الحلقه الثانيه

الحلقه الثانيه

9 0

تجمع كل المتسابقين على الشاطئ وكان الجو هادئاً ولطيفاً، قبل أن يقطع هذه الأجواء صوت مكبرات الصوت المنبعث في المكان يرحب بهم:

*"مساء الخير وأهلاً بكم جميعاً على جزيرة الحب! وبما أن اليوم هو اليوم الأول واكيد الجميع مجهد من الرحلة والطريق، قررنا أن يكون اليوم مفتوحاً بالكامل لكم لتستريحوا وتتعرفوا على المكان.. وإذا اتبعتم الإشارات، ستجدون النزل على اليمين مخصصاً للبنات، والنزل على الشمال مخصصاً للشباب."*

بدأ الجميع في التقاط حقائبهم والتوجه نحو الغرف. فور دخول البنات للنزل، لمحت فاليريا السرير الأخير القريب من الجدار، أسرعت بخطوات هادئة وحجزته فوراً.

ضحكت سيلين وهي تضع حقيبتها على السرير المريح المجاور لها: "بما إنك سبقتيني، احجزيلي السرير اللي جنبك دا بقى قبل ما حد يسرقه!"

ابتسمت فاليريا من وراء نظارتها وهي تضع حقيبتها: "سلسلة الحيازات بدأت.. اتفضلي السرير حلال عليكِ."

في نفس اللحظة، دخلت **روكسان** وهي تجر حقيبتين كبيرتين، وفضلت تنظر يمين وشمال وكأنها تجري مسحاً شاملاً للغرفة: "الديكور لطيف كأننا في كوخ صيفي، بس الإضاءة هنا ضعيفة شوية.. مش عارفة هظبط الميك أب بتاعي إزاي الصبح! هو مفيش تسريحة خاصة لكل واحدة ولا إيه؟"

في الوقت ده، دخلت **إميلي** و**كلوي** بحقائبهما واختارتا السريرين المتقابلين أمام فاليريا وسيلين.

جلست كلوي على سريرها وابتسمت برقة وهي تتأمل المكان: "بالعکس يا روكسان، تنسيق الألوان هنا مريح جداً للعين، الخشب مدي جو دافي وبيتي أوي."

رمت إميلي حقيبتها الرياضية وقالت بابتسامة عملية: "المهم إن السراير مريحة ونعرف ننام.. الصبح بدري فيه نشاط ورياضة على الشاطئ عشان نفوق."

نظرت إليها روكسان برقة وقالت: "رياضة من الصبح؟! عزيزتي أنا جايبة معايا كذا نوع صن بلوك عشان الشمس والشعر! وبعدين هو الكنترول أخد الموبايلات ليه بس؟ حاسة إيدي فاضية من غير الموبايل!"

التفتت سيلين إلى فاليريا التي بدأت تفتح حقيبتها بهدوء وقالت بصوت خفيض ومرح: "باين إن الأوضة فيها أذواق مختلفة تماماً.. إنتي إيه رأيك يا فاليريا؟"

عدلت فاليريا نظارتها الطبية، ونظرت إلى الشنط والمكان، ثم قالت بابتسامة سخرية هادئة: "أنا رأيي إن السرير اللي جنب الجدار دا كان أحسن قرار أخدته النهاردة.. الأوضة محتاجة مساحة أمان!"

ضحكت سيلين وكلوي بخفة، بينما ابتسمت روكسان بسذاجة ودلال: "بتضحكوا على إيه؟ قولولي معاكم!"

رمت فاليريا نفسها على السرير وهي تهمس لنفسها: *"أنا مش قادرة خلاص.. هنام شوية ودماغي تفصل، وبعدين أصحى أرتب الشنطة."*

ودفنت رأسها في الوسادة، وما هي إلا خمس دقائق حتى غرقت في نوم عميق، دون أن تشعر بالحركة والضحك المتبادل حولها.

على الجانب الآخر في الغرفة المخصصة للشباب، كان الوضع هادئاً ومنظماً.

كان **جوليان** أول من اختار سريره، وضع حقيبته الأنيقة، وبدأ يعلق قمصانه في الدولاب بنظام شديد.

دخل **لوكاس** ومن بعده **دييجو** بحقيبته الرياضية وابتسامة حماسية: "أخيراً وصلت! المشوار كان طويل بس المكان هنا يفتح النفس.. الشاطئ بره يبان خطير بصراحة."

ابتسم جوليان بوقار: "المهم إن المكان منظم ومريح، وفرصة كويسة نتعرف على بعض بعيداً عن ضغط اليوم الأول."

جلس لوكاس ينظر من النافذة المطلة على الحديقة، وقال بإعجاب : "الإضاءة هنا في الغروب هتطلع صور جبارة.. بالذات الصالة المفتوحة بره."

ثم دخل **ماثيو** ممسكاً بحقيبة صغيرة، سلم على الجميع بابتسامة متزنة وهادئة واختار السرير المجاور للنافذة.

أما **إيثان**، فقد دخل بخطوات هادئة وحقيبة منظمة. وضع حقيبته على السرير الأخير وجلس على الطرف بابتسامة دافئة، وسلّم على الجميع بنبرة مريحة: "مساء الخير يا شباب.. أعتقد إن القعدة هنا هتكون ممتعة جداً."

التفت إليه جوليان بابتسامة: "أهلاً يا دكتور.. أكيد، والهدوء هنا بيساعد على الفصل من زحمة شغلنا."

ابتسم إيثان وقال وهو يخلع ساعته: "فعلاً، كلنا محتاجين من وقت للتاني نخرج برة دائرة الشغل والمسؤوليات، والجزيرة دي شكلها المكان المثالي لده."

مرت ساعتان واستراح الجميع بطريقته الخاصة؛ حتى انطلق صوت التنبيه الهادئ من المكبرات الخارجية:

*"مساء الخير جميعاً.. يرجى التوجه إلى الصالة الرئيسية لموعد الغداء."*

بدأ المتسابقون بالخروج من الغرف بالتدريج، لكن في غرفة البنات، كانت فاليريا غارقة في نومها العميق.

وقفت **كلوي** و**سيلين** بجانب سريرها، ونظرت كلوي لفاليريا بدهشة: "أنا نفسي أعرف عملتها إزاي ونايمة بالعمق ده معرفش هى كده نايمه ولا ميته! الصوت كان عالي جداً!"

ابتسمت سيلين بلطف وهي بتتأمل ملامح فاليريا الهادئة على الوسادة وقالت بصوت دافئ: "بس بصي يا كلوي.. فاليريا طلعت جميلة أوي من غير النظارة والقُصة اللي مغطية وشها طول الوقت دي."

اقتربت سيلين وجلست على طرف السرير تطبطب على كتفها بهدوء: "فاليريا.. فاليريا، صحصحي يلا، معاد الغداء."

فتحت فاليريا عينها ببطء، وعدلت جلستها بكسل وهي تمسح على وجهها، ثم بحثت يدها تلقائياً عن النظارة الطبية لتضعها، وسرحت القُصة لتقلل من ظهور وجهها مجدداً، وردت عليهما بنعاس: "هو الوقت عدى بسرعة كده؟"

ضحكت سيلين: "جداً! يلا بينا قبل ما يتجمعوا كلهم."

تجمع المتسابقون العشرة حول طاولة طعام كبيرة في الصالة المفتوحة المطلة على البحر. وفجأة أعلن صوت الميكروفون التعليمات:

*"تنبيه بسيط للمتسابقين.. وجبة الغداء لليوم ستكون من المعلبات الجاهزة لتسهيل اليوم الأول، ومن الغد سيكون تحضير الوجبات بالكامل مسؤوليتكم اليومية."*

بين المتسابقين، ظهرت علامات الضيق على وجه روكسان وبعض الشباب، بينما استقبل الباقون الأمر بهدوء.

جلس **ماثيو** بجانب **فاليريا**، وبدلاً من العشوائية، بدأ الاثنان في ترتيب الأطباق والعلب أمامهما.

قال ماثيو وهو يفتح إحدى العلب: "طالما المطبخ هيكون مسؤوليتنا من بكرة، فالموضوع محتاج نقسمه ونعمل جدول مظبوط للمهام ونحدد كل واحد هيعمل إيه."

عدلت فاليريا نظارتها وقالت: "أنا مع الفكرة دي جداً.. والجدول هيوفر وقت ومجهود على الكل."

في نفس الوقت، كان إيثان يحاول ألا يظهر مشاعره، لكن نظراته كانت تنجرف بين الحين والآخر نحو روكسان التي كانت تجلس بين لوكاس ودييجو، والحديث والضحك المتبادل آخذان كل وقتها.

لاحظت فاليريا بذكائها لمحة الشرود والنظرة العميقة المحملة بالعتاب في عينَي إيثان، واستغربت هذا التناقض الخفي في شخصيته.

بعد انتهاء الطعام، انتقل الجميع إلى الجلسة المفتوحة في الهواء الطلق مع الشاي والقهوة. وقف ماثيو في المنتصف ومعه ورقة مدون فيها الجدول، وبدأ يوزع المهام على الجميع بمرونة.

في جهة ثانية من الصالة، بدأ جوليان يفتح حواراً مع **سيلين** و**إميلي**، وهو يمسك بكوب القهوة: "القهوة بعد اليوم الطويل ده التزام أخلاقي بصراحة.. القعدة هنا تفصل الواحد عن ضغط الشغل."

ابتسمت سيلين: "فعلاً، بالذات إننا لسه بنتعرف على بعض.. بس هنا كل شخصية لها طابع مختلف تماماً، مش عارفة هل هنعرف نندمج مع بعض ولا لأ!"

أضافت إميلي بابتسامة خفيفة: "فعلاً، وحاسة إن الموضوع ده محتاج وقت.. خصوصاً مع روكسان!"

وعلى الجانب الآخر، وقف لوكاس ينظر إلى الشاطئ: "شكل الغروب جميل جداً.. ياريت كان مسموح بالكاميرا بتاعتي ماكنتش فوت المنظر الجميل ده."

ردت روكسان بدلال: "عندك حق فعلاً، بس الأحلى لو كنت صورتني مع الغروب.. بحب اتصور كتير!"

ضحك دييجو بمرح: "تصوير إيه بس! أنا أهم حاجة عندي الشاطئ ده.. البحر شكله يغري لنزوله سباحة الصبح بدري!"

أخذت فاليريا زاوية هادئة وجلست بمفردها تمسك بكوب القهوة، تحركه يميناً ويساراً في شرود. فجأة اقترب **ماثيو** وجلس أمامها: "بتفكري في إيه؟"

ردت فاليريا بتلقائية: "هتصدقني لو قلتلك مش في حاجة؟ بس حاسة الوضع مش مريح شوية."

ابتسم ماثيو: "طبيعي جداً، خصوصاً لو دي أول تجربة ليكي."

أومأت فاليريا: "أيوة مقدرة ده.." ثم غيرت الموضوع "قلتلي إنك مهندس برمجة.. تخصصك إيه بقى؟"

أجابها ماثيو بثقة: "أنا بصمم ألعاب، وعندى شركة صغيرة مع أصحابي."

فاليريا: "ممتاز.." وساد الصمت لفترة قصيرة، حتى ابتسم ماثيو فجأة وقال: "على فكرة.. أنا عندي نظارة شبه بتاعتك بالظبط، بصي!"

أخرج نظارة من جيبه ولبسها وهو يضحك، فضحكت فاليريا بخفة: "طلعت أكبر من بتاعتي!"

خلع ماثيو النظارة وهو ينظر إليها بنبرة ودوده: "أنا عارف كويس إنها مش نظر يا فاليريا.. حاولى متستخبيش وراها كتير، مفيش مانع من وقت للتاني نغير حاجات اعتدنا عليها."

في هذه اللحظة، لمحت عين ماثيو كلوي وهي تمر بالقرب منهما، فقال بلباقتها المعتادة: "فرصة سعيدة إني اتعرفت عليكي.. ممكن أستأذنك؟" (وكانت عينه تلاحق كلوي).

ابتسمت فاليريا: "أكيد، اتفضل."

قررت فاليريا أن تتمشى قليلاً لتستكشف المكان بعيداً عن الضوضاء. وأثناء سيرها في ممشى جانبي بعيد عن الكاميرات، لمحت فجأة **إيثان** ممسكاً بمعصم روكسان يحاول إيقافها والتحدث معها بجدية:

"أنتي قلتيلى لو اشتركت معاكي في البرنامج ده هتعطي فرصة تانية لعلاقتنا.. ليه بتعملي معايا كده؟"

ردت روكسان بتأفف وعدم اهتمام: "بقولك إيه.. أنا قلتلك هديلك فرصة، بس مقلتش إمتى! وبعدين إيه المشكلة لما اتعرف على ناس جديدة؟"

ودار بينهما حوار مشحون بالعتاب والضيق، فانسحبت فاليريا بسرعة قبل أن يلاحظا وجودها، وعادت بخطوات سريعة نحو النزل وهي تحدث نفسها: *"أنا مالى ومال الغم ده؟ أنا جاية هنا علشان هدف معين، إيه اللي يدخلني في الدوشة دي!"*

دخلت الغرفة وبدأت تفتح حقائبها لترتيب أغراضها، وفجأة شهقت بصوت عالٍ وصدمة: "نهار أسود! إيه المصيبة دي! كنت عارفة إنك هتعملي فيا كده يا فيبي! وأنتي بتأكدي عليا مافتحش الشنطة غير هنا.. إيه اللبس والفساتين دي؟! هلبسهم إزاي وكلهم مكشوفين كده!"

دخلت سيلين في تلك اللحظة وسمعتها، فضحكت بصوت مسموع: "هههههه يا ستي إيه المانع في التغيير؟ شكل فيبي بتحبك أوي!"

ارتسمت علامة 111 على جبهة فاليريا وهي تقول بقلة حيلة: "امممم.. هحاول، كويس إني عملت حسابي وجبت هدوم زيادة في شنطة تانية."

وفي خلال لحظات، انطلق صوت التنبيه من المكبرات مجدداً:

*"مساء الخير جميعا.. نحب ننبهكم أنه سيبدأ الآن تصويت الجمهور للأزواج؛ الفائز الأول سيكسب إقامة مع الشريك لمدة يوم، والفائز الثاني سيكسب خروجاً في موعد ليوم كامل، أما الفائز الثالث فسيكون موعده على الجزيرة لمدة 4 ساعات!"*

ضربت فاليريا بكف يدها على جبهتها بقلق وذهول: "مش قلتلك المصايب لا تأتي فرادى!"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

معسكر الحب

المؤلف 💛🧡Esraa💛🧡
2026/07/20 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة