وينتقل بين الشوارع بعشوائية وقلق هو فقط يريد ان يجمع بعض النقود من أجل أخته الصغيرة لا يريدها أن تعاني وتعيش حياة سيئة مثلما حدث له .

~ سالم ~

شاب في الخامسة والعشرين من عمره ، له شعر أسود مموج ينزل حتى أخر رقبته لها عينان بلون البندق وأنف أقنى منحني قليلاً لاسفل.

واخته الصغيرة اسمها سارة وهي في العشرين من عمرها ، بعد وفاة والديهما أصبح يعيش سالم مع سارة أخته في غرفة مهجورة بعد أن طردهما الرجل الذي كانا يستأجران بيته .

وقفت سيارة حديثة الطراز غالية السعر نزل توقف سائق السيارة ونظر للرجل الذي يركب في الخلف نادي على سالم وقف سالم متردداً ثم أتى ووقف امام سائق السيارة وقال:

له اهلاً بك سيدي هل تريد بعض المناديل ؟

قال الرجل:أصعد الى السيارة لدي عمل لك .

وقف سامر يحدق الى الرجل ووقف متردداً ، كان يريد ان يرفض ولكنه تذكر أخته التى تنتظره في البيت وهو لم يبع منديلاً واحداً اليوم... قاطع شروده الرجل وهو يقول له سوف اشتري منك كل المناديل ، صعد سالم الى السيارة وهو يفكر ما هو نوع العمل الذي يريديني فيه هذا الرجل ، هل سيكون عملاً جيداً هل سوف أعيش مع أختي حياة جيدة واحقق لها ما تريد وتكمل دراستها ... غارق في تفكيره حتى توقف السائق وقال له السائق أنزل لقد وصلنا نزل السائق وفتح الباب للرجل الثري حتى ينزل من السيارة.

~~~~~~~~~~~~~~~

ذهبت يُمنى ألى العجوز في غرفتها وطرقت لها الباب ، لم تجد رداً وبعد قررت ان تعود من حيث أتت سمعت صوت العجوز من الداخل تقول من في الباب ؟

فتحت يُمنى الباب ودخلت وفور ان رأتها العجوز تغيرت ملامح وجهها وظهر على ملامحها الغضب وقالت باقتضاب ماذا تريدين ؟

ردت يُمنى وقالت لها أنا اسفة لما حدث لك مع أبي ولكن اخبريني لماذا تكرهينني ألى هذا الحد ؟

العجوز:الاتعرفين انظري ألى وجهك في المرأة وتعرفين السبب.

يُمنى: وقفت امام المرأءة ونظرت الى وجهها وقالت ، ليس بيدي خُلقت هكذا خلقني ربي هذا هو شكلي اعتقد اننا مميزة بهذه الوحمة حتى انظري انها تبدو كالفراشة و هي ..

العجوز: قاطعت يُمنى وقالت مهما حاولت تغير الأمر وتجميله لنفسك ، تبقى الحقيقة انها قبيحة كالبقعة في الملابس البيضاء.. قال تشبه الفراشة.

ماذا تريدين بعد تدمرت علاقتي مع ابني بسبب حمقاء مثلك هل تعتقدين انني سوف أسامحك لن افعل ذلك أبداً واذا كنتِ تشعرين بالذنب حقاً فالتخرجي من هذا المنزل واذهبي الى مكان بعيد ولاتعودي مجدداً.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

من الظل ألى النور

المؤلف إمتثال🖤🦋
2025/10/25 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة