الفصل الاول

الفصل الاول

16 0

لم يكن الصباح في أكاديمية إيثريال يشبه أي صباحٍ آخر…

ليس لأن الشمس أشرقت بشكل مختلف، ولا لأن الطيور غنّت بنغمة جديدة،

بل لأن أليكس كان يركض في الممر الحجري وهو يصرخ:

— «ليـــــو! أقسم لك أن هذا ليس خطئي!»

التفت بعض الطلاب، بعضهم ضحك، والبعض الآخر تنحّى جانبًا بسرعة،

بينما كان ليو يركض خلفه بخطوات واثقة وابتسامة جانبية مستفزة.

— «طبعًا ليس خطأك»، قال ليو بسخرية،

— «التمثال انفجر وحده، والرياح قررت فجأة تدمير النافورة… صدفة جميلة.»

1

أليكس، بشعره الأسود الأشعث وعينيه الزرقاوين اللامعتين، توقّف فجأة.

استدار وحدّق في صديقه:

— «أنا فقط… تعثّرت.»

في اللحظة نفسها، هبّت نسمة هواء قوية من لا شيء،

رفعت عباءة أليكس، وأسقطت طالبين أرضًا،

وتطايرت الأوراق في كل الاتجاهات.

ساد الصمت.

ثم قال ليو بهدوء خطير:

— «أليكس… هل تعثّرك دائمًا يُحدث إعصارًا صغيرًا؟»

نظر أليكس إلى يديه.

لم يكن يشعر بشيء غريب… ولا بأي شيء طبيعي أيضًا.

— «أقسم أنني لم أفعل شيئًا.»

من نهاية الممر، ظهر صوت مألوف مليء بالانزعاج والقلق:

— «أليكس! كم مرة قلت لك لا تركض داخل الأكاديمية؟!»

كانت روز، شعرها يتحرّك بخفة مع نسيمٍ لم يكن موجودًا قبل ثوانٍ،

عيناها تلمعان بالماء—ليس حرفيًا، لكنها كانت دائمًا تشبه البحر الهادئ قبل العاصفة.

اقتربت منه، نظرت إلى الفوضى، ثم إليه.

— «هل أنت بخير؟»

ابتسم أليكس ابتسامته المعتادة، تلك التي جعلت نصف الأكاديمية تغفر له كل شيء.

— «تمامًا! مجرد… تدريب غير رسمي.»

ليو ضحك.

روز تنهدت.

والهواء من حولهم… تحرّك مرة أخرى.

في الأعلى، من برج الأكاديمية،

وقف أحد الأساتذة يراقب المشهد بصمت، وعيناه تضيقان.

— «إذن…» تمتم،

— «قوة العناصر لم تختفِ بعد.»

وفي تلك اللحظة،

لم يكن أليكس يعلم أن هذا اليوم…

هو آخر يوم في حياته كطالب عادي.

مرحبا كانت معكم athanassia 🍃🤍

هذه أول مرة اكتب رواية من هذا نوع اتمنى تعجبكم🙂👌🏻⚡️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

إيثرينيا

المؤلف athanassia
2025/12/17 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة