الفصل الثالث: الاختبار الذي لا يُفترض أن يحدث

الفصل الثالث: الاختبار الذي لا يُفترض أن يحدث

13 0

لم تكن ساحة العناصر مكانًا للاختبارات العادية.

كانت دائرة حجرية واسعة، محفورة في قلب الأكاديمية، تتوسطها منصة قديمة تحيط بها أربعة ممرات، كل ممر يحمل رمز عنصر.

الهواء هنا لا يتحرك عشوائيًا،

والماء لا يتدفق إلا بإذن،

والنار لا تشتعل إلا بقرار،

أما الأرض… فكانت تراقب بصمت.

وقف الطلاب في صفوف متباعدة، وكل واحد منهم أمام الممر الذي ينتمي إلى عنصره.

أليكس… لم يكن في أي صف.

— «هذا غير مريح على الإطلاق»، تمتم وهو ينظر حوله.

— «أشعر وكأن الأرض نفسها تحاول أن تقرر أين أضع قدمي.»

ليو ابتسم ابتسامته المعتادة، تلك التي تظهر عندما يكون متحمسًا للخطر.

— «من ناحية إيجابية؟ أنت مركز الاهتمام.»

ثم أضاف:

— «ومن ناحية سلبية… أنت مركز الاهتمام.»

روز لم تضحك هذه المرة.

كانت تشعر بشيء غريب في الهواء، كأن الماء داخلها مضطرب.

— «هذا الاختبار ليس عاديًا»، قالت بهدوء.

— «لم يُفترض أن يُجرى لطلاب في هذه المرحلة.»

في تلك اللحظة، تقدّم المشرف الأعلى للاختبارات، رجل طويل ذو شعر فضي وعينين لا تُخطئان شيئًا.

— «اختبار اليوم ليس لقياس القوة»، قال بصوت ثابت،

— «بل لقياس التحكم.»

رفع يده، فتحركت الأعمدة الأربعة ببطء، وبدأت الرموز تضيء.

— «كل طالب سيستدعي عنصره… لمرة واحدة فقط.»

بدأ الاختبار.

🌿 طالب من تيرانور رفع يده، فتشققت الأرض بهدوء ثم عادت كما كانت.

🌪️ طالبة من أيروسيا خلقت دوامة هواء صغيرة، ثم أوقفتها بابتسامة واثقة.

🔥 ليو تقدّم، والنار اشتعلت في كفه، راقصة، منضبطة.

— «عرض جميل»، قال المشرف.

— «تحكم ممتاز.»

ليو انحنى ساخرًا.

— «أعرف.»

ثم جاء دور روز.

أغلقت عينيها،

رفعت يدها ببطء،

وتشكلت كرة ماء صافية، تدور بهدوء، كأنها تتنفس معها.

— «اتزان عاطفي مثالي»، علّق أحد الأساتذة.

أليكس كان آخر من بقي.

— «أليكس من…؟» بدأ المشرف، ثم توقّف.

— «أليكس، تقدّم.»

تقدّم أليكس، وكل خطوة كانت أثقل من التي قبلها.

— «اختر عنصرًا واحدًا فقط»، قال المشرف بصرامة.

ابتلع أليكس ريقه.

— «هذا هو الأمر… أنا لا أعرف كيف أختار.»

ضحك بعض الطلاب بخفة.

لكن الضحك اختفى عندما…

تحرّك الهواء.

ثم تبللت الأرض تحت قدميه قليلًا.

ثم ارتفعت حرارة خفيفة في الجو.

— «توقف!» صاح أحد الأساتذة.

لكن العناصر لم تتوقف.

لم تكن فوضوية…

كانت تستجيب.

— «هذا مستحيل…» همس المشرف.

ليو تقدّم خطوة دون وعي.

— «أليكس، ركّز عليّ!»

روز مدت يدها نحوه.

— «لا تخف… فقط تنفّس.»

وفجأة—

انطفأ كل شيء.

سقط أليكس على ركبتيه، يتنفس بصعوبة.

ساد صمت ثقيل.

ثم قال صوت بارد من خلف الأساتذة:

— «الأسطورة… لم تكن مجرد حكاية.»

استدار الجميع.

وكان ذلك أول مرة

يظهر فيها

شخص لم يكن من المفترض أن يكون هنا.

انتهى الفصل...🗿💔

كانت معكم athanassia 🤍🍃

اتمنى يكون عجبكم فصل 

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

إيثرينيا

المؤلف athanassia
2025/12/17 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة